على بساط الثلاثاء
37
( تتمة ... البيان ..."11" ... )
( 14 )
أما ، الجيل القومي العربي الرابع ، الذي ، شهد انحسار التيار القومي العربي ، وترسيخ سلطات النظم الإقليمية ، حيث ، برزت إلى السطح ، كافة القوى ، التي ، حشرها التيار القومي العربي ، في الزاوية ، رغم المعارك ، التي ، فرضت عليه ، قبل أن يشتد عوده ، ويجسّد مشروعه ، بمؤسسات محصنة ، فكرياً ، وديمقراطياً .. هذا الجيل القومي العربي ، ورغم ، مرارة الهزائم ، التي تعرض ، لها ، والتي انعكست ، سلباً ، على البنية المجتمعية عموماً في الوطن العربي ، حيث ، فتح الباب ، واسعاً ، للانتماءات العصبوية ، والإقليمية ، والطائفية ، والمذهبية ، والقبلية ، أو ، حتى ، العائلية ، وصولاً ، إلى الفردية المتورمة ، في أغلب الأحيان ... ، نقول ، رغم هذا الواقع ، المر ، فإن ، الامتحان كان شاملاً ، ليحدد هذا الجيل القومي العربي خياراته ، ويبحث ، عن ، مواقع ، القوة ، والضعف ، وخلاصة التجربة ، وهذا ، أدى ، إلى فرز موضوعي ، وذاتي ، بالغ الدلالة ، حيث ، ثبت بالتجربة المرة ، أن ، الشعارات ، والأشعار ، والحماسة ، والعواطف ، والنوايا الطيبة ، أو غير الطيبة ... ، كل ، هذا ، لا يثمن ، ولا يغني ، ذلك ، أن المشروع القومي العربي ، بالغ الحساسية ، بالغ الأثر ، بالغ التأثر ، بالغ التأثير ، يتوقف ، على نجاحه ، أو فشله ، تحقيق معادلات ، محلية ، وإقليمية ، ودولية ، بعيدة الأثر ، لهذا ، يستنفر ، بمواجهة المشروع العربي ، كل ، أولئك ، الذين ، ارتبطت مصالحهم ، ووضعوا خططهم ، ومخططاتهم ، واستراتيجياتهم ، على أساس ، أن الشعب العربي ، بلا إرادة ، بلا فاعلية ، بلا مؤسسات قوية ، تدافع عن وجوده ، يكفي ، أن نقرأ ، أو نسمع ، ما يقوله الذين يتحكمون بمصير العالم ، هذه الأيام ، حيث يعتبرون ، أن معاركهم ، في ، الوطن العربي ، هي ، معارك ، للدفاع عن الأمن القومي في بلدانهم ، التي ، تبعد عن وطننا ، آلاف الأميال ... هذا ، كله ، وضع الجيل الرابع ، من التيار القومي العربي ، أمام الأسئلة الصعبة ، الانتماء ، والهوية ، والتناقضات ، والخيارات ، فالاستسهال ، لم يعد مجدياً ، وهذا ، كله ، أدى إلى فرز حاد .. ما يعنيننا ، الآن ، أن الذين مازالوا يقبضون على خيارهم القومي العربي ، من ذلك الجيل ، باتوا ، أكثر صلابة ، وتبصّر ، وعقلانية ، رغم حالة الحصار ، التي ، فرضت عليهم ، أو فرضوها ، هم ، على أنفسهم ...
( 15 )
نصل ، الآن ، إلى المحطة الحاسمة ، إلى الجيل العربي الجديد ، إلى الجيل العربي الخامس ، من ، القوميين العرب ، المعاصرين ، وهو الجيل ، الذي عليه ، أن يتعامل ، مع ، هذه ، التركة الثقيلة ، لأنه ، الجيل ، الذي يعّول عليه ، في ، أن يستأنف مسيرة النهوض ، والتنوير ، على مختلف الأصعدة ، في الوطن العربي ، حيث يشكل "الطليعيون العرب الجدد" ، فصيل ، من ، فصائل هذه المسيرة ... فيكونون ، في ، "الطليعة" ، تضحية ، وعطاء ، وعلماً ، ونضالاً ، وفداء ، ويكونون ، في ، آخر ، الصفوف ، أخذاً .... ، فلا ، يأكلون ، وفي ، وطنهم جائع .... ، ولا يسكنون ، وفي وطنهم مشرد ، ولا يلبسون ، وفي وطنهم عار ، إذا ، كان لديهم إلى ذلك سبيلا ......
إن ، المبدأ ، الذي ننطلق منه ، هو ، قراءة الواقع العربي ، كما هو ، الآن ، في ، هذه اللحظة التاريخية ، ذلك ، أن ، الانطلاق من رؤية تزيّف الواقع ، وتتعامى ، عن الحقائق الموضوعية ، على الأرض ، بحيث تتوهم ، أنها ، ترى ما ليس فيه ، أو تتجاهل ، ما هو واقع ، وموضوعي ، فيه .. لن يؤدي ، إلا ، إلى إجهاض محاولة النهوض ، والتنوير ، قبل ، أن تبدأ ... ، فما ، يبنى على الزيف ، والأوهام ، لن يكون ، إلا زيفاً ، وأوهاماً ...
إن ، الظروف الموضوعية ، التي ، ينشأ فيها الجيل القومي العربي ، الخامس ، تختلف ، اختلافاً جذرياً ، عن الظروف الموضوعية ، والذاتية ، التي نشأت ، فيها ، الأجيال العربية ، السابقة ، والمشار إليها ...
o فالمسألة ، الآن ، لا تتعلق ، بإثبات الانتماء ، للأمة العربية ، وحقها ، في الوجود ، كما ، كانت مطروحة ، على الجيل القومي العربي ، المعاصر ، الأول ، وانتهاء ، بجيلنا ، الرابع ، الراحل ، وإن كان هذا مهماً ، وسيبقى ، لكنها ، ليست المسألة الوحيدة ، كما ، كانت ، حيث ، لم يكن الوطن العربي مقسّماً إلى دول ...، فهناك ، فروق جوهرية ، بين ، مقاومة تقسيم أمة ، وبين توحيد أمة مقسّمة ، فعلا ، وعدوانا ....
o والمسألة ، ليست ، مواجهة المخططات ، والمعاهدات الاستعمارية ، لتقسيم ، الوطن العربي ، كما ، كانت مطروحة ، على الجيل العربي ، الثاني ، بعد انفضاحها ، فالوطن العربي ، بات مقسماً ، فعلاً .. إلى ، أكثر ، من ، عشرين دولة ، مرشحة للتوالد ، ووعد بلفور ، للصهاينة ، لم يعد ، مجرد وعد ، وإنما باتت ، "المستوطنات الصهيونية" ، "دولة" ، عضو ، في هيئة الأمم المتحدة ...، والأراضي العربية ، التي ، اقتطعت ، من الوطن العربي ، لمنحها ، لدول الجوار ، باتت ، تحت احتلال تلك الدول ، فعلا ، وتم ، تغيير طبيعتها ، الديموغرافية .....
o والمسألة ، ليست صراع ، بين نظم تقدمية ، من جهة ، ونظم رجعية ، من جهة أخرى ، كما ، كانت مطروحة ، على الجيل القومي العربي ، الثالث ، فالوطن العربي ، من محيطه ، إلى خليجه ، محكوم ، بنظم استبدادية متشابهة ، موضوعياً ، على بعض الفروق ، الشكلية .. وبالتالي ، لم يعد ، مجدياً ، رفض أنظمة ، والتهليل ، لأنظمة أخرى ، وإثارة الحماسة ، بالجماهير المحتشدة ، لأنه ، ببساطة شديدة ، لم تعد تلك الجماهير ، محتشدة ، كما ، أن الاستبداد المديد ، في الوطن العربي ، يهدد أكثر ، فأكثر ، النسيج الاجتماعي ، حتى ، داخل "الدول الفعلية" القائمة ، مما يهددها ، بمزيد من التفتيت ، إضافة ، إلى الهرولة ، للتطبيع ، والتعاون ، بين ، الأنظمة الإقليمية في الوطن العربي ، وبين ، دولة " إسرائيل " ..!
o والمسألة ، بعد ، كل تلك الانتكاسات ، والهزائم ، والخرائب ، والحرائق ، التي ، تعم أرجاء الوطن العربي ، لم تعد كما كانت مطروحة على الجيل القومي العربي ، الرابع .. فلم ، يعد مجدياً البكاء ، على الأطلال ، ولم ، يعد المنطق التبريري ، مقبولاً ، ولم ، يعد توجيه الشتائم ، إلى ، الإمبريالية ، والصهيونية ، كافياً ...ولم ، يعد كافياً ، التلاعن ، بين ، القوى ، والأحزاب السياسية ، والعقائد المختلفة ، بحيث ، يلقي كل فريق ، المسؤولية ، على الغير ...
( 16 )
الجيل القومي العربي ، الخامس ، عليه ، أن يشق طريقه إلى النهوض ، والتنوير ، عبر هذه الخرائب ، والحرائق ، إلى جانب ، المكونات النهضوية ، والتنويرية ، للفصائل ، والقوى الأخرى ، وبالتحالف معها ، رغم ، الاختلافات ، الإيديولوجية ، والعقائدية ، داخل هذا الجيل العربي ، الشاب ، الراهن ، باتجاهاته كافة ، و"الطليعة العربية" ، ستسعى ، أن ، تكون فصيلاً ، يمارس دوره ، بفاعلية ، وإيجابية ، يتنافس مع الفصائل الأخرى ، في الوطن ، إيجاباً ، ولا يتصارع معها ، يبني تحالفاته ، ويحدد خياراته ، ويضع برامجه ، ويجددها ، لتتناسب مع ، كل ، مرحلة ، وفي مواجهة الظروف ، بما يناسبها ، من أدوات ، وأفكار ، لا يحيد عن الطريق إلى الهدف ، لكنه، لا يتقوقع ، على ، موقف ، انتهت صلاحيته ، ولا يرى ، بأساً ، في ، التراجع عن الخطأ .. ، والخطايا ...!
(17 )
ثانياً : " الطليعة العربية " ، أسم علم ، يدل ، على جماعة بشرية "عربية" ، توافقت ، فيما بينها ، على ، تأسيس مؤسسة سياسية ، اجتماعية ثقافية ، وفق ، أسس متفق عليها ، ووفق ، آلية محددة داخل المؤسسات التأسيسية " للطليعة العربية " ، والاسم ، هنا ، لا يدل على جماعة ، تعتبر نفسها ممتازة ، فهذه ، فوقية ، ترفضها " الطليعة العربية " ، والاسم ، هنا ، لا يدل على جماعة تعتبر نفسها أحادية ، أو متفردة ، فتلك شمولية ، تمهد ، للديكتاتورية ، والاستبداد ، وهذا ، ما تتأسس " الطليعة العربية " ، لمواجهته ، في الوطن العربي ..
و " الطليعة العربية " ، كمصطلح سياسي ، تدل ، على جماعة سياسية ، تشكل فصيلاً ، من ، فصائل متعددة ، في الوطن العربي ، تتميز ، عن بعضها ، البعض ، ببرامجها ، وأهدافها ، ومنطلقاتها ، وغاياتها ، تنّظم ، الاختلاف ، فيما بينها ، وتضع ضوابط محددة ، للحوار ، والتفاعل ، والتحالف ، بأسلوب ديمقراطي ، يعترف ، كل فريق ، بالآخر ، و" الطليعة العربية " ، بهذا المعنى ، لا تمتاز ، على الغير ، ولكنها ، تتميز ، بنهجها ، ومنهجها ، وبرامجها ، ومنطلقاتها ، وغاياتها ، لا أكثر من ذلك ، ولا أقل ، وهي ، بهذا المعنى ، أيضاً ، تنحني أمام إرادة الناس ، الذين يحددون ، بإرادتهم الحرة ، موقع "الطليعة العربية" ، بين، القوى الأخرى ، في المجتمع ، وإذا ، كانت قد أطلقت على نفسها ، لقب " الطليعة العربية " ، فهذا من حقها ، ذلك ، أن ، كل جماعة بشرية ، من حقها ، أن ، تحمل اللقب ، الذي ، تسعى إلى تحقيقه ، أن تحمل ، الاسم ، الذي يعبر عن الحلم ، الذي تسعى إليه ، " فالطليعة العربية " ، كمؤسسة ، والطليعيون العرب ، ككوادر ، تشخص عيونهم ، على أفق ، تكون فيه ، الأمة العربية ، متحررة ، موحدة ، ثرواتها ، تحت أيادي أبناءها ، الذين يتمتعون ، بالمواطنة ، والمساواة ، والعدالة ، والحرية ، والديمقراطية ، ينعمون ، بنظام عام ، تطبّقه ، وترعاه ، دولة عادلة ، عن طريق سلطة ، من اختيارهم ، يتم التداول ، على مقاعدها ، بحسب إرادة الشعب ، ويتساوى ، فيها ، الجميع ، أمام القانون ، دون محاباة ، أو تمييز .. وبالتالي ، من حق ، هذه الجماعة ، أو كوادر هذه المؤسسة ، أن يطلقوا على أنفسهم ، الاسم ، الذي ، يحمل حلمهم ، بأن ، يكونوا في طليعة ، الذين ، يجّدون السير ، على الطريق الطويل ، والصعب ، تضحية ، وإيثاراً ، وتصميماً .. لا أكثر ، من ذلك ، ولا أقل ..
( 18 )
و " الطليعة العربية " ، مؤسسة ، تمتلك رؤى واضحة ، وشاملة ، جميع المجالات ، للنهوض ، والتنوير ، في الوطن العربي ، و"الطليعة العربية" ، تناضل ، للتغيير الإيجابي ، وتنطلق من الواقع ، كما هو ، إلى المستقبل ، الذي ، ترسم صورته في الأفق ، و" الطليعة العربية " تدرك ، ابتداء ، أن ، إطلاق الأهداف ، والمبادئ ، والشعارات ، دون ، وضع البرامج ، والمخططات ، واعتماد الأساليب ، والوسائل ، والإمكانيات ، للوصول ، إليها ، هو مجرد ، لغو ، لا طائل ، من ورائه .. و"الطليعة العربية" ، تعترف بالآخر ، وتقدر الاختلاف ، وتعتمد الحوار ، أولاً .. والحوار ، أخيراً ، مع سائر ، قوى المجتمع العربي ، وأحزابه ، ومكوناته ، لا تسّفه رأياً ، ولا تستخف بموقف ، لا تتهم ، ولا تخوّن ، وتدرك ، أن ، المجتمع العربي ، يعاني من ظروف ، بالغة القسوة ، وأن ، العقل العربي ، أصيب ، برضوض ، بالغة الخطورة ، وأن ، الرؤيا ، ليست واضحة ، وأن الظروف الصعبة ، والجرائم ، التي ، ارتكبت بحق الإنسان العربي ، ومازالت ترتكب ، ومحاولات ، تشييئه ، وتهشيمه ، وتهميشه ، واستلاب إرادته ، ومنعه ، من ممارسة ، أبسط حقوقه ، مجمل تلك الظروف المعقدة ، دفعت ، بالكثيرين ، في الوطن العربي ، آحاد ، وجماعات ، إلى مواقف ، لم يختاروها ، بعقلهم السليم ، وإلى ، مواقع ، لا يرتضونها ، في الظروف العادية ...، ولهذا ، فإن " الطليعة العربية " ، تلتمس الأعذار ، للجميع ، وتدعو إلى الكلمة السواء ، وتجهد النفس ، تنقيباً ، وتفتيشاً ، عن نقاط اللقاء ، لتعزيزها ، وطرح ، نقاط الاختلاف ، على بساط البحث الدائم ، بموضوعية ، ومصداقية ، ودون تشنج ، أو ، جري ، وراء تسجيل النقاط ، والتحدي ...، و " الطليعة العربية " تدرك ، منذ لحظة انطلاقتها ، صعوبة الطريق ، إلى النهضة ، والتنوير ، وتدرك خطورة ، الأفخاخ ، والكمائن ، وقطاع الطرق ، وبالتالي ، فإنها تقدر ، عالياً ، جهود ونضالات ، كافة ، القوى ، والفصائل ، والأحزاب ، والمؤسسات ، على اختلافها ، التي تستهدف ، مشاريع ديمقراطية ، وتنويرية ، ونهضوية ، مهما كانت الأهداف ، ومهما اتسعت زاوية الاختلاف .. ، واستناداً على ذلك ، وبناء عليه ، فإن " الطليعة العربية " تدرك ، أن مشروع النهضة ، والتنوير ، لا يمكن ، أن ، يناط تحقيقه ، بفصيل واحد ، أو بقوة واحدة ، أو بحزب واحد ، أو بشخص ، أو بجماعة بشرية ، أياً كانت ، وبالتالي ، فإن " الطليعة العربية " تدرك ، دون مواربة ، أن المهام المطروحة ، لاستئناف مسيرة النهوض ، والتنوير ، في الوطن العربي ، لا يمكن ، أن تلقى ، على كاهل فصيل واحد ، أو جماعة بشرية واحدة ، أياً كانت ، وإنما ، لابد من تضافر جهود فصائل النهوض ، والتنوير ، على تنوعها ، " فالطليعة العربية " تسعى ، لبناء مجتمع التحرير ، والمقاومة ، في الأجزاء المحتلة ، من الوطن العربي ، وهي ، "الطليعة العربية" ، تدرك ، أن ذلك ، لن يكون ، مهمة ، فصيل واحد ، ولو ، كان " الطليعة العربية " ، وإنما ، حصيلة تحالف واسع ، بين ، سائر فصائل المجتمع ، الحية ، وبالتالي ، فإن "الطليعة العربية" لا تسعى إلى إضعاف قوى المجتمع الحية ، وإنما تسعى إلى التعاضد معها ...
( 19 )
و " الطليعة العربية " تسعى ، لبناء مؤسسات ديمقراطية ، في الأجزاء العربية ، وهي تدرك أن ، هذا ، يتطلب ، تضافر جهود سائر فصائل القوى الديمقراطية ، في المجتمع ، على تنوعها ... وبالتالي ، لابد من الوصول إلى أوسع تحالف ، ممكن ، في هذا المجال .. و"الطليعة العربية" ، ستسعى إلى تحقيق العدالة الاجتماعية ، والمساواة ، وتحقيق حياة كريمة ، للمواطن العربي ، وهذا يقتضي تحالفات واسعة ، في هذا المجال ، أيضاً ، و"الطليعة العربية" ، ستسعى ، لبناء ، مؤسسات مجتمع ريفي ، متطور ، ومؤسسات مجتمع مدني ، متحضر ، ومؤسسات مجتمع صناعي ، تقني ، ومؤسسات مجتمع ثقافي ، أبداعي ، ومؤسسات مجتمع فني ، أصيل ، ومؤسسات مجتمع أدبي ، ملحمي ، ومؤسسات مجتمع تاريخي ، صادق ، وحضاري ، ومؤسسات مجتمع علمي ، سباق إلى المعرفة ، ومؤسسات مجتمع رياضي ، مجلل بالذهب ، وستسعى " الطليعة العربية " ، إلى ، إعادة الاحترام ، للنقابات ، والاتحادات المهنية ، وكذلك ، إعادة الهيبة ، للموظف العام ، وللمؤسسات العامة ، وللمرافق العامة .. وهذا ، كله ، يتطلب إجراء أوسع التحالفات ، لتحقيقه ...
و"الطليعة العربية" ، ستسعى ، لإعادة الحياة ، إلى المؤسسات القومية العربية ، من ، نقابات ، واتحادات ، كاتحاد العمال العرب ، واتحاد المحامين العرب ، واتحاد المهندسين العرب ، واتحاد الأدباء العرب ، واتحاد الصحفيين العرب ، وإلى آخرها .. وهذا ، لن يكون ، إلا بتحالفات واسعة ، بين ، مختلف الاتجاهات ، في ، تلك المجالات ، كافة ..
إن ، "الطليعة العربية" ، إذ ، تحدد ، الحوار ، والتحالف ، في شتى المجالات ، بين ، سائر مكونات المجتمع ، أسلوباً ، فإنها ، تنطلق من ، مبدأ ثابت ، لديها ، وهو ، أن ، الجدل الاجتماعي ، والحوار الديمقراطي ، في ، سائر المؤسسات ، وبين ، سائر المؤسسات ، وفي ، شتى المجالات ، هو ، الطريق الوحيد ، للتطور ، وأن ، الأحادية ، في السيطرة ، على ، أية ، مؤسسة ، سواء كانت ، مؤسسة دولة ، أو مؤسسة ، من مؤسسات المجتمع ، يعني ، الموات ، وبالتالي ، فإن "الطليعة العربية" ، لا تطرح الحوار ، والتعددية ، والدعوة ، إلى الكلمة السواء ، كمسألة شكلية ، أو ، هامشية ، وإنما ، تطرحها ، كقضية أساسية ، ومركزية ، لا يمكن الانطلاق ، إلى النهوض والتنوير ، والتطور ، بدونها ..
فهل ، يكفي ما تقدم ، لتوضيح ، ما نقصده " بالطليعة العربية " كاسم ، وكمصطلح ، كمنطلق ، وكغاية ..؟!
( يتبع ... البيان ... "12" ...)
• حبيب عيسى


