|
أمين عام حزب العمال الثوري العربي
يدعو للإفراج عن معتقلي إعلان دمشق وطي ملف الاعتقال السياسي
النداء /خاص
أكد الأستاذ عبد الحفيظ الحافظ أمين عام حزب العمال الثوري العربي ، وعضو
القيادة المركزية للتجمع الوطني الديمقراطي المعارض في حديثه لموقع "
النداء " :
إن " إعلان دمشق " هو مشروع للتغيير الوطني الديمقراطي العلني السلمي وغير
محمول خارجياً ، وهو مشروع تغيير بغض النظر عن دور الأحزاب والقوى
الاجتماعية والمثقفين فيه ، وهو مشروع شعب ووطن ومستقبله مرهون بتحوله من
مشروع نخب الى مشروع وطن وشعب ، وما حصل في المجلس الوطني لإعلان دمشق وما
سبقه من سلبيات وايجابيات لا يغير من قيمة انعقاد المجلس الوطني لإعلان
دمشق ومشروعيته وراهنية التغيير الديمقراطي ، ولا نعتقد أن أحداً يقر
بسلامة أوضاعنا في كل مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، مع
أننا في حزب العمال الثوري العربي لا زلنا ننظر على أن تحالفنا استراتيجي
مع قوى التجمع الوطني الديمقراطي، ونحن جادون في عقد مؤتمر التجمع في أقرب
وقت ممكن .
وحول الاعتقالات التي طاولت أعضاء المجلس الوطني لإعلان دمشق أكد " الحافظ
" بان هذه الاعتقالات أتت في سياق الاعتقالات التي سبقتها ، مع أنها جاءت
أثر انعقاد المجلس الوطني لإعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي ،
واستمرارا لنهج النظام وفق استمرار إعلان حالة الطوارئ والعمل بالأحكام
العرفية المفروضة منذ صباح الثامن من آذار عام 1963 والمحاكم الاستثنائية
والقانون 49 .
واعتبر( الحافظ) انه من حق المواطنين أن يلتقوا ويتحاوروا ويبحثوا عن حلول
للأزمات التي تواجه وطنهم على صعيد الداخل , ومواجهة الاستحقاقات والخارجية
، كما أدان الاعتقالات بشدة وندد بها ، ولفت النظر بان مشروع التغيير
الديمقراطي هو مشروع راهن وبحاجة أن يشارك فيه حزب البعث وأحزاب الجبهة
أيضا ، لكن المعارضة انتظرت سبعة أعوام و لم تصحح فيها الأوضاع والعالم
يتغير بسرعة من حولنا ، وأكد أن هذه الاعتقالات جاءت استمرارا لنهج النظام
منذ اعتقالات ربيع دمشق واعتقال وتسريح من وقع على إعلان " بيروت دمشق "
وغيرها من الاعتقالات الأخرى وهي مؤشر على إصرار النظام على نهجه .
فمن حق الشعب السوري أن يتمتع بدولة الحق والقانون ويواجه الفساد المستشري
وسوء الإدارة عبر إلغاء حالة الطوارئ والأحكام العرفية وإلغاء المادة
الثامنة للدستور وإطلاق الحريات العامة وإعادة الجنسية السورية الى الأكراد
المجردين منها وطي ملف الاعتقال السياسي .
وحول الهجمة الإعلامية التي استهدفت معتقلي المجلس الوطني لإعلان دمشق قال
المعارض السوري" عبد الحفيظ الحافظ" :
ان المعارضة الوطنية الديمقراطية في سوريا بأحزابها وبكل أطيافها ومثقفيها
وتعبيرات المجتمع المدني التي تعكس الطيف السوري , لها تاريخ وطني لا تحتاج
لشهادة من أحد ، ومطالبتها بالتغيير هي مسألة وطنية بامتياز ، وهي
تراه حقا للشعب وللمواطنين في سورية ، وبنظرها هي التي تحصن سوريا الشعب
والوطن ليواجه الاستحقاقات الخارجية والمتغيرات الدولية ، ولتخفف من
سلبياتها وجني إيجابياتها .
إن من يعود الى البيان التأسيسي لإعلان دمشق يدرك بأنه إعلان وطني ديمقراطي
غير محمول خارجيا ، وأنا أتفهم بان ترافق حملة النظام الأمنية حملة إعلامية
لتبرير العسف والاعتقال من مثقفيه وأزلامه ولتشويه قوى التغيير الديمقراطي
في إعلان دمشق ، التي طاولت إلى الآن تسعة أشخاص , لكننا نقف مستغربين من
بعض رفاق الدرب ورفاق الطريق والمناضلين في سبيل التغيير الديمقراطي السلمي
ومن بعض المثقفين المستقلين , أن يقوموا بمثل هذا الدور، فنحن نعتبر تجميد
نشاطهم في مؤسسات الإعلان بغض النظر عن المبررات التي ساقوها ليس تجميداً
لنشاطهم ولدورهم في العمل الوطني والديمقراطي العام ، ونتمنى من الرفاق
الأعزاء في الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي وفي حزب العمل الشيوعي
بتاريخهم النضالي الطويل من اجل التغيير الوطني ومواجهة الاستبداد ، أن
يعيدوا النظر في موقفهم , وإذا كنا جادين في مواجهة الاستحقاق الداخلي
كترتيب أولي في المواجهة ، فهذا لا يتعارض مع من يضع مواجهة الاستحقاق
الخارجي في أولوية مهامه ..
وأكد " الحافظ" ان قوى إعلان دمشق بأحزابها السياسية ومثقفيها والمستقلين
فيها، هم أبناء هذا الوطن حريصون على استقلاله وسيادته ، وهم غيورون عليه
وجادون من اجل انجاز الاستحقاقات الداخلية ، التي تؤدي الى بناء دولة الحق
والقانون والمساواة بين المواطنين ، بحيث نرتقي بوطننا سورية إلى مصاف
الدول التي كنا الأسبق منها لنيل الاستقلال الوطني .
وتابع الحافظ حديثه: نؤكد على ضرورة الإفراج عن معتقلي المجلس الوطني
لإعلان دمشق , وكافة المعتقلين السياسيين في السجون وأقبية الأجهزة الأمنية
, وطي ملف الاعتقال السياسي .
وحول تصريحات المعارض رياض الترك الأخيرة " لوكالة آكي الايطالية للأنباء "
حول شكر الرئيس الأمريكي جورج بوش أكد " الحافظ " بأن هذه التصريحات يجب أن
تُقرأ قراءة سياسية أولا ، وثانيا أن لا تؤخذ مقتطفات منها من سياق الموضوع
, لان المعارض الترك بتاريخه النضالي الطويل قد عبر أيضاً بتصريحاته انه ضد
السياسات الأمريكية في المنطقة من حيث دعمها اللا محدود لإسرائيل ,
واحتلالها للعراق .الجدير ذكره أن المعارض عبد الحفيظ الحافظ من مواليد
محافظة حمص , وهو أمين عام حزب العمال الثوري العربي , وعضو القيادة
المركزية للتجمع الوطني الديمقراطي , وحزب العمال الثوري من مؤسسي التجمع
الوطني الديمقراطي وإعلان دمشق للتغير الوطني الديمقراطي، الذي عقد المجلس
الوطني في الأول من كانون الثاني من العام الماضي بحضور 163/220 , وقامت
الأجهزة الأمنية بشن حملة اعتقالات في صفوف المعارضة الوطنية الديمقراطية
أثر عقده ، وبلغ عددهم حوالي الأربعين أفرج عن معظمهم , وبقي في السجن كلا
من: الدكتورة فداء الحوراني رئيسة المجلس الوطني لإعلان دمشق وأمينا سر
المجلس الوطني : د. أحمد طعمة ، والكاتب أكرم البني ، وأ. جبر الشوفي
والكاتب علي العبدالله ود. ياسر العيتي والدكتور وليد البني أعضاء الأمانة
العامة، والصحفي فايز سارة، والكيميائي محمد حجي درويش.
|