لقد اشتدت النوائب، وازدادت الآلام فما من يوم يمر على الشعب العربي العراقي الأصيل إلا وسيل المصائب قد غطى الزبى،  وغيّمت الكوارث سماء أيامه حتى باتت الأحزان لا تفارقه ودموع ماجداته ومن غزارتها ترفد نهريه الخالدين ، فجميع نواحي الحياة تردت وفاقت مآسيها كل تصور وتخيل ،  والعنوان الحقيقي  لما جرى ويجري من احتلال واستغلال "النفط"   وزيف الادعاءات الأخيرة كان "الديموقراطية والحرية"    وقد سبقت ذلك خدع جمة . وهدف من الأهداف الاستراتيجية من وراء احتلال هذا البلد كشفه  "هنري كيسنجر"  وزير الخارجية الأمريكي الأسبق في مذكراته  إذ رأى في تدمير العراق الطريق للسيطرة على العالمين العربي والإسلامي    ويتجاوب مع رؤاه وتطلعاته حاخام صهيوني ليقول:"عرب بلا عراق أفضل من عرب في العراق"   كما وأن صحيفة هاآرتس"الإسرائيلية"وفي مقال نشرته وبعد أسبوعين من الاحتلال جاء فيه  "  من ناحية إسرائيل يعتبر انتصار أمريكا بناء جيداً جداً فالنظام العربي الأكثر عداء لإسرائيل الذي هددنا بالأسلحة الكيماوية وأطلق عليها الصواريخ زال وكائناً ما كان فالنظام الذي سيخلفه فإنه لن يشكل خطراً مشابهاً"

     وهذه الآراء تعبر بدقة عن المصالح المشتركة للحليفين الاستراتيجيين أمريكا و "  إسرائيل " ويكشف أيضا وزير الخزانة الأمريكي الحدود اللا متناهية للطمع الأمريكي بثروات العراق ويقول:"إن الولايات المتحدة الأمريكية سوف تتحمل نفقات الحرب على العراق مهما كان الثمن باهظاً،وإن لم يدعمها أحد لأن أهمية الحرب تفوق مخاوف تكاليفها" إنما المستشار الأمريكي-ريتشارد بيرل-  وهو من مجموعة المحافظين ومن المعادين للأمة العربية وقضاياها يبدأ في تحديد أولي لزمن الاحتلال ففي رسالة له إلى رئيس استخبارات عربي وقبل اندلاع الحرب بأيام بيّن أن النية الرسمية للبقاء في العراق فترة من الزمن تقدرها الرسالة بسبع سنوات حيث سيتولد وبرأيه مناخ ملائم وإدارة عراقية محلية ملائمة وعلاقات إقليمية بين هذه الإدارة والجوار العراقي من أجل أن تعلن الحكومة الجديدة عن علاقات جيدة مع الشركات النفطية مما يؤدي إلى خصخصة القطاع، وأن تصبح إدارته بيد الشركات الأمريكية،  كما أن وزير الدفاع الأسترالي السابق وقبل سقوط حكومته وحزبه في الانتخابات الأخيرة  كشف أن بقاء قوات التحالف طويل من أجل النفط......ويتطابق معه بالرأي الكاتب"بول هربرت"  في مقال له في صحيفة نيويورك تايم   , فمدة بقاء القوات الأمريكية متروكة لأمد طويل،

والعناوين البارزة التي تصدح وبجلاء:

احتلال،تدمير،بوابة السيطرة على العالمين العربي والإسرائيلي،دعم إسرائيل ورفع لجزء من التهديد عنها, النفط واستغلاله هو الأساس،الزمن الاحتلالي لسبع سنوات وقد تطول مدته لتصبح مفتوحة على الأغلب. 

     وما هو مخطط يسير وفق ما رسم له فمنذ أيام وتحديداً في26تشرين الثاني-نوفمبر-2007صدر عن البيت الأبيض إعلان مبادىء يحكم العلاقات الأساسية بين الولايات المتحدة والعراق،و البيان وقع قبل ثلاثة أشهر في26آب-أغسطس-من قِبل خمسة من السياسيين العراقيين....نوري المالكي والأعضاء الثلاثة لمجلس الرئاسة ومسعود البر زاني ، متضمنا  البنود الأساسية التالية:

1-     الطلب قدم من العراقيين مبينا رغبتهم بعلاقة دائمة مع أمريكا و التي بدورها ستسعى لإقامة علاقة مستديمة مع عراق ديموقراطي.

2-     اعتبر الإعلان خطوة أولى من ثلاث مراحل لتطبيع العلاقات.

أما الخطوة الثانية فقد أقرّ الموقعون التجديد لعام نهائي لتفويض الأمم المتحدة بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة بشأن وجود القوة المتعددة الجنسية،وعن الخطوة الثالثة فقد ركزت على التفاوض بشأن ترتيبات تفضيلية تنظم العلاقات بعد انتهاء تفويض مجلس الأمن بموجب القرار1723لعام2006الممدد مدته   ،  وأرفقت مع الطلب المقدم إلى مجلس الأمن رسالتان , الأولى  من نوري المالكي وفيها رسمت صورة خادعة لإيجابيات قوات الاحتلال من تثبيت سلطة القانون والنمو الاقتصادي وتوفير الخدمات للمواطنين وفيها تشهير"بالإرهابيين"والقوى المعادية للديموقراطية التي تواصل استهداف المواطنين الأبرياء ومؤسسات الدولة المختلفة،وفيها  أيضا النية لزيادة عدد المحافظات الخاضعة كلياً لسيطرة السلطات العراقية  ،  واللافت للنظر ويسترعي الانتباه تضمن الرسالة رؤية حكومة العراق أن أحكام القرار الدولي 1546 لعام 2004 الخاصة بإيداع العائدات المالية في صندوق التنمية للعراق ودور المجلس الدولي للمشورة والمراقبة الذي ساعد على ضمان استخدام الموارد الطبيعية للعراق من أجل فائدة الشعب العراقي  ،  والحكومة تدرك بأن العراق يقوم بإدارة مصادره وديونه بطريقة مسؤولة لخدمة الشعب العراقي،  والرسالة الثانية  "لرايس" وزيرة الخارجية الأمريكية فهي لا تقل عن الأولى في تغيير وتغييب  الحقائق " إذ تشيد بتواصل حكومة العراق والقوة المتعددة الجنسية بتحسين تعاونهما من خلال شراكة أمنية  لمواجهة   التحديات التي تهدد أمن العراق واستقراره،وقد تطورت هذه الشراكة  على مرّ الزمن في اتجاه تعزيز قوات الأمن العراقية لعمليات التصدي لأعمال الإرهاب ". 

     وما يستوقف أي دارس لهذا الإعلان أن الكشف عنه تم بعد مدة من توقيعه،  والعديد من المحللين يرون أن التأخر كان ليتلاءم مع الظروف المناسبة للرئيس الأمريكي من أجل تحسين سمعته لدى الشعب الأمريكي ، وحتى عالمياً إثر الهزات والنكبات التي منيت بها القوات الأمريكية ، وبداية انسحاب قوات بعض البلدان المساهمة في المتعددة الجنسيات(أسبانيا- وقريبا أستراليا وبولونيا وحتى تخفيض عدد القوات البريطانية  )....كما وأن المراحل الزمنية الثلاث مهدت للتمديد للاحتلال عاماً آخراً، إضافة إلى مباحثات لتطوير العلاقات بين البلدين، والكل مدرك لنتائجها سلفاً.......انسحاب جزئي للقوات الأمريكية،وإقامة قواعد دائمة على الأرض العراقية والسيطرة على النفط وخصخصته من خلال القوانين التي ستعرض على مجلس النواب ،  والمتتبع للقرارات السابقة لمجلس الأمن يجد فيها وأثناء تعرضها لموضوع الأمن يجيء النص شاملا ًقوات الأمن وموضحاً أيضاً دور القوات المسلحة لحماية العراق لكن في هذا النص اختفت موضوعة القوات المسلحة فالغالب أن لا يكون أي دور بارز للقوات العراقية،وأي تعزيز لإمكانياتها وتسليحها  , وهكذاً فالعراق أمام مستقبل بلا قوات مسلحة،وإن وجدت تحت ضغوط وطنية فستكون شكلية وفي أدنى حدودها عدة وعتاداً وعدداً. 

     وذلك يصب في مصلحة كل أعداء العراق وأولهم"إسرائيل"بعد أن عُدّ الجيش العراقي الذي حله"بريمر"الحاكم المؤقت عند بدء الاحتلال خامس قوة عالمية عسكرية  ،  والرئيس الأمريكي من جانبه أيّد البيان  و أعلن عن ترحيبه وقبوله "  الرغبة المعلنة للقيادة العراقية بتطوير علاقة طويلة الأجل مع الولايات المتحدة الأمريكية،وتمتين الروابط الدبلوماسية والاقتصادية والأمنية مع الحكومة والشعب العراقي"  جاء ذلك  في  كلمة له بقاعدة كيركلاند الجوية،  وبعد أقل من شهر وفي خطاب له إلى الأمة من البيت الأبيض بتاريخ13أيلول-سبتمبر-2007قال فيه:"إن القادة العراقيين مدركون أن نجاحهم سيقتضي مشاركة سياسية واقتصادية وأمنية تتجاوز فترة ولايتي الرئاسية  "   وطالب القادة العراقيين بعلاقة دائمة مع أمريكا،وأبدى استعداده المباشر لبناء تلك العلاقة ووفق نظرته  بصورة تصون " مصالحنا في المنطقة وتقتضي وجود عدد أقل من القوات الأمريكية " .

وبذلك ثبّت النوايا الاستعمارية بحماية المصالح الأمريكية والوجود العسكري غير المحدد المدة،والتي قد تطول وتطول،وهكذا فقد أسقط كل الذرائع التي ساقها لتبرير حربه،وكان آخرها"صرعة الديموقراطية"وعن ذلك عبّر الكاتب البريطاني باتريك سيل قائلا ً:"الاجتياح الوحشي لاحتلال العراق في آذار2003كان مشروعاً استعمارياً بحتاً،في الثمانينات كانت الحرب العراقية الإيرانية،وكانت السياسة الغربية اللا أخلاقية ترمي إلى إطالة أمد هذه الحرب قدر الإمكان بحيث تؤدي إلى إنهاك الطرفين،وبعد حرب الخليج الثانية فُرضت العقوبات الاقتصادية لمدة12عاماً،وفي بداية الحرب الأخيرة نُهبت17وزارة من أصل23،كما نُهب المتحف الوطني والمكتبة الوطنية والمستشفيات والجامعات وكل إدارة عامة.

صندوق التنمية:

     رغم كل الجرائم التي ارتكبها المحتلون من قتل واغتيالات، واستعمال للأسلحة المحظورة دولياً.....وبث الفتن والنزاعات وتدمير المؤسسة العلمية التي أنشئت ،وقتل وتشريد العلماء،إضافة إلى ذلك فلقد نصبّت أمريكا نفسها صاحبة القول والفصل في أموال العراق فكان القرار1546والذي فرض إيداع العائدات النفطية وغيرها من الموارد في صندوق التنمية حيث نص قرار إنشائه على أن الأموال ستنفق بتوجيه من السلطة"الائتلافية المؤقتة"بالتشاور مع الإدارة العراقية،ووضِع الرقابة على الصندوق لما سمي بالمجلس الدولي الاستشاري والرقابي،ومن بين أعضائه صندوق النقد الدولي والبنك الدولي المعروفان بأنهما المنفذان الأمينان للسياسات الاستغلالية الأمريكية،ووفق الصياغات العامة التي اعتادت الدول الاستعمارية تقديمها لمشاريع القرارات الدولية في بعض من جوانبها تأتي البنود هنا  جلية وواضحة وتعطي كل الصلاحيات لصاحب القرار بالإنفاق والرقابة والمحاسبة،فالنصوص تجيز للحكومة العراقية اقتراح المشاريع المراد تمويلها بينما القرارات للسلطات المحتلة  ، لتصب في النهاية لتكون صلاحية أمريكية مطلقة تقرر وتشرف،وكل ما ساقه المالكي في رسالته من الإشادة بهذه الصيغة ومنجزاتها وطلبه التمديد للعمل بها سنة أخرى تظهر الوقائع عكس ذلك تماماً،فجريدة الصباح البغدادية تذكر أن المفتش العام الأمريكي لإعادة إعمار العراق أكد أن72سنتاً من كل دولار يرصد للتنمية يبتلعها الفساد  ،  ويدلل على ذلك بأمثلة يظهر الخلل فيها بأبشع صوره فرغم العقود وبالتراضي بين العراقيين والشركات الأمريكية وبدون أية منافسة أو مناقصة بين الشركات , كان عقد بناء مستشفى للأطفال في البصرة مع شركة بيكتل الأمريكية  التي أبلغت في26آذار2006الوكالة المسؤولة  بأن المستشفى لن يستكمل قبل تموز2007علاوة على إبلاغ المقاول أنه يقدر أن كلفة الإنجاز قد زادت بنسبة96%وأن الكلفة النهائية المقدرة تزيد200%عن الكلفة الأولية للإنشاء،ومثله مشروع مياه كربلاء فقد أحيل المشروع بكلفة140مليون دولار بينما قدمت شركة منافسة عرضاً أفضل بكثير في مواصفاته وبسعر90مليون دولار وبذلك تكون الخسارة50مليون،والأمثلة تتعدد وما يثير الانتباه أن محاسب صندوق التنمية العراقي لم يحتفظ بسجلات تبين أوجه الصرف لمبالغ قيمتها119.9مليون دولار كما وأن مكتب المشاريع والمناقصات الأمريكي لم يحتفظ بالعقود وسجلات الطوارىء الأصولية العائدة ل37عقداً والبالغة قيمتها184مليون دولار،والمكتب ذاته لم يستطع أن يشخص بصورة دقيقة القيمة الجارية للالتزامات  ومدفوعات المناقصات  وغير المدفوعة وبالتالي فلا يوجد ضمان بأن الغش والتبذير والاختلاس لم يحصل في إدارة وتوزيع العقود.

      والجدير بالذكر أن مبلغ8.8مليار دولار اختفت زمن الحاكم الأمريكي"بريم"  و لم يجد المفتش العام تفسيراً لهذه الواقعة موضحا وجهة نظره  في جلسة تحقيقيه أمام لجنة مختصة من الكونغرس الأمريكي،ويضاف إلى هذه الارتكابات سرقات شركة هاليبرتون التي كان رئيسها نائب الرئيس الأمريكي الحالي ديك تشيني وأحد المساهمين في رأسمالها ووليدتها كيلونج براون اندروت فقد استحوذتا على معظم عقود وإعادة إعمار العراق وعقود الإذعان هذه كانت بالمليارات،وفي صحيفة واشنطن بوست في18تشرين الأول نشرت الكاتبة جاك سبنر مقالاً جاء فيه"أن الولايات المتحدة دفعت إلى هاليبرتون300مليون دولار لاستيراد حوالي190مليون غالون من البنزين،أي أن سعر الغالون بلغ1.7   -    1.62    دولار وهذا يمثل أكثر من ضعف سعره الحقيقي "70سنتاً"  وإمعاناً في كشف الحقائق ونهب ثروات العراق فقد نسبت الصحيفة إلى مصدر مسؤول يقول فيه:"لقد تم دفع مبلغ762.4مليون دولار إلى شركة كيلونج،ويتكون هذا المبلغ من90مليون دولار دفعت من أموال عراقية مجمدة و600مليون جاءت من صندوق التنمية العراقي الذي تم استخدامه ليحل محل برنامج النفط مقابل الغذاء،أما الحكومة الأمريكية فقد دفعت المبلغ المتبقي وهو72.4مليون دولار من الأموال المخصصة من الكونغرس،أي أن الحكومة الأمريكية دفعت10%من الكلفة  المبالغ بها "  ووزير سابق في الحكومة التي نصبها الاحتلال فشل في تقديم بيانات للمفتش العام تثبت أن أموال صندوق التنمية المنفقة من قبله  كانت بشكل صحيح،بل ما إذا كانت قد أنفقت أصلا ً.

وهكذا فما يجري على أرض الواقع غير ما يُتحدث عنه ويكتب في الرسائل الرسمية الموجهة للأمم المتحدة، فتشويه الحقائق بات أمراً مسلماً به ويبدو أن العديد من ساسة العالم أصبحت حرفتهم التضليل والتمويه لأغراض يعرفونها أكثر من غيرهم.

 

     "مأثرة من المآثر الأمريكية"أضيفت إلى الأربعة ملايين عراقي لاجىء رحل من بيته الى  مناطق أخرى في العراق أ و إلى الأقطار المجاورة  ،  و655ألف عراقي دفعوا حياتهم ثمناً للعدوان الأخير وفق دراسة مولها مركز الدراسات الدولية في معهد ماساشوتس للتكنولوجيا،وعدد المصابين بمرض السرطان منذ عام1991إلى2004يتراوح ما بين120-140ألف يضاف إليهم سنوياً750مصاباً وفق تقرير وزارة الصحة العراقية و100ألف مواطن في البصرة أصيبوا بالسرطان بين عامي1991-1998منهم75%من الأطفال ومات50ألف طفل فقط بأمراض السرطان وعجز الكلية وفق دراسة أعدها العالم الكندي في مجال الكيمياء"هاري شومر".

وعلى الجانب المقابل والآخر فبعد الحرب الأولى  و في عام 1991دفعت أمريكا جزءا من ثمن عدوانها فقد تقدم 209 آلف جندي أميركي بطلبات للتعويض عن العجز الذي أصابهم من تفاعلات اليورانيوم المنضب.

      من أجل هذه"الحسنات الهائلة والكبيرة " جاء بيان اتفاق المبادىء ليمدد المشروعية للاحتلال لمدة عام جديد،بل ليعد بتطوير كامل وشبه أبدي للعلاقات مع المحتلين والتي ستتضمن ضمنياً قواعد دائمة للقوات الغازية ،والتناقض الجلي الواضح بين من سُموا بالقادة وقبلوا بالتسمية ومعهم الإدارة الأمريكية من طرف وبين الشعب العربي العراقي من طرف آخر الذي عبر عن رأيه باستطلاع جرى مؤخراً أجرته قناتا BBC-ABC وكان ذلك بعد التقرير الذي قدمه القائد الجديد للقوات في العراق أمام الكونغرس تبين أن نسبة العراقيين الذين يريدون رحيل أمريكا فوراً ارتفعت من35%إلى47%ويعتقد أكثر من اثنين من ثلاثة أن بزيادة عدد القوات زادت الأمور سوءاً،والغالبية العظمى تعبر عن رفضها للاحتلال ونسبتهم 85% بتأكيدهم عدم ثقتهم بالقوات الأمريكية أو البريطانية،و62%منهم قال بوجوب قيام حكومة موحدة للعراق،و98%أكد أن انقسام الدولة على خطوط طائفية أمر سيء.

     مع كل هذه النكبات والآراء الشعبية المعترضة ونسبها العالية ما زال الرئيس بوش يحاول خداع العالم بأنه يبني الديموقراطية العراقية وما يقوم به ليس إلا تلبية لرغبات الجماهير العراقية....

الأمل الوحيد والكبير لن يتحقق إلا على أيدي المقاومين الشرفاء الذين عاهدوا الله والوطن على التضحية من أجل عراق عربي سيعود إلى ما كان عليه قبل الاحتلال المضحي في فلسطين والمساهم مع سوريا في حرب تشرين التحريرية في مواجهة إسرائيل والمقدم الخير كل الخير لأمنه العربية  والثابت أبداً على مواقفه القومية.