في الأزمنة الرديئة وزماننا عامر بالرداءة والضعة، فما يخطط ويبيّت لأمتنا العربية يأخذ طريقه وبسرعة لينال من تطلعاتها ويهدم أمانيها عبر واقع مؤلم عزل المواطن العربي فيه وبإصرار ومنع أن يقول كلمة حق في زمن جائر.
"أتمنى أن أصحو من النوم لأجد غزة غارقة في البحر"
بهذه الكلمات عبّر إسحاق رابين رئيس وزراء العدو الإسرائيلي-الذي قُتل على يد شاب يهودي-عن كرهه لقطاع غزة ، وغيظه من مناضليه ومقاوميه، وكان بذلك المعبر عن مشاعر قادة "إسرائيل" بكاملهم ممن سبقوه،أو أتوا بعده إضافة إلى الغالبية العظمى من الصهاينة،فقد كانت غزة شوكة في عيونهم تقتلعها وتقتلع معها نظرات حقدهم الدفين،وما زالت حتى الآن وستبقى إلى يوم التحرير.
مدن هذا القطاع وكل القرى والبيوتات رموز أمل ونضال من أجل الحرية وإنهاء الغمة عن صدر الشعب الفلسطيني، والثمن كان شهداء ودماء كثيرة،بل ذاق أهله وتذوقوا في حياتهم كل أنواع المرارات التي لا قبل للإنسانية بها.
كان بدء الحصار يوم26/1/2006وقد سبقت هذا اليوم مآسي عدة إلا أن هذا التاريخ شكل بداية منعطف جديد من الآلام ساهم فيها الجميع بدون استثناء....أعداء، غرباء، الأهل، بل من ذوي القربى.
في ذلك اليوم أعلن عن فوز مرشحي حماس في الانتخابات التشريعية وحصلوا على76مقعداً من مقاعد المجلس التشريعي البالغة132مقعداً، ونسبة المشتركين في الانتخابات كانت من أعلى النسب العالمية ففي الضفة بلغت74.18% بينما تجاوزتها في قطاع غزة لتصل إلى81.65% ولتصبح النسبة النهائية للمقترعين77.69% بما في ذلك الناخبون من رجال الأمن، وفور الإعلان عن النتائج بدأت موجات العداء تتدافع لتغمر القطاع.
أعلنت إسرائيل عن وقف تسليم الفلسطينيين حصصهم المتفق عليها من الجبايات المالية المحصلة منهم،وقررت أمريكا الحصار،وأوقف الاتحاد الأوروبي المساعدات التي كان يقدمها للفلسطينيين،وساهمت أنظمة عربية في هذه المأساة والكل يذكر كيف رفضت أقطار عربية عدة استقبال الممثلين الذين شكلوا الحكومة الأولى بعد ظهور نتائج الانتخابات،وبدأ الصراع الخفي بين أركان السلطة-الرئاسة-والوزارة الجديدة - فلقد صدر عن الرئاسة مراسيم وقرارات حجبت عن المسؤولين والوزراء صلاحيتين أساسيتين الأمن والإعلام،وفي ظل تلك الظروف لم يعد للسلطة التنفيذية وفي أجواء الاحتلال إلا اقل من القليل من الصلاحيات.
لقد صبّ ذلك في مجريات الإساءة للقضية الفلسطينية عن دراية وتصميم وتقصد دافعين الرياح في أشرعة الحقد الصهيونية.
كان رابين وحلمه ، وقد سبقه إسحاق شامير في المنصب والزمن، فلقد عرض على المصريين سراً في أواخر الثمانينات استعداده لإخلاء القطاع ، وكان باراك رئيس الوزراء وحالياً وزيراً للحرب عندما أرسل شمعون بيريز للرئيس الراحل ياسر عرفات ليعرض عليه-كل غزة أولا- وبدون جدول زمني للانسحاب من الضفة والأراضي المحتلة بعد عام1967،والصحافي"يوري دان" وكان مقرباً من شارون وفي كتاب له تحت عنوان"أريل شارون أحاديث حميمة مع يوري دان" وقد صدر عن دار نشر ميشيل لافون الفرنسية يقول فيه نقلا ًعن شارون:"إن إقامة دولة في غزة أسعد رابين لأن ذلك سيؤدي إلى مضيعة الوقت في الضفة الغربية لعشرين سنة" ويكمل الجوقة الحاقدة رئيس الوزراء الأسبق اليميني"نتنياهو" ويطالب مؤخراً وفي تاريخ27/حزيران/2007في حديث له لراديو"إسرائيل"يدعو فيه إلى فرض حصار على قطاع غزة وعزل حماس سياسياً وعسكرياً، والرأي الصائب قاله الرئيس عباس قبل الخلاف الأخير بينه وبين وزارة حماس في القطاع وفي حديث له لصحيفة الخليج الإماراتية بتاريخ27/7/2005وكان محور الحديث حول الانسحاب من غزة :"نحن نرفض رفضاً باتاً أن يكون هناك شيء اسمه دولة غزة،وشيء اسمه دولة الضفة الغربية ، ولكن أخشى ما نخشاه أن يتحول قطاع غزة إلى سجن كبير ما لم يكن مفتوحاً بشكل كاف على الخارج وعلى الوطن"وما تمارسه السلطة هذه الأيام على عكس ماقيل،بل يصب بشكل أو بآخر في المخططات المعادية للشعب الفلسطيني برمته لا في غزة لوحدها.
قلنا أن موجات العداء يتعاظم علوها وتدافعها،ففي صحيفة"ها آرتس"بتاريخ6/7/2006نقلت عن قائد أركان الجيش الإسرائيلي"دان حالوتس" وفي اجتماع لمجلس الوزراء المصغر يقول:"إن ضرب الجناح العسكري لحركة حماس سيوقف إطلاق صواريخ القسّام" ورئيس جهاز الأمن"الشاباك"بوفال ديسكين لا يؤيده فقط،بل يركز قائلا ً:"يجب أن نصيب المؤسسات الخيرية التابعة للحركة واعتقال أعضاء الجناح العسكري ليس كافياً" وتنفيذاً لهذه الرؤى والمخططات نشرت صحيفة"يديعوت أحرنوت" مقالا ًذكرت فيه"إن الجيش الإسرائيلي شكل أخيراً وحدة جديدة مهمتها رصد ومتابعة كل المؤسسات المدنية التابعة لحماس في الضفة بهدف تصفيتها وتقديم المسؤولين عنها إلى المحاكمة بتهمة الإرهاب"وأضافت الصحيفة"أن إسرائيل أدركت في وقت متأخر أن الخطر الذي تمثله حماس لا يكمن في ناشطيها المسلحين فحسب وإنما أيضاً في مؤسساتها الخيرية والتعليمية والصحية ومنابرها الإعلامية،والتي وصفها المعلق العسكري للصحيفة أليكس فيشمان بـ " الإخطبوط المخيف " الذي يمثل الخطر الأكبر الذي تواجهه إسرائيل والسلطة الفلسطينية في رام الله، والأوضاع الإنسانية للفلسطينيين بشكل عام وأهل القطاع بشكل خاص تزداد سوءاً،والصمت الرسمي العربي يزداد باضطراد معها،ولقد أدت الأحداث الأخيرة ومنذ أشهر عندما أصبح القطاع تحت سلطة حماس والضفة بمسؤولية السلطة وبينما الحكومة الشرعية التي حازت على ثقة المجلس التشريعي أصبحت حكومة مقالة،وحكومة سلام فياض في الضفة يرحب بها رئيس الوزراء"أولمرت"ويصفها ا"بأنها شريك حقيقي" وبالمقابل يصبح قطاع غزة كياناً معادياً بقرار من الحكومة الإسرائيلية،وفور صدور هذا القرار تتبنى أمريكا هذا الرأي وتشارك"إسرائيل"في عدائها لغزة. رغم التفسيرات المخففة لهذا التأييد التي عبرت عنها "رايس" وزيرة الخارجية الأمريكية،إنما المؤلم وفي ظل هذه الأجواء الأشد إيلاما وبدايات فاشلة لتحويل المعركة لتصبح فلسطينية-فلسطينية تعمد البعثة الفلسطينية لدى الأمم المتحدة لاستصدار قرار لم تؤيده"المجموعة العربية"يدعو الجمعية العامة لاعتبار حركة حماس ميليشيا خارجة عن القانون.
لقد تناغم الجميع ضد المجاهدين في القطاع،وازداد الحصار والتضييق على المحاصرين في نهج معاقبة جماعية أسهم فيها كل من ناصب المقاومة العداء في محاولة يائسة لتركيع أهل العزم والهمة،ومؤسسة الضمير لحقوق الإنسان ذكرت أن3190ورشة ومنشأة أغلقت بنتيجة الظروف الصعبة،وبذلك انضم56ألف عامل إلى جيش البطالة،وفي تقرير للجنة الشعبية تقول:"إن تشديد الحصار بدأ يوم12/6/2007على1.5مليون مواطن أدى إلى إغلاق كامل للمصانع من خلال منع وصول المواد الأولية الخام لها" كما أن قطاع المياه بدأ يتأثر لأنه يعتمد على محطات الضخ المعتمدة على الكهرباء الذي بدأ تخفيضه،والمعابر الخمسة الموصلة لغزة بالعالم الخارجي سيطر عليها"الإسرائيليون"بما فيها معبر رفح بين غزة وجمهورية مصر،ومعبر المنطار(كارني)يمثل شريان الحياة للفلسطينيين يستوعب220شاحنة يومياً إلا أنه ومنذ أحداث غزة أغلق بشكل كامل بوجه عمليات التصدير أما عمليات الاستيراد فقد شهدت تسهيلات بسيطة،فالمواد الغذائية تقنن،وسُمح بإدخال90طناً من الدقيق من أصل867طناً يحتاجها القطاع يومياً،والأوضاع الصحية بدأت تتردى بشكل كبير فــ 38صنفاً من الأدوية لم تعد موجودة و53منها على وشك النفاذ،وكان يسمح شهرياً لــ 300-400مريض حالات مرضهم مستعصية بالسفر للعلاج إلى مصر أو الالتحاق بمشافي في الأرض المحتلة لكنهم ضيقوا عليهم وانخفض الرقم إلى100حالة،وطالت المأساة حتى ملائكة الرحمة "الأطفال" فالطفلة سناء محمد الحاج وعمرها ستة أشهر توفيت في مشفى النصر للأطفال في غزة بسبب رفض سلطات الاحتلال السماح لها بالسفر لتعالج في مستشفيات أراضي48من مرض خطير تعاني منه ، وألف مريض منعوا من مغادرة القطاع لتلقي العلاج،ومديرة برنامج التعليم في وكالة الغوث(الأونروا)تقول:"إن32.4%من أطفال الغوث يعانون مشكلة فقر الدم لسوء التغذية"ويزداد الصلف والغرور"الإسرائيليين"وهي "تدعي الحرص على السلام " فتعمد لاعتقال نواب ووزراء من الفلسطينيين،ففي6/8/2006اعتقلت قوات أمنها عزيز دويك رئيس المجلس التشريعي وما زال مسجوناً حتى اليوم،وفي ذات الفترة تم اعتقال عدد من المشرعين والوزراء23عضواً من المجلس التشريعي و8وزراء،والسيد دويك دفع ثمن نضاله فهو مدرس لمادة الجغرافيا في جامعة نابلس أوقفته السلطة المحتلة خمس مرات وكان من ضمن مجموعة تضم400فلسطيني أبعدوا في عام1992إلى مرج الزهور في جنوب لبنان.
أمام هذه الجرائم البشعة والتي تجاوزت كل الحدود الإنسانية والأخلاقية بدأت أصوات تتعالى حركّها وجدان أصحابها،وحتى في"إسرائيل"ذاتها فمنظمة"غيشا " لحقوق الإنسان تقول في تقرير لها"إن70%من مجمل المعامل في غزة أغلقت واضطرت آلاف الأسر للاعتماد على المساعدات الغذائية الخيرية"ويقول التقرير"في الحقيقة يمارس على1.4مليون شخص سياسة العقوبات الجماعية وهذا مخالف للقانون الدولي " ووكالة الغوث لتشغيل اللاجئين"الأونروا" حذرت من المضي في سياسات استمرار الحصار المفروض لأنه سيؤدي إلى تداعيات إنسانية خطيرة سيما وقد تسبب ذلك في انهيار كامل في قطاعي الصناعة والزراعة التي يعتاش عليها أهل القطاع،ويتوج هذه الآراء تحليل شامل للسيد "باتريك سيل" يقول فيه:"إنه لخطأ سياسي واضح أن تواصل كل من واشنطن وتل أبيب وكذلك بعض الدول الإقليمية مقاطعتها وفرضها للحصار على غزة"وفي رأيه"فإن"اجتماع الرئيس مبارك والعاهل الأردني وأولمرت ورئيس السلطة محمود عباس،وسيلي هذا اللقاء اجتماع اللجنة الرباعية وسيتركز كلا الاجتماعين للتصدي للسؤال الصعب المثير للجدل والخلاف حول ما يجب فعله إزاء حركة حماس،ويتابع رأيه"المعلوم حتى الآن أن في عزم الولايات المتحدة الأمريكية وحليفتها إسرائيل وكذلك رئيس السلطة الفلسطينية (أبو مازن) نبذ ومعاقبة حركة حماس بصفتها تنظيماً"إرهابياً" غير أن روسيا وعدداً من دول الاتحاد الأوروبي لا توافق هذه الأطراف الثلاثة،والقطاع ليس بحاجة إلى مزيد من العقوبات،بل بأمس الحاجة إلى المساعدات الإنسانية وكذلك إلى التنمية الاقتصادية،ومعدل البطالة فيه51%ويقترح أن تقوم دول الخليج الغنية بابتكار برنامج للتنمية الاقتصادية والزراعية،ويتوقع في حال شنت إسرائيل هجوماً على غزة ستواجه بحركة سياسية عسكرية كتلك التي واجهتها على يد حزب الله من قبل "
ومع تفاقم الوضع الصحي مات منذ حزيران وحتى قبل أشهر46 مريضا منهم 17توفوا خلال الأسابيع القليلة الماضية نتيجة الصعوبات المفروضة للعلاج خارج القطاع ، ومن بينهم الشاب بسام حمدي حرارة المصاب بمرض فشل في الكليتين،ورغم أن أهله تقدموا بطلب منذ أكثر من شهرين للسماح له بالسفر إلى مصر لإجراء عملية زرع كلية تنقذ حياته لكن قرار سماح السلطات الإسرائيلية تأخر- وكما اعتادوا مؤخراً - فكانت رحلته إلى الأبدية،والأشد سوءاً أن يدفع ثمن العلاج لا بالعملة النقدية بل بعملة جديدة طبع عليها"حتى تعالج وتعود سالماً تنازل عن القيم الوطنية" فالصحافي بسام الوحيدي وعمره30سنة وكان بحاجة لإجراء عملية لشبكية عينيه وإلا أصيب بالعمى أراد الذهاب إلى مستشفى في أراضي48لكن عناصر الشاباك احتجزته وأهانته وقامت بتعريته كاملا ًقبل أن يدخل إلى عند المحقق الذي ظل يوجه إليه أسئلة لمدة خمس ساعات عن جماعة المقاومة في القطاع،وفي نهاية اللقاء طلب منه أن يصبح عميلا ًلهم ليسمح له بالمغادرة والعلاج،وكان رفضه رفض كل فلسطيني أشم. , لقد آثر أن يصيب العمى عينيه على أن يصبح عميلا ً،وقد نشرت هذه القصة في(الأهرام)بتاريخ11/7والموضوع كتبه الصحافي صالح النعامي،والدكتور كامل المفتي العميد السابق في جامعة النجاح عاد أدراجه إلى بيته وكان ذاهباً للحصول على موافقة لعلاج مرض السرطان في رقبته وفضل كذلك الموت على فراشه بدل أن يوصم بالعمالة بعد أن طلب منه ذلك ثمناً لعلاجه.
صورٌ يمتزج ا الألم فيها مع الاعتزاز بهذه القيم الفلسطينية الغزاوية الشامخة،هي استمرار لتاريخ طويل من تضحيات الأهل والسلف الصالح،وفي هذه الفترة وأمام مؤتمر أو اجتماع"أنابوليس"الخائبة نتائجه وفق آراء العديد من المحللين والمفكرين لكن ربما تنطلق منه فكرة"توني بلير" مبعوث الرباعية بتقديم المساعدات للضفة ومحاولة تحسين الأوضاع الاقتصادية ورفع مستوى المعيشة ليظهر تباين بين المناطق التي تحت سيطرة السلطة الشريك الحقيقي "للسلام " وبين الآخرين الرافضين للتسويات المذلة والتي ستكون على حساب حق العودة والقدس والحدود.....والكل يعرف ويتذكر أن بدايات تحسن تبدت في الضفة فور فصلها عن القطاع فقد سلمت "إسرائيل" بعضاً من الأموال التي تجبيها من حصة الفلسطينيين والاتحاد الأوروبي أعاد استئناف مساعداته المالية،ورايس لطفت من اعتبار غزة كياناً معادياً لتؤكد ومن قبيل ذر الرماد في العيون بأن واشنطن معنية جداً بضرورة أن لا يعاني فلسطينيون أبرياء من الجوانب الإنسانية نتيجة لأي إجراء قد يتخذه الإسرائيليون واعتبرت أن المشكلة حماس.
إذاً حماس مستهدفة في قوتها العسكرية وفي نشاطاتها الخيرية الإنسانية،ومستهدف معها فلسطينيو غزة كما درج عليه العرف الإسرائيلي انسجاما مع أقوال مسؤوليهم،بل لنقل إن كل فلسطيني مستهدف-تحت الشعار الجديد "إسرائيل دولة يهودية" -فلا عودة بل تهجير واستمرار لاحتلال ما تم احتلاله قبلا ًوبعداً.
وأمام المآسي بتنوعها وبتعددها،ونعوش الأطفال المرضى تُحمل وتشيع أجسادهم أقول لأصلاء غزة "لكم الله" بعد أن تخلى عنكم الجميع وحتى بعض ذوي القربى،ومن كان الله له ومعه كان جميع المؤمنين الأتقياء الأنقياء معه أيضاً،ويا له من حشد كبير لا يضم كل الفلسطينيين - شعارورمز فخار أمتنا في الزمن الصعب - بل جميع أبناء الأمة العربية الذين سيحققون النصر، ويا أهلنا في فلسطين بكاملها اعملوا بكلام الله في قرآنه الكريم"إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص"سورة الصف،الآية رقم4،وصلاة من القلب فيها تراتيل عباده تناشدكم أيها الأشقاء عودوا إلى وحدتكم...وحدة المناضلين فقط في حماس وفتح والجهاد وباقي المنظمات، وانبذوا بقية المنتفعين والضالين عن الطريق السوي فالأيام القادمة ستشهد حسابهم، ولتتوحد صفوفكم قبل وأثناء وبعد الجهاد لتتغلبوا على هذا الزمن الرديء.


