عن المركز

مقالات من الصحف

مقالات خاصة بالمركز

دراسات

تقارير

ملفات

حورات

بيانات

مجلة مقاربات

الأرشيف

الصفحة الرئيسة

 

الانتخابات وحقوق الإنسان- تقرير  حول الانتخابات التشريعية 2007

 

 

2007-05-22

خاص لمركز دمشق للدراسات النظرية والحقوق المدنية

 

الانتخابات وحقوق الإنسان

تقرير مركز دمشق للدراسات النظرية والحقوق المدنية

حول الانتخابات التشريعية لمجلس الشعب السوري لعام 2007

إعداد: ناصر الغزالي

        خـولة دنيـا

مقدمـة:

لقد أثبتت التجربة الإنسانية أن المجتمع الذي ينشد التقدم والتمدن والحضارة يحتاج إلى بنية سياسية اجتماعية تشكل الديمقراطية اللبنة الأساسية وحجر الزاوية في أساسها السليم، وكل إعاقة للبنى الديمقراطية تحت أي حجة أو ستار يكرس الاستبداد الذي من أعراضه الأمراض الاجتماعية، كما يعزز أركان الجمود والتخلف وضعف اللحمة الوطنية واستشراء الفساد في بنية الدولة. والأساس السليم للبناء الديمقراطي هو الحرية، الحرية من الاستبداد والفساد والاستعباد، ومن هيمنة وسيطرة رأس المال والطغم الاحتكارية الاستغلالية. إن فقدان الحرية يفقد الديمقراطية مغزاها الحقيقي السليم، ويحولها إلى أداة قمع تعيق طاقات المجتمع.

تتعدد العوامل الخاصة بالمشاركة السياسية، فمنها السياسي مثل النظام الانتخابي وطبيعة المؤسسة التشريعية وقوة الأحزاب السياسية وقدراتها على التعبئة، ومنها الأسباب الاقتصادية الخاصة بالبطالة وتردي الأحوال الاقتصادية، بالإضافة إلى الأسباب الاجتماعية الخاصة بنسبة المتعلمين والأمية الثقافية والسياسية، وثقة المواطن بدور هذه المشاركة في تغيير مصيره وتحقيق أمنياته في حقه بالعيش بكرامة، وثقته بنفسه وبالدولة التي ينتمي إليها، على المستوى المادي والمعنوي، وأن يتمتع بالحرية والعدالة الاجتماعية والمشاركة السياسية الفعالة.

وتتعدد صور المشاركة السياسية لتشمل الحق في التصويت بالانتخابات والتي تعتبر العمود الفقري للديمقراطية وتشمل انتخابات (البرلمان، الأحزاب، منظمات وجمعيات المجتمع المدني، النقابات، النوادي). فمسألة  الديمقراطية هي من أهم مسائل تطور المجتمعات البشرية، وهي ليست غاية في حد ذاتها بل هي الوسيلة العملية للوصول إلى مجتمع مدني ديمقراطي تعددي. وقد أخذت أشكال مختلفة، وعلقت عليها أوجه وقمصان مختلفة، وارتدتها جماعات وطبقات وقوى اجتماعية مختلفة، إلا أنها تبقى أفضل وسيلة يستطيع المجتمع بواسطتها معالجة مشاكله. ومن التعسف وضعها ضمن قالب واحد لخدمة آلة الاستغلال، كما أنه من البؤس والتعسف تحت شعار الخصوصية بخسها قيمتها الحقيقية، أو الانتقاص من أسسها السياسية والاجتماعية المجربة والتي من دونها لن تعود ديمقراطية. وتعتبر الانتخابات البرلمانية الحرة والنزيهة والشفافة ركن أساسي من أركان الديمقراطية، حيث تعبّر الانتخابات البرلمانية بوضوح عن ممارسة المواطنين لحق أساسي من حقوقهم في المجتمع الديمقراطي، وهي المشاركة الفعلية في عملية صنع القرار، وذلك من خلال انتخاب ممثليهم الذين سيكونون في مواقع القيادة في الدولة التي تعمل على تنظيم حياة المواطنين وإدارة شؤونهم في مختلف المجالات الحياتية. كما أنها تلعب دوراً أساسياً ومحورياً في تحديد القيادة من حيث الشكل والمضمون، أشخاصاً وبرامجاً؛ وهو ما يرسم شكل ومضمون الممارسات السياسية والاقتصادية والاجتماعية لأي شعب من الشعوب. والأهم من ذلك كله، يتم من خلالها وضع أسس الشرعية القانونية للحكم، وإبراز الإرادة الجماعية. 

يرتكز التقرير، على مبدأ حق المواطنين في المشاركة في إدارة الشؤون العامة والخاصة عن طريق انتخابات حرة ونزيهة وهو الحق المكرس في المادة 21 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وحددته المادة 25 من العهد الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. وقد اعتمدنا في هذا التقرير على وثيقة صادرة عن مركز حقوق الإنسان في جنيف تتضمن الانتخابات وسلامتها ونزاهتها.

ينقسم التقرير إلى أربع أجزاء هي:

1- ملاحظات عامة حول الإطار المؤسساتي والسياسي والتشريعي والتنظيمي لانتخابات أعضاء مجلس الشعب.

2 - قراءة في انتخابات مجلس الشعب، الدور التشريعي التاسع، 2007

3- التضييق على مبدأ الحرية ومساواة المواطنين.

4- تقييم انتخابات الدور التشريعي التاسع والخروقات التي تمت.

 

لمحة تاريخية

جاء تطور الحياة البرلمانية في سورية بعد الاستقلال عن الدولة العثمانية، ففي عام 1919 انعقد المؤتمر السوري فكان أول صيغة تشريعية تمثيلية للشعب عرفتها البلاد. وفي عام 1920 أعلن المؤتمر السوري استقلال سوريا بحدودها الطبيعية، كما رفض التدخل الأجنبي ووعد بلفور والانتداب, ووضع دستوراً مؤقتاً لسوريا سمي القانون الأساسي. لكن هذا الأمر لم يستمر طويلاً ففي نفس العام طبقت اتفاقية سايكس بيكو التي نصت على تقسيم بلاد الشام مابين فرنسا وبريطانيا، فهاجمت الجيوش الفرنسية لبنان وسوريا, ودخلت دمشق بعد معركة ميسلون في 14 تموز 1920. وبالطبع تم إجهاض تلك التجربة التشريعية الأولى وحلّ المؤتمر السوري.

وبهذا بدأ الفصل الدامي للصراع بين الشعب العربي السوري وسلطات الانتداب, فاندلعت الثورات الشعبية في كل أنحاء سوريا. وتحت ضربات قوات الثورة وعنف المقاومة سنة 1925, اضطرت السلطة الفرنسية المحتلة للاستجابة لمطالب الشعب بإجراء انتخابات عامة في نيسان 1928 وإنشاء المجلس التأسيسي الذي انعقد في حزيران 1928, وقام بوضع دستور للبلاد, لكن المندوب السامي اعترض على مضمون هذا الدستور وعطل المجلس. وفي عام 1931 جرت انتخابات لتشكيل مجلس نيابي, ثم ألغيت بسبب تدخل سلطة الانتداب في حرية الانتخاب.

في عام 1932 أجريت انتخابات أخرى وعقد المجلس النيابي, فعرضت عليه فرنسا معاهدة سياسية, رفضها المجلس فعطله المندوب السامي عام 1933.

وجرت انتخابات عام 1936 ولكن لم يدم المجلس المنبثق عنها إلا إلى عام 1939 حيث عطله المندوب السامي بسبب رفض واحتجاج المجلس على سلخ لواء اسكندرون وتسليمه لتركيا.

وفي سنة 1943 جرت انتخابات تشريعية نتج عنها مجلس نيابي دام حتى 29 أيار 1945, حيث هاجم الفرنسيون مبنى المجلس النيابي السوري بدمشق وقتلوا حاميته بوحشية وقصفوا دمشق والمدن السورية بالمدافع.

وبحصول سورية على الاستقلال عام 1946، أنشئ أول مجلس تشريعي من خلال انتخابات عامة عام 1947 وتشكل المجلس النيابي, وبدأ عهد الحرية والسيادة الوطنية وبناء مؤسسات الشعب.

لكن انقلاب حسني الزعيم عام 1949 جعل الحياة الديمقراطية في خطر وقلق دائم, وتتابعت الانقلابات العسكرية واستمرت المواجهة بين المجالس المنتخبة, وبين قادة الانقلابات, ونادراً ما أكمل مجلس تشريعي مدته, أو أتيح له تأدية مهماته بأسلوب ديمقراطي سليم.

وبين عامي 1951 – 1954 حكم الإنقلابيون البلاد حكماً مباشراً.

مرحلة الحكم الديمقراطي "1954-1958":

تعتبر هذه المرحلة من أهم المراحل البرلمانية إشراقاً في تاريخ سورية الحديث بسبب تبني القوى السياسية على كافة اتجاهاتها طريق الديمقراطية الحقيقية من خلال إقرار بناء المؤسسات وفصل السلطات وحرية الرأي والتعبير، وكانت الصحافة، مرآة الحياة الاجتماعية والسياسية في البلاد، مما جعل من هذه المرحلة من أخصب المراحل التاريخية على المستوى البرلماني إشراقاً. ولتبيان أثر الحياة الديمقراطية على سلوك الناس ودورها في تمتين الوحدة الوطنية من المفيد التمعن فيما يقوله بشير عوف صاحب صحيفة "المنار" وهي صحيفة الإخوان المسلمين في دمشق، عن علاقته بصحيفة "النصر" وهي صحيفة ماركسية يسارية كانت تصدر بدمشق أيضاً لصاحبها وديع صيداوي: يقول بشير عوف:

«اختلفنا يوماً على قضية سياسية، فكتب ضدي في جريدته، وكتبت ضده في جريدتي، ولعل الكثير من الزملاء، وقليل من الناس كانوا يعلمون أننا لم ننقطع يوماً واحداً عن ملاقاة بعضنا بعضاً كأصدقاء خلصاء، وكثيراً ما كان عمال المطابع ينضدون مقالاتنا ضد بعضنا، بينما أكون أنا في مكتبه أتناول عشوة صغيرة، أو يكون هو في مكتبي نتناول ما تيسر من طعام وشراب...»

مرحلة الوحدة مابين مصر وسورية:

- أجريت انتخابات, وتشكل مجلس نيابي دام ثلاث سنوات وهو المجلس الذي أقر الوحدة العربية بين مصر وسوريا عام 1958.

في هذه المرحلة جرت انتخابات لمجلس الأمة في الجمهورية العربية المتحدة عام 1960 لكن لم يعمر هذا المجلس طويلاً فحدث الانفصال عام 1961 ولم يكن لهذا المجلس أي أثر في تمتين الروابط المصرية السورية بسبب الحكم العسكري لهذه الجمهورية.

مرحلة مابين الانفصال عام 1961 وعام 1970:

- أجرى الانفصاليون في سورية انتخابات عامة في كانون الثاني 1961. وتشكل المجلس النيابي الذي مارس عمله حتى 8 آذار  1963 حيث انتقل التشريع في البلاد إلى المجلس الوطني للثورة عام 1965.

فبعد الانفصال تشكل المجلس التأسيسي والنيابي للجمهورية العربية السورية، لكن هذا المجلس انتهى بوصول حزب البعث العربي الاشتراكي للسلطة عام 1963 إثر انقلاب على عهد الانفصال، وفي تلك المرحلة أدخلت البلاد في حالة طوارئ إلى يومنا هذا، وبموجب المرسوم رقم 68 تاريخ 9 حزيران 1963 أي بعد الانقلاب بأشهر ثلاث فقط انتقلت مهنة التشريع في البلاد إلى المجلس الوطني للانقلاب المتمثل في حزب البعث العربي الاشتراكي، ثم جرى توسيع المجلس الوطني ثم حله في 1996، حيث أعدت حركة 23 شباط دستورا مؤقتا  مستلهم من تجربة أوربة الشرقية آنذاك. وبعد انقلاب 1970 أعيد صياغة المشروع وفق توجهات سلطة رئاسية ذات سلطات واسعة. وقد تضمن المرسوم التشريعي رقم 466 تاريخ 13-2-1971 تشكيل أول مجلس للشعب حدد عدد أعضائه بمئة وثلاثة وسبعين عضواً كان منهم أربع نساء.

أوكل لهذا المجلس المشكل إنجاز مهمتين وهما: إنجاز الدستور وإنجاز قانون الانتخابات. وبالفعل أقرّ الدستور بتاريخ 12-3-1973، أما قانون الانتخابات فقد صدر بموجب المرسوم التشريعي رقم 26 تاريخ 14-4-1973. 

الأدوار التشريعية بعد صدور المرسوم رقم 26 المنظم للانتخابات:

منذ صدور المرسوم رقم26 وحتى 2007 مرت سورية بثمانية أدوار تشريعية، فكان لهذه المجالس أدوار عدة كان من أهمها مساندة السلطة التنفيذية، وتمرير قراراتها بالموافقة المطلقة بسبب تركيبة المجلس المشكل أصلاً بنظام الكوته والذي يعطي للحزب القائد حزب البعث العربي الاشتراكي وأحزاب الجبهة الوطنية التقدمية ما يساوي ثلثي أعضاء مجلس الشعب.

 

ملاحظات عامة حول الإطار المؤسساتي والسياسي والتشريعي والتنظيمي

لانتخابات أعضاء مجلس الشعب

 

1- الإطار المؤسساتي

ينص الباب الأول من الدستور السوري أن نظام الحكم في سورية نظام جمهوري وذلك حسب المادة الأولى والثانية من الدستور: الجمهورية العربية السورية دولة ديمقراطية شعبية واشتراكية والسيادة للشعب ويمارسها على الوجه المبين في الدستور. وحزب البعث العربي الاشتراكي هو الحزب القائد في المجتمع والدولة ويقود جبهة وطنية تقدمية تعمل على توحيد طاقات جماهير الشعب ووضعها في خدمة أهداف الأمة العربية.

ويضمن الدستور السوري وفق المادة 25:

1ـ الحرية حق مقدس وتكفل الدولة للمواطنين حريتهم الشخصية وتحافظ على كرامتهم وأمنهم.

2ـ سيادة القانون مبدأ أساسي في المجتمع والدولة.

3ـ المواطنون متساوون أمام القانون في الحقوق والواجبات.

4ـ تكفل الدولة مبدأ تكافؤ الفرص بين الموطنين.

مهام مجلس الشعب السوري حسب الدستور:

حدد دستور 1973 مهام مجلس الشعب في الفصل الخاص بالسلطة التشريعية كما يلي:

- ترشيح رئيس الجمهورية. ويصدر الترشيح عن مجلس الشعب بناء على اقتراح القيادة القطرية لحزب البعث.

- إقرار القوانين.

- مناقشة سياسة الوزارة.

- إقرار الموازنة العامة وخطط التنمية.

- إقرار المعاهدات والاتفاقات الدولية التي تتعلق بسلامة الدولة، وفي معاهدات الصلح والتحالف، وجميع المعاهدات التي تتعلق بحقوق السيادة، أو الاتفاقيات التي تمنح امتيازات للشركات أو المؤسسات الأجنبية، وكذلك المعاهدات والاتفاقات التي تحمل خزانة الدولة نفقات غير واردة في ميزانها، أو التي تخالف أحكام القوانين النافذة، أو التي يتطلب نفاذها إصدار تشريع جديد.

- قبول استقالة أحد أعضاء المجلس أو رفضها.

- حجب الثقة عن الوزارة أو عن أحد الوزراء بعد استجواب موجه.

وتضمّن الدستور الشكل العام لمجلس الشعب من خلال المادة 10 التي تنص: مجالس الشعب مؤسسات منتخبة انتخاباً ديمقراطياً يمارس المواطنون من خلالها حقوقهم في إدارة الدولة وقيادة المجتمع.

وبذلك كرس الدستور الأسس الأساسية في ضمان المواطنين ممارسة حقوقهم وهي:

الحريات العامة "التجوال، الرأي، التعبير، الاجتماع، تأسيس الجمعيات وسيادة القانون، وتساوي المواطنين أمامه ووضع مبدأ تكافؤ الفرص بين المواطنين.

ويتمتع رئيس الجمهورية بصلاحيات عدة حددت على الشكل التالي: رأس الدولة رئيس جمهورية منتخب. وتشمل سلطات الرئيس تعيين رئيس الوزراء والوزراء، وإعلان الحرب وإصدار القوانين التي تقرها السلطة التشريعية أو استخدام حق النقض لرفضها، وحل الهيئة التشريعية. وهو القائد الأعلى للقوات المسلحة، ينتخب لولاية مدتها سبع سنوات، إذ يسمي مجلس الشعب الشخص المرشح لرئاسة الجمهورية، ومن ثم تجري المصادقة علية بأغلبية الأصوات في استفتاء شعبي عام. فإذا لم يحصل المرشح على أغلبية الأصوات في الاستفتاء، يسمي مجلس الشعب مرشحاً جديداً ويطرح ترشيحه على استفتاء مُعاد جديد.

وتكون الحكومة مسؤولة أمام رئيس الجمهورية ومجلس الشعب السوري، وتضطلع بتنفيذ القوانين، وتوضع الإدارة تحت إشارتها تحت مسؤولية رئيس الوزراء، ويمارس هذا الأخير السلطة التنفيذية ويتحمل مسؤولية تنسيق الأنشطة الوزارية.

ويتم التصويت بحجب الثقة عن السلطة التنفيذية ضمن القواعد المنصوص عليها في الباب التاسع "الفصل الخامس" من النظام الداخلي لمجلس الشعب وفق ما يلي:

حجب الثقة:

المادة157:

أ - يقدم طلب حجب الثقة عن الوزارة أو عن أحد أعضائها بصورة خطية موقعاً من خِمْس أعضاء المجلس على الأقل.

ب - يُبلّغ الرئيس الطلب فور تلقيه إلى رئيس الوزراء والوزير المعني ويُدرج في جدول أعمال أول جلسة تعقد بعد يومين من تقديمه. ويحق للوزارة أو للوزير المطلوب حجب الثقة عنه، طلب تأجيل المناقشة مدة لا تتجاوز ثلاثة أيام.

ج - في حال حجب الثقة عن الوزارة يجب أن يقدم رئيس مجلس الوزراء استقالة الوزارة إلى رئيس الجمهورية كما يجب على الوزير الذي حُجبت الثقة عنه تقديم استقالته.

المادة  158: يكون قرار المجلس بحجب الثقة بأغلبية أعضاء المجلس.

المادة 159: يبلغ رئيس المجلس قرار حجب الثقة عن الوزارة أو الوزير إلى رئيس الجمهورية فور صدوره.

يلاحظ أن المواد / 157- 158 / حددت سحب الثقة من الحكومة بموافقة أغلبية ثلثي أعضاء مجلس الشعب، حيث يتقدم بطلب سحب الثقة خمسة أعضاء من المجلس يجب أن يحضروا جميعاً جلسة سحب الثقة تحت طائلة سقوط الطلب! (مع ملاحظة صعوبة الحصول على أغلبية  ثلثي الأعضاء في ظل المجلس الحالي الذي يسيطر عليه ائتلاف أحزاب الجبهة الوطنية التقدمية بقيادة حزب البعث العربي الاشتراكي).

آليات إصدار القوانين والتشريعات السورية في مجلس الشعب:

لا يجوز مناقشة أي مرسوم تشريعي أو مشروع أو اقتراح بقانون، إلا إذا كان مسجلاً في جدول الأعمال ويستثنى من ذلك المراسيم والمشروعات واقتراحات القوانين التي يقرر المجلس إضافتها إلى جدول الأعمال بعد نيلها أكثرية أصوات الحاضرين المطلقة وفق المادة / 36 / من النظام الداخلي لمجلس الشعب.

لقد أعطى النظام الداخلي لأعضاء مجلس الشعب الحق في اقتراح مشاريع القوانين، ولكنه فرض رفعها للحكومة لصياغتها، دون تحديد جدول زمني لذلك، مما أعطى الحكومة المجال للمماطلة في صياغتها وإمكانية تأجيلها حتى نهاية الدور التشريعي. وعند البدء بدورٍ تشريعيٍ جديد يجب على رئيس مجلس الشعب إخطار رئيس الوزراء خلال خمسة عشر يوماً التالية لافتتاح أول جلسة مجلس شعب من أجل البت في مشروعات القوانين التي لم يتم الفصل فيها. وفي حال لم تطلب الحكومة مهلة للنظر خلال شهرين من وصول الإخطار لرئيس مجلس الوزراء، تعتبر هذه المشاريع وكأنها لم تكن.

كما أن جميع مشاريع القوانين التي وافق عليها مجلس الشعب بأكثريته ترفع إلى رئيس الجمهورية لتصديقها ويجوز لرئيس الجمهورية أن يطلب دوماً بكتاب معلل استرداد مشروع القانون المقدم منه أو تأجيله مدة معينة، كما يجوز له أن يطلب تأجيل مناقشة أي اقتراح بقانون مدة معينة وفق المادة / 108 / ولرئيس الجمهورية، أو ربع أعضاء مجلس الشعب، حق الاعتراض على دستورية القوانين قبل إصدارها، إلى أن تبت المحكمة الدستورية بذلك خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ تسجيل الاعتراض وفقاً للمواد / 112 / و/ 113/.

يتضح من خلال مواد النظام الداخلي لمجلس الشعب، أنه لا سلطة فعلاً لمجلس الشعب في اتخاذ القرارات والتشريعات، وأن سلطته لا تتجاوز الاقتراحات، أو التصديق على المراسيم والقرارات المسلمة إليه من رئيس الجمهورية.

- من جهة أخرى يلاحظ أن أي اقتراح بتعديل الدستور يجب أن يراعي أحكام الدستور وفق أحكام المادة /186/ من النظام الداخلي، حيث يتم تسجيل الاقتراح في ديوان المجلس ويدرج في جدول أعماله في أول جلسة تلي تقديمه، ويشكل المجلس لجنة من الأعضاء المختصين لدراسة الاقتراحات وفق المادة /187/ و/188/ ويبلغ إلى رئيس الجمهورية الذي يحق له إيفاد من يمثله لبحث الاقتراح في اللجنة وأعطت المادة /189/ مدة خمسة عشر يوماً زائد خمسة أيام كي تقدم اللجنة تقريرها عن اقتراح التعديل.

وهنا نلاحظ عودة تسلط السلطة التنفيذية حيث اشترطت المادة /190/ لكي يتم التعديل ويصبح نافذاً:

1 -  موافقة ثلاثة أرباع أعضاء مجلس الشعب مقترنة بموافقة رئيس الجمهورية.

2 – إذا انتهت دورة المجلس ولم يقترن التعديل بنتيجة، تمدد الدورة بقرار من رئيس المجلس لبحث التعديل فقط، وإن لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية ليس من اختصاصها تعديل الدستور ولا حتى النظام الداخلي للمجلس المقترن بموافقة الأكثرية المطلقة لمجموع الأعضاء.

ووفق ذلك فإنه من المستحيل تعديل الدستور إلا بمشيئة السلطة التنفيذية وبما يلائم إرادتها ويوافق مصالحها.

 تشكيل اللجان الدائمة:

حسب الباب الخامس "الفصل الأول" من النظام الداخلي يشكل المجلس 12 لجنة وهي:

المادة 69: في دورة تشرين الأول من كل سنة أو عند افتتاح دور تشريعي جديد يعمد المجلس إلى تأليف لجانه الدائمة.

المادة 70:

أ - تتألف اللجان الدائمة من اللجان التالية:

1- لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية: ويكون اختصاصها دراسة مدى اتفاق القوانين القائمة والمقترحة مع الدستور، كما يتناول اختصاصها التشريع المدني، الإداري، الجزائي، والتنظيم القضائي والنظر في رفع الحصانة وتعديل النظام الداخلي.

2- لجنة الموازنة والحسابات: ويكون اختصاصها النظر في جميع الموازنات العادية والملحقة والإنمائية الخاصة ومشروعات قطع حسابات الموازنة.

3- لجنة القوانين المالية: ويكون اختصاصها النظر في الشؤون ذات الصفة المالية أو التي تتعلق بملاكات الدولة أو التي يترتب عليها إحداث أعباء مالية جديدة.

4- لجنة الشؤون العربية والخارجية ويكون اختصاصها:

أ - النظر في جميع القضايا المتعلقة بوزارة الخارجية.

ب - وضع منهاج للعمل في سبيل الوحدة العربية واقتراح الخطط اللازمة لذلك.

ج- الاقتراح بإرسال وفود مجلس الشعب إلى البلاد العربية والأجنبية أو دعوة وفود منها.

د- النظر في جميع الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي تعرض على المجلس.

5- لجنة التوجيه والإرشاد: ويكون اختصاصها النظر في شؤون وزارات التعليم العالي والتربية والإعلام والسياحة والثقافة والإرشاد القومي والأوقاف وجميع الدوائر المرتبطة بهذه الوزارات.

6- لجنة التخطيط والإنتاج: ويكون اختصاصها النظر في شؤون وزارات التخطيط والصناعة والاقتصاد والزراعة والنفط والكهرباء وسد الفرات وجميع الدوائر المرتبطة بهذه الوزارات.

7- لجنة الخدمات: ويكون اختصاصها النظر في شؤون وزارات الأشغال العامة، والمواصلات والتموين والصحة والشؤون البلدية والقروية والشؤون الاجتماعية والعمل وجميع الدوائر المرتبطة بهذه الوزارات.

8- لجنة الأمن القومي: يكون اختصاصها النظر في شؤون وزارة الدفاع وجميع الدوائر المرتبطة بها.

9- لجنة الداخلية والإدارة المحلية: ويكون اختصاصها النظر في شؤون وزارتي الداخلية والإدارة المحلية وجميع الدوائر المرتبطة بهاتين الوزارتين.

10- لجنة الشكاوى والعرائض: وتختص بالنظر في العرائض والشكاوى التي ترد المجلس.

11- لجنة الزراعة والري: ويكون اختصاصها النظر في شؤون وزارتي الزراعة والإصلاح الزراعي والري وجميع الدوائر المرتبطة بهاتين الوزارتين.

12- لجنة البيئة والنشاط السكاني: ويكون اختصاصها النظر في شؤون وزارة الدولة لشؤون البيئة وكل ما يتعلق بأمور البيئة والسكان.


ب - يجوز للمجلس أن يقرر تأليف لجان دائمة أخرى ويحق لمكتب المجلس أن يضيف إلى أية لجنة مهام جديدة عند إحداث وزارة أو إدارة أو مؤسسة جديدة.

ج- تؤلف كل لجنة من عشرين عضواً على الأكثر.

 

إن قانون الانتخاب صدر بالاستناد إلى المرسوم التشريعي رقم 26 تاريخ 14-4-1973 عن رئيس الجمهورية، هذا يعني أنه صدر عن السلطة التنفيذية ممثلة برئيس الجمهورية ولم يصدر عن السلطة التشريعية، والتي هي صاحبة الحق في إصداره ومناقشته ووضع الضوابط والقواعد الأساسية للعملية الانتخابية.

- كما هو ملاحظ فقد حددت المادة / 70 / من النظام الداخلي للمجلس اللجان الدائمة المنبثقة عن مجلس الشعب باثنتي عشر لجنة فقط، مما يقيّد صلاحيات المجلس في تشكيل لجان جديدة تقتضيها ضرورات التطور وتقدم العصر.

-  وفي جميع اللجان المذكورة لا توجد لجنة معنية بحقوق الإنسان مع أهمية مثل هذه اللجنة لرصد الانتهاكات الحاصلة للمواطنين ومناقشتها في مجلس الشعب. كذلك يغيب عنه لجنة تتابع دستورية القوانين وأخرى احترام التزامات سورية الدولية على صعيد حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنسان أو لجنة تعنى بمتابعة الفساد.

- المادة / 86 / من النظام الداخلي تمثل وجهاً آخر لتسلط السلطة التنفيذية حيث تطالب اللجان بأن تطلب من السلطات التنفيذية إيفاد من يمثلها من الموظفين لبيان وجهة نظرها في الأمور التي تدرسها اللجنة أو للإدلاء بما يتطلب من إيضاحات حول المواضيع الداخلة في اختصاصها، ولا يجوز البت بشأن المراسيم أو المشروعات أو الاقتراحات المعروضة للبحث قبل سماع الوزير المختص أو من يمثله إلا في حال تمنع السلطة التنفيذية عن تلبية الطلب.

2- القضاء

ينحصر دور القضاء في العملية الانتخابية في سورية بوجود قاضي يعينه وزير العدل في لجنة الانتخابات لكل محافظة وصلاحية اللجنة حددت في المادة 26 من المرسوم التشريعي الناظم للعملية الانتخابية وتنص على:

1- تحديد مركز الانتخاب

2- تعيين لجان الانتخاب

3- النظر في الشكاوي والاعتراضات والطعون في قرارات لجان الانتخاب التي تقدم إليها خلال العمليات الانتخابية، والبت فيها بصورة مبرمة.

4- إحصاء نتائج الانتخاب الواردة من مراكز الانتخاب في الدائرة الانتخابية.

5- القيام بالمهام الأخرى المنصوص عليها في هذا المرسوم التشريعي. 

أي أن القضاء صلاحيته لاتتجاوز النظر بالجرائم العادية التي ترتكب أثناء الانتخابات ولا تصل إلى النظر بالجرائم الانتخابية مثل التزوير والمخالفات وصحة الصناديق وعدد الأصوات وجميعها تختص فيها لجنة الانتخابات بكل محافظة والمعينة أصلاً من قبل السلطة التنفيذية.

3- المحكمة الدستورية العليا

تعرض النزاعات الانتخابية المتعلقة بالانتخابات التشريعية على المحكمة الدستورية العليا، حسب نص الدستور المستحدث بتاريخ 13-3-1973، الذي حدد صلاحية هذه المحكمة حسب المادة 62 في تسوية المنازعات الناتجة عن العملية الانتخابية. ويرأس رئيس الجمهورية هذه المحكمة كما يتولى تعيين أعضائها الأربعة. فإن حكمت المحكمة بوجود اشتباه أو ارتياب في صحة الانتخابات تحيل المسائلة إلى مجلس الشعب. ولا يمكن إبطال عضوية أي من أعضاء مجلس الشعب إلا في حال تصويت غالبية الأعضاء على ذلك.

وتحكم المحكمة الدستورية العليا بدستورية القوانين وتحاكم رئيس الجمهورية إذا وجهت إليه اتهامات جنائية، كما تقدم نصائحها واستشاراتها عندما يطلب منها ذلك.

بالرغم من الدور المهم المناط بالمحكمة الدستورية العليا كمؤسسة قضائية ذات أهمية كبيرة في ترسيخ دولة القانون، إلا أن هذه المحكمة مشكوك في نزاهتها بسبب أن أعضائها يعينون تعييناً من قبل رئاسة الجمهورية لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد، أي أنها خاضعة بشكل كامل للسلطة التنفيذية ممثلة برئيس الجمهورية فتعيينهم يتم حسب ولائهم وتبعيتهم لهذه السلطة وتحركهم القضائي يتم حسب توجيهاتها.

4- الإطار السياسي

للإطار السياسي في سورية خاصية تتمثل بتقسيم مجلس الشعب السوري إلى ما يسمى حصة الجبهة الوطنية التقدمية وهي ائتلاف من عدة أحزاب سياسية  تأسست في 7 آذار (مارس) 1972 بعد عامين على قيام ما يسمى الحركة التصحيحية بقيادة الرئيس حافظ الأسد. تضم الجبهة، التي تلعب دوراً مهماً في اتخاذ القرار في سوريا، 6 أحزاب هي: حزب البعث العربي الاشتراكي، الحزب الشيوعي السوري، الاتحاد الاشتراكي العربي، حزب الوحدويين الاشتراكيين، حزب الاشتراكيين العرب، والحزب الوحدوي الاشتراكي الديمقراطي. ومنذ أواخر العام 2001، يحضر الحزب السوري القومي الاجتماعي اجتماعات الجبهة بصفة مراقب.

إن تشريع هذا التقسيم جعل من الجبهة الوطنية التقدمية أكثرية نيابية فمن أصل 250 نائباً لمجلس الشعب تحصل الجبهة على 167 نائباً تم تقسيمهم على الشكل التالي:

حزب البعث العربي الاشتراكي: 135 عضواً.

الحزب الشيوعي السوري: 8 أعضاء ( بجناحيه بكداش وفيصل).

الحزب الاشتراكي العربي: 7 أعضاء.

الحزب الوحدوي العربي: 7 أعضاء.

الحزب الوحدوي الديمقراطي: 4 أعضاء.

حركة الاشتراكيين العرب: 6 أعضاء.

أما بقية مجلس الشعب الـ 83 فهم من المستقلين من رجال الدين وأصحاب رؤوس الأموال وبعض الشخصيات العامة.

وتنص المادة 53 من دستور 1973 على تخصيص نصف مقاعد مجلس الشعب للعمال والفلاحين. وأعلنت المادة 8 من الدستور أن حزب البعث العربي الاشتراكي هو الحزب القائد في الدولة.

بهذا التقسيم المفروض من قبل السلطة التنفيذية أصبح حق الاختيار معدوماً، وهو من الركائز الأساسية لمفهوم مجلس الشعب "البرلمان". فبدون حق الاختيار لا يمكن التحدث عن سلطة تشريعية في أي بلد في العالم.

وبذلك يكون النظام السياسي في سورية قد حول السلطة التشريعية والقضائية من مراقبة وتقييم ومحاسبة السلطة التنفيذية إلى مساندة لهذه السلطة.

لجان متابعة الانتخاب:

تؤلف بقرار من الوزير لجنة مركزية في كل دائرة انتخابية برئاسة المحافظ وعضوية قاض يسميه وزير العدل، وممثل عن المكتب التنفيذي في المحافظة يسميه المكتب وذلك حسب المادة 26 من قانون الانتخابات السوري.

وتكون مهمة هذه اللجنة:

تحديد مركز الانتخاب، تعيين لجان الانتخاب، النظر في الشكاوي والاعتراضات والطعون، وإحصاء نتائج الانتخاب.

وحسب المادة 28، يتولى الإشراف على كل مركز انتخابي لجنة مؤلفة من رئيس وعضوين تختارهم اللجنة المركزية من بين العاملين في الدولة.

غير أن سيطرة الجهاز التنفيذي في كل محافظة على اللجنة حولها إلى أداة طيعة لتوجيهاته، فاللجنة لا تستطيع أن تبدي رأيها في مشاريع النصوص القانونية والتنظيمية المتعلقة بالانتخابات، وخاصة فيما يتعلق باللوائح وتمويل الحملات الانتخابية واستعمال الوسائل الدعائية والإعلام المكتوب والمرئي والمسموع.

 

5- القانون التنظيمي المتعلق بانتخاب مجلس الشعب

ينص الدستور السوري من المادة 50 إلى المادة 82، ويبين كل ما يتعلق بمهام وصلاحيات وصفات أعضاء مجلس الشعب وينتخب أعضاء مجلس الشعب انتخاباً عاماً وسرياً ومباشراً ومتساوياً وفقاً لأحكام قانون الانتخابات الذي صدر وفق المرسوم التشريعي 26 الصادر في 14/4/1973 والذي عدل لآخر مرة في 9/1/1986. وتستغرق مدة المجلس أربع سنوات ميلادية تبدأ من تاريخ أول اجتماع له ولا يجوز تمديدها إلا في حالة الحرب بقانون.

1- الترشح لعضوية مجلس الشعب:

يبلغ عدد أعضاء مجلس الشعب السوري 250 عضواً رشحت الجبهة الوطنية التقدمية170 مرشحاً في الفئتين: العمال والفلاحين المسماة "أ" 92 مرشحاً، وباقي المهن والمسماة "ب" 78 مرشحاً.

وذلك حسب نص القانون:

مادة 14:

أ- يتكون مجلس الشعب من ممثلين عن القطاعين التاليين:

1-   العمال والفلاحين

2-   باقي فئات الشعب.

ب- تكون نسبة العمال والفلاحين في مجلس الشعب (50%) على الأقل من مجموع عدد مقاعده ولا تشترط هذه النسبة عند توزيع المقاعد بين القطاعين في الدائرة الانتخابية الواحدة. وقد تم لاحقاً توسيع مفهوم العامل والفلاح ليشمل فئات أخرى فأصبح الموظف عاملاً والأستاذ الجامعي عاملاً، وأصبح ملاكي الأراضي الكبار فلاحين.. وهكذا.

وتجرى الانتخابات خلال الأيام التسعين التي تلي تاريخ انتهاء مدة مجلس الشعب.

ويحق لكل مواطن سوري ذكراً كان أو أنثى أن يرشح نفسه لعضوية مجلس الشعب. وعلى العاملين في الدولة - ما عدا الوزراء وأساتذة الجامعات والباحثين بمراكز البحوث وأعضاء المكاتب التنفيذية للمنظمات الشعبية- وجوب تفرغ العضو المنتخب منهم لعضوية المجلس ويحتفظ له بوظيفته أو عمله. وتعتبر مدة التفرغ من الخدمات الفعلية. ويجب أن تتوافر في المرشح الشروط التالية:

- أن يكون حاملاً للجنسية السورية منذ خمس سنوات.

- أن يكون مقيداً في الجدول الانتخابي للدائرة التي يرشح نفسه عنها.

- أن يكون متماً الخامسة والعشرين من عمره.

وبقرار من وزير الداخلية تتكون لجنة الترشيح في كل محافظة برئاسة المحافظ وعضوية قاض يعينه الوزير وممثل عن قطاع العمال والفلاحين وتتولى اللجنة المهام التالية:

- دراسة استيفاء طلبات الترشيح للشروط.

- تحديد القطاع الذي ينتمي إليه المرشح.

ويتمثل المواطنون السوريون في مجلس الشعب بمعدل نائب لكل 45 ألف مواطن، ولكن هذا التمثيل لا يطابق الواقع في كثير من المحافظات والمناطق التي يوجد فيها خلل كبير في الإحصاءات السكانية، كمنطقة الجزيرة السورية  مثلاً  بسبب وجود الأكراد السوريين المحرومين من الجنسية.

وفي ظل ضمان مرشحي الجبهة فوزهم بفضل التزام البعثيين وأصدقائهم وعشرة أحزاب أخرى بالقائمة فإن الصراع يكاد ينحصر على 80 مقعداً، منها 35 في الفئة "أ" و45 في الفئة "ب".

وتم تعديل قانون الانتخابات، حيث عدلت المادة 24 من القانون بحيث أصبحت تتيح للمرشح بعد حصوله على الوصل النهائي أن يذيع نشرات بإعلان ترشيحه وبيان خطته وأهدافه، وكل ما يتعلق ببرنامج أعماله على أن يكون موقعاً من قبله وأن يقدم ثلاث نسخ من النشرات والبيانات إلى المحافظ، بمعنى أن يحصل على موافقة أمنية قبل توزيع هذه البيانات!! كما حدد القانون سقف الإنفاق المالي على الدعاية الانتخابية للمرشح بمبلغ قدرة ثلاثة ملايين ليرة سوري أي ما يعادل 60 ألف دولار أميركيي ، وحظر على المرشحين تقديم خدمات أو مساعدات عينية أو نقدية للأفراد والجمعيات والنوادي الرياضية والأشخاص الاعتباريين غير الرسمية الأخرى، كما حظر أيضاً على أولئك قبولها.

 

2- حق الاقتراع:

بعض المواد المتضمنة في المرسوم التشريعي:

مادة 2: ينتخب مجلس الشعب بالاقتراع السري المباشر من قبل جميع الناخبين المتمتعين بحق الانتخاب بموجب هذا المرسوم ولكل ناخب صوت واحد.

مادة 3:

يتمتع بحق الانتخاب كل مواطن عربي سوري، من الذكور والإناث، أتم الثامنة عشرة من عمره في أول السنة التي يجري فيها الانتخاب، مالم يكن محروماً من هذا الحق بموجب المرسوم التشريعي والتشريعات النافذة.

وكان وزير الداخلية قد بيّن أن بإمكان كل مواطن عربي سوري من الذكور والإناث أتم الثامنة عشرة من عمره في/1/1/2007/ ممارسة هذا الحق في الدور التشريعي التاسع لمجلس الشعب ما لم يكن محروماً منه أو موقوفاً عنه بمقتضى القوانين النافذة أو بموجب قرارات قضائية مبرمة، مشيراً إلى أن القانون أوقف حق الانتخاب عن عسكريي الجيش والشرطة طيلة وجودهم في الخدمة عدا من قُبل ترشيحه منهم وفقاً لأحكام قانون الانتخابات العامة. في الوقت الذي حُرم منه كل من المصابين بأمراض عقلية مدة مرضهم والمحجور عليهم مدة الحجر والمحكومين بجرائم شائنة أو بمقتضى المواد /63/ و/65/ و/66/ من قانون العقوبات.

وفيما يخص ممارسة أبناء المحافظات المقيمين في غير محافظاتهم لحقهم في الاقتراع واختيار مرشحيهم، أوضح اللواء عبد المجيد أنه بإمكان هؤلاء التوجه إلى أي مركز انتخابي سواء كان هذا المركز في محل قيدهم المدني أو في مكان إقامتهم أو مركز عملهم وأن ينتخبوا فيه شريطة أن يكون اقتراعهم على مرشحي الدائرة الانتخابية التي يمارسون الانتخاب فيها. مشيراً إلى أن أبناء محافظة القنيطرة فقط بإمكانهم انتخاب مرشحي محافظتهم أينما كانت محلات إقامتهم الحالية ولاسيما أن التعليمات الانتخابية قضت بتخصيص مركز انتخابي أو أكثر في كل محافظة لتمكين مواطني القنيطرة في هذه المحافظة من انتخاب مرشحي محافظتهم حصراً.

3- ورقة التصويت:

تم توصيف ورقة التصويت حسب المادتين (38 و 39) من المرسوم التشريعي للانتخابات:

المادة 38:

تعتبر ورقة الاقتراع صحيحة في الحالات التالية:

1-   إذا تضمنت عدداً من المرشحين يساوي عدد المقاعد المخصص لكل من القطاعين وفقاً للتوزيع المنصوص عليه في المادة 16 من المرسوم التشريعي.

2- أما إذا تضمنت عدداً من أسماء المرشحين يزيد على العدد المطلوب انتخابه من كل قطاع في الدائرة الانتخابية، فتحذف الزيادة من الأخير وتعتبر صحيحة لبقية الأسماء.

3-  وإذا تضمنت عدداً من المرشحين أقل من العدد المطلوب انتخابه تعتبر صحيحة للأسماء المدونة فيها.

4-  وإذا تضمنت اسم شخص غير مرشح يحذف اسمه فقط.

5-  وإذا تضمنت اسم مرشح أكثر من مرة يعتبر مرة واحدة.

المادة 39:

تعتبر ورقة الانتخاب باطلة في الحالات التالية:

أ‌-         إذا كان المغلف غير مختوم بخاتم لجنة الانتخاب.

ب‌-    إذا وجد في المغلف أكثر من ورقة انتخاب واحدة مالم تكن متماثلة.

ت‌-    إذا تضمنت اسم الناخب أو توقيعه أو أية إشارة ظاهرة تعرف عليه.

أما الأوراق التي لا تتضمن أسماء المرشحين بوضوح ولكنها تشتمل على دلالات كافية مانعة للالتباس فتعتبر صحيحة.

 يجب أن تكون بطاقات الاقتراع سهلة الاستعمال من قبل جميع الناخبين بغية توسيع مشاركتهم إلى أقصى درجة، والحد من عدد البطاقات التالفة والملغاة.

وبالرغم من توضيح المرسوم طبيعة الأوراق الانتخابية لكن يأخذ عليه النقاط التالية:

1- بسبب الحصص التي أقرت للجبهة الوطنية التقدمية وللمستقلين وحسب الورقة الانتخابية سوف يسهل عملية تفشي شراء الأصوات والاستخدام غير المشروع للمال يوم الاقتراع.

2- إن عدم وجود ورقة واحدة تتضمن كافة المرشحين تجعل من السهولة زيادة في الأوراق الباطلة وبالتالي يخسر الناخب مشاركته في الانتخاب.

4- صلاحيات الحكومة:

أعطى المرسوم التشريعي المتعلق بالانتخابات للحكومة صلاحيات واسعة، بحيث تكاد تكون هي المتنفذ الأساسي في العملية الانتخابية مما فرض هيمنتها، إضافة إلى عدم حياد الإدارة المنبثقة عنها، فكانت دائماً مصدر السيطرة على المجلس التشريعي المنبثق عن هذه الانتخابات. وسوف نحاول أن نحدد النقاط الأساسية المتعلقة في هذه السيطرة والتدخل التي أهمها:

أ- التقطيع الانتخابي (الدوائر).

مادة 12:

يجري انتخاب أعضاء مجلس الشعب على أساس الدائرة الانتخابية، وتنتخب كل دائرة عدداً من المرشحين يساوي عدد المقاعد المخصص لها.

مادة 13:

تعتبر كل محافظة دائرة انتخابية، باستثناء محافظة حلب التي تقسم إلى دائرتين:

1-         مدينة حلب.

2-         مناطق محافظة حلب

مادة 15:

ألغيت بموجب المادة الأولى من المرسوم التشريعي رقم 4 تاريخ 12/4/1990 واستعيض عنها بالنص التالي:

يبلغ عدد أعضاء مجلس الشعب 250 عضواً يتوزعون على الدوائر الانتخابية، أي يتم توزيعهم على المحافظات كما يلي:

الدائرة الانتخابية

العدد المخصص لها من أعضاء المجلس

محافظة دمشق

29

محافظة ريف دمشق

19

مدينة حلب

20

مناطق محافظة حلب

32

محافظة حمص

23

محافظة حماة

22

محافظة اللاذقية

17

محافظة ادلب

18

محافظة طرطوس

13

محافظة الرقة

8

محافظة دير الزور

14

محافظة الحسكة

14

محافظة درعا

10

محافظة السويداء

6

محافظة القنيطرة

5

ضمن هذه الآلية التي نص عليها المرسوم التشريعي، نقدم الملاحظات التالية:

1- إن الاقتراع الفردي يقلص بشكل كبير مبدأ المشاركة الفعلية للمواطنين في إدارة الشؤون العامة المكرسة في المادة 25 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. إذ ينتخب العضو في مجلس الشعب بنسبة ضعيفة من أصوات الناخبين نظراً، بالخصوص، لكثرة المرشحين وتشتت الأصوات.

2- إن التقسيم القائم على أساس قطاعين (أ, ب) بحصة 50 % للفلاحين والعمال و50 % لباقي فئات الشعب، تقسيم تعسفي في التمييز بين المواطنين كافة، بالرغم من أن هذا التقسيم جاء على طبيعة النظام السياسي الاشتراكي السوري في السابق، ومع دخوله نظام السوق أصبح هذا التقسيم غير منطقي.

3- إن تقسيم البلد على دوائر متوسطة (المحافظة) هو تقسيم جائر بحق الناخب والمرشح على حد سواء. وهو يلحق الضرر بصحة تمثيل الشعب وقدرة كل موقع على تحديد من يملك حقيقة تمثيل سكانه، كما يرهق المرشح الذي لا يمكن أن يكون معروفاً ومتعاملاً مع سكان المحافظة كلها .

4- إن الاقتراع الفردي بالأغلبية في دورة واحدة يسهل الاستعمال غير المشروع للمال من أجل شراء الأصوات.

5- ويلاحظ من خلال الجدول في الأعلى أن حصص المحافظات غير عادلة إذ أن المناطق الشرقية الشمالية (الحسكة – دير الزور – الرقة) أدنى من جميع المحافظات الأخرى بالرغم من الكثافة السكانية الأعلى مقارنة مع باقي المحافظات وهذا يتناقض مع الكوتا الانتخابية إذ أنه يذكر أن كل خمسة وأربعين ألف مواطن سوري يناوب عنهم نائب في البرلمان وإذا أجرينا عملية حسابية بسيطة نجد أن مخصصات هذه المحافظات لا تتناسب مع كثافتها السكانية.

ب- اللوائح الانتخابية وقوائم المستقلين الانتخابية:

لم يحدد القانون الضوابط الخاصة بالآلية المتبعة في تحديد اللوائح الانتخابية باستثناء تحديده للقطاعات والتقسيم السياسي للأحزاب التي فرضها بقوة القانون وبهذا تدخل هذه الأحزاب تحت لائحة واحدة تسمى لائحة الجبهة الوطنية التقدمية إضافة إلى لائحة المستقلين. وبما أن لائحة الجبهة الوطنية التقدمية محددة سلفاً، يصبح نجاحها أشبه بالتزكية. 

ج- البطائق الانتخابية:

يتضمن القانون التنظيمي المتعلق بمجلس الشعب مقتضيات حق الناخب في الانتخاب بموجب بطاقة انتخابية تصدرها وزارة الداخلية ويتم تدوين اسمه في جدول انتخاب المركز التابع له. وقد تغافل القانون عن موضوع إضاعة أو تعرض البطاقة الانتخابية للتلف ولم يضع ضوابط لهذه الحالات، كما لم يوضح القانون أيضاً آلية سحب البطاقة واستلامها وما هي الإجراءات اللازمة لذلك.

د- غياب الضمانات القانونية لحياد الوسائل السمعية البصرية والمكتوبة:

تحيل المادة 24 من قانون الانتخابات نوعية الدعاية الانتخابية للمرشح، إذ بعد استلامه للوصل النهائي يقوم المرشح بإعداد نشرات إعلان ترشيحه وبيان خطته وأهدافه، إضافة إلى انطلاق حملته الانتخابية ونشر الصور الخاصة به، وهذه كلها قضايا إجرائية، دون التطرق لحق المرشح في استخدام الإعلام بوسائله المكتوبة والسمعية والبصرية لصالحه، ولشرح خطته الانتخابية. وبذلك تبقى هذه الوسائل خاضعة بالمطلق للسلطة التنفيذية تستطيع من خلالها التأثير على الرأي العام بما يحقق لها مصالحها ومشروعها. من هنا نستطيع أن نعتبر الإعلام مرهوناً حصراً للحكومة تستخدمه أداة لفرض شروطها عبر التأثير على الناخب السوري. 

هـ- مدة الاقتراع:

تبدأ عمليات التصويت حسب المادة 31 من قانون الانتخابات في الساعة السابعة صباحاً وتستمر دون انقطاع حتى الساعة العشرين من اليوم الأول للانتخاب، لتستأنف في الساعة السابع صباحاً من اليوم التالي وتستمر حتى الساعة الرابعة عشر منه.

إن تقطيع مدة الاقتراع إلى يومين انتخابيين يدفعنا إلى النظر إليه بعين الريبة والشك من خلال إمكانية التلاعب في صناديق الاقتراع المختومة والمحروسة من قبل وزارة الداخلية، ومعلوم أن وزارة الداخلية هي ذراع السلطة التنفيذية ومن خلالها يمكن أن يتم التلاعب بهذه الصناديق لصالح الحكومة بما لها من نفوذ مطلق على العملية برمتها. 

ر- تشكيل مكاتب تصويت:

حددت المادة 27 و28 من قانون الانتخابات آليات تحديد مراكز الانتخاب والإشراف عليها، وبموجبها يتم تحديد مراكز الانتخابات، وتعيين رؤساء وأعضاء اللجان التي تشرف عليها، قبل موعد الانتخابات بأربعة أيام على الأقل، ويتولى الإشراف على كل مركز انتخابي لجنة مؤلفة من رئيس وعضوين تختارهم اللجنة المركزية من بين العاملين في الدولة بعد تأديتهم اليمين أمام قاضي الصلح بأن يقوموا بمهمتهم بصدق وأمانة وحياد مطلق.

إن إحالة القرار للجنة المركزية للانتخابات في تحديد الأشخاص الموكل إليهم الإشراف على مراكز الانتخاب ينظر إليه بالشك بعدم الالتزام الكامل والصارم في عملية الإشراف بسبب انتماء هذه اللجنة بمجملها تقريباً للسلطة التنفيذية بالرغم من وجود قاضي تحدده وزارة العدل.

و- المكتب المركزي:

يحدد القانون ضمن المادة 42 من قانون الانتخابات وفور استلام محاضر اللجان إحصاء نتائج الانتخابات في جميع مراكز الدائرة الانتخابية بحضور من يشاء من المرشحين أو ممثليهم وينظم محضر إجمالي بها وترفع صورة عن هذا المحضر إلى وزير الداخلية بعد أن تعلمه بأسماء الفائزين والأصوات التي نالها كل منهم.

ي- لجنة إحصاء الأصوات:

يتم فرز الأصوات وإعلان النتائج إذ تفتح لجان الانتخاب المركزية علناً صناديق الانتخاب في مراكز الانتخاب في اليوم الأول بأمر من المحافظ أو من دونه عند بلوغ الساعة 14 من اليوم التالي.

تعد اللجنة مغلفات كل صندوق، فإذا تبين أن عددها زائد بنسبة 5% يعد الانتخاب لاغياً، فإن كانت النسبة أقل أتلف من المغلفات ما يعادل تلك النسبة.

يفتح رئيس اللجنة المركزية المغلفات ويخرج منها أوراق الاقتراع بحضور أعضاء اللجنة ومن شاء من المرشحين أو ممثليهم.

تعلن النتائج علناً في مركز الانتخاب ويسجل محضر بأسماء المرشحين وما ناله كل منهم، ويرفع المحضر فوراً إلى اللجنة المركزية للدائرة التي يتبعها المركز.

تحصي اللجان المركزية النتائج في كل المراكز الانتخابية التابعة لها وتسجل محضراً بإجمالي النتائج وترفعه فوراً لوزير الداخلية.

بعد التأكد من صحة إجراءات العملية الانتخابية وإجراء القرعة بين كل متعادلين في كل قطاع لاختيار أحدهما، يعلن وزير الداخلية نتيجة الانتخابات في جميع الدوائر الانتخابية، ويصدر رئيس الجمهورية مرسوماً بتسمية الفائزين بعضوية مجلس الشعب.  

5- التعرف على الناخبين

يقدم الناخب عند دخول مكتب التصويت بطاقته الانتخابية، إضافة إلى بطاقته الشخصية التي تحمل صورته، وفي حال نسي الناخب بطاقته أو أضاعها، يمكنه مع ذلك أن يصوت بشرط أن يتم التعرف على هويته من قبل أعضاء لجنة الانتخاب.

لم ينص القانون على وجوب تنظيم لوائح شطب اسمية في المراكز والدوائر الانتخابية بل أعطى الحق لكل ناخب تجاوز الثامنة عشر بالإدلاء بصوته في أي مركز يختاره دون التقيد بمكان الميلاد أو الإقامة أو العمل وهذا يفقد المرشحين وممثليهم مراقبة أو إحصاء مسبق لأعداد الناخبين في كل مركز وأهليتهم / الوفيات – فاقدي حق الانتخابات – حقيقيون أم وهميون – إمكانية الناخب الإدلاء بأكثر من صوت بأكثر من مركز مع إمكانية الحصول على أكثر من بطاقة انتخابية واحدة أو عدم وضع الختم على البطاقة عند التصويت / مما يعطي مجالاً واسعاً للتحكم بعدد الأصوات واتجاهها بكل مركز والتحرك لنقل ثقلها وعملها. وبذلك تفشل أي عملية جمع أصوات حقيقية ومؤثرة لأي مرشح مستقل.

6-  إعلان النتائج: