كيف تكون على خلق حسن وسلوك قويم في المجتمع الدولي إذا كنت عربيا أو مسلما؟ الجواب تختصره الشروط التالية:

1 ـ عليك ألا تعادي إسرائيل وألا تؤيد المقاومة الفلسطينية وأن تمدح محمود عباس و تقول أن حماس عميلة لطهران ودمشق

 2 ـ ألا تنتقد الاحتلال الأمريكي للعراق وألا تناصر المقاومة العراقية وأن تقول أن القاعدة هي التي تعارض الاحتلال لأنها تكره حلول "الديموقراطية" في بلاد الرافدين.

3 ـ أن تؤيد الاحتلال الإثيوبي للصومال وأن تحمل على المحاكم الإسلامية "الظلامية" وتصفها بالفرع الصومالي للقاعدة.

4 ـ أن تقف مع حكومة فؤاد السنيورة في لبنان وأن تقول أن حزب الله عميل لسوريا وإيران وأنه افتعل حرب تموز الأخيرة وتسبب بالخراب للبنان ويمنع الوسط التجاري في بيروت من استقبال السياح مجددا وأن عليه أن يسلم سلاحه لأي كان وأن يختفي عن وجه البسيطة

5 ـ عليك أن تطالب سوريا بالتصدي لمناهضي أمريكا وإسرائيل في لبنان والعراق وفلسطين وأن تفك تحالفها مع إيران وأن يتخلى رئيسها عن الحكم لفريد الغادري الذي زار إسرائيل مؤخرا وطالبها بالاحتفاظ بالجولان السوري المحتل وأن تكف عن وصف السياسية الخارجية السورية بأوصاف قيمية ممانعة ومعاندة ومصممة وما شابه ذلك.

6 ـ عليك ألا تناهض التطبيع مع إسرائيل وأن تعترف ب"الآخر" الصهيوني فهو ليس عدوا اغتصب أرض فلسطين ويغتصب يوميا أمة عريقة وإنما مجموعة من "المظلومين"  الذين هربوا من النازية ولجأوا إلى فلسطين للاحتماء فيها فأصبحوا لاجئين كما فلسطينيي الشتات.

 7 ـ عليك أن تسبح بحمد الاقتصاد الحر والقيم التي يحملها وألا تعترض على أي منها ففيها كل الخير والبركة .

 8 ـ عليك أن تصف القومية العربية ب "القومجية" والتيار الإسلامي الممانع ب "الإرهاب" فقد صارت هذه المفاهيم رجعية وظلامية وشوفينية ثم أنت في الأساس لست عربيا . فالمصري فرعوني وليس عربيا  والتونسي فينيقي واللبناني فينيقي أيضا والمغربي بربري و العراقي أشوري واليمني سبأي والأردني كلداني وربما شيشاني والبحريني ينتمي إلى حضارة دلمون ... الخ علما أن العروبة اختراع ناصري وبعثي وهي انتهت في هزيمة حزيران عام 1967 ولو كانت صحيحة لما هزمت عامذاك .

 9 ـ عليك أن تسلم القوميات الأخرى في العالم العربي زمام الأمور فهي "مظلومة" ومنتهكة "الحقوق" مثلها مثل المتدينين غير المسلمين.

 10 ـ عليك أن تحارب "الاستبداد" في العالم العربي والإسلامي عبر التخلي عن الآيات الجهادية في القرآن وكل الآيات التي تتحدث عن اليهود أو التي ترفض الظلم أو التي تدعو إلى التصدي للمعتدين والمحتلين.

 11 ـ عليك أن تنسى التاريخ العربي والإسلامي فأنت تعيش في عصر العولمة حيث يصنع التاريخ الحقيقي علما أن تاريخك انتهى ويجدر أن تكون "معاصرا" أي معولما فتهبط عليك الديموقراطية من "كل فج عميق" .

 12 ـ يفضل أن  تتخلى تدريجيا عن اللغة العربية فهي متخلفة وغير قادرة على استيعاب العلوم وأصعب من اللغة الصينية التي تضم عشرات آلاف الصور لكنها مع ذلك جديرة باستيعاب العلوم ولا تسل عن السبب. اللغات هكذا واحدة تستوعب العلوم وواحدة لا تستوعب.

 13 ـ عليك أن تتحلى بثقافة التسامح فلا تغضب إن احتلت إسرائيل أرضك وأن تنتظر حتى يصبح الرأي العام الإسرائيلي قادرا على القبول بفكرة إعادة الأرض المحتلة ولو استغرق الأمر نصف قرن وألا تكون "بصلتك محروقة"  في العراق  فالاحتلال يمكن أن يستمر لعقود طويلة وما المانع ؟ أليس الاحتلال في خدمتك ؟ أليس حمالا للديموقراطية والحرية والمساواة كما هي حال كوريا واليابان ؟ لماذا لا تطمح في أن تكون بلادك كاليابان مع الاحتلال ثم يجب أن تكف عن الحديث عن احتلال العراق الم يصبح قوة متعددة الجنسيات بقرار من الأمم المتحدة  أليس من الواجب احترام الشرعية الدولية وقراراتها.

14 ـ عليك أن تناضل ضد المشروع النووي الإيراني الذي يهددك ولا تزج بإسرائيل في هذه القضية فهي لم توقع معاهدة الحظر النووي وهي لا تهدد أحدا لأنها "ديموقراطية" .

15 ـ يفضل أن تكف عن انتقاد الاستعمار فهو جاء لك بالتعليم والحداثة ولولاها لكنت اليوم في أسفل السافلين.

16 ـ عليك أن تجعل المرأة العربية  كنظيرتها الغربية ألا تعجبك هيفاء ونانسي وروبي لماذا لا تكون المرأة العربية على هذا المثال العظيم "المتقدم والحضاري".

17 ـ عليك أن تنسى عبد الناصر وتتذكر السادات وان تنسى حسن نصرالله وتتذكر أنطوان لحد وان تنسى خالد مشعل وإسماعيل هنية وتتذكر محمد دحلان "المعتدل" وياسر عبد ربه "اليساري" وأن تنسى عزمي بشارة وتتذكر "المعتدلين" العرب في إسرائيل وأن تنسى كمال جنبلاط وتتذكر محمود رافع. وأن تنسى الضاري ومقتدى النجف وتتذكر الجلبي والمشهداني. وان تنسى صلاح الدين وتتذكر أبو عبدالله الصغير. وأن تنسى عيتا الشعب ومارون الراس وتتذكر حفل الشاي في ثكنة مرجعيون . وأن تنسى شهر تموز ـ يوليو وتتذكر شهر حزيران ـ يونيو وأن تنسى الوحدة وتتذكر الانقسام. وأن تنسى الاندماج وتتذكر الفتنة. وأن تنسى المقاومة والممانعة وان تتذكر الاستسلام والخضوع وقرارات الأمم المتحدة والشرعية الدولية.

.. وبعد ما الذي يحل بك إذا ما قبلت كل شروط المجتمع الدولي و بماذا أنت موعود؟ لا شيء غير الخضوع والاستسلام أي الفناء التافه  إذن  فلتكن ممانعة إلى يوم الدين  ولو كره الكارهون.

انتهى.