وفي ضوء المعضلة القائمة.. ماذا وراء ممارسات التعذيب المستمرة؟.. صرّحت فوزية الجشامي بأنها شاهدت آثاراً مرعبة من التعذيب أثناء زيارتها لسجن في المحاظة الجنوبية- بابل وعاصمتها الحلة. "رأيت أشكالاً من التعذيب وحشية ومرعبة إلى درجة لا استطيع وصفها باعتباري إمرأة.. إنها نوع من التعذيب الجنسي بحيث يجعل المرء خجلاً من الحديث عنه، ويظهر أن هذا يحدث لأول مرة في العراق." جشامي التي ترأست لجنة حقوق الإنسان في المحافظة، وبالعلاقة مع الحقائق التي اكتشفتها اللجنة في أحد سجون المحافظة، قالت بأنها أُصيبت بالرعب من مشاهد التعذيب التي رأتها وسمعتها.
أنت يا هذا.. صورتَ نظام "الطاغية" Tyrant بأنه كان الوحيد في ممارسة التعذيب.. ألم تخبرنا بشأن الثرم البشري human minced بمثرمة اللحم؟ طبعاً، كل ما قيل عنه من تعذيب كان مجرد إفتراءات.. لكن الآن.. اليوم..الساعة.. هذه الدقيقة.. هناك تعذيب حقيقي مستمر على قدم وساق في "العراق الحر الديمقراطي!"
جيد.. أشكرك فوزية الجشامي على شجاعتك باعتبارك إمرأة عراقية تعيشين حالياً في "عراق حُرّ".. ومن المؤكد بأنك واجهتي صعوية شديدة لنشر السطور التي كتبتها.. ولكن أرجوك يا فوزية أن لا تخجلي.. لا ترتعدي... سمّي الأشياء بأسمائها.. ضعي "خجلك pudeur" .. "احتشامك modesty" جانباً.. أمحيها من قاموسك الأخلاقي.. في عراق اليوم، لم يبق شيء من الأخلاق moral.. إذاً، لماذا أنت مترددة لاستخدام الكلمات في مواقعها الفعلية.. قوليها كما حصلت بالفعل.. ابتلعي سخطك indignation.. الرعب القاسي والدموع.. وقوليها.. كما هي.. أنت في حاضنة "الديمقراطية".. ألست كذلك!؟
لم أضحك ساخرة وبشكل هستيري hysterically أبداً، كما يحصل لي في كل مرّة أسمع فيها هذه الكلمة- الديمقراطية.. إنها تحولت إلى مسخرة تتجاوز كافة العروض الكوميدية comics، المهرجة clowns، الهزلية comedy، والأشكال الأخرى الساخرة jesters.. في هذا العالم..
هيا يا فوزية باسم "الديمقراطية" كوني صريحة لا مستحية خجلة.. لكني على يقين.. بأنك خجلة خائفة.. إذا ما سمَّيتي الأشياء بأسمائها، عندئذ تفقدين لسانك إلى الأبد.. أعرف ذلك.. عليه لا أُحمّلك أكثر من طاقتك..
هذا العار.. ليس عارك..
هذا العار هو عار العراقييين.. عار مَنْ اسمه على قائمة رواتب CIA، والحمقى والفارغين، الأغبياء والمخادعين، وأيضاً العراقيون ممن لا يسمّون الأشياء باسمائها..
هذا العار.. ليس هو عارك..
هذا العار هو عار اولئك العراقيين ممن لا زالوا يمتلكون الوقاحة gall للحديث عن السيادة.. ومن ينشرون المقالات ويحصلون على ثمنها مع نهاية كل شهر.. صكوك الدفع لـ "المصالحة" reconciliation.. إنه عار كل العرب.. عار الفسلطينيين الحمقى.. عار الصمت، السبات، الحماقة وغياب الذاكرة..
هذا العار.. ليس هو عارك..
هذا عار اليسار العربي. لكنهم تركوا اليسار العربي.. أين ذهبوا؟ استغرب! إنهم مشغولون بتقبيل أيادي الملالي.. مشغولون بتقبيل أيادي السياسيين لطائفة حكم الاحتلال (الأكثرية) حتى تفيض أفواههم بحيث لن تقدر كافة أشكال المنظفات على إزالة أدرانها ونتناتها stench.
يُقبلون طائفيي الحكم ممن يستخدمون القناني المكسورة لتقطيع جسد هؤلاء البؤساء، حيث أنك تحملت مشقة زيارتهم. هؤلاء الطائفيين أهل الخزي والعار الممتلئين بالحقدvindictive ، الوضاعة mean، السادية sadistic، والممارسات الهستيرية hysterical. إنهم أسوأ مائة مرّة من مستوى يهوديتك الصهيونية.. ولكن لا تقلقي من هذا.. كلا المستويين: يهوديتك وطائفة الحكم يدعم كل منهما ظهر الآخر، كما هو حال التوأم السيامي Siamese twins. إنه صفة سوء الطبع perversity المشتركة في عقول الطرفين.. وتلك الحقيقة تحفزهم على هذه الممارسات في سياق شوفينية عميقة (المغالات في التعصب)، العنصرية والجهل التي تجمعهما..
فوزية.. قد تنتمين إلى الطائفة ذاتها- طائفة الحكم.. في الواقع، ليس هذا الأمر مهماً. أنت تعرفين عن ماذا اتكلم هنا.. لقد شاهدت تلك الأحداث كلها.. لا حاجة لأن تكوني خجلة.. لا تختفي خلف عباءة الخجل.. إرمها في وجوههم..
أتمنى عليك تزويدي بقائمة تضم عينة من "ممارسات" التعذيب مدعمة بالصور وأيضاً بعض الأسماء. أُريد أن أطبعها لأصفع بها وجوه هؤلاء السفلة bastards.. ربما تساعد هذه القائمة على تنظيف الأفواه النتنة والوجوه القبيحة الحالكة.. ربما تزيل قذارتهم ونتنانتهم.. وربما تساعد على إنقاذ بعض من هؤلاء البؤساء ممن سنحت لك فرصة زيارهم..
ممممممممممممممممممممممـ
This Shame is Yours, Layla Anwar, An Arab Woman Blues, Uruknet.info, July 2, 2009.


