|
اختلاف رواية سورية وفرنسا بشأن فحوى اتصال غيان بالوزير المعلم
دمشق ـ باريس
سورية الغد، رويترز
1/1/2008
أعطت
كل من باريس ودمشق رواية مختلفة بشأن الاتصالين الهاتفيين الذين تلقاهما
الاثنين وزير الخارجية وليد المعلم من أمين عام الرئاسة الفرنسية كلود غيان
اتصل
مساعد كبير للرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي هاتفياً بوزير الخارجية وليد
المعلم الاثنين بعد يوم من إعلان ساركوزي تعليق الاتصالات الدبلوماسية مع
سورية بسبب دورها في لبنان.
وأعطى
كل جانب رواية مختلفة عن رواية الآخر للمحادثات التي جاءت في الوقت الذي
تمارس فيه فرنسا ضغوطا دبلوماسية لحل أزمة سياسية في لبنان بين الحكومة
المؤيدة للغرب والمعارضة المدعومة من سوريا وإيران.
وذكرت
وكالة الأنباء (سانا) الرسمية أن كلود غيان كبير موظفي مكتب ساركوزي اتصل
مرتين هاتفياً بالوزير المعلم لمناقشة "التوصل الى حل توافقى يضمن تحقيق
الأمن والاستقرار فى لبنان".
ووضعت
سانا هذين الاتصالين ضمن سياق "استمرار الجهود السورية الفرنسية الهادفة
الى ايجاد حل توافقي للازمة السياسية القائمة في لبنان"
واوضحت
سانا ان البحث تناول "سبل المساعدة الممكن تقديمها للاطراف اللبنانية كي
تتمكن من تجاوز الازمة السياسية القائمة فيما بينها والتوصل الى حل توافقي
يضمن تحقيق الامن والاستقرار في لبنان".
لكن
ديفيد مارتينو المتحدث باسم الرئيس الفرنسي قال لرويترز إن المحادثة جاءت
اتساقا مع إعلان ساركوزي في القاهرة أنه أصدر أمراً لحكومته بوقف
الاتصالات "إلى أن تظهر سورية حسن النوايا وانتخاب رئيس يحظى بدعم واسع في
لبنان."
وقال مارتينو إن غيان أبلغ المعلم بأن اتصالاته ستتوقف.
وكان
الرئيس ساركوزي اعلن الاحد من القاهرة ان فرنسا لن تجري اي اتصال بسورية
"ما
لم تكن هناك ادلة على رغبتها في ان يتم انتخاب رئيس لبناني توافقي".
وقال ساركوزي "إنني ومعاونيَّ لن نجري اي اتصالات مع سورية ما لم تكن هناك
أدلة على
رغبتها في ان يتم انتخاب رئيس لبناني توافقي".
وتتصدر
فرنسا جهودا للتوسط من أجل التوصل إلى تسوية بين الحكومة اللبنانية
والمعارضة. وكثف المسؤولون الفرنسيون اتصالاتهم مع سورية وزار غيان سوريا
مرتين منذ تشرين الثاني الماضي.
وقال
دبلوماسي أوروبي في دمشق إن فرنسا غضبت بسبب إصرار سورية على دعم مطالب
المعارضة بخصوص الحصول على وزارات رئيسية وسلطات أخرى في حكومة جديدة تجرى
مناقشات بشأنها.
وأضاف "يشعر
السوريون بأن الأمور تمضي في مصلحتهم في لبنان وأن بإمكانهم تحمل
الانتظار إلى أن يحصل حلفاؤهم على ما يريدون. تملك سورية مرشحاً للرئاسة
يمكنها التعايش معه وتثق في أن بإمكانها الدفع من أجل الحصول على المزيد."
وتأجلت
انتخابات الرئاسة مراراً بسبب الخلافات بين السياسيين اللبنانيين الذين
اتفقوا على قائد الجيش العماد ميشال سليمان كمرشح توافقي للرئاسة غير أن
الخلافات لا تزال قائمة بخصوص كيفية اقتسام السلطة بمجرد انتخابه.
وينتخب
البرلمان في لبنان رئيس البلاد. وهونت سوريا من شأن تقارير سابقة أشارت
إلى تنامي نفاد صبر فرنسا تجاه دمشق بسبب تعثر إجراء الانتخابات.
وحث المعلم فرنسا هذا الشهر على تفهم مطالب المعارضة وقال إن سورية تستخدم
نفوذها في لبنان من أجل دعم التوصل إلى حل
|