على بساط الثلاثاء
39
( تتمة ... "13" ... البيان ... )
( 27 )
إن ، إلقاء نظرة موضوعية على الواقع العربي ، الراهن ، تنبئ ، أن السلطات ، في الدول العربية ، قد ، تشعبت أجهزتها ، وتوسعت ، واستقرت ، وباتت ، تطبق بقوة ، على مؤسسات المجتمع ، ومؤسسات الدولة ، معاً ، وتمعن فيهما تخريباً وإفساداً ...، وبالتالي ، فإن ، الخطوة الأولى ، تبدأ ، باستعادة بناء مؤسسات المجتمع ، ومؤسسات الدولة .. ، وذلك ، بالتعامل الإيجابي ، مع الواقع ، لهذا كله ، نقول ، أن "الطليعة العربية" ، تنظيماً قومياً ، لا مركزياً ، ولهذا ، قلنا ، أن المؤسسات الحزبية ، "للطليعة العربية" ، في الأقطار العربية ، سيتم تأسيسها ، وبنائها ، وفق الظروف الموضوعية ، في ، كل دولة عربية ، على حدة ، حيث ، ستناضل "الطليعة العربية" ، مع قوى النهضة ، والتنوير الأخرى ، بالتحالف ، أو بالتنسيق ، أو بالتنافس ، لصيانة ، النسيج الاجتماعي ، في ، "الدولة المعنية" ، وكذلك ، بالمشاركة ، الفاعلة ، والإيجابية ، لبناء ، النقابات ، والاتحادات المهنية ، وسائر مؤسسات المجتمع المدني ، ديمقراطياً ، ثم ، المساهمة ، إيجابياً ، في سائر النشاطات ، لإعادة ، الحيوية ، والاحترام ، والمصداقية ، لمؤسسات الدولة ، والنضال ، مع سائر القوى الحية ، في المجتمع ، لتحقيق ، قيام ، سلطات ديمقراطية ، والعمل ، لتطوير الدساتير ، والقوانين ، والأنظمة ، واللوائح ، ديمقراطياً ، بحيث ، يتم ، بناء الدولة ، العادلة ، دولة ، المواطنة ، والمساواة ، بهذا ، تتحول مؤسسات الدول القائمة ، في الوطن العربي ، من ، حواجز شائكة ، على طريق الوحدة العربية ، إلى ركائز متينة ، لبناء ، الدولة القومية ، الواحدة ، للأمة العربية ، التي ، لن ، تقوم إلا بالاختيار الديمقراطي ، الحر ، والنزيه . فالوحدة العربية ، في الظروف الراهنة ، وبعد التجارب المرة ، لن تتحقق بالضم ، ولا بالاحتلال ، ولا بالانقلابات ، ولا بالقوة ، ولا بالاستبداد ، وإنما ، للوحدة العربية ، في الظروف الراهنة ، طريق وحيدة ، تتمثل برفع القيود ، والعوائق ، عن المجتمع العربي ، ليستعيد حريته ، وإرادته الحرة ، عندها ، وعندها فقط ، لن ، تستطيع قوة ، في الأرض ، من ، الحيلولة ، بينه ، وبين ، تحقيق ، وبناء ، دولة الوحدة العربية .....
( 28 )
هكذا ، تنطلق "الطليعة العربية" ، من ، مبدأ الديمقراطية ، في الأجزاء ، إلى الديمقراطية ، على ، الصعيد القومي . ولهذا ، فإن التعامل ، مع الواقع ، لتحقيق الغايات ، المشار إليها ، اقتضى ، أن ، تؤسس ، مؤسسات "الطليعة العربية" ، في الأقطار العربية ، ضمن الحدود ، القائمة ، "للدول العربية" ، وأن ، تمارس "الطليعة العربية" ، مهامها ، ونضالها ، وترسم خططها ، وتحالفاتها ، وفق الظروف الموضوعية ، المحلية ، في كل دولة عربية ، على حدة ، بينما تبقى ، "المؤسسات القومية" ، للطليعة العربية بدءاً ، من المؤتمر التحضيري ، إلى المؤتمرات القومية ، في مرحلة التجزئة ، وانتهاء ، بالمؤسسات ، التي ، تنتج عنها ، مؤسسات ، إعدادية ، تنسيقية ، ذات ، طابع فكري ، وثقافي ، وتقني ، إلى ، أن ، تقوم ، دولة الوحدة العربية ، عندها ، وعندها فقط ، تفرز ، مؤسسات الطليعة العربية ، مؤسساتها القومية ، التشريعية ، والتنفيذية ، التي ، يناط بها ، التعامل ، مع ، المؤسسات القومية ، للدولة العربية الواحدة ، ترشيحاً ، وانتخاباً ، وخططاً وبرامج ... ، ورؤى مستقبلية ......
هذا ، ليس تراجعاً ، كما ، قد يتصور البعض ، عن النهج القومي ، إلى الاعتراف بالدول القائمة ، وإنما ، هو ، تعامل إيجابي ، مع الواقع الموضوعي ، كما هو ، الآن ، في الوطن العربي ، للانطلاق ، مما هو ، كائن ، وبما ، هو ، متاح ، إلى ، الغايات الكبرى .. وهذا ، حصيلة تجارب مرة ، رسّخت في الواقع العربي ، أوضاعا مستجدة ، تختلف ، اختلافا ، بيّنا ، عن الظروف الموضوعية ، التي واجهت الأجيال السابقة ، من ، القوميين العرب ، الرواد ، فالانقلاب على مؤسسات ، بعض ، الدول العربية ، والاستئثار ، بها ، من قبل ، بعض القوى القومية العربية ، لم يؤدي ، إلا ، إلى ، استنقاع ، تلك القوى ، في السلطات ، التي ابتلعتهم ، فتشوهوا ، كقوميين عرب ، ولوثوا ، المبادئ ، التي حملوها ، ودمروا ، مؤسسات الدول ، التي سيطروا عليها ..، ليس ، لمصلحة دولة الوحدة العربية ، وإنما ، لمصلحة تدمير النسيج الاجتماعي ، المجزأ ، أصلا ، المطلوب ، الآن ، البدء ، من المجتمع العربي ، المجزأ ، كما هو ، بإعادته إلى المواطنة ، إلى مؤسسات الدول ، بتنظيفها من التسلط ، والفساد ، ثم ، إلى مؤسسات دولة الأمة ، الواحدة .. ، وذلك ، عن طريق ، مجتمع ، مواطنة ، ديمقراطي ، ثم ، مؤسسات دول ، ديمقراطية ، ثم ، مؤسسات دولة عربية واحدة ، ديمقراطية .. ، حيث ، لا قهر ، ولا استبداد ، ولا استئثار ، ولا إقصاء ، ولا استئصال ، ولا تفرد ..
( 29 )
لهذا ، فإن "الطليعة العربية" ، ستنطلق ، ببرنامج شامل ، لشتى مجالات الحياة ، يتضمن برامج تفصيلية ، في مختلف الفروع ، تسعى لتحقيقها ، من موقع الإدارة ، إذا ، تم اختيارها ديمقراطياً ، لها ، وتسعى ، بذات القوة ، والحماس ، من مواقع المعارضة ، إذا ، كانت هذه ، إرادة المواطنين .. ، ذلك ، أن "الطليعة العربية" ، لا تكتفي ، بالإشارة إلى الأخطاء ، والخطايا ، وتوجيه الانتقاد للآخرين ، وإنما ، قبل ذلك ، ومعه ، وبعده ، تقدم ، الحلول الصحيحة ، للمشكلات ، وتسعى لتنفيذها ، بالعمل ، وتصفق لمن ينفذها ، ولو كان من الخصوم ، وتساهم في البناء المادي ، والمعنوي ، بحيث ، يتم تصويب أداء مؤسسات الدول في الأجزاء ، لتكون ركائز ، قوية ، تقوم عليها ، مؤسسات ، دولة الوحدة العربية ، فتوفر ، بذلك ، الكثير من الجهد ، والإمكانيات ......
لقد ، أثبتت التجربة المرة ، بما لا يدع ، مجالاً للشك ، أن ، إهمال الواقع المحلي ، في الأجزاء ، والعزوف ، عن المشاركة ، فيه ، بحجة ، التطهر من الواقع الإقليمي ، ورفع الشعارات القومية ، لمحاربة الإمبريالية ، والصهيونية ، لن ، يؤدي ، إلا ، إلى ، أن ، ذلك الواقع ، يصبح ، مستباحا ، مفتوحاً ، لشتى ضروب الفساد ، والإفساد ، والاستبداد ، والتخلف ، وبالتالي ، مفتوحاً ، لكل ، ما تريده الإمبريالية ، والصهيونية .
"الطليعيون العرب الجدد" ، يحددون خط البداية ، من الواقع ، المر ، إلى الأمة في دولتها القومية ، إلى الإنسانية ، متمثلة بمؤسسات دولية ، عادلة .. ، وليس العكس ..
هكذا ، سيكون ميلاد "الطليعة العربية" ، علامة فارقة ، في التاريخ العربي المعاصر ، وإذا ، كان "الطليعيون العرب الجدد" ، سينطلقون إلى أهدافهم ، في وقت واحد ، إلا ، أنهم ، سيتقدمون ، باتجاه أهدافهم ، بتفاوت ، يتعلق ، بإمكانياتهم الذاتية في الأجزاء ، وبالواقع الموضوعي ، في ، كل جزء .. ، هنا ، سيكون على الأجزاء ، التي تتقدم ، أن تتحول إلى رافعة للأجزاء المتعثرة ، وليس العكس ، بمعنى الابتعاد عن محاولات الإلحاق والضم ، والانتقال إلى مبدأ المساواة تحت مظلة النظام العام في دولة الوحدة العربية ، وطوبى ، لمن ، يتقدم الصفوف ..
( 30 )
باختصار شديد ، سيتم ، الميلاد ، بتأسيس ، مؤسسات "الطليعة العربية" في "الدول العربية" ، وفق ، الأسس القانونية ، والدستورية ، في ، كل دولة عربية على حدة ، حيث ، ستعتمد مؤسسات الأجزاء ، الوثيقة التأسيسية القومية ، وستطرحها للنقاش ، والتعديل ، لكن ، إضافة إلى ذلك ، وبالتزامن مع ذلك ، ستعتمد مؤسسات الطليعة العربية في الأجزاء ، وثيقة تأسيسية ، خاصة ، بكل جزء ، تعالج ظروفه ، ومشكلاته الخاصة ، وستأخذ المؤسسات الحزبية ، للطليعة العربية ، في الأجزاء ، من المؤسسات القومية ، للطليعة العربية ، كل ، ما تستطيع ، تلك المؤسسات القومية ، تقديمه ، وستعطي ، تلك المؤسسات ، في الأجزاء ، مقترحاتها الفكرية ، وكل ما يفيض عن حاجتها المحلية .. وفي المجالات كافة .. للمؤسسات القومية ، للطليعة العربية ، وسيتم ، ذلك كله ، وفق ، لوائح محكمة ، وواضحة ، ومحددة ..
إن "الطليعة العربية" ، وبعد دراسة ، وتقييم الواقع الموضوعي ، في الوطن العربي ، وبعد استقرار مؤسسات دول التجزئة ، فإن "الطليعة العربية" ، لن تتعامل ، مع تلك المؤسسات ، بمنطق العنف ، أو الثورة ، أو الانقلاب ، أو التدمير ، وإنما ستتعامل ، معها ، على أنها مؤسسات أمر واقع ، من مصلحة الأجزاء ، ومن مصلحة الأمة ، المساهمة ، في ، بناء تلك المؤسسات ، بناء سليماً ، لتكون ركائز البناء ، على الصعيد المحلي ، وعلى الصعيد القومي ، وبالتالي ، فإن "الطليعة العربية" ، ستساهم في شتى النشاطات ، والنضالات الاجتماعية ، والسياسية ، والثقافية ، والاقتصادية ، لبناء مؤسسات فاعلة ، وعادلة ، على صعيد المجتمع ، والدولة ، في الأجزاء ، وهي ، ذاتها ، ستكون الركائز الصلبة ، لدولة الأمة الواحدة .. ، إن ، "الطليعة العربية" ، بذلك ، تسد كافة الذرائع ، أمام الفتن الداخلية ، وتزيل مبررات العنف ، المدمر ، فتزول ، مبررات العنف المضاد ، وتبدأ "الطليعة العربية" ، بترسيخ الانتماء القومي ، للأمة العربية ، بمكوناتها المتنوعة ، على أسس ، ومبادئ ، ومرتكزات ، جذورها ثابتة في الأرض ، وقادرة ، على حمل جذوع ، وأغصان ، تصمد في وجه ، أعتى ، العواصف ، فالمواطنة ، في الأجزاء ، التي ، تنتج مؤسسات ، في المجتمع ، وفي الدولة ، تحقق العدالة ، والمساواة ، والديمقراطية ، والتكافل الاجتماعي ، وحدها القادرة على شق الطريق إلى الوحدة العربية ، فالحرية ، وحدها ، يمكن ، أن تفتح الباب ، واسعا ، أمام الجماهير العربية ، كي ، تصل بذلك ، وديمقراطياً ، إلى مؤسسات الدولة الواحدة ، للأمة العربية ، وهذا ، يقتضي ، ترسيخ مبدأين أساسيين ، لا تحيد ، عنهما ، "الطليعة العربية" .
( 31 )
المبدأ الأول : إن ، الانتقال من الدولة ، في جزء ، ما ، من الوطن العربي ، إلى الأسمى ، في الدولة القومية عن طريق الوحدة بين قطرين أو أكثر وصولاً إلى الوحدة العربية الشاملة ، لا يتم قهراً ، ولا قسراً ، مهما ، كانت الظروف ، وإنما ، يتم ، بالديمقراطية ، وبالاختيار الحر المباشر من الشعب ، في ذلك الجزء ، وأن ، إنابة ، الشعب العربي ، للطليعة العربية ، في ، أن ، تتحمل مسؤولية إدارة السلطات ، في ، دولة ، ما ، من الوطن العربي ، لا يعطيها الحق ، في ، أن توحد تلك الدولة ، مع ، دولة عربية أخرى ، أو ، مع عدة دول عربية ، إلا بعد العودة إلى الشعب ، في ، ذلك الجزء ، لأنه ، وحده صاحب القرار .. ونحن ، إذ ، نؤكد على هذا المبدأ ، نؤكد ، في الوقت ذاته ، أن ، هذا الاختيار ، من قبل هذا الجزء ، من الشعب العربي ، ليس اختياراً ، بين ، انتمائه للأمة العربية ، أم ، لا .. ، فالانتماء للأمة ، ليس اختياراً .. ليستفتى الناس ، حوله .. ، وإنما ، الاستفتاء ، هنا ، على شكل الدولة ، وطريقة الحكم ... وإلى آخره ، وحسب ....
( 32 )
المبدأ الثاني : أن ، "الطليعة العربية" ، بهذه المساهمة الفاعلة في الأجزاء ، تعيد الحيوية ، والقوة ، للنسيج الاجتماعي ، وتعيد للمواطنة ، الحقة ، ألقها ، وبالتالي ، يتم تحصين مجتمعات الأجزاء ، من الصراعات المدمرة ، والفتن القذرة ، ومؤامرات تحطيم الأجزاء ، إلى الأدنى ...، وهذه شروط أساسية لتفعيل "قانون الجدل الاجتماعي" ، وبدون تحقيق ذلك ، سنكون أمام عقم ، وعجز تام عن إنجاب التطور ، وفي مثل تلك الحالة ، لن ، تتحقق "دول وطنية" ، في الأجزاء ، كما يسعى البعض ، ولن ، نحقق "الدولة القومية" ، كما نحلم ، نحن ، وإذا ، كانت "الطليعة العربية" ، قد ، حددت الديمقراطية ، أسلوباً ، وممارسة ، للسمو ، بمؤسسات ، "دول الأجزاء" ، والمساهمة مع كافة القوى الحية ، في الأجزاء ، لتنظيف تلك المؤسسات ، من ، لوثة التسلط ، والفساد ، وبالتالي ، تجهيزها ، كنواة ، لمؤسسات "الدولة القومية" ، لهذا ، فإن "الطليعة العربية" ، في الأجزاء ، ستتحالف ، مع سائر قوى النهضة ، والتنوير ، في المجتمع ، وفي أجزائه ، اعتماداً على احترام القوانين ، والنظام العام ، لمواجهة جميع أشكال التخريب الداخلي ، والفتن المحلية ، وصراعات التخلف ، والانحلال ، والفوضى ، من ، أول الصراعات المذهبية ، والطائفية ، والدينية ، إلى آخر الفتن ، الإثنية ، والمناطقية .. ، مرورا ، بمواجهة توحش رأس المال ، الطفيلي ، والمسروق ، والمافوي ، الذي أنتج ، مليونيرات ، الصدفة ، والفساد ، والفهلوة ، وإلى آخرهم ...
( 33 )
خامساً : "الطليعة العربية" ، في ، كل جزء ، من أجزاء الوطن العربي ، هي ، حزب سياسي ، مشروع ، أو ، تحت التأسيس ، يسعى للحصول على المشروعية ، يتم تأسيسه استناداً إلى المنظومة الدستورية ، والقانونية ، والتشريعية ، في الأجزاء ، ويمارس نشاطاته ، السياسية ، تحت سقف القانون ، ويقوم ، بصياغة وثائقه التأسيسية ، والتنظيمية ، والحركية ، بما يتلاءم ، مع القوانين ، والأنظمة النافذة ، وهو ، مشروع ، وشرعي ، بمعنى :
1 - في ، "الدول العربية" ، التي ، تتيح قوانينها ، وأنظمتها النافذة ، تأسيس الأحزاب ، تتقدم " الطليعة العربية " ، بوثائق التأسيس ، وفق الشروط ، والتعليمات النافذة ، حتى ، ولو كانت مجحفة ، ذلك ، أن "الطليعة العربية" تستمد مشروعيتها ، من ، التعامل مع القوانين ، والأنظمة النافذة ، كما هي ، ثم تعمل ، بكافة الوسائل ، والسبل المشروعة ، على تغييرها ، وإزالة ، ما فيها ، من حيف ، وخلل ، و"الطليعة العربية" ، بذلك ، تكون تنظيماً ، شرعيا ، ومشروعاً .
2 - في "الدول العربية" ، التي ، تقيد تأسيس الأحزاب ، فيها ، بموجب قوانين استثنائية ، أو قوانين طوارئ ، أو غير ذلك .. يتم ، تأسيس "الطليعة العربية" ، وتعلم السلطات المختصة ، في ذلك الجزء ، بذلك ، وتبقى قيد التأسيس إلى ، أن تسمح القوانين ، بمنح الترخيص القانوني ، اللازم ، و"الطليعة العربية" في هذه الحالة ، حتى ، وهي ، في مرحلة التأسيس ، تكون حزباً ، شرعيا ، ومشروعاً .
3 - في "الدول العربية" التي ، لا تتيح الأنظمة ، فيها ، قيام مؤسسات حزبية ، فإن "الطليعة العربية" ، تعلن عن بدء نشاطها ، وأنها ، تحت التأسيس ، وتعلم السلطات المختصة ، بذلك ، وتودعها صورة عن وثائقها ، وأهدافها ، وتبقى تناضل ، مع سائر قوى النهوض ، والتنوير ، في ذلك الجزء ، لتشريع الممارسة السياسية ، للأحزاب ، و"الطليعة العربية" ، بذلك ، بدءا ،ً من مرحلة التأسيس ، وحتى الحصول ، على الترخيص القانوني ، تكون حزباً ، شرعيا ، ومشروعاً ..
4 - في ، الأجزاء العربية ، المحتلة بغزو خارجي ، أياً ، كان مصدره ، فإن "الطليعة العربية" ، تمارس نشاطها ، على مستويين :
المستوى الأول : يتم تأسيس "الطليعة العربية" ، كحزب سياسي ، يمارس شتى ضروب النضال السياسي ، والثقافي ، والاجتماعي ، والجماهيري . وفق التشريعات ، التي ، تحكم العمل السياسي ، تحت الاحتلال ....
المستوى الثاني : يقوم حزب "الطليعة العربية" ، بتغذية المقاومة ، ضد الاحتلال ، التي تضم مقاومين ، من كافة ، عناصر المجتمع ، وفصائله ، وأحزابه ، بما في ذلك ، بل ، في المقدمة ، منها ، "الطليعة العربية" ، التي تمد المقاومة ، بالكوادر المقاومة ، الشهيدة ، وبالإمكانيات المادية ، وعندما تنجز عملية التحرير ، ويزول الاحتلال ، تعود كوادر "الطليعة العربية" ، إلى ، أطرها الحزبية ، الديمقراطية ، المدنية ..لتناضل ، وفق نواميسها ........
قد ، يقول البعض ، وهل ، ستسمح الأوضاع المعقدة القائمة ، في الوطن العربي "للطليعيين العرب" ، بهذه البساطة ، أن ، يمارسوا نضالهم ، باتجاه أهدافهم ...؟ ، وكم ، من القوى ، ستتأذى من ذلك ، وبالتأكيد ، لن ، تقف مكتوفة الأيدي ....؟؟؟ ، نقول ، أن ، ذلك ، التساؤل ، محق ، لكننا ، نقول في الوقت ذاته ، أن "الطليعيون العرب الجدد" ، لا ينتظرون السماح ، من أحد ، ولا يخشون مواجهة الظروف المعقدة ، وأنهم ، يدركون ابتداء ، أن ، طريقهم إلى الحرية ، بمعناها الشامل ، ليست مفروشة بالورود ، ولهذا ، فقد أعدوا أنفسهم ، لتقديم التضحيات في شتى المجالات ، والحرية ، والأهداف النبيلة ، أثمن من أي ثمن ....
( 34 )
سادساً : "الطليعة العربية" ، تنظيم علني ، في المراحل كلها ، وفي شتى الظروف ، يعتمد ، الشفافية الكاملة ، في ، بناء مؤسساته الحزبية ، وفي تعامله مع الغير ، أياًُ كان ، فليس ، "للطليعة العربية" ، أفكاراً تخجل من إعلانها ، أو تخاف عليها من الإعلان ، "فالطليعيون العرب" ، يمتلكون الشجاعة الكافية ، لإعلان أفكارهم ، ورؤاهم ، وممارستها ، والدفاع عنها .. وبالتالي ، "فالطليعة العربية" ، مؤسسة حزبية ، علنية ، في "دول الأجزاء الديمقراطية" ، علنية ، في "دول الأجزاء المحكومة بالاستبداد" ، علنية ،في "دول الأجزاء المحكومة بالأجهزة الاستثنائية" ، حتى ، في الأجزاء العربية المحتلة ، فإن "الطليعة العربية" ، كمؤسسات حزبية تتسم ، بالشفافية ، والعلانية ، فقط ، كوادر الطليعة العربية ، في الأجزاء المحتلة ، الذين يلتحقون بالمقاومة ، فإنهم ، وابتداء من ذلك ، يخضعون ، لنواميس المقاومة ، وقوانينها ، وعندما ، ينجز التحرير ، ويزول الاحتلال ، تعود كوادر "الطليعة العربية" ، إلى مؤسساتها ، المدنية ، الحزبية الديمقراطية ، العلنية ، وفق لوائحها ..
إن ، هذا ، يرتب على "الطليعة العربية" ، مسؤوليات إضافية ، إلا ، أن التجارب المرة ، التي مرت ، على مؤسسات النهوض والتنوير ، في الوطن العربي ، أثبتت ، أن ، العلنية ، شرط للديمقراطية ، في المؤسسات الحزبية الديمقراطية ، وأن ، العلنية ، هي السلاح الأمضى ، حتى ، في مواجهة ، الاستبداد وأجهزته .. وهذا ، يحتم ، على "الطليعة العربية" ، أن تدفع ثمن النضال ، من أجل الأهداف السامية ، التي تعلنها ، وأن ، تقدم التضحيات الجسام ، على الطريق ، باتجاه تلك الأهداف .. ولهذا ، فإن "الطليعة العربية" ، تواجه ، حتى ، سجانيها ، بأفكارها ، ومبادئها ، وتحاورهم ، بما ، تؤمن ، به ، وتدعوهم إلى الكلمة السواء ، دون مواربة ، فبقدر ، ما يظهر "الطليعيون العرب" من ثبات ، وإصرار ، وعقائدية ، وإيماناً ، بالمبادئ ، والأهداف ، بقدر ، ما ينالون الاحترام ، من جميع القوى ، وربما ، يفتحون ، بذلك ، أبواباً ، للنجاة ، من الفتن ، والتخلف ، والتسلط ، وممارسة الظلم ، بدعوة الجميع ، للسير في الطريق ، القويم ، والكف عن التوحش ، والقمع .. ، ذلك ، أن الأسلوب الأمثل ، لمواجهة أجهزة القمع ، في الوطن العربي ، يكون بتفكيكها ، فالطليعة العربية ، ترى ، في ، كل مواطن عربي ، مشروع طليعي عربي ، حتى ، ولو كان ، بحكم وظيفته ، سجاناً، فالطليعي العربي ، أولا ، وقبل كل شيء آخر ، داعية ، لأفكاره ، ومبادئه ، وتوجهاته ، في ، أي ، موقع كان ، سواء ، في مؤسسات المجتمع ، أو في مؤسسات "الدولة" ، أو حتى في السجون ، .. ويمارس ، هذا كله ، بشفافية ، ومصداقية ، فيحقق من خلال ذلك الانسجام الإيجابي ، بين ، سلوكه ، وممارسته ، بين ، مبادئه ، وأهدافه ..
( 35 )
سابعاً : "الطليعة العربية" ، حزب سياسي ، يعتمد الوسائل السلمية ، حصراً ، في مجمل نشاطاته ، وممارساته ، فالطليعة العربية ، تدرك ، من خلال التجربة المرة ، هشاشة النسيج الاجتماعي ، في الوطن العربي ، بفعل ، تداول أحكام السيطرة على الوطن العربي ، بين الغزاة ، والمستبدين ، ولفترات زمنية مديدة ، وهذا يعني ، أن العنف ، في حال اللجوء إليه ، مهما ، كانت الأهداف نبيلة ، فإنه ، قد يفجّر ، سلسلة متوالية ، من ، العمليات العنيفة ، وفي ، اتجاهات مختلفة ، لا يمكن حصرها ، قد تؤدي ، إلى شتى أنواع الفتن ، والتخريب الاجتماعي .. وهذا ، يعني أن "الطليعة العربية" ترفض العنف ، انطلاقاً من أسس ، ومباديء ، واستراتيجية واضحة، لهذا ، فإن "الطليعة العربية" ، لا تلجأ إلى العنف ، كخيار ، ولا تلجأ ، إلى العنف ، حتى ، كرد فعل ، مهما ، تعرضت للقمع ، والاضطهاد ، والاستهداف ، فالطليعة العربية ، سترد على العنف ، بالدعوة إلى الحوار ، وبمحاولة ، سد الذرائع ، لمنع استعمال العنف ، في المجتمع ، وبالترجمة العملية ، لهذا المبدأ ، فإن "الطليعة العربية" ضد العنف المادي ، والمعنوي ، بين ، مؤسسات المجتمع الحزبية ، وغير الحزبية ، وهي ، تواجه العنف ، الذي ، قد تمارسه عليها ، سلطات القمع ، بالدعوة ، إلى الإصلاح ، والحوار ، والاحتكام إلى القواعد القانونية ، والدستورية ، وبالدعوة ، إلى الكلمة السواء ... وكوادر "الطليعة العربية" ، يملكون الشجاعة الكافية ، بدون خوف ، وبدون تهور، للجهر بالحق ، على رؤوس الأشهاد ، ويملكون الإرادة ، للتضحية ، والاستعداد ، ليكونوا دائماً ، رموزاً ، يقتدى ، بها .. في سائر المواقف ، والمواقع ... ، ونؤكد ، في هذا المجال ، أن ، الشجاعة ، مع ، الضوابط ، السلمية ، والموضوعية ، والعلنية ، والعقلانية ، أكثر مضاء ، من "شجاعة" ، العنف ، والتهور ، ومن القتل المجاني ، ومن التضحية المجانية ، إن ، هذه الشجاعة النبيلة ، التي ندعو إليها ، لا تتحقق ، إلا بشروط إنسانية ، بالغة السمو ، والصلابة .. ، والوعي ، وهذا ، ما يميزها ، وهذا ، ما تسعى "الطليعة العربية" ، لتحقيقه ، في ذاتها ، أولا ، ومن ، ثم ، تحاول ، أن تكون رافعة ، للنهوض ، بالمجتمع العربي ، إلى ، حيث يستحق ....
غني ، عن القول ، أن هذا المبدأ عن ، سلمية ، ممارسات أنشطة "الطليعة العربية" ، يندرج ، على الممارسة السياسية ، في "الدول العربية" ، أما ، في حالة الأجزاء العربية الرازحة تحت الاحتلال ، فإن ، المقاومة ، لا تكون حقا للمواطنين ، وحسب ، وإنما ، واجب مقدس ، أيضاً ، و"الطليعة العربية" ، كما أسلفنا ، تساهم مع فصائل ، وقوى المجتمع الحية ، في ، تأسيس ، وبناء المقاومة ، ومن أساليب المقاومة ، العنف ، العنيف ، لكن ، هذا ، وكما قلنا ، يخضع لنواميس ، وقوانين ، وضوابط ، المقاومة ، ومؤسساتها ، وبالتالي ، فإن كوادر "الطليعة العربية" ، الذين ينتسبون ، للمقاومة ، يخضعون ، لضوابطها ، ويمارسون ما تقتضيه ظروف مقاومة العدوان ، لكن ، هذا الوضع ، ينتهي ، بمجرد التحرير ، ورحيل العدوان ، فتعود كوادر "الطليعة العربية" ، إلى ، حزبها ، السياسي ، السلمي ، العلني ، والانضباط ، بنواميسه ، ومنها ، احترام مبدأ السلمية ، في ، الممارسة السياسية ....
( يتبع ... البيان ... "14" ... )


