على بساط الثلاثاء

25

بطاقة تعارف ...( 6 )

(  تتمة ..."6"...بطاقة تعارف ) :

( 40 )

 

استناداً إلى كل ما تقدم ، نقول ، أن المشروع ، الذي نطرحه للنهضة العربية ، يمكن تصنيفه في منطقة وسطى ، بين المشاريع المطروحة ، الآن ، على مختلف الصعد السياسية ، والثقافية ، والاجتماعية ، في الوطن العربي ، وبالتالي ، يمكن أن يكون عنصر الربط ، والشد ، بين هذه المشاريع ، فهو قاعدة لمشاريع أكثر طموحا ،ً تستهدف علاقات أوسع دوليا ، وقوى أكبر ، من مساحة الوطن العربي ، وهو في الوقت ذاته ، ملاذا ،ً لمشاريع أصغر ، تتعلق بأجزاء من الوطن العربي ، وبالتالي فإن الدور ، الشديد التعقيد ، الملقى على كاهل مشروع النهضة ،القومي العربي ، يتمثل في شد هذه القوى ، وإحكام الربط فيما بينها ، بحيث تحافظ على تنوعها ، وتحفظ خصائصها ، ومكوناتها ، وفي الوقت ذاته ، تترابط في إشادة بناء نهضوي مشترك ، يحفظ ، لكل ، مكانه ، ومكانته ، وموقعه دون ضرر، أو ضرار .. لإعادة ترميم تلك اللوحة العربية النفيسة من     " العرابيسك " ، والتي تشوهت بفعل الاستبداد المديد .. وتهشمت بفعل وحشية الغزاة ، من جميع الأصناف ، ولمزيد من التدقيق ، سنعمل لتصنيف المشاريع المطروحة في الوطن العربي ، وفق خصائصها ، منطلقاتها، وغاياتها ، ضمن مجموعتين :

المجموعة الأولى : تتضمن مشاريع تتجاوز الأرض العربية ، وطناً ، والأمة العربية ، شعباً .

المجموعة الثانية : تتضمن مشاريع محصورة بأجزاء ، محددة ، من الأرض العربية ، وطناً ، وأجزاء من الأمة العربية ، شعباً .

ومشروع النهضة ، الذي نطرحه ، لا ينطلق من نفي ، أو إقصاء ، أو استئصال ، أي ، من تلك المشاريع ، وإنما ينطلق من مبدأ الحوار معها ، والدعوة إلى الكلمة السواء ، والربط بين الإيجابي ، الذي يجمع ، جميع أبناء الوطن ، دون استثناء ، ومحاصرة السلب ، عند الجميع ، أيضاً ، فقد آن الأوان ، للكف ، نهائياً ، عن ادعاء الحقيقة المطلقة عند البعض ، والشر المطلق عند البعض الآخر .فتلك المشاريع ، رغم الاختلاف معها ،في المنطلقات ،والغايات ،فإنها تتضمن جوانب إيجابية ،سواء للأجزاء العربية ،أو للكل الإنساني ،أو للأمة العربية ،  بهذا المعنى ، فإن مشروع النهضة العربية ،الذي نطرحه ، يتضمن ، إلى جانب خصوصيته ، خاصية أخرى ، عامة ، وهي الربط ، وشد الأواصر بين أطراف المجتمع ، ووصل ما انقطع منها . فتحقيق النهضة في الأجزاء العربية ،هدف قومي عربي ،وتحقيق العدالة الإنسانية ، وسيادة القانون الدولي العادل ،وتحقيق مبدأ المساواة بين شعوب الأرض قاطبة ، وإلغاء استغلال الإنسان للإنسان ،هو بالأساس هدف قومي عربي أيضا .....

 

 

( 41 )

 

عن المجموعة الأولى ، يمكن تمييز تيارات ، واتجاهات عدة ، تتجاوز حدود الوطن ، والأمة ، منها :

1 -             المشاريع التي تدعو إلى وحدة حركة العمال العالمية ، وإلى أممية في مواجهة الاستغلال الرأسمالي ، وهي مشاريع في غاية الأهمية ، وهي لا تتناقض مع مشروع النهضة العربية ، بل أن هناك نقاط مشتركة يجب التأكيد عليها ، وهي ، أن مشروع النهضة ، في الوطن العربي ، لا يتناقض مع مشروع أممي ، للتحرر من الاستغلال ، بل على العكس من ذلك تماماً ، فالواقع العربي المتردي حالياً ، هو مشكلة داخلية قومية ، وهو مشكلة أممية ، في الوقت ذاته ، يجعل من الأمة عالة على حركة التنوير الإنسانية ، من جهة ، ويعيق مساهمة الأمة ، في تحرير الإنسانية ، من الاستغلال ، ثانياً ، ويفتح الأرض العربية للنهب الرأسمالي ،ثالثا ، مما يدعم قوى الاستغلال ، للإنسان ، في الوطن العربي ، وفي العالم ،على حد سواء ، بينما مشروع النهضة ، والتنوير ، في الوطن العربي ،معني بالتحالف مع قوى ،وحركات الأنسنة ،أيا كانت منطلقاتها ، وغاياتها ، لمواجهة استعباد البشر ، بسبب حاجاتهم المادية ،أو بسبب أعراقهم ... ، ألا يكفي هذا كله ، ليشكل قاعدة صلبة ، للحوار بين القوميين العرب ، والأممين ، لبناء نهضة إنسانية ، وعدالة اجتماعية ، تحرر مصادر الإنتاج ، وتحقق عدالة اجتماعية ، في توزيع الثروات ، وتنهض بمشروع تنمية متوازن ، في القطاعات الاجتماعية ، والاقتصادية، والسياسية، والثقافية ، ألم نتعلم من التجربة المريرة ، للمعسكر الاشتراكي ، أن الاستبداد ، يلتهم التجربة الاشتراكية ، ويترك منجزاتها ، نهباً للمافيات ، والضياع ، وبالتالي ، فإن بناء نهضة ، إنسانية ، ديمقراطية ، في الوطن العربي تحرر الناس من الخوف ، وتتيح أوسع الفرص ، للتطور ، والحوار ، هو هدف مشترك بين المشروع النهضوي القومي العربي ،والمشاريع الأممية ، يجب العمل عليه ، بأقصى درجات الجهد ، والتصادق والحوار ،وبالتالي ،هناك مساحات واسعة للتحالف .

 

( 42 )

 

2 – المشاريع التي تدعو إلى وحدة الأمة الإسلامية ، وإقامة الدولة الإسلامية ، أو دولة الخلافة ، وهذه دعوات ، ومشاريع في غاية الأهمية ، أيضاً ، وهذه مسألة حوارية ، بامتياز ، فهل تتناقض هذه الدعوات ، مع الدعوة إلى النهضة في الوطن العربي ، وهل هناك حاجة للتأكيد ، أن الضعف الذي لحق بالوطن العربي ، وهو بكل الأحوال يشكل المركز ، بالنسبة للدعوة الإسلامية ، قد انسحب تخلفاً في عموم العالم الإسلامي ، ثم أليس ، من الأحرى ، بعد كل ، هذا ، الذي جرى ، ويجري ، فتح حوار صادق ، لإغلاق ملف الفتنة بين المسلمين أنفسهم ، وبين المسلمين ، ونظرتهم للآخر في الوطن العربي ، وفي العالم ...؟!

                 باختصار شديد ، إن هذا الموضوع ، بالغ التعقيد ، والأهمية ، بحيث ، لا يمكن لمشاريع الدعوات الإسلامية ، أو لمشروع النهضة ، في الوطن العربي ، أن يتجاوزه ، أو يتجاهله ، فلابد من الحوار حوله ، وحول تداعياته ، في العمق ، ذلك ، أن تاريخ الفتن ، بين مذاهب المسلمين ، هو بالضبط  ، تاريخ الانحطاط ، في الوطن العربي ، وهو ، ما انعكس سلباً على المسلمين في أرجاء العالم ، وبالتالي ، لابد من التداعي إلى الكلمة السواء ، بين الجميع ، والكف عن التكفير ، والتكفير المضاد ، وإجراء مراجعة موضوعية ، ثم وضع خط في العقل ، وفي الواقع ، تنهي هذا الوضع الشائن ...وتلك جميعا ساحات مفتوحة الحوار ،والتحالف ...فمن غير المقبول ،بعد كل تلك التجارب المريرة ،أن ينكر ، أحد ، وجود الأمة العربية ،باسم الإسلام ،أو أن ينكر ، أحد ،أهمية العقيدة الإسلامية ، كمكون أساسي للوجود القومي العربي ، باسم العروبة.....!،وبالتالي ،هناك مساحات واسعة للحوار ،والتحالف.....

 

( 43 )

 

3 – من المشاريع ، التي تتجاوز حدود الأمة ، أيضاً ، المشاريع التي تدعو إلى العالمية ، أو العولمة ، أو الليبرالية ، أو المشاريع التي تدعو  إلى مواجهتها ، وهي مشاريع تستدعي حوارات في العمق ، بينها ، وبين مشروع النهضة ، في الوطن العربي ، فمشروع النهضة في الوطن العربي يهدف ، فيما يهدف إليه ، إلى علاقات متوازنة ، ومتوازية بين الشعوب ، والأمم ، على مساحة الكوكب الأرضي برمته ، وهذا يستدعي التدقيق ، في المآل ، الذي آلت إليه حركة التنوير ، والنهضة ، في أوروبا ، والتي أخرجت أوروبا من ظلام القرون الوسطى ، لكن لابد من الحوار حول التوحش الرأسمالي ، الذي أدخل أغلب دول العالم ، في عصور الظلام ، ذلك الظلام الذي بدأ ينسحب حتى على العالم الأول ، ليلتهم ما تبقى من حريات ليبرالية ، وللإعلان عن عصر الليبرالية المتوحشة .. تلك جميعاً ، نقاط حيوية للحوار ، لا يمكن القفز فوقها ، بأي حال من الأحوال ،وبالتالي ،فإن هناك مساحات واسعة للحوار ،والتحالف حول مسائل النهضة ،والحرية ،والديموقراطية ،والعدالة ،والمساواة ،في الوطن العربي ،وفي العالم ...........

 

( 44 )

 

عن المجموعة الثانية ، التي تتضمن مشاريع لأجزاء محددة من الأرض العربية ، وطناً ، وأجزاء من الأمة العربية ، شعباً ، يمكن تمييز تيارات ، واتجاهات عدة منها :

1 – مشاريع ، لجماعات "أثنية" ، تولد لديها إحساس ، بالاضطهاد ، والظلم ، والاعتداء ، على حقوقها ، أكراد ، سريان، كلدان ، تركمان ، طوارق، أرمن ، شراكس ، آشوريين ، أمازيغ ، نوبيين ، قبائل زنجية ، وإلى     آخرهم ...

2 – مشاريع مذهبية إسلامية ، ومشاريع مذهبية مسيحية ، ومشاريع مذهبية يهودية .

3 – مشاريع لقبائل بدوية ، وأخرى شعوبية .

4 – مشاريع إقليمية ، في إطار الخريطة القائمة ، لما يسمونه الشرق الأوسط .

5 – مشاريع أكثر شمولاً من "خريطة الشرق الأوسط الراهنة" ، وأصغر من المشروع القومي العربي ، سورية الطبيعية ، وادي النيل ، المغرب العربي ، الخليج العربي ، الجزيرة العربية ، العراق الطبيعي ، القرن الإفريقي ... وإلى آخرهم .

                 إن تلك المشاريع، بتنوعها، وتعددها ، كانت نتيجة طبيعية ، لتعثر المشروع التوحيدي ، النهضوي العربي ، فبقدر ما كان هذا المشروع يتعثر ، ويفشل في إقامة مجتمع المواطنة ، والعدالة الاجتماعية ، والمساواة ، والتنمية ، بقدر ما كانت نظم الاستبداد ، تدمر النسيج الوطني ، وتنمي علاقات ما قبل المواطنة ، ليحتمي كل فريق ، بالانتماء الأصغر ، يلوذ ، به ، حفاظاً على الوجود ، وبالتالي ، فإن هذه المسألة ، المعقدة ، لا يمكن أن تجد الحلول الصحيحة ، لها ، بالرفض ، والإقصاء ، والعنف ، والتخوين ، وإنما بالحوار ، وطرح مشروع متوازن ، للنهضة ، يشمل الجميع دون تمييز ، وبحيث يشعر الجميع ، أن حل مشكلاتهم ،لن يكون إلا بنجاح مشروع وطني ، وقومي ، وليس عبر مشروع فئوي ، أو مشاريع لأقليات ، فتقسيم الوطن إلى أقليات، وأكثريات ، هو انحطاط بالجميع ، أكثرية ، وأقلية ، إلى ما دون المواطنة .

                 كما أن تفتيت المجتمع ، إلى أوضاع فئوية ، يؤدي إلى أضعاف الجميع ، وبالتالي يسّهل عمليات الاختراق الخارجي ، من قبل قوى الهيمنة ، ويحول تلك الفئات إلى أوراق يسهل التلاعب ، فيها ، من قبل قوى الهيمنة الخارجية ،من جهة ،ومن قبل قوى الاستبداد الداخلي ،من جهة أخرى .

                 هنا ، ومرة أخرى ، نجد أن الحلول لن تكون إلا بشد النسيج الاجتماعي ، ورتق ، ما انفتق منه ، ووضع مشاريع النهضة ، بالأجزاء ، في إطار مشاريع النهوض الوطني ، والقومي ، وهذا يعني ، أن على مشروع النهضة ، في الوطن العربي ، أن يتبنى حقوق الأجزاء ، فتتحول من حقوق فئوية ، أو حقوق أقليات، إلى حقوق وطنية ، قومية ، شاملة ، يتضمنها مشروع النهضة القومية العربية ، ويمارسها "النهضويون" العرب ، ويسعون لتحقيقها على قدر المساواة .

إن مشاريع التفتيت ،والتدمير ، للنسيج الاجتماعي في الوطن العربي ،هي ، الأساس الذي اعتمدته قوى الهيمنة الخارجية ،لتنفيذ مخططاتها ،وهي في الوقت ذاته ،الأساس الذي بنت عليه أنظمة الاستبداد قصورها .........

لقد تكررت اللعبة ،ومازالت تتكرر ،حتى الآن ،تتبادل الأدوار فيها،قوى الهيمنة الخارجية ،مع أجهزة الاستبداد ،بحيث يتم اعتماد ، فئة ،أو طائفة ،أو مذهب ،أو أثنية ،وتقديمها على أنها ،هي ،التي تمارس الاستبداد ،أو أنها ،هي ،التي ترتبط ، بقوى الهيمنة الخارجية ،وبالتالي ،تتحول تلك ، الفئة ، إلى أن تكون عدوة للمجتمع ،وفي الوقت ذاته تتكتل ،تلك الفئة ، وتتقوقع ، لحماية نفسها ،وبذلك يتحول منحى الصراع ، من صراع المجتمع ، في مواجهة الهيمنة الخارجية ، والاستبداد الداخلي ، إلى صراع ، بين فئات المجتمع ، ذاتها ، بهذا ، وبهذا ، فقط ، تستمر الهيمنة الخارجية ، ويستمر الاستبداد الداخلي ، في الوقت ذاته.....

 

( 45 )

 

                 هل يكفي ما تقدم ، للتعارف ، فيما بيننا ..؟

إذا كان الجواب ، بالإيجاب ، فإن هذا يرتب علينا ، بالمشاركة معاً ، أن ننهض يداً ، بيد ، كتفاً ، بكتف ، للمباشرة ، في بناء مشروع ، هو بحجم الأمة .. نحن ، إذن ، لم نّكبر الحجر ، لكننا ، لم نصّغرها أيضاً ، أقول ذلك ، ليس بمعنى الحجم ، فقط ، وإنما بمعنى ، التركيب ، والمكونات ، من أدق التفاصيل ، إلى العام ، والشامل ...

                 فليدخل ، كل منا ، ورشته ، وليبدأ ، كل ، من موقعه ، كل ، من مكانه ، وليقدم ، كل ، حسب مقدرته ، فقد آن الأوان ، أن يولد من رحم المعاناة ، مشروع النهضة ، ليس مشروعاً سياسياً ، ولا اقتصادياً ، ولا اجتماعياً ، ولا ثقافياً ، ولا فنياً ، ولا بيئياً ، ولا إنسانياً ، وإنما شاملاً لذلك كله ، وأكثر ...

                 أخيراً ، وقبل الدخول في صلب الموضوع ، أرجو أن تسمحوا لي ، أن أختم "بطاقة التعارف" ، هذه ، بهذه الكلمات ، التي قالها رجل قلق ، وإن كان على الضفة الأخرى من البحر ، حيث قال :

" إن مشروع الأمل ، يستلزم ، كيما ، يخلق نسيجاً اجتماعياً جديداً ، وكيما ، يخترع مفهوماً سياسياً جديداً ، أن نمنحه بعداً جديداً ، وألا نتكلم على منظور فردي المنزع ، بل على منظور جمعي ، منظور مشاركة ، لا نتكلم عن الإنابة في السلطة ، والإنخلاع ، كما هي الحال ، في الديموقراطيات التمثيلية ، وفي العقائديات التكنوقراطية ، حيث يصدر كل شيء من الأعلى ، بل على ديمقراطية ، مشاركة ، تستند إلى مبادهات القاعدة ، وإلى ضروب إسهامها الحر ، لا نتكلم على نظرية ، في السياسة ، باعتبارها أداة السلطة ، ووسيلتها ، بمؤسسات ، وبأجهزة خارجية ، بالإضافة إلى الإنسان ، بل بوصفها تفكيراً ، يتناول الغايات ، والالتزام الشخصي ، والداخلي ، الذي ينهض به ، كل واحد ، اتجاه الكل ...

-    روجيه غارودي .    * حوار الحضارات

                      *************************************

 ***  ثم ، بقول آخر ، لشيخنا ، الذي رحل عنا  في أحلك الظروف ،حيث فال :

" ... لو أننا نعرف ، معرفة اليقين ، أن التاريخ ، لا يعيد نفسه ، لقلنا ، مع القائلين ، أن تاريخ الاستبداد ، قد أعاد نفسه  عشرات المرات ، ربما ، لأن الاستبداد ، هدم ، والهدم لا يحتاج إلى إبداع إنساني ، إنه كالزلازل ، التي لم تتغير قوانين حركتها ، المدمرة ، منذ أول زلزال .. أياً ، ما كان الأمر ، ففي الشعوب النامية ، ليس أسهل من صياغة الأفكار ، نظاماً ديمقراطياً ، إلا صياغة النظام الديمقراطي ، نصوصاً دستورية ، والصعب ، حقاً ، هو أن تعي الشعوب حقوقها ثم – بعد الوعي – أن تمارسها .

والناس – أغلبية الناس – في المجتمعات النامية ، ومنها مجتمعنا العربي ، لا يعون حقوقهم ، وإن وعوها لا يمارسوها ، إن بقيت، ولا يفتقدونها إن ألغيت، ولا يدافعون عنها في أي حال . ولا يزالون كعهد أجدادهم يسلكون إلى غاياتهم مسالك الزلفى ، ويجتنبون الاستبداد بالسكوت ، أو الدعاء ، إنه ميراث عهود طويلة من العبودية دربتهم على الخوف حتى أصبحوا بشراً خائفين .. وهنا تكون كل خطوة فكرية ، أو قانونية ، أو سياسية ، أو اقتصادية ، أو اجتماعية ، أو تربوية ، تحرر الشعب من التخلف الديمقراطي ، هي خطوة ديمقراطية نحو النظام الديمقراطي .."

-          د . عصمت سيف الدولة  * الاستبداد الديمقراطي

 

·         بهذا نطوي بطاقة التعارف ، وندخل إلى صلب الموضوع ، فكيف نطلق صفارة الإنطلاق ، على طريق النهضة  في الوطن العربي ...؟

 

( يتبع )

 

 

•        حبيب عيسى

E-mail:habib.issa@yahoo.com