|
حورات |
|
|
|
|
|
مخيم نهر البارد / فتش عن أمريكا - فائز البرازي |
|
|
2007-07-14 |
خاص لمركز دمشق للدراسات النظرية والحقوق المدنية |
|
هناك من الباحثين والكتاب من يؤمن بنظرية المؤامرة كأمر مطلق وشامل ، بحيث يحملوا كل أمر وحتى أخطاءنا وما نحن مسؤولين عنه ، على " شماعة المؤامرة " ، في نظرة نرجسية إلى أعمالنا وقدراتنا وندرة أخطائنا . وهناك من هو ( موضوعي ) إذ يتمسك بمنهج الإحالة للمؤامرة ، كأمر موجود وناتج طبيعي عن المخططات الخارجية التي يراد من تنفيذها ، تحقيق مصلحة الخارج الإستعماري في بؤر الصراع وأماكن إثارة الجشع ومراكز النجاح والتطلع للسيطرة ، كإستراتيجية غربية إستعمارية . مع تبيان وتوضيح أدوارنا السلبية وأخطاءنا وعجزنا، و في المساهمة في تحقيق تلك الإستراتيجية الخارجية / المؤامرة . وحتى أنهم في المواضيع التي لاعلاقة لها بالخارج على الإطلاق ، يقرروا ويثبتوا المسؤولية الأولى والأخيرة عن تردي أوضاعنا وضعفنا وعدم وعينا ، إلى كينونتنا وذواتنا بشكل مباشر . وأكاد أن أكون مع هذا الفريق ، ومؤيد لوجهة نظره . وهناك من يحمل بشدة على " عقليتنا " التي تحيل فشلنا وعجزنا إلى " نظرية المؤامرة " .. وكأنها ليست موجودة مطلقآ إلا في أحلامنا وعقلنا . وكأننا ندّعي ذلك للتغطية على ذاتنا بما يقارب في رأيهم ( القصور المنطقي الذاتي ) ، ويشنون في معظم الأحوال هجومآ شاملآ على منطقنا وعلى عقولنا وعلى قصورنا وعلى " تحليلاتنا " . ويقومن بذلك : وكأنهم في " واقع من العمى " لايرومون منه غير الدفاع عن الخارج الإستعماري ، أو في أحسن حالات حسن الظن ببعضهم : ممارستهم جلد الذات بكل ما أوتوا من قوة . وكلا الفريقين يحاول الدفع بمن يجرؤ على التحليل وعلى الدفاع وعلى كشف أبعاد المؤامرة ، يحاولون دفعه إلى التواري خجلآ من أن يُتهم بالقصور المنطقي والتخلف السياسي ، يعلن التوبة ويعد نفسه أن لايعود إلى الإتهام وإلى نظرية المؤامرة . وهؤلاء ... لست معنيآ بوجهة نظرهم ، ولا بإتهاماتهم ، بالمطلق .. من هذا المنطلق ، أقف محاولآ إلقاء نظرة على الواقع ، مستنبطآ منه مجريات الأحداث لما سمي وأطلق عليه ( معارك نهر البارد ) . لقد كثُر المتكلمين والمحللين والسياسيين الذين نظروا إلى مايجري في مخيم نهر البارد ، من خلال نظرات لصور جزئية تعيد أصل المشكلة إلى : الإرهاب الأصولي ، أو إلى التهيؤ لصراع فرق إسلامية سنية وشيعية ، إلى دعم فريق للتصدي لفريق آخر ، أو حتى إتهامات لا أساس عقلي منطقي تحليلي يرمي المشكلة وكأية مشكلة تحدث في لبنان ، حتى موت إنسان على سر ير المرض .. ترميها بالمطلق على ( سوريا ) .. في رأيي .. أن مايتم الكلام عنه ، هو صور جزئية مفرزة من مجريات صورة إستراتيجية متكاملة .. كيف ؟ فتح الإسلام / صورة رمزية لإستراتيجية : --------------------------------------- فمعظم أعضائها الإرهابيين ، دخلوا لبنان بشكل مشروع !! عن طريق مطارها الدولي ، أو طرقاتها الدولية . دخلوا وتوجهوا .. إلى " مخيم نهر البارد " بكثافة ، وليس إلى أي من المخيمات الأخرى إلا بما لانملك معلومة عنه . مخيم نهر البارد : له أبعاد جيوسياسية ، وإجتماعية . المكان في الشمال الأكثر أمنآ لهم من الجنوب . المكان الأكثر بعدآ عن التوترات السياسية والعسكرية . المكان الحاضنة في محيطه لفرقة السنة الحريرية المخدوعة . المكان الأكثر حماية من " بعض القوى الأمنية " ، بحيث لم تستطع !! تلك القوى لاالكشف ولا القبض على سارقي البنوك الأكثر من ثمانية ، حسب ماجاء في أقوال المقبوض عليهم وإعترافاتهم . المكان المناسب تمامآ ، والمطابق ، " لوجه العملة الأخرى " المكتوبة والواضحة المعالم . وجه العملة الأخرى : --------------------- المكان الجغرافي والإستراتيجي المناسب والمختار بعناية ، لإنشاء أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في المنطقة . بحيث يحقق هذا الوجود الأمريكي الأهداف الإستراتيجية السياسية : 1- الأمان والهدوء المستقبلي ، بعد خسارة العراق . 2- الإحاطة والسيطرة التامة : جوآ وبحرآ وبرآ وفضاء تجسس ومراقبة للمنطقة كلها . 3- الإحاطة والسيطرة والضغط الدائم على : سوريا ، وتركيا ، على وجه الخصوص ، ثم على بؤر أخرى قد يكون متوقعآ تفجرها مستقبلآ . 4- الهيمنة التامة على لبنان بعد : القضاء على الوجود العسكري المقاوم للفلسطينيين في الشمال – بحث في السلاح خارج المخيمات – والقضاء على المقاومة اللبنانية في الجنوب – البحث في سلاح المقاومة – وبشكل تصبح المقاومة شيئآ من الماضي بعد إحاطتها بسور كامل ومتكامل : من الجنوب : إسرائيل والقوات الدولية . من الغرب : البحر وألمانيا البحرية . من الشرق والشمال : اللالبنانيين الصهاينة ، وأمريكا .. أما في الوسط : فمشروع العزل قد بدأ بشراء الأراضي على تخوم الحد الفاصل بين الجنوب والوسط ، ومن الشرق حتى البحر ، في منطقة مايعرف بشريط الحريري ومشاريعه . وسيكون هذا الإعمار العازل وبأموال حريرية ، سعودية ، هو المكان المناسب " لتوطين الفلسطينيين . 5- إحالة لبنان كله إلى : مشروع سياحي متكامل ، يحوي جميع الأهداف السياحية !! المرغوب بها . بالنهاية نجد الصورة .. أسوار كانتونية في لبنان . تفريغ الشمال من المقاومة ومن الوجود الفلسطيني ، وإحلال أمريكا مكانهم . عزل المقاومة اللبنانية في الجنوب ، ونزع أنيابها ومخالبها وخنقها تدريجيآ حتى القضاء عليها ، إذ أنه قد فشلت محاولة قتلها وتدميرها مباشرة ، إذ كان إلتحامها مع الجموع الأكثرية من الشعب اللبناني ، أحد أسباب نجاحها – المقاومة – في إفشال المخطط الكبير: الأمريكي ، والصهيوني ، والعربي الرجعي المستسلم أبدآ والمنفذ لسياسة دائمة التقاطع مع السياسة الأمريكية . من هنا .. نجد أنفسنا أمام سؤال يطرح نفسه بقوة : ( هل ينقل مخيم نهر البارد من مكانه إلى خارج الشمال ؟؟ ) . كإفرازات لما جرى .. المحيط يزداد عداءآ لوجود المخيم – صواريخ فتح ألإسلام تطلق على قرى وبلدات خارج محيط المخيم لكسب عداء أكبر من المحيط ، لإعطاء مبررات أكثر وجاهة للنقل – بمعرفة أغبياء الإرهاب ، أو بعدم معرفتهم العمياء – وجود المخيم على مقربة من الخزان البشري الأساسي للجيش اللبناني ، وإرتباطآ بكل خسائر الجيش من أفراد ودماء ، بما ينعكس سلبآ على نفسية الجيش . إن قلنا .. أن هذا سيحصل .. فإن الصورة عندها تصبح ( واضحة ) فاقعة الوضوح . فمخيم نهر البارد ، وأكبر قاعدة أمريكية في الشمال .. لايمكن أن يتجاورا . أي : عندها سنفتش عن أمريكا .. أذنابها بكل معنى الكلمة ووساعتها بما تشمل من الصغير حتى الكبير . وعندها – إن لم يكن الآن – لايعود من الضرورة البحث في كل تلك الجزئيات تلهيآ والتي أفرزها هذا المخطط . وإن قلنا .. لا .. لايمكن أن ينقل المخيم من مكانه . عندها نكون ( مصدقين وباصمين ) لحكومة السنيورة المتبغدد على اسياده ، مع طفل ولي نعمته . الحكومة .. كانت قد أطلقت سابقآ " شعار تعمية " !! ( الرجوع محتم ، الإعمار مؤكد ) .. يذكرني هذا " الشعار " ببيان الحكومة الوزاري ، وأين وصلت في " التأكيد " عليه !! إنتظروا ياسادة .. فلا نملك – كما يظهر – غير الإنتظار والفرجة . ------------------------------------------------- : 13/7/2007
|
||
|
|
|
حورات |