على بساط الثلاثاء
25
بطاقة تعارف ...( 5 )
( تتمة…"5"…بطاقة تعارف ) :
( 33 )
إن مشروع النهضة ، في الوطن العربي ،أشمل ، وأكثر اتساعا ،ً من أن يضعه فرد ، أياً كـــــان ، وأكبر من أن تحيط به ، جماعة واحدة ، مهما امتلكت من إمكانيات ، إنه مشروع بحجم الأمة ، لايمكن أن يستثنى ، أحد ، في هذه الأمة ،أو ، أن يستثني ، أحد ، نفسه ، من المساهمة في صياغته.... وبالتالي فإن المطلوب ، الآن ، والملح ، أن تفرزه الأمة ، عبر مكوناتها المتعددة ، وتنثره بذوراً في أرجاء الوطن ،وأن تدفع بحملة مشاعله ، كصف واحد ،لكل موقعه ،ومكانته ، بدون "مايسترو" ، بدون قائد ، بدون قيادة ، بدون أي تشكيل هرمي، من أي نوع ، المرحلة ، مرحلة حراثة أفقية ، شاملة ، للأرض العربية ، كل الأرض العربية ،وفي العمق أيضا ، سواء تلك التي يتحكم بها المستبدين ، أو تلك التي يحتلها الغزاة ، أو تلك المتروكة للمستوطنين من شتات الأرض ، أو تلك المستباحة من دول الجوار .
هنا ، يثور سؤال ، عن الآلية الضرورية ، حتى لا تضيع تلك الجهود ، وتبقى مبعثرة ، دون ناظم .
دعونا نتفق ، أن العمل قسمة ، فليبدأ كل من موقعه ،وكما أفرز مشروع النهضة رواده في القرن المنصرم ،لابد أن يفرز مشروع النهضة ،الآن ،رواده الجدد في المجالات كافة ، ثم تبدأ مرحلة أخرى ، هي مرحلة التنسيق ، والتصنيف ،والتحالف ، ثم لنترك الباب مفتوحاً ، للآليات ، التي تستدعيها عملية التطور الإيجابي ، للمجتمع ،عبر تفعيل قانون الجدل الاجتماعي ، في الوطن العربي...! ،نحن كقويين عرب سنطلق مشروع "الطليعة العربية"،إضافة للمشاريع القومية القائمة ،وننتظر من الماركسيين العرب أن يطلقوا مشاريعهم المناسبة ،وكذلك ،من الليبراليين ،والدينيين المتنورين ،ومن سائر مكونات المجتمع العربي...،الجميع مطالب بالمراجعة ،وبالإبداع ،في الوقت ذاته ،ونحن ،سنبدأ بما يخصنا ،كقوميين عرب.........
- إنها "الطليعة العربية" إذن ...! ،نعم ، لكن بأي معنى...؟، وكيف ...؟ ألا يكفي ما عانيناه ، مما سمي في الواقع العربي ، طلائع ، وطليعة ، وتنظيم طليعي ، وإلى آخرهم ..؟ من منظمات إشكالية ،وشكلانية ،حملت ذات الأسماء.....؟
بداية أقول ، إن هذا الاعتراض ، في حال وروده ، له مبرراته غير المنكورة ، لكن المسألة تعود ، بنا ، إلى بداية هذا الحديث ، ونقصد إعادة تحديد المعاني ، والمقاصد ، من المفاهيم التي تشوهت بفعل تجارب ، لم تمهلها المعارك المستمرة ، كي تنضج تجاربها ،أو بفعل تجارب مشوهة أصلا ... فلنبدأ،إذن، بتحديد مفهوم "الطليعة العربية"، كما ندعو إليها ،الآن ، أو على الأصح ،دعونا بداية ، نطرح مشروعاً تعريفياً ب"الطليعة العربية" ،لاكما رأيناها في القرن المنصرم ،وإنما كما نريدها بعد التجارب المرة ،للحاضر ،وللمستقبل...،إنه ،باختصار ، مجرد ، مسودة ن مشروع ، قابل: للحذف ، والإضافة ، والتعديل ، والتغيير ، ومطروح للنقاش العام ، من قبل حملة مشاعل استئناف النهوض القومي العربي .أولئك اللذين خرجوا من خرائب المعارك السابقة ،بإقل قدر من التشوهات ،إضافة إلى الرواد ، من الجيل العربي الجديد ،المعول عليهم ،أصلا ، في استئناف مسيرة النهوض ،والتنوير......!
( 34 )
وإذا كانت مسألة النهضة ، في الوطن العربي ، تستدعي استنفار طاقات المجتمع الهائلة ، بدءاً من الشباب ، والكشافة ، والطلبة ، والرحالة ، والدعاة ، مروراً بمقدرات الرجال ،والنساء ، عمالاً، وفلاحين ، ميكانيكيين، وفنيين، وتقنيين ، وعلماء ، ومبدعين في شؤون البيئة ، والمياه ، والتربة ، ومؤرخين يعيدون اللحمة ،الموضوعية ، للأحداث التاريخية ، وجغرافيين ، وعلماء فلك ، وفلاسفة ، وعلماء نفس ، وعلماء اجتماع ، وأطباء ، ومهندسين ، ورجال قانون ، وفقهاء ، وأدباء ، وشعراء ، وروائيين ، وفنانين ، وموسيقيين ، وصحفيين ، ورياضيين في شتى المجالات ، وإلى آخر المبدعين في شتى صنوف المعرفة ، التي وصلت إليها البشرية ، والتي تبرعم أصنافاً جديدة من المعرفة ، تتعلق بالاقتصاد ، والتنمية ، وعلوم الاجتماع ، والسياسة ، وفرضيات نشوء الكون ، وفرضيات مساره، ومآله ...، وما اكتشف من تاريخ الإنسان ، وما لا يزال مجهولاً .. فإن ، هذا كله ، يعني ، أن المشروع السياسي ، للنهضة ، ليس مفصولاً ، عن شيء ، من ذلك كله ، وليس مجرد خطاب محصور ، في جانب واحد ، من جوانب علوم الإنسان ، ومعارفه ، وما يحيط به ، وإنما ، هو ، مشروع شامل ، يتضمن ذلك كله ، والعمل السياسي المطلوب ،للخروج من المأزق ، هو الذي ينظم ذلك ، ويضعه ضمن مشروع متكامل للنهضة العربية ...
( 35 )
وإذا كان العمل قسمة ، كما اتفقنا، فإنني سأبدأ بنفسي ، وسأسخر ما أبقته ، السنون العجاف ، من طاقة ، للمساهمة ، بوضع مسودة مشروع ، لمشروع النهضة ، في الوطن العربي ، وسأدخل ورشة بناء هذا المشروع ، وأنا أعرف ،مقدما ، أن ما كتبته ، وما سأكتبه ، لا يساوي الحبر الذي يكتب فيه ، مالم يدخل جميع الذين ،تم تعدادهم ، في الفقرة السابقة ، ورشهم الخاصة ،كل ، حسب اختصاصه النوعي ، وحسب وعيه العام ، للمساهمة في هذا المشروع ، حسب مقدرته ، وبالقدر الذي يطيق ، من موقعه ، حسب ما يقرره ، هو ، من مساهمة ، وذلك لبناء مشروع نهضوي ، متكامل .
هذا يعني ، أنه ، واعتباراً ، من هذه النقطة ، يتم الفصل ، التام ، بين الذاتي ، والموضوعي ، فيغدو ،المشروع المقترح ، حقاً مكتسباً ، لكل من يساهم فيه ، إضافة ، أو تعديلاً ، أو تغييراً ، أو تصحيحاً ، أو حتى ، باقتراح مشروع بديل ، وإذا كنت مضطراً ، لوضع اسمي على هذه المسودة ، من المشروع ، لضرورات النشر ، فإن لكل عربي ، في الوطن، أو في المغتربات، أن يضع اسمه عليه ، ولمن يقترح إضافة ، أو تعديلاً ، أن يضيف اسمه ، أيضاً ، وبقدر ما تتسع دائرة المتحاورين ، حول هذا المشروع ، وبقدر ما تتسع دائرة المشاركين ، والفاعلين ، والموقعين عليه ، بقدر ما نقترب من إنجاز مشروع الانطلاق ، باتجاه النهضة ، وأؤكد ، على مشروع الانطلاق إلى النهضة ، وليس مشروع النهضة ، فنحن، كجيل، سنكون محظوظين جداً ، إذا سمعنا صافرة الإنطلاق ،وحسب ، وللأجيال القادمة أن تنعم بالنهضة . وأنا ، من جهتي ، أتنازل ،منذ هذه اللحظة ، عن جميع الحقوق المعنوية ،والمادية ، المتعلقة بهذا المشروع ، وأقول ، أنها حقوق محفوظة ، أتنازل عنها ، لكل من يساهم فيها، ولكل من يتبناها ، أن يعتبرها ملكاً خالصاً ، له، إذن ، فليبدأ ، كل ، من موقعه ، وليحضّر ، كل ، أدواته ، ثم ، لن نعدم الوسيلة ، لإيجاد آلية ،ما، للتنسيق ، والتصنيف ، والتدقيق ، المهم ، أن يشعر جميع أبناء هذه الأمة ، أنهم مدعوون إلى ساحة عامة ، ليست ملكاً لأحد ،ولا تابعة لفرد ، ولا حكراً لمجموعة ، إنها ساحة عامة ، هي مرفق عام ، للأمة كلها ، كيف نصونها ؟ ، كيف نحميها من أي اعتداء ؟ ، كيف نحصنها ؟ ، كيف يكون الواقفون على أرضها ، هم ، مصدر القرار ؟ ، وهم مآله ، كيف نعكس الاتجاه السائد ، حالياً ، في الوطن العربي ؟ ، فيتوقف هذا التدفق المقلق ، من دائرة المواطنة ، إلى دائرة الرعايا ، ثم ، لاستئناف التدفق ، من دائرة الرعايا ، إلى دائرة المواطنة الرحبة ؟ ، كيف ... ؟ ،ومتى ... ؟ ، ومن أين ...؟ ، عشرات الأسئلة ، التي تنتظر جهود ،ونضال ،ومعرفة ،ووعي ،المئات ، والآلاف ، والملايين ، من أبناء الأمة ، للإجابة عليها ، بروية، وعقلانية ، لكن بتصميم، وإصرار في الوقت ذاته .
( 36 )
قد يرى البعض ، أن هذا المشروع ، طموح أكثر ، مما تحتمله الظروف ، أو كما يقول المثل الشعبي الدارج ( من كبر الحجر ما ضرب ) فهل المشروع ، الذي تحدثنا عنه ، أكبر مما ينبغي ..؟
إن هذا السؤال يستمد مشروعيته ، من الظروف الصعبة ، التي نمر ، فيها ، ذلك ، أن تعدد المشكلات ، وتنوعها ، وتفرعاتها ، يستدعي ، تعدد المشاريع ، وتنوعها ،من أقصى اليمين ، إلى أقصى اليسار ، وهذا ، يعني حيوية الأمة ، وفشل المحاولات ، الشرسة ، لإعلان وفاتها ، أو تغيير هويتها ،على اعتبار ، أن ما يسمونه منطقة الشرق الأوسط ، قد دخل عصر ما قبل العروبة "كونتونات الطوائف والمذاهب والأثنيات" ، أو عصر ما بعدها ..."العولمة بالمعنى السلبي الذي يحول الأمة إلى ساحة لدول الهيمنة الخارجية" ، المهم ،أنه بالنسبة لقوى الهيمنة الخارجية ،وبالنسبة لقوى التخريب الداخلي ، فإن الأمة العربية ، قد انتهت ...! وهم يعلنون ، ليل ، نهار ، داخلياً ، وخارجياً ، أنهم يعدون ، لخريطة جديدة ، لما يسمونه الشرق الأوسط الكبير ، بعد أن استنفذ ، الشرق الأوسط الصغير ، أغراضه ، وإذا كانوا يعتقدون ، أن من حقهم وضع مشاريع ، وخرائط ، وتجديدها ، لخدمة مصالحهم ، فيما يسمونه ، القطاع الأوسط ،من إمبراطوريتهم ، المعولمة ، على مقاس مصالحهم ، فإن من حقنا ، وضع مشاريع ، وخرائط ، لما نعتقد ، أنه وطننا العربي ،في مواجهة مشاريعهم ،ومخططاتهم ، ومن ، هنا ، اعتقدنا ، ضرورة ، ولادة مشروع جديد ، للنهضة في الوطن العربي ، وبالتالي ، فإن كون هذا المشروع ، أكبر مما تطيقه الأمة ، أو أنه أصغر من أن يحقق الأثر المطلوب ، يتوقف على تناسبه ، مع الواقع الموضوعي ، من جهة ، ومع مقدرته على حمل مشروع التغيير ، إلى المستقبل العربي المنشود ، من جهة أخرى ...
والقضية ، بالفعل ، تستحق التدقيق ، إلى أبعد الحدود ، فمشروع ، أكبر من طاقة الأمة على حمله ، سيكون مجرد ، وهم ، والمشروع الأصغر ، من أن ينتقل بالأمة ، من الوضع الراهن ، إلى طريق النهضة ، هو مجرد ، ملهاة ، لا أثر لها ..
( 37 )
لكن ، وقبل الدخول في طبيعة المشروع ، وحجمه ، لابد من وضع عقد اجتماعي ، سياسي ، وطني ، قومي ، بين مكونات الشعب العربي ، لا يحيد عنه أحد ، تحت أي ظرف ، ولا يخترقه أحد ، تحت أي مبرر ، مهما كان .
هذا العقد ، يتضمن أساسا ، نبذ العنف ، بأشكاله ، كلها ، داخل المجتمع العربي ، مهما تباينت المشاريع ، والأفكار ، والمواقف ، فالكلمة تواجه ، بالكلمة ، والرأي ، بالرأي الآخر ، والمشروع ، بالمشروع المختلف ، وهكذا .. يتداعى الناس جميعاً ، في الوطن ، إلى الكلمة السواء .
إن هذا العقد ، الآن ، وفي هذا الظرف الخطر ، بالذات ، أكثر من هام ، بعد سنوات عجاف ، انقطع الحوار فيها ، تماماً ، بين الجماعات ، والتيارات ، والإيديوجيات، والأفكار، والمبادئ ، على تنوعها ، وحل ، محل الحوار ، مبدأ الرفض ، رفض الآخر ، نفيه بالمطلق ، وهذا ، في حال استمراره ، يعطل التطور ، نهائياً ، في المجتمع ، ويحوله إلى "كونتونات" مغلقة على نفسها ، في مواجهة الآخر ، كونتونات ، سياسية ، أو اجتماعية ، أو ثقافية ، أو دينية ...لهذا ،لا بد ، من الاعتراف ، رغم المرارة ، أن الواقع العربي الراهن ، شديد التعقيد ، وأن الاستبداد المديد ، قد دمر بنية المجتمع ، ومزق نسيجه الوطني ، وبالتالي ، فإن النقاش ، والحوار مفتوح ن الآن ، على سائر القضايا ، حتى ، على الهوية ، والانتماء ، للخروج من الفتن ، إلى الصراط المستقيم ، لأن التعامل مع هذا الواقع ، إيجابياً ، يقتضي أعلى درجات الوعي ، والتسامح ، والاستيعاب ، ويقتضي التخلي ، تماماً ، عن كافة أشكال التحايل،والسرية ، والإخفاء ،والنفاق ، ويقتضي ،الانطلاق إلى الحوار ، بأعلى درجات التصادق ، والشفافية ، والعلنية ، فنتحرر جميعاً من الخوف ، فلتوضع كافة الأوراق على طاولة الحوار ، وليعّبر ، كل ، عن الرؤى ، والأفكار ، التي يؤمن بها ، دون مواربة ، أو تورية ، أو خوف ، وليكف الجميع ، عن لغة التخوين ، لمجرد الاختلاف في الرأي ، إن هذا ، في منتهى الأهمية ، لتسوية الأرض العربية ،وإزالة التشوهات ، وحراثتها ، وتنظيفها ، من الألغام ، وخنادق الفتنة ، والأقبية السرية المشبوهة ، وكافة أشكال التشويه .
( 38 )
إذا اتفقنا على مضمون هذا العقد ، ووقعناه ، بصدق ، فإن هذا يمكننا ، من التحدث بحرية ، عن مشروع النهضة ، الذي نقترح مسودة له ، من وجهة نظر قومية عربية . وننتظر مساهمات أخرى ،من كافة القوى ،والاتجاهات ،الأخرى ،في المجتمع العربي ...
فمشروع "الطليعة العربية" ، الذي نقترحه ، ابتداء ، ليس بديلاً ، عن أحد ، وليس مشروعاً ، وحيداً ، للتغيير ، إنه مشروع ، حيوي ، يسعى ، بالإضافة إلى تحقيق غايته ، تحفيز الآخرين .على تفعيل مشاريعهم ...، و"الطليعة العربية" بهذا المعنى ، هي إضافة إيجابية ، إلى جميع القوى الحية ، في الوطن العربي ، وهي طامحة ، إلى التحالف ، بدون شروط ، مع كل من يرفع الصوت ، في الواقع العربي ،لمقاومة الغزاة ،ومشاريعهم ، ولرفع توحش الاستبداد عن كاهل المجتمع ، كشرط أساسي ،لا بديل عنه ، لرفع سوط الخوف عن الناس ، وبالتالي فتح الأبواب للحوار الصريح ، والصادق ، حول مختلف القضايا ، وهو الشرط الأساسي ، أيضاً ، ليستعيد الناس المقدرة على المشاركة ، وبالتالي العودة إلى المواطنة الحقة ، والانعتاق من مرحلة الرعايا .. وتحرير الإرادات لمقاومة الظالمين ، مستبدين ن كانوا، أو غزاة .........
( 39 )
بعد هذا ، واستناداً عليه ، يمكن ، أن نفتح ملف المشروع النهضوي ، الذي نتحدث عنه ، ثم لندقق في حجم هذا المشروع ، وتناسبه مع المقدرة من جهة ، ومع الحاجات من جهة أخرى ، ولنعد إلى المثل الشعبي ( من كبر الحجر ما ضرب ) .
أولاً : إن المثل الشعبي يتضمن علاقة نسبية ، مضمرة ، بين الحجر من جهة ، وبين مقدرة الساعد الذي يحملها ...ونحن سنسعى لتحقيق تلك المعادلة.....
ثانياً : إننا في الواقع العربي ، لسنا في وارد ضرب الأحجار ، وإنما في موقع الدفاع ، ووقاية الوجه العربي ، من الأحجار التي تلقى عليه ، من مختلف الاتجاهات ، وبحجوم من مختلف المقاسات ...
ثالثاً : وهذا ، هو الأهم ، أننا نبحث عن حجارة صالحة للبناء ، في الداخل ، أما الحجارة المطلوبة ، للضرب ، فمكانها الوحيد الحدود ، والثغور للدفاع عن الوطن ،في مواجهة الغزاة ..
رابعاً : إن التنوع ، والتعدد ، في أحجام الحجارة ، وكيمياء مكوناتها ، وتراكيب فلذاتها، هو الشرط الأساسي لبناء النهضة ، بدءاً من غبار الاسمنت ، إلى ذرات الرمال ، إلى الحصى ، إلى أحجام مختلفة من الحجارة ، إلى عملية السبك الضرورية بين تلك المكونات .بمعنى أن تلك المكونات ،جميعها ، أساسية ، لا يغني بعضها عن البعض الآخر ،فليحمل ،كل ،حسب طاقته.....
كل هذا لابد من تجهيزه ، وفق مواصفات محددة ، ومدروسة قبل الشروع في البناء النهضوي الذي ننشده ....
( يتبع…"6"…بطاقة تعارف )• حبيب عيسى


