|
وقعها عدد من المفكريين العالميين وحملة جائزة اليونيسكو لحرية الصحافة
المدير العام لمنظمة اليونيسكو تسلم رسالة تطالبه بالتدخل لإطلاق سراح
الكتاب والصحفيين السوريين المعتقلين خلال زيارته الرسمية إلى سوريا التي
تبدأ غدا
سلمت " الجمعية الدولية لحائزي جائزة اليونيسكو لحرية الصحافة والتعبير "
المدير العام لليونيسكو السيد كوشيرو ماتسروا رسالة صباح اليوم تطالبه
التدخل لدى سلطات النظام السوري من أجل إطلاق سراح الأكاديميين والكتاب
والصحفيين السوريين المعتقلين خلال زيارته إلى سوريا. ومن المقرر أن يصل
السيد ماتسورا إلى دمشق غدا الثلاثاء ، 8 كانون الثاني / يناير ، لإجراء
مباحثات مع المسؤولين السوريين يتخللها توقيع مذكرة تتعلق بإنشاء مركز
إقليمي خاص بالطفولة . وهي أول زيارة يقوم بها مدير عام لليونيسكو إلى
سوريا . وقام بتسليم المذكرة عضو سكرتاريا " الجمعية " وممثلها في باريس
الكاتب والمعارض السوري نزار نيوف . وقد خصت المذكرة بالذكر من تقع مهنهم
ضمن نطاق اهتمام ووظائف اليونيسكو . ووقعها كل من :
ـ الصحفية والسجينة النيجيرية السابقة كرستينا آنياوو، عضو مجلس الشيوخ في
نيجيريا حاليا ، حائزة جائزة اليونيسكو في العام 1998 . وكانت قد اعتقلت
لسنوات طويلة خلال حكم الجنرال ساني أباشا ؛
ـ نزار نيوف ، صحفي وسجين سوري سابق ، حاز جائزة اليونيسكو لحرية الصحافة
في العام 2000 . وكان نيوف قد اعتقل لمدة عشر سنوات في العزل الإنفرادي .
ـ المناضلة اليسارية الإسرائيلية أميرة هاس ، محررة الشؤون الفلسطينية في
صحيفة ها آرتس . وكانت حصلت على الجائزة في دورة العام 2003 تكريما لها على
تغطيتها الموضوعية معاناة الفلسطينيين تحت الاحتلال ؛
ـ الصحفي والسجين السياسي الكوبي السابق راؤول ريفيرو كاستانيدا الذي حاز
جائزة اليونيسكو في العام 2004 بسبب دفاعه عن حرية الصحافة في مواجهة
إجراءات نظام كاسترو القمعية ؛
ـ الأكاديمي والصحفي الزيمبابوي جيفري نيروتا الذي حاز الجائزة في العام
2002 .
وبالإضافة
لهؤلاء ، وقع المذكرة ثلاثة متضامنين من أبرز المثقفين والأكاديميين على
النطاق العربي والعالمي ، وهم :
ـ المفكر الأميركي اليساري إيمانويل فالرشتاين ، رئيس مركز فرناند بروديل
في جامعة نيويورك ؛
ـ الفيلسوف والأكاديمي الماركسي الفرنسي جورج لابيكا ؛
ـ المفكر السوري / الفرنسي برهان غليون رئيس مركز دراسات الشرق المعاصر في
جامعة السوربون الثالثة .
ـ المناضلة الإسرائيلية المنشقة والمتخلية عن جنسيتها إيلا شوحط ،
الأستاذة في جامعة نيويورك. وتقود شوحط منذ سنوات طويلة ، من موقعها
كيهودية عربية عراقية ( كما تعرف نفسها) ، حملة ثقافية لإعادة دمج اليهود
العرب في ثقافتهم الأصلية وحثهم على مغادرة إسرائيل والتخلي عن الصهيونية
. وقد اعتقلت لثلاث سنوات بسبب رفضها أداء الخدمة العسكرية قبل أن تغادر
إسرائيل نهائيا . وتعمل شوحط في الوقت الراهن مع منظمة حقوقية سورية (
المجلس الوطني للحقيقة والعدالة والمصالحة ) على هذا الأمر فيما يخص اليهود
العرب السوريين .
هذا وحثت المذكرة المدير العام لليونيسكو على وضع قضية هؤلاء المعتقلين
على جدول أعمال زيارته إلى سوريا ومباحثاته مع المسؤولين السوريين . وقد
تضمنت المذكرة أسماء كل من : البروفيسور وعميد كلية الاقتصاد بجامعة دمشق
سابقا عارف دليلة ، المعتقل منذ العام 2001 في زنزانة انفرادية والمحكوم من
قبل محكمة أمن الدولة لعشر سنوات ؛ والكاتب ميشيل كيلو الذي حكم عليه مؤخرا
بالسجن لثلاث سنوات على خلفية توقيع " إعلان دمشق ـ بيروت " ، والكاتب
والشاعر فراس سعد المعتقل منذ تشرين الثاني / نوفمبر 2006 على خلفية بعض
مقالاته المنشورة في موقع " الحوار المتمدن " ، والكاتب أكرم البني الذي
اعتقل الشهر الماضي بسبب مشاركته في أعمال " المؤتمر الوطني لإعلان دمشق "
، والكاتب فايز سارة الذي اعتقل مطلع هذا الأسبوع للسبب نفسه ، والكاتب
علي العبد الله الذي اعتقل الشهر الماضي على الخلفية ذاتها ، والمترجم
محمود عيسى المعتقل منذ تشرين الأول / أكتوبر 2006 على خلفية توقيعه "
إعلان دمشق ـ بيروت " . وكان حكم على محمود عيسى بالسجن ثلاث سنوات في أيار
/ مايو الماضي . ومن المنتظر أن يثير السيد ماتسورا قضية هؤلاء خلال زيارته
دمشق يوم غد كما فهمت " الجمعية " من مديرة مكتبه السيدة كارول هولمي .
هذا ولفتت المذكرة انتباه المدير العام لليونيسكو إلى أن النظام السوري
قد يعمد ، كعادته في مثل هذه الأحوال ، إلى استغلال زيارته لأسباب تخص
الأجندة الدعائية الخاصة بالنظام ، لاسيما وأنه يعاني عزلة إقليمية ودولية
غير مسبوقة . ورأت ـ بالتالي ـ أن إثارة قضية هؤلاء المعتقلين من شأنه أن
يقطع الطريق على النظام السوري للقيام بذلك .
مرفق صورة طبق الأصل عن المذكرة باللغة الإنكليزية .
|