أقرت اتفاقية حقوق الطفل في المادة (24)منها:

بحق الطفل في التمتع بأعلى مستو صحي يمكن بلوغه....(1)

والمقصود بالطفل هو الشخص الإنساني البالغ من العمر ثمانية عشرة عاما وذلك حسب ما أوردته اتفاقية حقوق الطفل في مادتها الأولى والتي كان العراق من أوائل الدول التي صادقت عليها المادة (1)"" لأغراض هذه الاتفاقية، يعني الطفل كل إنسان لم يتجاوز الثامنة عشرة، ما لم يبلغ سن الرشد قبل ذلك بموجب القانون المنطبق عليه.""

وقد عرف القانون العراقي الطفل بأنه الشخص الإنساني الذي لم يتجاوز السابعة عشرة عاما فقط

الوضع الصحي العام في مرحلة ما قبل الاحتلال

في تقرير سابق لمنظمة الصحة العالمية صدر في عام 1989 أشادت فيه المنظمة بالمستوى الصحي الجيد في دولة العراق واعتبرته من  الدول المتقدمة في هذا الجانب , 

فقد كانت الميزانية المخصصة للرعاية الصحية في الفترة السابقة للحصار أي في  1989وماقبل , تبلغ (550) مليون دولار تشمل الإنفاق العام على جميع النواحي الصحية .

أما في الفترة اللاحقة لحرب الخليج الثانية والمتمثلة بفترة الحصار فبلغ إجمالي ما توفره مذكرة النفط مقابل الغذاء بما يخص مسألة الإنفاق الصحي الشامل في دولة العراق فهي (26) مليون دولار سنوياً فقط أي مقابل 550 مليون $كانت تصرف فيما سبق ؟؟!!

            المراكز الصحية العامة الموجودة في دولة العراق :

تعرضت المؤسسات الصحية العراقية إلى عملية إفقار منظم في جانب المعدات الطبية والعلاجات والأدوية البسيطة والأساسية خلال فترة الحصار وقد أشارت تقارير دولية كثيرة إلى هذا السلوك الدولي تجاه العراق, مما مهد لانهيارها بشكل كامل وسريع جدا بعد الاحتلال الأمريكي للعراق عام 2003 . لقد كان العراق في فترة العقدين الأخيرين ما قبل الحصار , يسير بخطوات واضحة على طريق تطوير واقعه الصحي عبر الاهتمام بالمستشفيات ,وتأهيل كوادر طبية متخصصة , واستقبال خبرات  من مناطق مختلفة من العالم لرفد وتطوير واقعه الصحي ,فكانت المشافي تعج بالأطباء والممرضات من جنسيات مختلفة ,منهم العراقيين والعرب والغربيين والفيليبين والبنغال وووو....ينتشرون في المراكز الصحية والمستشفيات التي بلغ عددها في بغداد وحدها 78مستشفى , وكانت مجهزة بالمعدات الطبية المتطورة وبكافة المستلزمات الأخرى تأتيها من كافة دول العالم المتقدم لاستقبال المرضى والعناية بهم . كما تسارعت الخطى على طريق تأسيس  معامل الأدوية المتطورة ومعامل إنتاج اللقاحات (معمل إنتاج مصل الحمى القلاعية والتي كانت تعتمد على إنتاجه حتى بعض الدول الغربية لسد حاجتها من هذا المصل ,هذا المعمل الذي تم إغلاقه من قبل لجان التفتيش كما أغلقت جميع معامل الأبحاث العلمية  المتطورة الأخرى؟؟!!. ومن خلال زيارة خاصة لهذا المعمل أتاحتها ظروف ما قبل الاحتلال  للباحثة تمت رؤية أنقاض هذا المعمل عن كثب,والحقيقة لايمكن نسيان ذلك الشعور الأليم  لحظة رؤية هذا الصرح العلمي  والصحي الكبير وقد تحول إلى أطلال دارسة تزورها الوفود للتأكد من سريان الحصار والإغلاق على تلك الصروح العلمية التي طورها العراق في المرحلة السابقة للحصار)(2  )

وبالعودة للحديث عن وضع المراكز الصحية في فترة الحصار فقد تغير حالها كثيرا فالمشافي التي كانت تملأها رائحة الحياة والصحة والحداثة والنظافة(بحسب أطباء ومواطنين عراقيين ) أصبحت شكل خارجي دون محتوى ,فالأبنية متصدعة  لا تصل إليها إلا المياه الملوثة، الأدوات الطبية متهالكة يتم العمل بمعظمها دون تعقيم لا يوجد أَسِرة حديدية جيدة.. يحضر المريض ومعه سريره الخاص به أو فراشه إن أمكن له ذلك أو يشارك غيره في سرير واحد.. المصاعد والمكيفات معطلة، الأسقف والشبابيك تتدلى منها القاذورات، معظم المواد الطبية ثنائية الغرض ممنوعة بمقتضى العقوبات(القرار 1051 )، فأجهزة القلب والرئة والأشعة، وحاضنات الأطفال الخدج، وعربات الإسعاف،كلها ممنوعة على العراقيين  خشية الاستخدام المزدوج ؟؟ّّ!!.. أما الأدوية مثل المضادات الحيوية والمسكنات وأدوية التخدير والعلاج الكيميائي وكثير من التطعيمات بل ومواد معامل التحاليل (التي قلت كفاءتها بنسبة 68.6% كما ذكر رمزي كلارك من "المركز الدولي للتأثير" في تقريره لسكرتير الأمم المتحدة في نوفمبر 99) فهي محظورة بقرار مجلس الأمن ""كي لا تتحول في العراق إلى أسلحة بيولوجية أو كيميائية "" ، حتى الأدوية العادية المنقذة للحياة من محاليل الجفاف إلى الأنسولين..و السرنجات والقفازات عادة غير متواجدة وحسب الإمكان تغسل ويعاد استخدامها.(3)

مضافا إلى كل ذلك انقطاع الكهرباء المتواصل، وندرة المولدات مما أثر بشكل كبير على الرعاية الصحية في البلاد خاصة العمليات الجراحية التي انخفض عددها بنسبة 70%  تبعاً لنفس المصدر السابق(3)، وهذه العمليات التي تجرى يُضطر الأطباء في بعض الأحيان إلى إجرائها بدون بنج، فكثيراً ما تسمع في أروقة هذه المستشفيات صرخات الألم الموجعة.

أما الأطباء والممرضات فرجع كلٌّ إلى بلاده. و الممرضة الآن هن أم الطفل المريض نفسه أو جدته أوو.. تحضر ومعها الطعام والمياه المغلية ويشرفون على أعمال التمريض الخفيفة.

وكثير مكن الأطباء الذين تَلقى الكثير منهم  دراسته في أمريكا وبريطانيا.. رواتبهم لا تتعدى 2-4 دولار شهريًّا! ويشتركون في نُسخ متهالكة من الكتب الطبية القديمة.. فلا يوجد بحث علمي.. ولا إنترنت.. بل إن بعضهم يُضطر للعمل كسائق تاكسي مساء لتلبية الاحتياجات الأسرية، كما ذكر ريتشارد ماكدويل الصحفي في جريدة "جزيرة الأرض" عام 1998(4)

 

                 انتهاك حق الطفل العراقي في الصحة والرفاه والرعاية 

الأمراض السارية والإصابات.

ارتفعت نسبة الإصابات المرضية بشكل عام بين الأطفال دون سن خمس سنوات من (37)حالة قبل الحصار  إلى (254)حالة  في كل ألف طفل في الفترة الممتدة بين (1990-2000)

وقد ظهرت لأول مرة في العراق أمراض مثل السعال الديكي والحصبة والكوليرا وشلل الأطفال والجرب وغيرها كالآتي:

شلل الأطفال عام 1998 بلغ 18 حالة بعدما سجلت حالتان عام 89 19

الكوليرا من لا شيء عام 1989 إلى 2560 في 1998

الجرب من لا شيء إلى 43,580 حالة في 1998

 

السعال الديكي زاد    3  -  4      مرات

الحصبة زادت       4 -   5       مرات (25.818 حالة )

الغدة النكفية زادت   3 -   7       مرات (35,881 حالة

الأميبيا زادت       5  -  13      مرات في عام 1989

التيفويدارتفع        9  -  10      مرات (19,825 حالة)(3)

 

وفيات الأطفال في فترة الحصار

 ذكر تقرير لوزارة الصحة العراقية بتاريخ 2/8/2002م أن هناك ما يقارب (719 ـ 1.261) طفل ماتوا ما بين عامي 1990 ـ 1999م،

أي أن عـدد الوفيات بين الأطــفال بلغ مابين مليون إلى مليون ونصف طفل خلال 13 سنة وهي فترة الحصار كنتيجة لجهود الولايات المتحدة وحلفائها "لمُسَاعَدَتهم"" وقد حاولت مادلين أولبرايت وزيرة الخارجية الأمريكية في عهد جورج بوش الأب أن تبرر ذلك عندما سُئلت عن إن الأطفال الذين ماتوا في العراق خلال العقوباتِ هم أكثر مِنْ الأطفال الذين قُتِلوا في هيروشيما، أجابتْ:                             

 

}}               نعتقد بأن النتيجة تستحق كل ذلك؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!{{

نعم النتيجة تستحق .فقد ارتفع معدل وفيات الأطفال بعد 95 إلى ستة أضعاف ماكان قبلها!!

أسباب ارتفاع نسبة الوفيات في فترة الحصار

ارتفعت نسبة الوفيات من الأطفال العراقيين في فترة الحصار نتيجة للتراجع العام والكبير في المستوى الصحي العام فقد ازدادت وتوسعت نسبة الأمراض المهلكة والمميتة كالتالي:

ازدادت نسبة الوفيات  بسبب الإصابة بمرض (التهاب الكبد الفيروسي) بنسبة (45%)، وأصبحت الوفيات تشكل نسبة 100% للمصابين به

بالنسبة للأطفال دون سن الخامسة يعد السبب الرئيسي للوفاة هو الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي والإسهال والقرحات والتهاب الأمعاء وسوء التغذية.وذلك خلال الفترة من 1990 ـ 2000

أما بالنسبة لوفيات المواليد الجدد فارتفعت نسبة وفياة المواليد من 40 وفاة من أصل ألف ولادة في العام 1989 إلى 108 وفاة من أصل ألف ولادة. عام1995 ذلك لعدم توافر الكثير من الضرورويات كالمعقمات وحليب الأطفال والماء النقي و حاضنات الأطفال الخدج وغيرها ...  وتسارع انتشار الأمراض المعدية و الأورام والتي كان بالإمكان معالجتها لو توافرت المواد المضادة للجراثيم أو لو أجريت العمليات الجراحية سريعاً.

أما الأطفال فوق الخامسة فالسبب الرئيسي للوفيات ضمن هذه الشريحة هو أمراض القلب وضغط الدم والسكري وأمراض الجهاز البولي والكبد والأورام.. ويصل تعداد الوفيات بين الأطفال من 5 إلى 6 آلاف طفل في الشهر الواحد ذلك حسب تقرير لليونسيف (6)

أما ارتفاع نسبة الوفيات في المستشفيات لعدم توفر العلاج والمعدات الطبية فتبلغ (30%) بين البالغين ، و(70%) بين الأطفال. وكان العراق قد طلب خلال الفترة من 1997 ـ 2002م  استيراد أغذية وأدوية ومعدات طبية بقيمة (35) مليار دولار، وصل منها فعلياً (23) مليار فقط، ورُفضت طلبات قيمتها (5) مليارات دولار وذكرت مصادر دولية إن مستوى العناية الطبية في العراق انخفض إلى أقل ما كان عليه قبل 1995.وفي حديث مع أحد العراقيين ممن كان على مقربة من المطبخ الصحي البائس في فترة الحصار ,فتحدث عن جهود وزارة الصحة العراقية في مسألة تأمين بعض الأجهزة الضرورية للحفاظ على الحياة وبعض الأدوية والمستلزمات الطبية والتي كانت ممنوعة بمقتضى ""القانون الدولي "" وذكر بألم الصعوبات البالغة والعراقيل الكبيرة التي كانت تقف أمام الوزارة بغية تأمين مستلزمات طبية تعد بسيطة في أماكن أخرى من العالم باستثناء دولة العراق!! . فقد تم تأمين شحنة من لقاح شلل الأطفال كانت قد تبرعت بها إحدى المنظمات الإنسانية للعراق وكما هو معلوم فإن لهذه اللقاحات فترة صلاحية محدودة تنتهي بعدها فعاليتها وكان من المفترض أن تدخل عبر ممر الأردن إلى العراق بعد فحصها من قبل اللجنة( 661)التي تعطي إذن السماح بدخولها إلى العراق (R)ونتيجة للإجراءات المعقدة والطويلة وللإهمال المتعمد أحيانا من قبل اللجنة والسلطات المختصة . فقد انتهت فترة صلاحيتها قبل الإفرج والسماح بدخولها إلى العراق. وقد أتلفت الكمية وحرم منها الأطفال وهي تساوي ملايين الدولارات وذلك أمام أنظار وانتظار الجميع .

ومن الشهادات العينية  شهادة خاصة للباحثة من خلال زيارة ميدانية قامت بها لإحدى مشافي الأطفال في العراق وهي""مشفى صدام المركزي للأطفال"" بحي الإسكان قبيل الاحتلال بمدة قصيرة وكانت الصورة حقيقة تتحدث عن نفسها تسمعها أنظارنا الشاخصة إلى المأساة قبل آذاننا . وكان أكثر ما لفتني أثناء تلك الزيارة لقسمي الأطفال الخدج وقسم اللوكيميا ,هوالأطفال الخدج وهم في خيامهم المسماة حاضنات وهي لا تشبه الحاضنة إلا ببعض التفاصيل البسيطة فكانت مستهلكة قديمة معظمها انتهت فترت صلاحيتها منذ سنوات ترى داخل الحاضنة الواحدة طفلين أو ثلاثة أحيانا ولكن لا بديل  .أما القسم الأكثر مأساوية فهو قسم الأطفال المصابين باللوكيميا فقد كان أكثر من مؤلم. فمن الناحية الشكلية كان المكان كئيبا فقيرا رمادي اللون وأنت  تحتاج كناظر إلى المكان التركيز فيما حولك لتتأكد من أن هذا المكان يفترض أنه مصح للأطفال ؟؟!! فلا ألوان ولا نظافة ولا أي مقوم إيجابي لمرفق صحي من المفترض أنه سيزرع الأمل ويجلب الصحة ويهب الحياة لزائريه وقد تحدث مدير قسم الأطفال في المستشفى الدكتور واثق ألحديثي عن افتقار المشفى حتى لأبسط الأدوية والمعدات الطبية وتحديدا أدوية علاج اللوكيميا على اختلافها بالرغم من الأعداد الكبيرة للمصابين كذلك الحاجة إلى عبوات الأكسجين النقي وقد رأينا في إحدى غرف المشفى  طفل بحالة اختناق يحتاج إلى أوكسجين نقي وهو غير متوفر في المستشفى. بالرغم من أن العراق كان يمتلك عدة معامل لإنتاج وتعبئة الأكسجين النقي إلا أنها أغلقت كلها بعد الحصار . والحقيقة لا يزال صراخ طفل صغير يدوي في أذني وهو يطلق صرخات الاستغاثة والتوسل في أثناء إجراء عملية خياطة لجرح كبير في إحدى ساقيه دون تخدير للجرح, وقد ذكر أحد الأطباء أن كثير من العمليات تتم بدون تخدير"" وحدثنا أنه قد أجريت عملية قيصرية لسيدة حامل مؤخرا في مشفى التوليد بدون تخدير نظرا لسوء حالتها وعدم إمكانية الانتظار أكثر لما في ذلك من تهديد لحياتها وحياة جنينها "" أما عن هؤلاء الملائكة الصغار فكانت عيونهم مطفأة ونظراتهم باردة دون حياة تراهم متأكدين أن الرحلة قاربت على نهايتها فلا علاج فعلي لهم في هذا المصح وليس هناك أمل من خروجهم للعلاج في الخارج لعدم وجود الإمكانية المادية لذلك ولصعوبة الخروج من العراق .وقد أردف الطبيب متهكما : يوميا عندنا مغادر ((إلى المقبرة ))فمن أين يمكن للفرحة أن ترفرف في هذا المكان؟؟.

الحقيقة اعتراني كمراقبة إحساس أشعرني بعجز إنساني مخزي عندما غمرتني إحدى الأمهات وبكت بحرقة وهي تسلم علي وتضمني وقد ظنت بأنني سأقدم عونا طبياً ما لطفلها الذي يحتضر أمامها جراء إصابته بنوع من السرطانات ولكني أخبرتها بأنني مجرد مراقبة لهذه المأساة أستطيع أن أطلق صوتي على الملا بتفاصيل المأساة وليس أكثر . وكم كان الموقف صعباومخزيا""للضمير الإنساني الذي شاركني جميع من كان يرافقني بأنه رآه راقدا على إحدى الأسرة في هذه المستشفى البائسة وهوفي حالة موت سريري معلن  ""

وبالعودة إلى الموقف المخزي عندما قام أحد الأشخاص المتعاطفين الذين يرافقوني وقد أحب أن يرسم ولو بسمة صغيرة على شفاه ذلك الطفل فقام بتقدم لعبة له ولكن الطفل لم يعبأ حتى بالنظر إليها بل أدار وجه عنا وعنها وغرق في عالمه الكئيب الخاص .  هذه مشاهداتي من داخل مشفى للأطفال في عراق الحصار الدولي اللإنساني .

الوضع الصحي فترة ما بعد الاحتلال

كان عدد مستشفيات العراق فترة ما قبل الاحتلال  217 مستشفى و 1394مركز صحيا و402 عيادة طبية  ,كما بلغ عدد الأطباء الاختصاصين  والممارسين 17532وبلغ عدد العاملين بمجال التمريض في القطر 25043  (7) هذه الأرقام اعتمدت إحصاء أعداد العاملين في فترة ما قبل الغزو, وقد اختلفت هذه الأرقام كلية منذ تاريخ 9\4\2003 تماشيا مع اختلاف الأحوال على الأرض فقد تم قصف وتدمير العديد من  المستشفيات والمراكز الصحية وإزالتها بشكل كامل .وقد قتل عدد كبير من العاملين فيها إضافة إلى تسريح أعداد كبيرة من العاملين فيما بعد تماشيا مع القوانين الجديدة وتابعت خسائر القطاع الصحي البشرية ازديادها مع تفاقم تدهور الوضع الأمني وفي تقرير لصحيفة الاندبيندت في عددها الصادر يوم الجمعة 19 /  1/ 2007  ذكرت فيه بأن 50 % من مجموع الأطباء العراقيين تركوا العمل إما نتيجة استهدافهم بشكل متعمد وقتلهم أو وفاتهم نتيجة العمليات العسكرية أو هروبهم نتيجة أعمال التهجير أو التهديد ومنذ عام 2003، تعرض ما لا يقل عن 100 طبيب للقتل وتم اعتقال ما يزيد عن 250 طبيب من جميع أرجاء البلاد. (8) كل ذلك أمام مرأى ومسمع قوات الاحتلال  وهو ما يعد خرقا لاتفاقيات جنيف التي تلزم قوات الاحتلال ( الولايات المتحدة وبريطانياوحلفائهما  ) بصفتها قوات محتلة بحماية حياة المدنين وتأمين المراكز الصحية والعاملين فيها وحمايتهم ففي  اتفاقية جنيف بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب

المؤرخة في 12 آب/أغسطس 1949المادة (2)التي تقول"" ...تنطبق الاتفاقية أيضا على جميع حالات الاحتلال الجزئي أو الكلي لإقليم أحد الأطراف السامية المتعاقدة، "" وفصلت ذلك في المواد (18-19-20-فيما يتعلق بمسألة الحماية الواجبة للمستشفيات والموظفين المتخصصين لتشغيلها وإدارتها والعاملين الطبيين فيها 

 كما ورد تفصيل ذلك في المادة (8) من البروتوكول الإضافي الأول الملحق باتفاقيات جنيف والمتعلق بحماية ضحايا المنازعات المسلحة الدولية

في فقراته( هه,و,ز,ج )والمتعلقة بحماية الوحدات الطبية وأفراد الخدمات الطبية والنقل الطبي ووسائط النقل الطبي والمركبات الطبية..  هذا وقد تحدثت  التقارير عن مقتل 618موظفا ضمن ملاك وزارة الصحة العراقية حتى 2006  , وفي العام 2007 تم استهداف الكثير من موظفي القطاع الصحي نتيجة عمليات التطهير الطائفي وعمليات القتل العشوائي مما سبب فراغا كبيرا وتدهورا يضاف إلى الأسباب الآنفة الذكر. وقد مارست قوات الاحتلال سلوكيات تعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني وذلك باستهدافها المشافي والمراكز الصحية والعيادات الخاصة وسيارات الإسعاف (9)                                            

فقد قامت هذه القوات باحتلال المشفى الرئيسي لمدينة الفلوجة واعتقال المرضى والأطباء فيه وقصف المستشفى الثاني في حي نزال لمرتين وقتلت عدد من الأطباء والعاملين والمرضى وتم تدمير جميع مخازن الأدوية والمعدات. و استهداف سيارات الإسعاف وضربها وجاء في تقرير لمنظمة العفو الدولية. ذكرت فيه أن عشرين من الموظفين الطبيين وعشرات من المدنيين العراقيين الآخرين في الفلوجة قد قتلوا عندما ضرب صاروخ عيادة طبية في 9 نوفمبر/تشرين الثاني) (9)وذكر بيان لهيئة علماء المسلمين يحمل رقم 331 نشر على موقعها الإلكتروني
أن مستشفى الرمادي تعاني من نقص كبير في الأدوية والمستلزمات الطبية الأخرى فضلاً عن هجرة الكوادر الطبية إلى خارج المدينة بسبب القصف العشوائي من الطائرات، 31\10\2006والمداهمات والاعتقالات العشوائية وحالات القنص

وتعاني  المشافي العراقية عامة من نقص حاد في الأجهزة الطبية و المستلزمات والاحتياجات الأساسية والأدوية الضرورية ومن عراقيل مختلفة تحول دون السماح بدخولها وعن الدكتورة ميسان عبد الرحمن- طبيبة أطفال متخصصة في مستشفى الطفل التعليمي ببغداد- إن النظام الصحي في البلاد آخذ في التفتت. وأن استمراره يعود فقط إلى دعم كل من اليونيسيف ومنظمة الصحة العالمية. لكن هنا حاجة ملحّة إلى المزيد من الفعل في ظروف موت مئات الأطفال بسبب أمراض بسيطة يمكن معالجتها بسهولة في حالة توفر الأدوية المناسبة مثل الإسهال وذات الرئة    (10).

ويمكن تبين جزء من الحالة العامة لوضع المشافي من خلال بعض نداء ات الاستغاثة وطلب العون التي توجه من قبل بعض المشافي والأفراد للمنظمات الإنسانية فقد وجهت  المستشفيات العراقية في المنطقة الغربية من العراق نداء استغاثة نشره موقع الرابطة العراقية  جاء فيه  ((هناك غياب تام لأدوية الأمراض المزمنة، كارتفاع ضغط الدم وتصلب الشرايين والذبحة الصدرية والجلطة الدماغية. نرجو من الهيئات الإغاثية إيصال ما يستطيعون من هذه الأدوية بأقصى سرعة. تحذير" تسليم المواد الطبية إلى وزراة الصحة العراقية يعني سرقتها، نسقوا مع الرابطة العراقية لإيصال المواد إلى المستشفيات مباشرة  " !) )(11)

أما وضع مشافي المنطقة الجنوبية فقد قالت الناطقة باسم منظمة "أنقذوا الأطفال من الحرب" ماري فرنانديز في تقرير نشرته البي بي سي عرضه موقع أمان في 4\2006تصور فيه  وضع مشافي مدينة البصرة إن مشافي مدينة البصرة تعاني نقصا في عدد من الأدوية الأساسية كما تعاني من نقص في أجهزة التنفس الخاصة بمساعدة المواليد الجدد على التنفس ونتيجة للنقص في عدد الممرضات تسمح المشافي لذوي المرضى بالاهتمام بهم أثناء وجودهم في المشفى. وقالت فرنانديز إن مشفى التوليد والأطفال لم يتلق أية أدوية خاصة بأمراض السرطان منذ ثلاث سنوات من وزارة الصحة العراقية.

ويقول الناطق باسم منظمة "حافظوا على حياة الأطفال" العراقية المستقلة خالد علاء حسن كلما   طالب  مسؤولوا المشفى الوزارة بتوفير هذه الأدوية يكون الرد لا توجد اعتماد ات

 وفي احتجاج على هذه الأوضاع أعلن العاملون في جميع مستشفيات البصرة اعتصامهم ابتدءا من 12 / 3 ولغاية 1 / 4 / 2007 وذلك من أجل تنفيذ مطالبهم التي تتلخص بمنح كافة ذوي المهن الصحية والعاملون في مستشفيات البصرة بمخصصات الخطورة وكذلك شمول ذوي المهن الصحية بالدرجة الوظيفية التي أعطيت للإداريين و صرح السيد طارق زاير مسؤول نقابة ذوي المهن الصحية في مستشفى الفيحاء قائلاً: لقد نفد صبرنا بعد وعود كثيرة أعطيت لنا بأن مطالبينا ستنفذ وإحدى هذه الوعود مع الأسف من السيد رئيس الوزراء السابق الدكتور الجعفري.
وأضاف : أننا نعاني من أوضاع صعبة جداً بل فقد بعضنا حياته جراء الإصابة بالأمراض المعدية من المصابين الراقدين في مختلف مستشفيات البصرة .. إن رواتبنا محدودة جداً وكثير من العاملين على الملاك المؤقت لا يتم تثبيتهم على الملاك الدائم وتصادر حقوقهم بذلك وأكمل: ليس هناك قطع أراضي وليس هناك سلف ولا مخصصات نقل نحن باعتصامنا نطالب بحقنا ولا نريد أضرار أهلنا في بصرتنا الحبيبة(12).

وفي حديث لطبيب عراقي يعمل في المدينة الطبية في بغداد وهي تجمع للمستشفيات التعليمية الرئيسية في العراق

منذ عام كان لدينا 11 طبيبا متخصصا في وحدة المسالك البولية ونحو 40 طبيبا مقيما والآن لدينا ثلاثة أطباء متخصصون وما لا يزيد عن تسعة أطباء مقيمون فبسبب تعرضهم للكثير من الضغوط، فإنهم يتقدمون بطلبات للعمل في مستشفيات أخرى في مناطق أكثر أمنا إن وجدت أو يهاجروا إلى الدول المجاورة  يوجد حراس على مداخل المشفى  والمجمع السكني الخاص بالأطباء يحاولون حماية الأطباء إلا إننا نخشى أن يكون بعض أفراد الميليشيا من بينهم .

هذا لايعني أن جميع المستشفيات تعيش الحالة نفسها بل هناك تفاوت مابينها مرتبط  بعوامل مناطقية وطائفية وحزبية ففي مدينة مثل بغداد يعتبر وضع المراكز الصحية مزريا فالمدينة مقسمة جغرافيا حسب التقسيم الطائفي والتوجه السياسي تحكمها ميلشيا وجماعات مسلحة وتعتبر سيطرت الحكومة ضعيفة وتتهم بأنها منحازة لبعض الجهات المسلحة وتشكل لها نوعا من الغطاء , أما قوات الاحتلال فهي لاتقوم إلا بما من شانه حماية وجودها دون أن تعبأ بحال العراقيين كبارا أو أطفالا  مما كان له كبير الأثر السيئ على حالهم ففي بغداد تتركز معظم العمليات العسكرية والتفجيرات والمفخخات وحالات القتل والتصفيات مما يجعل الضغط على مستشفياتها كبيرا جدا دون أن تستطيع استيعابه لذلك فأعداد الجرحى في تزايد يومي وقد أصبح عمل المشافي مركزا في هذا الجانب وقد قال احد الأطباء العراقيين نضطر إلى استقبال الجرحى بأي أعدد حتى في ردهات المشفى وممراتهاوهذ كله مما يجعل عمل المشافي مقتصرا على الحالات الإسعافية ويغلق الباب أمام استقبال حالات مرضية أخرى مهما كانت أما العيادات الخارجية فمعظمها مغلقة لأسباب ورد تفنيدها ضمن السياق 

إن تردي الوضع الأمني واستفحال الإنقسامات الطائفية وغياب هيبة الدولة ومرجعية القانون وتحكم ميليشيات حزبية وجماعات مسلحة بمجمل الوضع قد فاقم  المشكلة بشكل مطرد

وقد تحدثت وسائل إعلام متعددة عن سوء أوضاع المشافي العراقية من الناحية الأمنية وإن كثيرا من المرضى يتعرضون دون تمييز كبارا و صغارا إلى القتل على يد ميليشيا طائفية تسيطر على معظم مشافي بغداد وقد اعتقلت القوات الأمريكية على إثر تلك الأحداث وكيل وزارة الصحة العراقي والذي يعتبر ممثل الحكومة لجهة الصحة بعد اتهامه بجرائم تتعلق بتصفية بعض المرضى على أسس طائفية وسياسية .إن هذا الحديث المطول عن تردي حال المشافي يجعلنا نتساءل عن مكان الطفل فيها وعن الإمكانيات المتاحة للاهتمام بصحته وعلاجه ضمن هذه المعمعة .وفي حديث خاص لأحد الإعلاميين العراقيين د. علي أن أحد أولاده أصيب أمام منزله في بغداد وقد خيطت جراحه وبعد شفاءه أراد إزالة الخيوط عن الجرح فتوجه إلى مشفى اليرموك وعندما بدأ طبيب بإزالتها دخلت المشفى أعداد كبيرة من المصابين القتلى والجرحى نتيجة انفجار سيارة مفخخة مما جعل الطبيب يترك الطفل ونصف الخيوط لم تنزع وكان الموقف لا يحتمل حتى أن يطلب والده من أحد في المشفى أن يتم العمل فأخذ ولده وغادر بصمت .

 وفي مناطق أخرى غالبا جنوبية من التي تظهر واضحة عليها سيطرة أحزاب لها مكانتها في الحكومة الحالية فأوضاع المشافي فيها مختلفة تماما حتى أن بعضها مصاب بالتخمة الدوائية من كثرة ما يصل  إليها من مخصصات  وقد حدثني د.علي أنه زار مشفى في مدينة العمارة وكان يعاني من بعض الاضطراب في القولون فأعطاه الطبيب بطاقة مجانية وصف له فيها أربعة أدوية ليصرفها من صيدلية المشفى مجانا وهي أدوية معلوم أن  أسعارها عالية وجميعها توصف لنفس الغرض أي أنها بدائل لبعضها يمكن الاكتفاء بواحد منها فقط

 وعندما قال المريض لا احتاجها كلها رد الطبيب إذا لم تحتاجها ""ارمها!!"" .مع العلم أم مناطق أخرى تفتقر إلى هذه الأدوية بصورة كبيرة 

  إن قسما كبيرا من مخصصات المشافي يذهب إلى مشافي خاصة أو عيادات خارجية أو تباع في السوق السوداء وإلا فكيف ويمكن رؤيتها بكل بساطة تباع الأرصفة  مثل مواد التخدير وأكياس الدم ولقاحات الأطفال وعليها ختم وزارة الصحة العراقية  وهي من مخصصات المشافي تحديدا

أما فيما يتعلق بالمساعدات التي تقدمها المنظمات الإنسانية للمشافي العراقية والتي لم يبقى منها في العراق أي منظمة عاملة على الأرض بعد استهدافها بالتفجير أو استهداف العاملين فيها بالقتل أو الاختطاف ولكن قسما قليلا منها يعمل عن طريق مكاتبه في عمان أو بعض الدول المجاورة الأخرى ولكن يبقى عملها محدودا جدا  كمنظمة اليونيسيف والهلال الأحمر الدولي  التي تتعامل مع الهلال الأحمر العراقي ولها فروع في العديد من المحافظات ولكنها لا تستطيع وهذه الحال تقديم ما يكفي من الدعم لكل المحتاجين وخاصة من فئة الأطفال وهناك منظمات أخرى تقدم مساعدات وتدخلها عن طريق قوات الاحتلال أو الحكومة العراقية أو بعض الوجهاء أو شيوخ العشائر ولكن يبقى وصول مساعداتها مرتبط بمزاجية هذه الجهة أو تلك وبطريقة تعاملها كونه لا توجد أي رقابة لطريقة توزيع وإيصال  هذه المساعدات.   

فقد تحدثت مي الدفتري رئيسة مؤسسة جمعية العون الطبي لأطفال العراق، عن سوء تعامل قوات التحالف مع المساعدات الطبية التي أرسلتها الجمعية إلى مستشفيات العراق، وعن سوء الأوضاع الصحية في هذا البلد المعذب والمحتل. وأشارت إلى انه منذ نهاية الحرب في العراق أرسلت المؤسسة ثلاث دفعات من المساعدات الطبية لمستشفيات الأطفال. وقد تم تسليمها إلى المسؤول الطبي البريطاني في قوات التحالف وقد أعطى إيصالاً بتسلمها ثم أكد إتمام توزيعها على المستشفيات. وتبين لاحقاً أن الحقيقة كانت مخالفة لذلك. إذ أن عملية توزيع هذه المواد استغرقت شهرين مما أدى إلى فقدان كميات كبيرة من الأدوية وأدوات الجراحة والكراسي الطبية، وإن تقديرات الخسارة بلغت حوالي نصف الشحنة. ولما استفسرت عما جرى لم تتلق أي رد).إن سرد ذلك الواقع المرير لوضع المستشفيات العراقية والنقص الحاد في القوى الطبية البشرية سينعكس بشكل مدمر على الواقع الصحي للطفل العراقي 

 كما جددت المنظمة الدولية للصليب الأحمر نداءها إلى أطراف النزاع في العراق كافة، من أجل وضع حد للاستهداف المتعمد للمدنيين وحمايتهم، وحثت على احترام وحماية أفراد الخدمات والمرافق الطبية.

ومن الجدير بالذكر أن  اللجنة الدولية للصليب الأحمر موجودة في العراق منذ عام 1980, وللجنة حالياً تواجد ميداني في وسط وجنوبي وشمالي العراق. ما زالت ملتزمة بتلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة في البلاد بالرغم من تدهور الأوضاع الأمنية وانتشار العنف مما أثر بشكل بالغ على قدرتها على تأدية مهامها كاملة.

 وقالت رباب الرفاعي الناطقة الإعلامية باسم المنظمة إن مساعدات الطوارئ التي تقدمها اللجنة الدولية لا يمكن أن تساعد إلا في تخفيف العبء الملقى على عاتق المرافق الصحية العراقية والعاملين في المجال الطبي.ولا تحل المشكلة بشكل حقيقي  

وأضافت في بيان لها "تبدو بغداد وكأنها في حالة طوارئ دائمة مع الهجمات التي تحدث يومياً... إننا نبذل كل ما في وسعنا لمواجهة سيل المصابين بالوسائل المتوفرة لدينا، وتبقى الردهات الجراحية في المستشفيات دائماً مشغولة، فيما ظروف العمل صعبة للغاية".(13)
 

سوء التغذية

ظهر كنتيجة طبيعية للحصار وحرب العقوبات التي فرضت على الشعب العراقي ابتدءا من  1990وما سببه من كوارث على المستوى الصحي بالنسبة لأطفال العراق  فقد ذكر تقرير لوزير العدل الأمريكي السابق أن مرض سوء التغذية يصيب واحدًا من كل أربعة أطفال في العراق تحت سن الخامسة، بل إن 90% من المواليد منذ عام 90 أقل من الوزن المطلوب.. وتبلغ نسبة وفيات المواليد في العراق بذلك أعلى نسبة وفيات مواليد في العالم.. ويرجع السبب أيضاً إلى وضع الأم الحامل الصحي والتي تعاني هي الأخرى من سوء التغذية وفقر الدم الحاد.

حالات سوء التغذية (فقدان الفيتامينات والبروتينات) فترة الحصار 

حالة                                        96.859                                    1990

(بزيادة 9.8 مرات)                     947.974                                  1991

(بزيادة 16.4 مرة)                     1576.194                                1994

(بزياده 19.7 مرة)                     1910.308                                199

وفي تقرير نشر في 13 سبتمبر/ أيلول ذكرت منظمة الأغذية والزراعة أن حصص الغذاء الموجودة -إلى جانب المشتريات الغذائية من الأسواق- قد حالت دون حدوث مزيد من التدهور في أوضاع التغذية، إلا أنها لا تكفي وحدها لإيقاف التدهور. وخلصت المنظمة إلى أن سوء التغذية الحاد الذي يعاني منه الأطفال دون سن الخامسة لم ينخفض إلا بدرجة طفيفة عن النسبة المسجلة عام 1995 وهي 12%. كما خلصت إلى أن 800 ألف طفل على الأقل دون الخامسة يعانون من سوء التغذية بصورة مزمنة

 أما في المرحلة التالية للاحتلال فيُعاني أطفال العراق من المستويات المخيفة نقص/ سوء التغذية، حسب المختصين. فبحسب أرقام الجهاز المركزي للإحصاء مسح 2004ان 1.9 من أطفال العراق يعانون من  سوء تغذية حاد أعلاها في القادسية 5.6وإن 5.6 منهم يعانون من سوء تغذية معتدل أعلاه في المناطق الجنوبية 6.7  وبخاصة في محافظة القادسية إذ يبلغ 11.6

وحسب وكالة الأمم المتحدة للأطفال- اليونيسيف UNICEF، إن واحداً من كل عشرة أطفال عراقيين دون الخامسة مصابون بفقدان الوزن، وأن واحداً من كل خمسة أطفال هم دون الطول الطبيعي لأعمارهم. وهذا يعني أن 4.5 مليون طفل في البلاد يُعانون من سوء التغذية.
لكن هذه الظاهرة تُجسّد جانباً من المشكلة فقط، حسب - موظف الارتباط في اليونيسيف- مركز دعم العراق- عمان ISCA. "الكثير من أطفال العراق يُعانون من (جوع خفي- نقص الفيتامينات والمعادن اللازمة لاستكمال بناء الجسم وتطوير بنية الطفل فيزيولوجياً وفكرياً."
ويصعب قياس النواقص، لكنها تؤدي بالطفل نحو مزيد من الرخاوة/ الضعف ، وتُسهل احتمال إصابته بالمرض في مرحلة بداية دخوله المدرسة."الرضاعة الطبيعية في العراق منخفضة جداً بالمقارنة مع بقية دول المنطقة، وتشكل فقط 12%، وفق مسح سابق تم تنفيذه قبل عدة سنوات مما يدفع لاستخدام الغذاء البديل/ الرضاعة الصناعية ، بما يؤدي إلى مخاطر إصابة الطفل بالأمراض مثل الإسهال وذات الرئة. وهذه الأمراض بدورها تُفاقم سوء التغذية. ويُشكل الإسهال خطراً رئيساً في غياب الماء النقي والوسائل الصحية
 

في 12 أيار (مايو) 2005 نشر تقرير صادر عن وزارة التخطيط والتعاون الإنمائي العراقية مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أوضاع مأساوية يعيشها الطفل العراقي. 18% من الأطفال العراقيين يعانون من سوء التغذية، 8% من سوء التغذية الحاد 23% من سوء تغذية مزمن

. كانت مؤشرات التغذية تقليدياً الأكثر انخفاضاً- بحدود ثلاث مرات مقارنة بالمتوسط العام على مستوى البلاد- في المحافظات الأكثر فقراً جنوب العراق، وعموماً في المناطق الريفية، حسب اليونيسيف. وحالياً، وبسبب العنف، تُعاني هذه المناطق من الفقر على نحو أشد من السابق!..

        <<   4.5 مليون طفل يُعانون من نقص التغذية في العراق   ..!>>

أما فيما يعد من أسباب تفاقم هذه الظاهرة فيعتبر الفقر وانعدام الأمن والعنف والتهجير الإجباري لملايين العراقيين مما يمنع حصول هؤلاء المهجرين على الحصة الغذائية كما إن الأوضاع الأمنية السيئة والغير مستقرة تعيق كثيرا حصول  سكان المناطق الساخنة في محافظات مثل  بغداد، الأنبا ر، ديالى، ميسان والبصرة على رعاية صحية وقائية حيوية.وعلى حصصهم الغذائية الضرورية لصعوبة وصولها إلى مناطقهم وذلك"إما بسبب معيقات تتعلق بسلوكيات الاحتلال من سيطرات أو مناطق عسكرية مغلقة أو قناصة أو بسبب سلوكيات طائفية أو إجرامية بهدف السرقة والتخريب . تقول إحدى السيدات نحن مشرّدون وعلينا أن نغير عنواننا (بسبب انتشار العنف الطائفي) كل شهر، وهذا ما يجعل الأمر صعباً للحصول على حصتنا الغذائية. وكنتيجة لذلك، أطفالنا مرضى باستمرار ويعانون من سوء التغذية لأننا لا نملك نقوداً لشراء الطعام المناسب،" قالتها سميرة عبدالكريم- أم ثلاثة أطفال- أُجبرتْ على هجر دارها في اليرموك إلى ضاحية أخرى من العاصمة.وأضافت "فقدتُ أحدد أطفالي قبل شهر بسبب نقص التغذية. كان يبلغ فقط سنتين من العمر. لا أُريد أن أفقد طفلاً آخر وأملي أن نجد المساعدة لتجاوز هذه المعضلة.وحسب وكالة الأمم المتحدة للأطفال- اليونيسيف UNICEF، إن واحداً من كل عشرة أطفال دون الخامسة مصابون بفقدان الوزن، وأن واحداً من كل خمسة أطفال هم دون الطول الطبيعي لأعمارهم..
في تقرير رفعه جان زيغلر، مقرر الأمم المتحدة للحق بالغذاء، أمام الدورة السنوية لمفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، حذَّر فيه من أن «وضع الحق بالغذاء في العراق مقلق جداً :وإن ما تم إثباته هو أنه في الفلوجة تم استعمال الحصار وحظر دخول المواد الغذائية وتدمير خزانات المياه كسلاح حرب». مما يعتبر «انتهاكاً واضحاً لمعاهدة جنيف

وكان قد أشار إلى أن «سوء التغذية لدى الأطفال العراقيين ما دون الخمس سنوات قد تضاعف منتقلاً من 4 % إلى 7،7% منذ سقوط نظام صدام حسين». مؤكداً أن «ربع الأطفال العراقيين يعانون من نقص حاد في الغذاء ونسبة الوفيات لدى الأطفال تزداد كل شهر»(14)

وحسب وكالة (إسوشيتدبرس) قام المسئول عن حقوق التغذية بالأمم المتحدة جين تسيجلر بتقديم تقرير عن الأوضاع الغذائية في العراق. وقد تضمن إدانة واضحة للاحتلال الأمريكي في العراق. وأشار إلى أن عدد الأطفال الذين كانوا يعانون الجوع قبيل الغزو قد وصل إلى ما يقرب من الضعف منذ دخول القوات الأمريكية والبريطانية إلى العراق. كما أكد أن نحو 7.7 في المئة من أطفال الشعب العراقي الأقل من خمس سنوات كانوا يعانون من نقص حاد في الوزن وسوء التغذية قبل الغزو الأمريكي، وأن هذه النسبة قفزت نحو 4 درجات أخرى لتصل إلى ما يقرب من 11.5 في المئة(15)

ويشير تقرير حكومي (2006)اعتمد على مسح شمل 22 ألف و 50 أسرة عراقية، في 98 منطقة في عموم البلاد، بأن واحد بين كل ثلاثة أطفال عراقيين، في مختلف المحافظات،يعاني من سوء التغذية.وأن الوضع أسوأ في المناطق البعيدة، حيث يعاني 33 % من الأطفال من مشاكل سوء التغذية، من قبيل بطء النمو ونقصان الوزن. وأظهرت النتائج الأولية لمسح الأمن الغذائي الذي نفذه الجهاز المركزي للإحصاء وتكنولوجيا المعلومات وبرنامج الغذاء العالمي ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) أن نقص التغذية يهدد حياة طفل بين كل أربعة أطفال في العراق.وأوضح أن 25% من أطفال العراق، الذين تتراوح أعمارهم بين 6 اشهر و 5 أعوام ،يعانون في الوقت الحاضر من سوء التغذية المتمثل بالهزال والتقزم (سوء التغذية الحاد وسوء التغذية المزمن) ونقص الوزن عن المعدل الطبيعي، وأن هذه النسبة تتباين ضمن مناطق العراق. وأعرب ر وجر رايت- الممثل الخاص لليونيسيف في العراق عن أسفه العميق لما كشفته الدراسة، ونبه إلى أن سوء التغذية يعيق النمو العقلي ولإدراكي السليم للطفل، مما يتعذر علاجه.
 
 

.وفي أحدث مسح في عام (2007) قامت به اليونيسيف ضمن برنامجها البحثي حول وضع النساء والأطفال بالتعاون مع الجهاز المركزي للإحصاء وبحسب اليونيسيف أن أطفال العراق لم يشهدوا أوضاعا أصعب من الأوضاع الحالية التي يعيشونها فالمقومات الأساسية لطفولة سعيدة أصبحت صعبة المنال وقد قال محمود عثمان معروف مدير إحصاء السليمانية في حديث له على محطة الشرقية بتاريخ 11/4/2007 ""إن هذا المسح الإحصائي الأول منذ 2002 وهو المسح الثالث على مستو العراق وهو مسح عنقودي متعدد الأغراض والمؤشرات على مستو الأسرة استهدف عينة من 18 ألف أسرة عراقية  تناول خلالها شريحة النساء والأطفال وقد أطلقت المعلومات للأسف تراجع جميع المؤشرات وأطلقت مؤشرات سلبية جدا عن وضع الطفل بصورة خاصة ""وقال مهدي العلاق رئيس جهاز الإحصاء المركزي ""إن المؤشرات  سلبية وخطرة للغاية وخاصة فيما يخص ارتفاع مؤشر سوء التغذية عند الأطفال وما يترتب عنه من وفيات وارتفاع كبير لأعداد حالات التقزم , وتراجع وضع التعليم والالتحاق المدرسي وتدني مستو الخدمات (الماء الصالح للشرب والصرف الصحي ....... مسح 2006)

الأمراض السارية والإصابات

الحقيقة أعترف بأنني لم استطع الحصول على معلومات وأرقام دقيقة يمكن أن أستند إليها في تقريري عن هذا الجانب لغياب الجهة التي يمكن الركون إلى أرقامها وإحصاءاتها وذلك نتيجة لمجمل الأمور التي ذكرت سابقا وقد حاولت عن طريق أحد زملائي الصحفيين الناشطين في نفس المجال داخل العراق الوصول إلى بعض الأرقام من المشافي العراقية التي لازالت تعمل داخله وذلك بعد أن أذيع نبأ وفاة ثلاث أطفال نتيجة إصابتهم بمرض الكوليرة في النجف , وقد توجه زميلي إلى مشفى النجف وطلب مقابلة بعض الأطباء وعندما علموا بأمر هذا التقرير رفضوا إعطاء أي معلومات من داخل المشفى وطلبوا من زميلي "النجفي" المغادرة حفاظا على حياته ؟ ولم يقولوا له سوى أن الطفل العراقي في أحسن حالاته اليوم ولا داعي للبحث وإضاعة الوقت في هذا الأمر الفرعي !  (16)

 

 (4) -التلوث والانتشار الواسع لأمراض السرطان عند الأطفال العراقيين حالات من الواقع

نشر سابقا ضمن نفس السلسة :                                  

     (1)- جحيم  الحرب وتأثيرها على الصحة النفسية والعقلية لأطفال العراق            

    (2) - القوانين الدولية "الإنسانية " والجريمة الكبرى بحق أطفال العراق 

 

الهوامش

(1) -المادة 24اتفاقية حقوق الطفل             
 

1. تعترف الدول الأطراف بحق الطفل في التمتع بأعلى مستوى صحي يمكن بلوغه وبحقه في مرافق علاج الأمراض وإعادة التأهيل الصحي. وتبذل الدول الأطراف قصارى جهدها لتضمن ألا يحرم أي طفل من حقه في الحصول على خدمات الرعاية الصحية هذه.    
2. تتابع الدول الأطراف إعمال هذا الحق كاملا وتتخذ، بوجه خاص، التدابير المناسبة من أجل:
(أ) خفض وفيات الرضع والأطفال،               
(ب) كفالة توفير المساعدة الطبية والرعاية الصحية اللازمتين لجميع الأطفال مع التشديد على تطوير الرعاية الصحية الأولية،      
(ج) مكافحة الأمراض وسوء التغذية حتى في إطار الرعاية الصحية الأولية، عن طريق أمور منها تطبيق التكنولوجيا المتاحة بسهولة وعن طريق توفير الأغذية المغذية الكافية ومياه الشرب النقية، آخذة في اعتبارها أخطار تلوث البيئة ومخاطره،    
(د) كفالة الرعاية الصحية المناسبة للأمهات قبل الولاة وبعدها،  
(هـ) كفالة تزويد جميع قطاعات المجتمع، ولاسيما الوالدين والطفل، بالمعلومات الأساسية المتعلقة بصحة الطفل وتغذيته، ومزايا الرضاعة الطبيعية، ومبادئ حفظ الصحة والإصحاح البيئي، والوقاية من الحوادث، وحصول هذه القطاعات على تعليم في هذه المجالات ومساعدتها في الاستفادة من هذه المعلومات،
(و) تطوير الرعاية الصحية الوقائية والإرشاد المقدم للوالدين، والتعليم والخدمات المتعلقة بتنظيم الأسرة.
3. تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير الفعالة والملائمة بغية إلغاء الممارسات التقليدية التي تضر بصحة الأطفال.
4. تتعهد الدول الأطراف بتعزيز وتشجيع التعاون الدولي من أجل التوصل بشكل تدريجي إلى الإعمال الكامل للحق المعترف به في هذه المادة. وتراعى بصفة خاصة احتياجات البلدان النامية في هذا الصدد.

 

(2)زيارة خاصة لوفود سورية تضامنية مؤلفة من منظمات مدنية أهلية وفنانين ومثقفين لمساندة الشعب العراقي في محنته أمام تهديدات الغزو تمت بتاريخ  5\3\2003حتى 14\3\2003قامت الوفود فيها بزيارة لبعض المشافي تحديدا لمشافي الأطفال للإطلاع على مأساة الطفولة العراقية عن كثب ورصد التأثير السلبي الإجرامي لحالة الحصار أللإنساني عليهم كما تم القيام بزيارة لمواقع مختلفة منها بعض المعامل المخبرية الصحية الصناعية والتي تم إغلاقها تنفيذا للقرارات الدولية كذلك زيارة مناطق شعبية فقيرة ورؤية النتائج الفعلية الحقيقية لهذا الحصار الظالم على الأرض والذي حول عددا كبيرا من الأطفال إلى متسولين يستجدون أي غريب تراه عيونهم الحزينة الجوعى البائسة كما تمت زيارة لملجأ العامرية والذي مثل بجدارة لا متناهية الجريمة العالمية المسكوت عنها تماما والتي كان ضحاياها عددا كبيرا من الأطفال والنساء الذين أزهقت أرواحهم بتواطؤ دولي عام .

(3) موقع إسلام أون لاين 31\3\2002

(3)إسلام أون لاين(الجدول عن رمزي كلارك من "المركز الدولي للتأثير" في تقريره لسكرتير الأمم المتحدة، نوفمبر 99)).

(6)موقع ملف العراق مأخوذ عن جريدة البيان \العراق ودورة الاستعمار \..تداعيات المشهد العراقي    صورة من الداخل   

للكاتب محمد صادق أمين

Rاللجنة 661وهي لجنة المتابعة التي تقوم بمراقبة وفحص جميع ما يدخل إلى العراق من سلع ومستوردات  ومراقبة تنفيذ قرار المقاطعة والحظر الدولي

(7) (الجهاز المركزي للإحصاء وتكنولوجيا المعلومات \ باب إحصاءات وزارة الصحة الع

(8) - اتفاقية جنيف بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب

المؤرخة في 12 آب/أغسطس 1949

المادة  ( 2) - علاوة على الأحكام التي تسري في وقت السلم، تنطبق هذه الاتفاقية في حالة الحرب المعلنة أو أي اشتباك مسلح آخر ينشب بين طرفين أو أكثر من الأطراف السامية المتعاقدة، حتى لو لم يعترف أحدها بحالة الحرب.تنطبق الاتفاقية أيضا في جميع حالات الاحتلال الجزئي أو الكلي لإقليم أحد الأطراف السامية المتعاقدة، حتى لو لم يواجه هذا الاحتلال مقاومة مسلحة.وإذا لم تكن إحدى دول النزاع طرفا في هذه الاتفاقية، فإن دول النزاع الأطراف فيها تبقي مع ذلك ملتزمة بها في علاقاتها المتبادلة. كما أنها تلتزم بالاتفاقية إزاء الدولة المذكورة إذا قبلت هذه الأخيرة أحكام الاتفاقية وطبقتها.

(9) --المادة (18) - لا يجوز بأي حال الهجوم على المستشفيات المدنية المنظمة لتقديم الرعاية للجرحى والمرضى والعجزة والنساء النفاس، وعلى أطراف النزاع احترامها وحمايتها في جميع الأوقات.على الدول الأطراف في أي نزاع أن تسلم جميع المستشفيات المدنية شهادات تثبت أنها مستشفيات ذات طابع مدني وتبين أن المباني التي تشغلها لا تستخدم في أي غرض يمكن أن يحرمها من الحماية بمفهوم المادة 19.تميز المستشفيات المدنية، إذا رخصت لها الدولة بذلك، بواسطة الشارة المنصوص عليها في المادة 38 من اتفاقية جنيف لتحسين حال الجرحى والمرضى بالقوات المسلحة في الميدان، المؤرخة في 12 آب/أغسطس 1949.تتخذ أطراف النزاع، بقدر ما تسمح به المقتضيات العسكرية، التدابير الضرورية لجعل الشارات التي تميز المستشفيات المدنية واضحة بجلاء لقوات العدو البرية والجوية والبحرية، وذلك لتلافي إمكانية وقوع أي عمل عدواني عليها.وبالنظر للأخطار التي يمكن أن تتعرض لها المستشفيات نتيجة لقربها من الأهداف العسكرية، فإنه يجدر الحرص على أن تكون بعيدة ما أمكن عن هذه الأهداف.

  الماد (19)

لا يجوز وقف الحماية الواجبة للمستشفيات المدنية إلا إذا استخدمت، خروجا على واجباتها الإنسانية، في القيام بأعمال تضر بالعدو. غير أنه لا يجوز وقف الحماية عنها إلا بعد توجيه إنذار لها يحدد في جميع الأحوال المناسبة مهلة زمنية معقولة دون أن يلتفت إليه.لا يعتبر عمل ضارا بالعدو وجود عسكريين جرحى أو مرضى تحت العلاج في هذه المستشفيات، أو وجود أسلحة صغيرة وذخيرة أخذت من هؤلاء العسكريين ولم تسلم بعد  إلى الإدارة المختصة.

  المادة 20

يجب احترام وحماية الموظفين المخصصين كلية بصورة منتظمة لتشغيل وإدارة المستشفيات المدنية، بمن فيهم الأشخاص المكلفون بالبحث عن الجرحى والمرضى المدنيين والعجزة والنساء النفاس وجمعهم ونقلهم ومعالجتهم.ويميز هؤلاء الموظفون في الأراضي المحتلة ومناطق العمليات الحربية ببطاقة لتحقيق الهوية تبين صفة حاملها، وعليها صورته الشمسية، تحمل خاتم السلطة المسؤولة، كما يميزون أثناء العمل بعلامة ذراع مختومة من نوع لا يتأثر بالماء توضع على الذراع الأيسر. وتسلم علامة الذراع بواسطة الدولة وتحمل الشارة المنصوص عنها في المادة 38 من اتفاقية جنيف لتحسين حال الجرحى والمرضى بالقوات المسلحة في الميدان، المؤرخة في 12 آب/أغسطس 1949.يجب احترام وحماية جميع الموظفين الآخرين المخصصين لتشغيل أو إدارة المستشفيات المدنية، ولهم حق حمل شارة الذراع كما هو مذكور أعلاه وبالشروط المبينة في هذه المادة، وذلك أثناء أدائهم هذه الوظائف. وتبين المهام المناطة بهم في بطاقة تحقيق الهوية التي تصرف لهم.وتحتفظ إدارة كل مستشفي مدني بقائمة بأسماء موظفيها مستوفاة أولا بأول وتكون تحت تصرف السلطات الوطنية أو سلطات الاحتلال المختصة في جميع الأوقات

(10) القدس العربي: 26/ 3/ 2004: «سوء تعامل قوات التحالف مع المساعدات الطبية المرسلة للعراق

(11)  27/3/2006موقع الرابطة العراقية ملف الانتهاكات الأمريكية

راقية لعام 2003)

(12) -  7/4/2007شبكة الإعلام العراقي المنطقة الجنوبية

» وزارة الصحة تهدد بعقوبة السجن ..والعاملون في المستشفيات يعلنون اعتصاماً مفتوحاً

(13 )-الصليب الأحمر تجدد نداءها: يجب وضع حد لاستهداف المدنيين في العراق
11 /02 /2007
م 12:33 موقع الإسلام اليوم

(14)‏ميدل ايست اونلاين (جنيف): « تقرير دولي يتهم القوات الأمير كية باستخدام الماء والغذاء كـأسلحة حرب».

 

(15) مفكرة الإسلام: 30/ 3/ 2005: «تقرير للأمم المتحدة: تضاعف أعداد الأطفال الجوعى في العراق منذ بدء الاحتلال الأمريكي».

                                

  * ناشطة في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان

   باحثة مهتمة بالشأن العراقي