على بساط الثلاثاء
36
( تتمة ... "10" ... البيان... )
( 8 )
أولاً : الطليعة العربية ، تنظيم ، قومي عربي ، ينطلق ، من أسس تاريخية ، وحضارية ، وجغرافية ، وثقافية ، تؤكد ، إلى درجة اليقين ، هوية الأرض ، الممتدة ، بين المحيط الأطلسي ، والخليج العربي ، وهوية ، مياهها الإقليمية ، وهوية ، أجوائها .. بأنها ، أرض ، ومياه ، وأجواء ، عربية ، وأنها ، موطن ، ثم وطن ، لجماعة بشرية ، اختصت ، بتلك الأرض ، وتفاعلت ، فيما ، بينها ، شعوباً ، وقبائل ، وجماعات ، وحضارات ، وشكلت ، أمة واحدة ، هي ، الأمة العربية ... ، ورغم ، أن هذه الأمة ، كانت حاضنة ، لحضارات عريقة ، تجاوزت ، حدود ، موطن أبنائها ، وتعرضت ، لغزوات ، اجتاحتها ، واستوطنتها ، لعقود عديدة ، ثم ، كانت ، مهداً ، لديانات سماوية ، تعتنقها ، أغلب شعوب ، وأمم ، هذا الكوكب ، في مغارب الأرض ، ومشارقها ، رغم ، هذا كله ، فإن ، الأمة العربية ، وبعد ، اكتمال تكوينها ، تميزت ، وطناً ، وشعباً ، بحدود موضوعية ، سبقت ، بقرون طويلة ، الحدود السياسية الحالية ، التي تحدّها ، مع الحضارات المجاورة ، في الشرق ، والشمال ، والجنوب ، تلك الحضارات ، التي تميزت ، عن الحضارة العربية ، بأنها فارسية ، أو مغولية ، أو أوروبية ، على تنوعها ، أو أفريقية ، على تعددها .. وإن ، كان ، هناك تداخل ، في بعض المواقع الحدودية ، بين الأمة العربية ، وبعض الأمم المجاورة ، فهذا من طبيعة الأمور ...
( 9 )
أما ، الحدود ، التي تقسّم الأمة العربية ، شعباً ، وأرضاً ، فهي حدود ، طارئة ، رسمت ، ورسّخت ، بتواطؤ ، بين ، طغاة محليين ، من جهة ، ونتيجة ، لمعاهدات ، واتفاقيات ، حكمتها مصالح الدول ، التي ، كانت تضع يدها ، مباشرة ، على وطن الأمة العربية ، وثرواتها ، من جهة أخرى ... ، وبالتالي ، فإن ، الدول "الفعلية" ، القائمة ، على ، الوطن العربي ، والتي ، تقتسم الأرض ، والشعب ، والثروات ، هي ، دول " فعلية " ، من ، الناحية القانونية ، أي ، أنها ، تفتقد ، شرعية الأساس ، ومشروعية التأسيس ، يترتب ، على ذلك ، أن " الطليعة العربية " ، تهدف ، إلى إقامة ، الدولة القومية ، للأمة العربية ، التي ، تتطابق حدودها ، تماماً ، مع حدود الوطن العربي ، أرضاً ، ومع حدود الأمة العربية ، شعباً ، فالفقه القانوني ، على تنوع مدارسه ، وتعددها ، في العالم ، يجمع ، على "ثلاثية" ، أركان الدولة المشروعة :
1 – الأرض ، وهي ، بالمفهوم القانوني ، وطن ، محدد ، لجماعة بشرية ، اختصت ، به ، تقسيمه إلى دول ، غير مشروع ، لأنه اعتداء ، على الوطن ، ومد ، حدود الدولة ، خارج الوطن ، غير مشروع ، لأنه ، اعتداء ، على الغير ..
2 – الشعب ، وهو ، بالمفهوم القانوني ، جماعة بشرية ، اختصت ، بأرض معينة ، "وطن" ، وتفاعلت ، فيما ، بين ، مكوناتها ، الإثنية ، والدينية ، والحضارية ، والثقافية ، فشكلت ، أمة واحدة ، تقسيمها إلى دول ، غير مشروع ، لأنه ، اعتداء ، على الأمة ، وانتقاص من سيادتها على كامل وطنها ، كما ، أن امتداد دولتها ، إلى خارج وطنها ، غير مشروع ، لأنه ، اعتداء ، على حقوق ، الغير ، وعدوان ، على سيادة الأمم المجاورة ، على أراضيها ..
إن ، تطابق ، حدود الدولة ، مع حدود الأمة ، أرضاً ، وشعباً ، هو ، معيار الشرعية ، للدولة ، وهو ، في الوقت ذاته ، معيار مشروعيتها ، على الصعيد الدولي ، ذلك ، أن ، الهيئة الناظمة ، للشرعية الدولية ، هي ، هيئة الأمم المتحدة ، ونضع ، أكثر من خط ، تحت مصطلح " الأمم " ، ذلك ، أن ، الدول ، هي ، التي تنال الاعتراف الدولي ، وبالتالي ، تحمل بطاقة عضوية ، هيئة "الأمم" المتحدة ، يترتب ، على ذلك ، أن ، الدولة ، بالمفهوم القانوني ، هي المؤسسة الاعتبارية ، التي تمثل ، "أمة" ، وهذا ، هو ، الشرط الأساس ، المفترض ، قانوناً ، توافره ، لعضوية الدولة ، أية ، دولة ، في ، هيئة "الأمم" المتحدة .
3 – السلطة ، وهي ، الركن الثالث ، من ، أركان الدولة ، وتستمد ، السلطة ، شرعيتها ، من شرعية ، الركنين السابقين ، من جهة ، ومن صحة تمثيلها ، كمؤسسة اعتبارية ، للركنين السابقين ، ونقصد ، بهما ، الوطن ، والشعب .
هنا ، نلاحظ ، اختلافاً ، بيّناً ، بين ، المدارس الفقهية ، القانونية ، والدستورية ، والوطنية ، والدولية ، حول ، مشروعية السلطة ، حيث ، سادت ، في القرن الماضي ، ثلاث مدارس رئيسية ، مع الاعتراف ، بالتباين ، داخل كل مدرسة ..
- المدرسة الأولى ، انبثقت ، من المفهوم الليبرالي ، للحرية الفردية .. ، التي ، انبثقت ، بدورها من عصر الأنوار ، في أوروبا... ، لكن ، التوحش الرأسمالي ، ألتهم ، الحرية الفردية ، والحرية المجتمعية ، معاً ، إنما ، منهج الحرية ، أتاح ، رغم ذلك ، تداولاً للسلطة ، وبالتالي ، عصم المجتمعات ، التي حافظت ، على النهج الديمقراطي ، من استبداد فئة ، ما ، أو ، اتجاه سياسي ، ما ، بالسلطة ، لفترات مديدة ، وبالتالي ، تمكنت ، تلك النظم ، من البقاء ، على طريق التطور ، وتمكنت ، قوى الأنسنة ، والعدالة الاجتماعية ، أن تجد مكاناًً ، ما ، يحقق ، بعض التوازن ، وامتلكت ، تلك ، النظم ، مقدرة متصاعدة ، لمواجهة ، الأزمات المستجدة ، حتى الآن ، ولكن ، إلى حين .
- المدرسة الثانية : انبثقت ، من نهج اجتماعي ، ثوري ، لمواجهة ديكتاتورية الرأسمالية ، حيث الدولة ، ومؤسساتها ، وفق رؤيتها ، هي ، مجرد ، أدوات فوقية ، بيد البرجوازية ، ومواجهة ، ذلك كله ، بسلطة ، دولة ديكتاتورية البروليتاريا ، ورغم الهدف الاجتماعي ، النبيل ، لإلغاء ، استغلال الإنسان ، للإنسان ، إلا أن ، الاستبداد ، بالسلطة ، لفترة مديدة ، وضع المجتمعات ، التي ، تم ، الاستبداد ، بها ، أمام ، آفاق مسدودة ، فانهارت ، تلك السلطات ، من ، تلقاء نفسها ...
- المدرسة الثالثة : برزت ، بين ، المدرستين السابقتين ، ورفعت شعارات التحرر ، والتميّز ، وعدم التبعية ، ومواجهة الهيمنة ، واقتراح أنظمة بديلة ، للدولة ، لكن ، ورغم النبل ، والضرورة ، للتحرر ، والتنمية ، والعدالة ، فإن ، فقدان النهج الواضح ، المتميز ، في ، إدارة السلطة ، على الصعيد الوطني ، بما يتناسب مع الشعارات المرفوعة ، أدى ، إلى سيادة ، نهج ، النفاق ، والتلفيق ، والانتهازية ، واقتناص الفرص ، وطنياً ، ودولياً ، وبالتالي ، أدى إلى " براغماتية " مطلقة ، تسّخر ، جميع العلاقات ، الوطنية ، والدولية ، لهدف ، وحيد ، هو استدامة النظم الديكتاتورية ، في الحكم ، وبالتالي ، فإن ، هذه المدرسة ، أخذت ، من ، المدرستين السابقتين ، أسوأ ، ما فيهما ، الاستبداد بالسلطة ، من الشرق ، والاستئثار بمصادر الثروة ، من الغرب ، فانسدت ، الآفاق ، أمام التطور ، في المجتمعات ، التي تحكمّت ، بها ، تلك النظم ، بينما ، انطلق ، ما يسمى ، العالم الأول ، بعيداً ، ولحق ، به ، العالم الثاني ، وتراجع ، العالم الثالث ، إلى ، العالم "الثلاثين" .. وباتت ، الهوة واسعة .. وبات ، الهروب ، من ، ذلك ، العالم الأخير ، هو ، الجائزة ، التي يسعى ، إليها ، حتى ، أولئك الذين ضحوا ، وقاوموا ، ونظرّوا ، ونظموا ، وجيّشوا ، للتحرر ، و ...
( 10 )
ما يعنينا ، أن ، الصراع ، على السلطة ، عبر التاريخ ، تميز في الأطوار البشرية ، المعروفة ، من الأسرة ، إلى العشيرة ، إلى القبلية ، إلى المدينة ، إلى الإمبراطورية ، إلى الدولة الحديثة ، بالصراع ، بين مفهومين ، مفهوم ، القوة ، كمصدر ، للحق في السلطة ، أو ، مفهوم ، الحق ، والعدالة ، والاختيار الديمقراطي ، من قبل الشعب ، كمصدر ، للحق ، في السلطة .. بمعنى آخر ، هل ، على السلطة ، أن ، تركع تحت سطوة القوة ..؟ ، أم ، أن ، القوة ، أداة ، في متناول ، مؤسسات السلطة ، التي ، يختارها ، الشعب ، ديمقراطيا ..؟
إن هذا الأمر ، لم يحسم ، بعد ، لكن التطور البشري ، يتجه إلى وضع القوة ، بمصادرها ، المادية ، والمعنوية ، وكذلك ، السلطة ، ومؤسساتها ، وأيضاً ، المجتمع ، وتكويناته ، تحت مظلة ، نظام عام ، وقواعد دستورية ، وقانونية صارمة ، تعتمد ، أسس ، العدالة ، والمساواة ، والمواطنة ، لكن ، التوحش ، واستخدام القوة ، والسطو ، والسيطرة ، على المجتمعات ، لم يتوقف ، بعد ... ومازالت ، له ، اليد ، الطولى ، في العالم ...
نحن ، هنا ، نبحث ، عن شرعية السلطة ، على الصعيد الوطني ، للدولة ، وعن ، مشروعية السلطة ، في تمثيل الدولة ، على الصعيد العالمي ، وقوننة ، هذا ، على صعيد الفقه الدستوري ، الوطني ، من جهة ، وعلى صعيد ، فقه ، القانون الدولي ، من جهة أخرى ، ونعتقد ، أن ، الإنسانية ، قد وصلت إلى ، طور ، يسمح لها ، بتحقيق هذا الطموح ، إلى العدالة ، لوضع حد نهائي ، للقرصنة ، التي يقوم ، بها ، المستبدون ، على المجتمعات ، من جهة ، ولوضع ، حد ، نهائي ، في الوقت ذاته ، لتشريع ، هذه القرصنة ، على الصعيد الدولي ، بحيث ، يتم ، وضع ، دستور دولي ، قويم ، بناء على مواده الصريحة ، تمنح السلطة ، بطاقة تمثيل ، دولة ، ما ، في هيئة الأمم المتحدة ، أو ، ترفع ، بوجهها ، البطاقة الحمراء ، ويعلن ، عدم شرعيتها ، محلياً ، ودولياً ...
إن ، الدولة ، هي ، الشخص الاعتباري ، في ، القانون الدولي ، والسلطة ، هي ، التي تمثل الدولة ، وصحة التمثيل ، من ، النظام العام ، على ، الصعيد المحلي ، ولابد ، من ، قوننة ذلك ، على الصعيد الدولي ، بحيث ، يكون ، صحة ، تمثيل السلطة ، للمجتمع ، والدولة ، من ، النظام الدولي ، العام ، أيضاً ، إن ، هذا ، شرط أساسي ، لابد ، من اعتماده ، للوصول ، إلى ، هيئة ، للأمم المتحدة ، شرعية ، ذلك ، أن ، هيئة الأمم المتحدة ، تستمد شرعيتها ، من شرعية ، سلطات ، الدول المنضوية ، في عضويتها ، ومن صحة تمثيل السلطات ، للدول ، والمجتمعات ، التي تنطق باسمها ، ومن المساواة التامة ، بين ، أشخاص القانون الدولي ، وأشخاص القانون الدولي ، هي ، الدول ، حيث ، يتم إلغاء "الفيتو" ، الذي ، يعبّر عن التمييز العنصري ، بين الدول ..
( 11 )
باختصار ، شديد ، نقول : أن ، دولاً ، تمثلها ، سلطات ، غير مشروعة ، أو ، تفتقد الشرعية ، في أحد أركانها الأخرى ، تنتج على الصعيد الدولي ، مؤسسات دولية ، غير مشروعة ، وتلك اللامشروعية ، هي ، بالضبط ، التي ، تسللت إلى مؤسسات هيئة الأمم المتحدة ، ذلك أن ، معيار القوة ، فرض نفسه ، حيث ، سمح المنتصرين ، في الحرب الأوربية الثانية ، لأنفسهم ، أن يشرّعوا ، للمؤسسات الدولية ، واتفقوا ، على اختلاف شرائعهم ، من ، أول الشيوعية ، إلى آخر الرأسمالية ، على ، تشريع حق الدول "القوية" ، في القرار ، والاعتراض ، وتهميش ، دور ، دول العالم ، الأخرى ، بحيث تتلقى القرارات ، فتنفذها ، وحسب .. إن ، هذا ، لم يقتصر على حق النقض " الفيتو " ، للأقوياء ، وإنما ، امتد ، لتشريع الديكتاتوريات ، والقرصنة ، على السلطات ، في دول العالم ، وبالتالي ، أضحت ، أغلب "مقاعد" هيئة الأمم المتحدة ، مشغولة ، بمغتصبين ، للسلطات ، في دولهم ، وبالتالي ، لم نعد أمام "أمم" متحدة ، ولا يحزنون ...، وإنما ، أمام متسلطين ، على الأمم ، متحدين ، فيما ، بينهم ، ضد مشروع "الأنسنة" ، في مختلف أرجاء العالم ، وانعكس ، هذا كله ، على وطننا العربي ، فبات ، من الممكن ، أن تمنح ، هيئة الأمم المتحدة ، بعض المستوطنين ، الذين ، نقلوا من بلاد العالم ، إلى قلب الوطن العربي ، في فلسطين ، مقعد "دولة" ، تحميها ، ما يسمى "الشرعية الدولية" ، وبات ، من الممكن ، أن تضفى ، صفة ، "الشرعية الدولية" ، على ، دول ، تم رسم حدودها ، في مشرق الوطن العربي ، بموجب ، معاهدات ، بين ، وزيري ، خارجية ، دولتين ، من غرب العالم ، وتم ، رسم حدود ، دول أخرى ، في مغرب الوطن العربي ، بموجب معاهدات ، بين ، دول أوروبية ، لا صفة لها ، وبغياب أهل البلاد ، أصحاب الحق "الحصريين" ، في تقرير مصيرهم ، ومصير دولتهم ..ونطاق سيادتها ، وتشريع دستورها ، ومواطنية أبنائها ، وتقنين مؤسساتها ، وتحديد صلاحياتها ، وإلى آخره .. ، ولم ، يختلف الأمر ، في الخليج العربي ،وفي ظل ، هذا ، النظام العالمي ، القديم ، الجديد ، بات ، من الممكن ، أن يختطف ، أي ، قرصان ، وطن ، ما ، ويستبد بشعبه ، ويعتدي على الحقوق الأساسية ، للمواطنين ، ورغم ، ذلك ، يحتفى ، به ، في المحافل الدولية ، ويحتل مقعد ذلك الوطن ، في هيئة الأمم المتحدة ، وبهذا ، تتحول تلك الهيئة ، من هيئة للأمم المتحدة ، إلى هيئة للقراصنة ، المتحدين ، لاغتصاب حقوق الأمم .... ، وهذا ، ما ستسعى ، "الطليعة العربية" ، لتغييره ، على ، الصعيد الإنساني ، الشامل ....
( 12 )
إن ، "الطليعة العربية" ، إذ ، تقرأ المستقبل ، الذي تسعى إلى تحقيقه ، على صعيد أجزاء الأمة ، ثم ، على صعيد الأمة ، موحدة ، ثم ، على صعيد الإنسانية ، جمعاء ، لا تغمض ، عينيها ، عن الواقع ، وبالتالي ، فهي ، تقرأه ، كما ، هو ، بالضبط ، كما هو ، لتحديد ، خط البداية ، موضوعياً ، والانطلاق ، منه ، إلى غاياتها ، التي تريد ، بالوسائل ، والإمكانيات ، والأدوات المناسبة ..
إن ، "الطليعة العربية" ، في ، العقد الأول ، من ، القرن الواحد والعشرين ، تنطلق ، من ذات المبادئ ، والرؤى ، التي انطلق منها رواد التيار القومي العربي ، الأوائل ، في ، العقد الأول ، من القرن العشرين ، و"الطليعيون العرب الجدد" ، يضيفون ، إليها ، ما أفرزته التجربة ، المرة ، خلال قرن من الزمان ...، لكن ، وإنصافاً ، للتاريخ ، وللرجال ، الرجال ، لابد ، من الكتابة ، على اللوحة ، التي ، سينصبها "الطليعيون العرب الجدد" ، على ، بوابات ، خط البداية ، لاستئناف مسيرة النهوض ، والتنوير ، القومي العربي ، إن ، الأجداد ، كانوا ، على حق ، عندما ، نظرّوا ، للتيار القومي العربي ، بنهج ، تجريدي ، مطهر ، من عقابيل التجزئة ، لأن ، الأرض العربية ، كانت نظيفة ، من الحدود التقسيمية ، لتجزئة ، الوطن العربي ، كانوا ، يواجهون مخططات خفية ، قيد التنفيذ ، وأن ، الجيل العربي القومي الثاني ، كان ، على حق ، في رفض ، اتفاقيات ، أنفضح أمرها ، بين ، الدول الاستعمارية ، لتقسيم الوطن العربي ، إلى دول ، بدءاً ، من اتفاقية "سايكس بيكو" في المشرق العربي ، إلى ، الخطط الإنكليزية في الخليج العربي ، والجزيرة العربية ، تجزئة ، وتقسيماً ، إلى وعد بلفور ، للصهاينة ، إلى الاتفاقيات ، بين ، الدول الأوروبية ، لتجزئة المغرب العربي ، وتجزئة وادي النيل ، إلى ، الاتفاقيات ، بالتنازل عن الأرض العربية ، اسكندرون ، وعربستان ، وكيليكيا ، وأراض عربية أخرى ، في ، مشرق الوطن العربي ، ومغربه ، إلى دول الجوار ..
( 13 )
كما ، أن ، الجيل القومي العربي ، الثالث ، كان على حق ، في مقاومة مخططات ، قوى الهيمنة الدولية ، ورفض الاعتراف بشرعية "الدول" ، التي ، قامت على أساسها ، سواء ، بالمقاومة المسلحة من المحيط إلى الخليج ، أو بتأسيس ، مؤسسات حزبية قومية عربية ترفض ، وجود "الدول الإقليمية" ، وتدعو ، للثورة ، عليها ، أو الانقلاب ، على الذين ساهموا ، بتأسيسها ، وقد حظي ، ذلك ، الجيل ، باحتضان جماهيري عربي ، واسع ، لم يسبق له مثيل ، أما ، كونه ، لم يتمكن ، من ، الإمساك باللحظة التاريخية ، والانطلاق ، إلى الأهداف النبيلة ، فهذا ، ارتبط ، بقصور ذاتي ، وتعقيدات موضوعية ، لا حد ، لها ...
( يتبع ... البيان ..."11" ... )
• حبيب عيسى


