محمد حبش: الزواج المدني خارج عن القانون

ضمن إطار استكمال محور الأديان وموقفها من الزواج المدني أجرت سوريا الغد الحوار التالي مع الدكتور محمد حبش..

 

-هل الزواج المدني حلال أو حرام من وجهة نظر الدين الإسلامي؟

د.حبش "من الأفضل أن نبين ماذا نقصد أولاً بالزواج المدني، فإذا كنا نقصد به الزواج خارج القانون الإسلامي فهنا المشكلة، أولاً كلمة الزواج المدني غير دقيقة في المطلب الذي تريدين الحديث عنه، ويعبر عنه بشكل أفضل الزواج خارج قانون الأحوال الشخصية، في الغرب يوجد شيء اسمه القانون الكنسي، والزواج المدني، والقانون في الغرب لا يتدخل في فرض نمط الزواج، ويترك الأمر لتعاقد المتعاقدين، أما الكنيسة تتدخل، فإذا شخص ما خرج من الكنيسة وقصد القانون المدني ينفذ الزواج الذي يريد، في بلادنا أصلاً المسجد لا يتدخل، ورجل الدين المسلم ليس شرطاً في عقد الزواج، لكن لدينا قانون الأحوال الشخصية له قوة قانونية ولا يمكن الزواج خارجه.."

- من أين يستمد هذه القوة القانونية قانون الأحوال الشخصية؟

د.حبش" من البرلمان من المؤسسة التشريعية"..

- وإلى من  تستند المؤسسة التشريعية في ذلك؟

د. حبش"تستند للأغلبية في البرلمان"..

- الاغلبية في البرلمان ماهو مرجعها في قانون الأحوال الشخصية؟

د.حبش" الأغلبية التي طرحت قانون الأحوال الشخصية اعتمدت على الفقه الإسلامي، لكن لو افترضنا أن البرلمان السوري صار فيه أغلبية علمانية أو مسيحية، وجاءت بقانون أحوال شخصية جديد وافقته الأغلبية، يصبح هو القانون السائد، لكن هذا هو القانون السائد لأنه رغبة الأغلبية التي لا تريد الخروج عن الفقه الإسلامي، لذلك كتب القانون وهو موجود ويعمل به حالياً، والزواج خارج قانون الأحوال الشخصية هو عمل غير قانوني، وفق القانون السوري أنا لا أتحدث عن الدين، الآن دينياً لنفترض أن إنسان غير معني بحزب البعث والدولة والمؤسسات ويريد حكم الله، نحن كفقهاء إسلاميين نقول له: حكم الله هو أن تتبع قانون الأحوال الشخصية، عملاً بقول (ص): الزموا السواد الأعظم، وعليك بالسواد الأعظم" وإذا اختار الحاكم رأياً في الفقه أصبح قانوناً ملزماً للأمة، هذا من ناحية بنية تشكيلية للزواج والطلاق في سوريا، الآن بما يتعلق بالقناعات، احترم قانون الأحوال الشخصية والتزمه لكني غير مقتنع بكل مافيه"..

- على سبيل المثال بماذا بما يتعلق بالزواج المدني؟

د.حبش" الزواج المدني يقصد به زواج المسلمة بالمسيحي، أو اشتراط المرأة عدم تعدد الزوجات على زوجها، ولا أقصد في بلدنا من يقصد بالزواج المدني بالزواج المثلي أو تعدد الأزواج، لنتحدث في مسائل تفريعية، تعدد الأزواج لا يوجد من يطالب فيه بسورية للمرأة، والزواج المثلي لا يوجد من يطالب فيه بسورية، لكن يوجد من يطالب بزواج المسلمة من غير المسلم، لنركز بهذه النقطة، أولاً نحن نعتبر في هذه النقطة بالذات: أن هذا الزواج غير مدني، الزواج المدني هو الالتزام بالقانون، والقانون في سوريا (الاحوال الشخصية) يمنع هذه الحالة، لذا سنسميه زواج خارج القانون، هذه هي التسمية الصحيحة لتعدد الازواج، والزواج المثلي وزواج المسلمة بغير المسلم"..

هامش للون الواحد

- ألا ترى أن الزواج المثلي أمر جداً سيء وغير قابل للمقارنة والمقارنة جائرة بينه وبين زواج المسلمة بالمسيحي، أي ما  أطلقنا عليه الزواج المدني؟

د حبش" أعتذر عن المقارنة، أوردتها بجامع الشراكة في التعليل الفقهي، وليس بجامع المستوى الأخلاقي، لأنه طبعاً هناك فارق كبير في المستوى الأخلاقي بينهما، لكنهما بوضعهما التشريعي متشابهان"..

 - ما هو التعليل الفقهي للتشابه؟

د حبش" التشابه هو أن كل من هذه الزيجات هي خارج القانون، أما أخلاقياً أنا لا اقبل المساواة بينهما، وليس هو فقط اختلاف الدين وانما العادلات والتقاليد، مثلاً الشوام لا يزوجوا سوى للشوام أي هي مسألة عرفية"..

يضيف" من الناحية الإسلامية في الفقه الزواج بين الطوائف مشروع طالما تجمع بينهم كلمة لا إله إلا الله محمد رسول الله، يصح الزواج بين الطوائف بغض النظر عن السلوكيات، هذا في الفقه الحنفي، أما في الحنبلي فلا يجيز زواج  المصلي وتاركة الصلاة مثلاً، أما الحنفي يعتبر العمدة في الاعتقاد هي الشهادتين، وفي حالة زواج المسلمة بالمسيحي، لدينا حالة لو تم الزواج وأسلمت المرأة وصار الزواج خارج البلد وبزواج مدني وأتوا للجو الإسلام، نحن نميل لرأي الشيخ القرضاوي في استمرار الزواج وعدم حله، ولو كان الرجل غير مسلم، ويذكر في عهد الصحابة أن امرأة اسلمت وزوجها غير مسلم فلم يفرق بينهما"..

ويقول حبش" الحالة الثانية هي زواج المسيحي بالمسلمة، حسب التقاليد يجب ان يعلن إسلامه ليتزوجها، وإذا لم يرد أن يعلن إسلامه ويريد الزواج بها، من ناحية فقهية نقول له " الرجل سيد الدار يجب أن يؤمن بكل القيم الموجودة في الدار، وعندما يكون الرجل مسلماً هو مؤمن بالمسيح ومؤمن بالرسول (ص)، أما في حال كان الرجل المسيحي يقول لا اؤمن بنبيك وقرآنك، يجب الا نسمح بزواج من هذا النوع، وأحياناً يأتي رجل مسيحي ويبين انه مؤمن بالإسلام ورسوله، هنا يوجد تصريح واضح من مفتي الجمهورية الشيخ حسون الذي قال: إذا جاءني المسيحي ليتزوج ابنتي، وسألته عن ايمانه بالله والرسول، وقال لي: أنا مؤمن بأن الله واحد وأن عيسى ومحمد رسل الله، فأنا أزوجه ابنتي"، ,انا اعتقد أنها خطوة ضرورية، أن نؤسس لوفاق بين اطراف العقد، وخاصة الزوج".

- أي هو إشهار فقط ؟

"هذه فتوى دينية وليست بحكم قضائي أو قانوني، وليتزوج يجب أشهار إسلامه، ويبقى القانون يرفض الحالة التي قبلها المفتي، المفتي يقبل الحالة كديانة ولكن لا تزال هذه الحالة خارج القانون، وفي القانون السوري يجب اشهار إسلامه"..

- نرى مفارقة هنا، عندما نقصد رجال القانون يقولون لنا " لا علاقة لنا هذا القانون وضع بالاستناد للفقه والشريعة، وعندما نقصد رجال الفقه يقولون لا علاقة لنا القانون كذلك ..كل يرمي الكرة على الآخر، مع ذلك ما يقدمه المفتي اليوم يتجاوز القانون في تحرره ومرونته؟

د.حبش" المشكلة أن القانون ووزارة العدل بشكل خاص، لا تزال تجري حسابات غير واقعية، وتستند في تحرير المسائل لتيار فقهي متشدد، ولو أنها اعتمدت تيار متسامح على رأسه مفتي الجمهورية، لأمكن معالجة الكثير من القضايا، أنا شخصياً طالبت وزير العدل علناً أن يشرب حليب السباع، ويعتمد على تيار تنويري في الإسلام ويعدل في قانون الأحوال الشخصية الذي نحترمه ولا نعتقد أنه مقدس".

- لكنك بذلك عدت ورميت الكرة على وزير العدل والقانونيين؟

د.حبش" يحتاج الموضوع لتعاون وأنا لوحدي لا أملك الغالبية في البرلمان، لكن الوزير يملكها بوصفه بصفته عضو في حزب البعث، وعندما يقوم باعداد مشروع قانون، ويحضر هذا المشروع للبرلمان للأغلبية سيفوز".

- بماذا طالبته؟

دحبش" طالبته بتعديل ستة مسائل كمح المرأة حق اعطاء الجنسية لولدها وهذا لا يعارضه المتشددون في الإسلام، طالبته بموضوع احداث صندوق النفقة ولا تعارضه تيارات إسلامية متشددة، وزير العدل يملك الأغلبية عندما يعتمد على سماحة مفتي الجمهورية ويطور مثل هذه المواد مثل سكنى الحاضنة والمطلقة وهي موضوع دراسات وجهتها لسماحة المفتي، ومنها تطوير موضوع الإراءة أيضاً، وطلبت وضع قيود على تعدد الزوجات، ونحن لا نريد الغاءه وانما تقييده..

- بالعودة لموضوع الزواج المدني، مع احترامنا لوجهة النظر الدينية لماذا التباين في النظرة لكل من الرجل والمرأة في إباحة زواج المسلم بالمسيحية، ومنع المسلمة من الزواج بمسيحي، ما الهدف من ذلك؟  

د.حبش " المبرر واضح، لأن الرجال قوامون على النساء والرجل هو سيد الأسرة ويجب أن يؤمن بكل مقدساتها، وهو كمسلم يؤمن بالمقدس المسيحي، المسيحي نتمنى أن يكمل أيمانه بالمقدس الإسلامي، وعندما نجد رجل يؤمن بالمقدس الإسلامي ونبوة الرسول (ص) ايماناً صحيحاً، انا مع تطوير القانون للسماح بزواج كهذا، أما مع وجود رجل يقول أنا لا أؤمن بنبوة محمد وأعتقد انه هرطوق من المنطقي أن أرفض تزويجه ابنتي".

- قلت أنك تتمنى ان يكمل إيمان المسيحي هل يعني ذلك أنه دين ناقص؟

د حبش" لا، لكن هناك مسائل لم تحسم فيها الكنيسة موقفها بعد، كموقفها من الأنبياء ومحمد، وهناك رجال دين وقساوسة يتحدثون عن الرسول (ص) بإيمان ويقولون أنه رسول الله، وهناك فريق آخر ينكر ذلك، وهذا سيؤثر.

- بكلمة أخيرة ، إذا أتاك شخص وقال أؤمن بالرسول محمد (ص) وبالدين الإسلامي، هل تزوجه ابنتك دون أن يشهر إسلامه؟

د حبش" إذا كنت خارج سورية نعم، أما في سورية انا أتبع قانون بلادي ولا أتزوج أو ازوج خارج القانون، ولكن لو حصل وكنت في أي مكان في العالم وجاءني من يؤمن بوحدانية الله ورسول الله إيماناً صادقاً، أنا موافق وأتمنى أن تعدل المادة لتستجيب لهذا...    

 

 

 

الزعتري لسوريا الغد: الزواج المدني ..ناقص وعقده باطل!

 

في لقاء تضمن كل من الإسلام والحداثة، كان الدكتور علاء الدين الزعتري مدير دائرة الافتاء في وزارة الأوقاف يجيب عن أسئلة سوريا الغد حول قضايا راهنة، وبيد تقبض على فأرة الحاسب المحمول صور الدكتور الزعتري الحوار الذي أجرته سوريا الغد معه ومع الدكتور علاء الدين الحموي "رئيس مركز البحوث الإسلامية في مجمع كفتارو"، حول منظور الشريعة الإسلامية لقضايا راهنة ومنها الزواج المدني..

البداية كانت من تفسير الزواج كأساس، وانطلق الزعتري "من أن الأصل في الزواج يحتاج إلى الوحدة في الفكر والمعتقد والعامل النفسي، ثم يأتي المظهر والجسد فهي مسألة ثانوية كما يتبين من قول رسول الله (ص): تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولجمالها، وحسنها ودينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك".

وحول منظور الشريعة الإسلامية للزواج المدني وحالاته ،قال الزعتري" عندما يتزوج المسلم من أي فتاة فهو يؤمن بمعتقدها، لإن معتقد المسلم جمع الإيمان بكل الأنبياء والكتب المقدسة، وعندما يتزوج المسلم بأي فتاة فهو يؤمن بمعتقدها،لذا جاز له الزواج، وعندما يقول البعض "لماذا لا تسمحون  لنا بالزواج منكم"؟، نقول :حققوا هذا الانسجام وآمنوا كما آمنا بكل الأنبياء والمرسلين.. وأهلاً بكم"..

وبسؤال من سوريا الغد حول كيفية تحقيق شرط الإيمان، أوضح الزعتري" كما نحن آمنا بالديانة المسيحية، وهذا هو الفرق"..

فيما بين الحموي الذي نقل الدكتور الزعتري إليه كاميرا حاسبه المحمول" نحن في عصر ما بعد الإسلام، ويمكن للعاقل المتبصر دراسة الإسلام والإيمان به"..

- سوريا الغد: أي أن يعتنق الدين الإسلامي ؟

الحموي " أنا لا أقول له أسلم ثم تزوج، أنا أقول له إذا رغبت بتحقيق الانسجام، كيف يحققه ان يؤمن بالإسلام، ولست ألزمه به بقدر ما أقدم له نصيحة"..

- وماذا عن زواج المسلم بالمسيحية؟

الحموي" الزواج جائز بكل الحالات، إذا كانت الفتاة كتابية، حتى أن ابن عباس توقف عن الزواج بيهودية في حال الحرب، لأنه لا يمكن أن يحوي الإنسان في بيته فتاة تحمل معتقدات الحرب والمعاداة لبلاده ووطنه، إذاً حصراً بنت المسيح هي من يسمح له بالزواج منها"..

- ماهو حكم المتزوجين مدنياً وفق الشريعة الإسلامية؟

الزعتري" سأبحث في النتائج أي الأولاد، الذين هم نتيجة هذه الأسرة لأي معتقد سيميلون ما دامت المبادىء لم تتحقق والانسجام غير قائم، هذا عبارة عن زواج جسد بجسد، وهو زواج ناقص"..

أضاف" ولما سيرى الولد أباه علماني وأمه نصرانية، ويرى أباه غير معتقد بإله، ويرى أمه تعتقد بتثليث، مع أي فكر سيمشي؟، بهذا نخلق جيل مشوش الفكر والمعتقد، وهذا فقط لأننا رغبنا تحقيق رغبات جسدية على حساب الآخرين".

- ولماذا يحل للمسلم الزواج بكتابية ولا يحل للمسلمة الزواج بكتابي؟

الحموي" لا شيء اجباري، نحن نرحم المرأة، والدين رحم هذا الكائن، فهل نضمن أن يتزوج بها رجل لا يحترم معتقدها، والعكس ليس بالضرورة صحيح، قد يتزوج رجل غير مسلم بمسلمة ما الضمان لان يحترم معتقداتها؟..

ستقع المراة بهذا في صراع، و الشرع يحاول ضمان حق المرأة ويدافع عنها، وقوانين الإسلام تبحث في الدفاع عن المرأة حتى لا تحرج في الدفاع عن نفسها، وهذا رحمة بها وليس قهر لها"..

الزعتري" نحاول الحفاظ على معتقد الآخر دون المس بكرامة الاطراف، وذلك قبل البدء، وليس بعد التورط ونعطي خارج المؤسسة الرسمية."

- أي ان عقد الزواج المدني غير معترف به ؟

الزعتري " لا شك بأن كل العقد لا تتم فيه الأركان الشرعية والضوابط هو عقد باطل، والقانون في سوريا لا يسجل هذه الحالات، حتى وإن أتت النتائج والأولاد، ويضطر الولد لأن تكون جنسيته قبرصية أو لبنانية ويعيش معنا، فأي انسجام سيحققه، وهو لا ينتمي للأرض التي يعيش عليها، لمجرد شهوة رجل وامرأة تزوجوا خارج الوطن سنحقق له الجنسية وهو لم يحقق الانسجام"..

حموي" هذا حب ناقص والعقد قابل للتصحيح بتصحيح الشروط المختلة في البداية ليصلح الأساس والأثر"..

- وكيف يجري التعامل في حال عدم احترام المسيحية المتزوجة بمسلم معتقده؟..

الحموي" الإسلام يعلمه كيف يتعامل معها وهي براعته لأنه يقول "الرجال قوامون على النساء"  وهي رتبة تكليف وليست تشريف، ويعلمه كيف يتعامل معها عندما تحترم معتقده وعندما لا تحترمه، وفي الحالتين المسيحية بزواجها بمسلم لا تخسر وكذلك المسلم، ولكن العكس غير مضموناً دائماًً"..

 

الأب انطوان مصلح : أنا ضد الزواج المدني كمؤمن، ومعه لغير المؤمنين.

 

ضمن اطار ملف الزواج المدني، يبين الأب انطوان مصلح المنظور الكنسي لهذه القضية ويقول"

الزواج بالنسبة للمسيحي هو سر بالمعنى الكنسي، وماهو بالشيء الخفي، ومعناه عمل الله في الإنسان، فهو عهد بين اثنين معمدين أمام الله، وهذا العهد ينبغي أن يتم بمباركة الكاهن، والزواج المدني هو عقد كباقي العقود ينظم الحياة المشتركة بين طرفين، بالنسبة للمؤمن لا نتحدث عن الزواج المدني كخيار ثابت، قد يكون زواجاً مدنياً كالموجود في بعض دول أوربا وهو الزامي، فالمؤمن ملزم بالزواج المدني لكن مع الزواج الكنسي، الزواج المدني هنا لتنظيم أموره في الدولة، والكنسي لتنظيم أمره بالشق المتعلق بضميره".

يضيف"من هنا أنا ضد الزواج المدني كشخص مؤمن، ومع الزواج المدني لشخص غير مؤمن، لأننا اليوم عندما ننطلق من أن الزواج هو عهد وسر يقطعه الإنسان على نفسه أمام الله، ولكن إذا شخص غير مؤمن بالزواج الكنسي حتى أن بعض الأشخاص قد يكونوا ملحدين، وإذا كنت لا أملك سوى الخيار الكنسي للزواج أو الزواج الديني بشكل عام، فأكون أبارك هذا الزواج وانا اعلم ان هذا الشخص غير مؤمن في، لهذا أقول الزواج الكنسي ملزم للمؤمن، ولكني أقول هو حر وضميره، وطالما هو معمد هو ملزم بالزواج الكنسي"..

- ..هل يعكس ذلك منظور الإنجيل للزواج المدني؟

الأب مصلح" التشريع المسيحي واضح، الزواج ليكون سر هو بين معمدين، ولكن هذا لا يعني إغلاق الباب نهائياً على الزيجات الأخرى،  من الممكن حصول زيجات مختلطة، ولكن مع الأسف ببلادنا ليس ممكناً اتمام هذا الزواج في الكنيسة، ولنقبل به يجب اتمامه بالكنيسة، أي هو زواج ولكنه ليس بسر، لأن السر كما أسلفت هو بين معمدين".

ويميز الأب مصلح بين النظرية والواقع" ذلك أنه نظرياً وعبر القانون يوجد باب للزواج المدني، ولكن عملياً على الارض، إذا الكنيسة احتفلت بزواج من هذا النوع بين مسيحي ومسلمة، هل سيسجل هذا الزواج في سجلات الأحوال المدنية؟"..

- " إذا ا عولج هذا الأمر واعترفت سوريا بالزواج المدني هل تعترف به الكنيسة والإسلام؟

الأب مصلح" إذا عولج هذا الأمر واعترفت سوريا بالزواج المدني كالزواج في الغرب، كعملية تسجيلية في سجلات مدنية، ويبقى الزواج المدني لإراحة الضمير"..

وعن الزواج الكنسي يقول الأب مفلح" كمؤمنة مثلاً، حتى تقومي بهذه الخطوة لتسجيل زواجك، بالنفوس وتنظيم وضعك القانوني، أما ضميرك سيبقى قلقاً لأن وضعك دينياً غير صحيح لعدم الحصول على البركة في الزواج سواء كان مختلط أو لا، إذا لم يتم ذلك، ستشعري أنك تعيشي في حالة خطيئة كإنسانة مؤمنة، وبالتالي يصلح ذلك باتمام الزواج الديني"..

- في هذا الاطار هل يعتبر اطفال المتزوجين مدنياً  كابناء زنى لا يعترف بهم؟؟

الأب مصلح" كنسياً نعم، غير معترف بهم، هو زواج بالنسبة للسجلات المدنية"..

- إذا لا حقوق للمرأة المسيحية المتزوجة بمسلم؟؟

الأب مصلح" عندما أتزوج مدنياً، يفترض وجود قانون أحوال شخصية ينظم حقوق و واجبات الطرفين، وعندما يوجد قانون زواج يجب ألا أفصله عن قانون الأحوال الشخصية، أي أن يكون قانون ينظم حقوق و واجبات وعلاقة الطرفين، أي لا اطرح موضوع الزواج المدني حتى يصبح زواجاً مختلطاً، واليوم طالما نحن متمسكين بالتسجيل بالنفوس أن المسلمة لا تتزوج سوى المسلم، وبالتالي حتى إذا كان لدينا زواج مدني اليوم لا يغير شيء بالموضوع، أو يكون الزواج المدني هو قانون متكامل وينفذ مهما كانت طائفة الشخص أو أن وجوده ليس له أثر"..

وبشكل اوضح يعقب " أي يفترض الاعتبار أنه أصبح لدينا طائفة أخرى في هذا البلد، ما يستوجب وجود قانون أحوال شخصية متكامل، وقبل أن نقوم بعمل هذا القانون المتكامل أتمنى أن نعمل على تحسين ماهو موجود وهو قانون الأحوال الشخصية القديم"..