|
حورات |
|
|
|
|
|
حياة الحويك عطية |
كما هي |
|
|
2007-06-04 |
خاص لمركز دمشق للدراسات النظرية والحقوق المدنية |
|
المصيبة والمصيبة الاعظم !
غريب هذا التشهير الذي نراه في وسائل الاعلام بالسيد حسن نصرالله ، اذ يتهم مرة بانه سكت عن الانتصار للفلسطينيين المظلومين في نهر البارد ، في حين يتهمه الاخرون بعدم الوفاء للجيش الذي ساند المقاومة في الجنوب . وكأن الجنوب وطن اخر غير لبنان مسؤوليته فقط من شان حزب الله ، وليس من مسؤولية الجيش اللبناني حامي الوطن بكله . غريب ايضا هذا الخلط المريب في موضوع الجيش اللبناني والامن العام اللبناني ، ففي حين يتهم بعضهم حسن نصرالله بانه لم يكن وفيا بحق الجيش الذي قاتل في الجنوب نجد غيره يشتم الجيش قائلا انه لم يطلق رصاصة في الجنوب ، ويمضي بهم الخلط حد تلقيبه بجيش الشاي في اشارة الى اخراج الجنود الاسرائيليين من ثكنة مرجعيون خلال حرب تموز الاخيرة بعد ان قدم لهم الشاي . وليس كل هذا الكلام الا دلالة على جهل مطبق بوقائع الوضع اللبناني . فالجيش كان في الجنوب حاميا للمقاومة وشريكا لها ، خاصة عندما كان يقوده الرئيس الحالي اميل لحود ، ومن بعده العماد ميشال سليمان ، وخير مثال على ذلك معركة تل الربيع التي استشهد فيها ثلاثة من عناصر المقاومة بينهم هادي حسن نصرالله وستة من عناصر الجيش بينهم ضابطان . وغيرها من الامثلة كثير . مما يجعل الاتهام بالتقصير محض هراء واتهام المقاومة بعدم رد الجميل محض تفاهة لان الجيش هو الجيش سواء في الشمال او في الجنوب ومسؤوليته واحدة بالنسبة لكل تراب الوطن . وعلاقته التكاملية مع المقاومة معروفة وواضحة . مما جعل هذه العلاقة العسكرية تترجم ايضا بعد التحرير وبعد حرب تموز حين حصل الشقاق بين جماعة الحكومة الذين لا يريدون سلاح المقاومة وبين جماعة المعارضة المتحالفين مع رئيس الجمهورية في دفاعهم عن هدا السلاح اد وقف الجيش على الحياد ضامنا وحدة البلد ومدعوما بشكل كامل من رئيس الجمهورية ، لكن الجميع اعتبر موقفه مؤيدا لفريق المعارضة .ففي حين يتهم فريق 14 اذار الجيش بمحاباة المقاومة والمعارضة عموما والتفاهم مع رئيس الجمهورية ، عملت حكومة السنيورة على تنمية وتقوية قوى الامن الداخلي وبخاصة شعبة المعلومات التابعة لوزارة الداخلية التي يتبوأها وزير من تيار المستقبل. بحيث اصبحت هذه القوى عصاة الحكومة و14 اذار ضد المعارضة . وعليه فان ما حصل في ثكنة مرجعيون حصل على يد قوى الامن الداخلي التي تلقت الامر من الوزير احمد فتفت احد اركان جماعة الحريري ، وذلك ضد رغبة الجيش والمقاومة اللذين كانا يعتبران انهما حققا صيدا باحتجاز الجنود الاسرائيليين . حقائق بسيطة اوردها هنا ، ويعرفها ابسط اللبنانيين لاقول للمتشدقين من ادعياء التحليل السياسي ،وهم لا يعرفون ابسط المعلومات التي تسمح به ، ابحثوا عن عمل اخر يناسب جهلكم لان وسائل الاعلام لا يجوز ان تكون وسائل تجهيل للناس واستثارة للغرائز . اما الاخرون الذين يسوقون ذلك رغم معرفتهم بالحقائق ، فاعتقد انهم يفعلون غيظا وقهرا لان مؤامرة اسيادهم لم تنجح في جر الجيش الى اقتحام المخيم والقضاء عليه وعلى الفلسطينيين معا ، ولم تنجح في جر حسن نصرالله او مسؤول حزبي غيره في الاسراع الى تصريحات نارية تحقق هدف المؤامرة الكبرى في تحويل المشكلة الى صراع سني شيعي يلهب لبنان ويمتد لهبه الى المنطقة ، وتكون اول نتائجه اباحة الجنوب امام الاسرائيليين. وثانيها تشكل اجواء تسمح بطلب قوات دولية متعددة الجنسيات تحتله اميركيا تحت هذا المسمى ( وذاك هو الهدف النهائي من المحكمة الدولية ) . لقد كانت الاوساط السياسية والصحافية في باريس تتحدث من الشتاء عن شيء خطير سيحدث في حزيران ، وعن ان الاميركيين طلبوا من حكومة السنيورة الصمود حتى ذلك الوقت في وجه ا عتصام المعارضة ، وقد كتبنا ذلك في حينه . وقبل شهرين كانت كونداليزا رايس تصرح من فلسطين انها فخورة بصمود الحكومة اللبنانية وتقول لها : اصبروا قليلا فلن يطول الوضع على ما هو عليه . وقبلها كان جورج بوش يقول انه تمكن من اجتذاب الاصوليين الى العراق ليقاتلهم هناك . وها هو الان يحتاج الى تخفيف الضغط عن قواته في العراق . كما يحتاج الى اشعال الوضع ضد المقاومة في لبنان بعد ان فشلت مؤامرة اغتيال الحريري ، وفشلت حرب تموز ، وفشل كل التامر السياسي بعدها في القضاء على المقاومة ونزع سلاحها . وبعده كان سيمور هيرش ينتقد بلاده لانها تتبع سياسة تمويل بعض التنظيمات الاصولية لتحويلها الى قتال ايران او حزب الله بفعل الشحن السني الشيعي . كل ذلك في حين تنشغل الاروقة الدولية بموضوع التوطين . فهل من خدمة لكل تلك المخططات افضل من توريط الجيش داخل ازقة المخيمات ، ومن توريط المقاومة ضد جماعة تدعي انها تدافع عن اهل السنة ( وقد كان اغلب الجنود الذين ذبحوا من السنة ) وعن الفلسطينيين وهم منها براء .
|
||
|
|
|
حورات |