• السفياني     : هل يريد القادة العرب ان يأخذوا بالاعتبار المتغيرات الدولية ورأي الجماهير العربية.
  • المجذوب    : الجامعة العربية لا تتحرك الا بعد خراب البصرة، لكنها استطاعت ان تحافظ على وجودها.
  • رغيد الصلح: كيف يوفق مؤيدو الوضع العربي الراهن بين دعمهم للحكومات وتشكيكهم بالقمم.

مذكرة من المشاركين الى القمة العربية

 

 

عشية انعقاد مؤتمر القمة العربية في الدوحة وبدعوة من  المنتدى القومي العربي القى الدكتور محمد المجذوب رئيس المنتدى القومي العربي محاضرة بعنوان النظام الرسمي العربي في ميزان الواقع كما القى الاستاذ خالد السفياني امين عام المؤتمر القومي العربي كلمة وذلك في دار الندوة بحضور المنسق العام لتجمع اللجان والروابط الشعبية أ. معن بشور، الوزير السابق بشارة مرهج، د. عبد العظيم المغربي(الامين العام المساعد لاتحاد المحامين العرب)، نائب المنسق العام للمؤتمر القومي/ الاسلامي اللواء طلعت مسلم، رئيسة اللجنة العربية لحقوق الانسان فيوليت داغر، وممثلون عن قوى وجمعيات وهيئات ووجوه ثقافية واجتماعية.

صباغ

بداية تحدث الدكتور سمير صباغ عضو مجلس امناء المنتدى  مرحباً بالحضور متساءلاً عن ان الكل يتحدث عن مدى تراجع النظام العربي عن الاهداف التي نصبو اليها جميعا، فما هي مشكلة هذا النظام وما هي الازمات التي اوقعنا فيها  في الوقت الذي سطرنا فيها الانتصارات .

السفياني

                 الاستاذ خالد السفياني قال من حقكم ان تستغربوا حديثا عن قمة عربية، لان كثرة الانتكاسات وتعدد خيبات الامل من انظمتنا العربية اصبح يدعو الى ان لا نرجو منها خيراً وان لا نطلب منها شيء، لكن نحن كمناضلين في هذه الامة، نحن كفاعلين في هذه الامة باعتقادي انه لا يمكننا ان نيأس، وفي كل مرة سوف نطالب القادة العرب يان يتحملوا  مسؤولياتهم، نحن اليوم نقول لهم او لجزء منهم على الاقل راهنتم على القضاء على المقاومة في غزة فاسقط بيديكم، وراهنتم على انتصار  سريع ماحق للكيان الصهيوني على غزة واهلها ومقاومتها ففشل رهانكم، وراهنتم على ان يلعب الحصار الدور المتوقع منه من طرف العدو الصهيوني فلم تتوصلوا الى هذه النتيجة صمد اهل غزة وصمدت المقاومة واستمرت في عملها ولا تزال، واليوم يطرح عليكم سؤال هل تريدون  ان تستثمروا جميعا هذا النصر؟ هل تريدون فعلا ان تحولوا النصر الى هزيمة ؟ هذا سؤال  جوهري مطروح على العرب في مؤتمرهم الحالي.

                 واضاف السفياني: هل يريد القادة العرب ان يأخذوا بعين الاعتبار المتغيرات الدولية وان يأخذوا بعين الاعتبار ما كانت جماهير الامة تقول لهم  من ان غزة ستنتصر ومن ان المشروع الصهيوني  بدأ يهتز والعديد من اركانه تتهدم، وبأن الامبراطورية الامريكية في بدايات انهيارها، اذا لم نقول انها قد تجاوزات البدايات، وبأن الظرف هو ظرف لاعادة هيكلة عالمية، واذا راهنتم على تغيير الخارطة السياسية في غزة فالذي تغير في الحقيقة هو الخارطة السياسية على مستوى العالم، نحن نقول للقادة العرب كونوا على اقل   تقدير  في مؤتمر الدوحة الذي لن يكتمل فيه النصاب، اليوم لم يعد من مكان لمصافحة ومعانقة الارهابيين الصهاينة، اذا كان قادة الارهاب الصهيوني قد اصبح هناك اجراء عالمي على ملاحقتهم ومحاكمتهم وتأكد لمن كان ما زال  يحتاج الى دليل انهم اساتذة الارهاب الدولي، وانهم اساتذة العنصرية والاجرام فكيف بالقيادة الجديدة  للكيان الصهيوني وكيف يمكن للحكام التعامل مع نتنياهو كيف يمكن  ان يتعامل القادة العرب مع من سابقوا الرياح في عنصريتهم وفي اجرامهم وفي ارهابهم.

                 وتابع السفياني : اوضاعنا العربية تتطلب ويمكن  ان تتحقق فيها بذور مصالحة بين جماهير الامة وبين قيادتها او حكامها، نقول لحكامنا  اغتنموا هذه الفرصة للمصالحة لان الرياح عاتية وقد لا تبقي ولا تذر، اغتنموا هذه الفرصة واتخذوا من القرارات ما يحفظ لكم ماء الوجه وما يحفظ لهذه الامة حد ادنى من مقاومة رسمية، اما المقاومة الشعبية، اما المقاومة المسلحة فهي ماضية فلن توقفوها وهي ماضية نحو التحرير  ونحو تقويض هياكل كل المشاريع الاستعمارية الاستيطانية ونحو تحرير كل اراضي الامة كل فلسطين وكل العراق كل الصومال كل افغانستان.

                 وختم بالقول اطلب منكم ان تسامحوني اذا كنت لا زلت اتشبث بخيوط العنكبوت لكن علينا ان نجعل من هذه الخيوط اوصالا تمد هذه الامة بكل مكوناتها ولدينا من القدرات ومن الامكانيات ما يكفي.

المجذوب

                 الدكتور محمد المجذوب قال: قد يوحي عنوان المداخلة المكرّسة للحديث عن النظام العربي السائد بوجود نظام رسمي عربي واحد وثابت ومتميّز ومعروف . إلاّ أن حقيقة الوضع لا تأتلف مع الواقع الراهن ولا تنبئ بوجود مثل هذا النظام . وإن قيام هذا النظام ما زال ، منذ قرنٍ تقريباً ، أمنيةً غاليةً تُدغدغ أحلام القوميين العرب .

                 وبعد ان استعرض المجذوب الظروف التي جرى فيها تأسيس الجامعة قال: في العام 2000 ، طرأ تغيير مهم على وضع مجلس الجامعة . ففي مؤتمر القمة غير العادي ، المنعقد في القاهرة في شهر تشرين الأول (أكتوبر) من هذا العام ، أُدخل ملحق على ميثاق الجامعة كرّس مؤتمر القمة مؤسسةً على رأس الجامعة بجعله أعلى سلطة فيها تجتمع ، في شكل منتظم ، في دورة عادية ، مرةً كل عام ، في شهر آذار (مارس) ، اعتباراً من العام 2001 .

                 ثم اجرى المجذوب تقيماً لجامعة الدول العربية بعد ان عدد الاهداف والمبادئ الواردة في ميثاقها لاحظ:

1-  في أن المساواة بين الأعضاء لم تتحقق ، وأن مفهوم السيادة أصبح ، لدى بعض الأنظمة الحاكمة ، هدفاً أو مبدأ استراتيجياً ثابتاً لا يعبأ بالانتهاكات الخارجية  وأن مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأعضاء لم يحظ بأي اهتمام أو التزام،و أن مبدأ التعاون وتنسيق الخطط في كل المجالات بين الدول الأعضاء لم يبدأ العمل به، في أن صيانة استقلال الدول الأعضاء بقيت أمنيةً ، لأن الجامعة لم تُحسن الدفاع عن هذا الاستقلال ،   ولم تسارع إلى نجدة من تعرّض استقلاله للخطر أو الضياع .

وقال المجذوب: ان الجامعة بوضعها الراهن، لم تعد صالحة لتحقيق اللهفة العربية الى الاتحاد في المشاهد الاتية: المشهد الأول هو الأزمات والخلافات العربية التي لا تهدأ ، وعجز الجامعة عن إيجاد الحلول لها ، والمشهد الثاني هو افتقاد الزعامةَ القيادية الصالحة على المستوى القومي .

والمشهد الثالث هو الصمت الرهيب الذي تلتزمه الجامعة، والمشهد الرابع هو استمرار التصادم بين بعض الثنائيات ونكتفي بذكر ثلاثة أنواع منها : أولاً ، ثنائية المقاصد   وثانياً ، ثنائية الأمة والدولة ، أو ثنائية القومية والقُطرية . وثالثاً ، ثنائية الثورة والثروة ،

                 واشار المجذوب: إلى أهم الإصلاحات الملحة في هذا الصدد : ضرورة تغيير قاعدة التصويت في إطار الجامعة ، 2- ضرورة تطوير التنظيم الإداري والهيكلي للجامعة . 3- ضرورة تطوير شبكة العمل العربي المشترك ، 4- ضرورة إدخال مبدأ الإلزام والالتزام في تنفيذ الاتفاقيـات والقرارات في نطاق الجامعة . 5- ضرورة إيجاد آلية عربية لفضّ المنازعات سلمياً بين الدول العربية .

وختم المجذوب: وما يسترعي الانتباه في نشاط الجامعة أنها لا تتحرك لمناصرة القضايا العربية (ولو من باب رفع العتب) إلاّ بعد خراب البصرة .ومع ذلك ، ورغم ترهّل الجامعة أو تقصيرها ، فإنها لا تزال عند القوميين المتفائلين محطّ آمالٍ متبقيةٍ لأمةٍ تبحث دائماً عن آمال ، وإنها استطاعت ، رغم الأعاصير ومعاول التهديم ، أن تحافظ على وجودها . ولكن استمرارها في النهج الذي تتّبعه قد يؤدي إلى إغلاق أبوابها وإعلان فشلها . ولعّل قيام بعض التجمعات الإقليمية العربية ، على هامشها أو إلى جانبها ، مثل مجلس التعاون الخليجي والاتحاد المغاربي ، ينطوي على ضعف الثقة بها .

الصلح

                 بعد ذلك تحدث د. رغيد الصلح  عن نوعين من ردود الفعل والمواقف رد الفعل الاول يصدر عن اولئك الذين يرفضون الوضع الراهن العربي، وكل ما يمت اليه بصلة وخاصة المسؤولين عنه والمتسببين في قيامه واستمرارهم. ولسان حال هؤلاء يقول ان الحكومات العربية هي المسؤولة عن هذه الاوضاع وانها لا يرجى منها خيراً سواء تفرقت او اجتمعت.

رد الفعل الثاني هو ذاك الذي يصدر عن اولئك الذين يؤيدون الوضع الراهن ويسعون الى استمراره ويساندون الحكومات الراهنة بحماس واندفاع، حتى اذا التقت هذه الحكومات في مؤتمرات عربية غيروا لهجتهم فاذا بها تتسم بالتشكيك وبالتشاؤم وبالنقد.

اذا كان من المستطاع ان يفهم المرء موقف الفئة الاولى فانه من الصعب ان يفهم موقف الفئة الثانية الا اذا تساءل ترى لماذا تلتقي الحكومات العربية في مؤتمرات القمة؟ ما هي دلالات هذه المؤتمرات؟ الاجابة الاكثر انتشاراً هي لان هذه الحكومات تسعى الى ان تكسب مشروعية عربية بينما يسعى اصحاب الموقف الثاني الى اسقاط هذه المشروعية مرة والى الابد والى اقناع النخب السياسية العربية ان المشروعية الوحيدة التي يمكن ان تفيدها هي تلك التي تكتسبها هي التي  تنالها من المجتمع الدولي وهي اليوم الاسم الحركي للدول الحليفة لاسرائيل.

 فبين رد الفعل الاول ورد الفعل الثاني على انعقاد القمم العربية اين هو الموقف السليم؟

                 وتابع الصلح: ان الموقف السليم يقضي بان نقول للحكومات العربية انها لا تكتسب المشروعية العربية بمجرد انعقاد القمم العربية ولن تكتسب المشروعية بمجرد صدور قرارات حتى ولو ارضت هذه القرارات مشاعر المواطنين وتجاوبت مع تطلعات الرأي العام العربي، الموقف السليم يقضي ان نقول للحكومات العربية ان نيل المشروعية العربية عبر القمم يتأتى عبر الخوض في القضايا التي تمس المصالح الحقيقية للامة العربية.

المتحدثون

بعد ذلك تحدث كل من الدكتور عبد العظيم المغربي(الامين العام المساعد لاتحاد المحامين العرب)، الوزير السابق بشارة مرهج، د. هلا هلال، محمود حسين، مريم جردلي

مذكرة الى القمة العربية

                 في ختام المحاضرة وقع المشاركون في الندوة على مذكرة موجهة الى القمة العربية جاء فيها:

اصحاب الجلالة والفخامة

الملوك والرؤساء العرب

تمثل مؤتمرات القمة العربية لحظات مهمة في تاريخ الامة. فاكثر القمم كان ينعقد على عتبة احداث مصيرية مرت على المنطقة العربية او على عتبتها. ومؤتمركم ينعقد اليوم وسط هذا النوع من الاحداث الكبرى. واذ يتملك كل عربي مخلص لامته المزيج من مشاعر القلق والامل معا ازاء هذه التطورات، فاننا نعتقد ان الدول العربية تستطيع ان تتعامل معها على نحو يحفظ لها وللمنطقة العربية مصالحها وحقوقها ويحقق طموحاتها وتطلعاتها المشروعة.

ان العالم يقف اليوم على ابواب جملة من هذه التطورات والمتغيرات، ففيما تدق هذه البوابات رياح التقدم، تسعى الى  الحمائية الضيقة والقومية الاقتصادية الجامحة والازمة المالية المتفاقمة الى ابقائها مغلقة. وفيما ترتفع الدعوات الى تطبيق االشرائع الدولية تطبيقا يجمع بين الحزم والانصاف، والى نشر المبادئ الديمقراطية بما يؤكد المساواة بين البشر ويصون حقوق الشعوب والافراد، تنتصب في وجهها المحاولات الرامية الى تحويل العدالة الدولية الى سلاح في يد الاقوياء، والديمقراطية الى مسوغ للهيمنة. في هذا السياق الكثير من المجريات على الارض العربية. هكذا فهمنا العدوان الاسرائيلي الاجرامي على غزة والاصرار على المضي في مشاريع الاستيطان الاسرائيلية والتنكر لمعاهدات التسوية والسلام التي وقعتها الحكومة الاسرائيلية. وهكذا نفهم ايضا استفراد الزعماء العرب وانزال العقوبات بهم والتهديدات المستمرة المسلطة على رؤوسهم، وفي هذا السياق نفهم ايضاتنفيذ العقوبات الاقتصادية والجماعية بحق الشعوب العربية.

ولسنا نغالي اذا قلنا ان منطقتنا العربية هي ساحة رئيسية للمبارزات العالمية الحامية. فخلال اسابيع قليلة سوف تنعقد سلسلة من المؤتمرات الدولية التي تؤكد هذا المنحى في العلاقات الدولية. سوف يكون النفط العربي وعائداته موجودا في مناقشات ومقررات عدد من المناسبات الدولية الكبرى، فمن قمة العشرين في لندن ومرورا بقمة دول شرق آسيا و قمة الحلف الاطلسي في ستراسبورغ  والمؤتمر العالمي ضد العنصرية في جنيف سوف يكون امن اسرائيل والنفط العربي والمدى الجيو-استراتيجي للمنطقة حاضرا في كافة المداولات والمقررات ولكن مع غياب مؤلم للعرب، ولن يكون للدول العربية دور ولا رأي مؤثر في ما يخطط للعالم وللمنطقة ما لم تتمكن من تحويل النظام الاقليمي العربي الحالي الذي يشكو العجز الى تكتل اقليمي حقيقي وفاعل. فمثل هذا التكتل يوفر فرصة كبرى لتمكين الامة العربية، اي الى تحويل مخزونها البشري الى مصنع للتاريخ، وامانيها الى مشاريع، وحقوقها الى حقائق وثرواتها الطبيعية الى جسر عبور الى الحضارة الانسانية.

اصحاب الجلالة والفخامة

ان السير على هذا الطريق لا يتطلب ارتياد الآفاق المجهولة والاتفاق على مشاريع جديدة بمقدار ما يتطلب مراجعة للاولويات وتحديدا دقيقا لها ومن ثم اصطفاء لتلك القرارات والمشاريع التي سبق ان حظيت بموافقتكم في مؤتمرات القمة السابقة والتي تشكل المدخل المناسب نحو تحريك عجلة التكامل العربي. واننا نأمل ان يتجه مثل هذا الجهد الى تحقيق الاهداف التالية:

اولا، ترسيخ المصالحات العربية وتنظيمها في اطار مجلس السلم والامن العربي. ونقترح هنا ان تعاد هيكلة هذا المجلس بحيث يضم الدول العربية في عضويته الدائمة الدول العربية التي تملك القدرة المادية والعسكرية على الاضطلاع باقرار السلم في المنطقة والدفاع عن امنها واستقرارها وان يضم بلدين منتخبين في كل دورة من المشرق والمغرب. كذلك نقترح ان ينعقد المجلس على مستوى القادة العرب مرتين في السنة هذا عدا عن الحالات الطارئة والاستثنائية، وان تلحق به اجهزة للانذار المبكر وقوة تدخل عربية سريعة.

ثانيا، تطوير وتفعيل مؤسسات العمل العربي المشترك ابتداء من كسر الحلقة المفرغة التي تبدأ باصدار القرارات لكي تنتهي بالامتناع عن تنفيذها. وعلى هذا الصعيد فاننا نرى الاخذ بالمقترح السعودي الذي دعا الى انشاء آلية "التقيد والامتثال" الذي نص على ممارسة، "الرقابة على تقيد الدول الاعضاء بالتزامتها وتقرير العقوبات المناسبة في حال عدم الامتثال"، وهي عقوبات قد تصل، كما جاء في المقترح الى تعليق عضوية الدولة التي تمتنع بصورة متكررة عن الامتثال للقرارات. واننا نعتقد ان المكان المناسب لاتخاذ هذه العقوبات هو مؤتمرات القمة وليس مجلس الجامعة حتى تكون لدواعي الامتثال والتقيد وزنها وفاعليتها.

ثالثا، الاسراع في تحويل منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى الى اتحاد جمركي فسوق مشتركة. واذ نجد ان ازالة وتخفيض الضرائب الجمركية على التجارة العربية البينية هو انجاز مهم على طريق هذه التحولات، فاننا نأمل توجيه تعليمات وصارمة الى الاجهزة التنفيذية بالعمل على تفكيك كافة المعوقات غير الجمركية التي لبثت عقبة كأداء امام تطور المنطقة. كذلك نقترح انشاء صندوق تعويض عن المتضررين من جراء تنمية التجارة العربية البينية.

رابعا، العمل على تطبيق ما جاء في بيان القمة العربية السادسةعشرة من عزم على متابعة مسيرة التطوير والتحديث في الوطن العربي لجهة الممارسة الديمقراطية وتوسيع المشاركة الشعبية في المجال السياسي. وفي هذا السياق فاننا نرى انه من الضروري الارتقاء بالبرلمان العربي من وضعه الراهن عن طريق تعزيز صلاحياته باعطائه الحق في مراقبة ومناقشة اداء الامانة العامة للجامعة العربية والاجهزة التابعة لها، وكذلك باعتماد طريقة الانتخاب الشعبي المباشر لثلث اعضائه مع تخصيص نسبة من المقاعد للتمثيل النسائي.

خامسا، الاهتمام بتعليم اللغة العربية وتطوير برامجها وذلك تمكينا للامة من مواكبة التطورات العلمية في العالم وتعزيزا لفوائد الروابط الثقافية واللغوية بين الثلاثماية مليون عربي.

اننا اذ نتمنى لمؤتمركم النجاح والتوفيق، فاننا على يقين من ان كل خطوة تخطوها الدول العربية نحو توطيد وتعميق علاقات الاعتماد المتبادل والتعاون فيما بينها سوف تعود على كل منها بالخير وعلى شعوبها بالرخاء وعلى مواطنيها ومواطناتها بالفوائد المادية والمعنوية.