|
لا صفقات أمنية للإفراج عن معتقلي الرأي في سوريا
هجوم عنيف على إعلان دمشق المعارض
موقع إيلاف - الأحد 03 شباط/ فبراير
2008
بهية مارديني من دمشق: تعرض إعلان دمشق
للتغيير الوطني الديمقراطي إلى هجوم عنيف في الفترة الأخيرة، على الرغم من
إعتقال 12 من قياداته وتقديم 11 منهم الى المحاكمة، إلى درجة نعيه كحركة
معارضة سورية ذات ثقل ورؤية.
واعتبر المحامي رجاء الناصر القيادي في
حزب الإتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي المعارض في تصريح لـ "ايلاف"، أن
الهجوم على اعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي جاء على خلفيات مختلفة،
فهناك من طرح نقده لما جرى في جلسة المجلس الوطني للاعلان وما قبله تحت
راية تصحيح مسار حركة التغيير الديمقراطي وعدم انفراد تيار معين بقيادتها،
وتصويب ما رأى فيه من اخطاء في ممارسات وقراءات لبعض اطرافها مثل الرهان
على الضغط الخارجي.
والخلفية الثانية للهجوم على الإعلان،
بحسب الناصر، ان هناك من انطلق من معارضته للمعارضة الوطنية الديمقراطية
والعمل على تفكيكها ووأدها لصالح استمرار الوضع الراهن للاستبداد.
اما الخلفية الثالثة للهجوم فهي، كما
قال الناصر، ان هناك من انطلق في هجومه على الاعلان بدعوة الدفاع عن
الاعلان لمواجهة التيارين القومي واليساري اي لمواجهة قوى اساسية في
التغيير الديمقراطي المنشود وباسم الدفاع عن الاعلان وانصب جهدهم لتدمير
مرتكزات الاعلان ذاته.
وأكد الناصر ان هذه التيارات الثلاث
وبخلفياتها المطروحة تحدد لنا طبيعة المواجهة، وقال ان الاتحاد الاشتراكي
قد امسك برؤية يراها موضوعية فهو لم ينتقد فكرة الائتلاف العريض لقوى
المعارضة ولا لضرورة تالفها وراء برنامج واضح ووراء مشتركات وتوافق عليها،
وانما انطلق من ضرورة تصويب المسارين السياسي والتنظيمي للاعلان.
لا صفقات
من جانب اخر، نفى المحامي حسن عبد
العظيم الناطق باسم التجمع الديمقراطي المعارض، المؤلف من خمسة احزاب
معارضة، والقيادي في حزب الاتحاد الاشتراكي، نفى لـ"ايلاف" ان يكون قد اعد
اي صفقات بين السلطات الامنية وبعض معتقلي الراي في سوريا كما يشاع، ونفى
بشدة انه سيساهم في الافراج عنهم بهذه الطريقة، معتبرًا ان ما يقال هو بهدف
محاولة للإساءة الى الاتحاد.
وحول المعتقلين في سوريا والنداءات
الدولية للافراج عنهم وخاصة المطالبة الاميركية قال نحن مع كل جهد إنساني
من أجل الإفراج عن المعتقلين وإيقاف الاعتقالات في ظل قانون الطوارئ"، لكنه
قال إن "من يمارس الاحتلال والطغيان في العراق والقتل وإلغاء الحريات في
غوانتنامو وانتهاك حقوق الإنسان في أبو غريب لا يحق له التحدث عن الحريات
".
وأكد عبد العظيم أن "اعتراضنا على ما
تقوله الإدارة الأميركية ينطلق من شكنا في وقوفها مع الحريات فجرائمها في
العراق وفلسطين ولبنان يفقدها مصداقيتها".
واشار الى انه لا يجوز محاسبة
المعتقلين السياسيين في سوريا" لأنهم يختلفون مع السلطة في الرأي"، وقال
إنه يجب أن تواجه "الكلمة تواجه بكلمة والرأي برأي".
ويواجه معتقلو إعلان دمشق والذين
احيلوا الى القضاء تهمة "النيل من هيبة الدولة وإثارة النعرات الطائفية
والمذهبية ونشر أخبار كاذبة والانتساب إلى جمعية سرية تهدف إلى تغيير كيان
الدولة الاقتصادي والاجتماعي".
|