|
حورات |
|
|
|
|
|
|
الانتخابات وحقوق الإنسان- تقرير حول الانتخابات التشريعية 2007 |
|
|
2007-05-22 |
خاص لمركز دمشق للدراسات النظرية والحقوق المدنية |
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
الانتخابات وحقوق الإنسان تقرير مركز دمشق للدراسات النظرية والحقوق المدنية حول الانتخابات التشريعية لمجلس الشعب السوري لعام 2007
إعداد: ناصر الغزالي خـولة دنيـا مقدمـة: لقد أثبتت التجربة الإنسانية أن المجتمع الذي ينشد التقدم والتمدن والحضارة يحتاج إلى بنية سياسية اجتماعية تشكل الديمقراطية اللبنة الأساسية وحجر الزاوية في أساسها السليم، وكل إعاقة للبنى الديمقراطية تحت أي حجة أو ستار يكرس الاستبداد الذي من أعراضه الأمراض الاجتماعية، كما يعزز أركان الجمود والتخلف وضعف اللحمة الوطنية واستشراء الفساد في بنية الدولة. والأساس السليم للبناء الديمقراطي هو الحرية، الحرية من الاستبداد والفساد والاستعباد، ومن هيمنة وسيطرة رأس المال والطغم الاحتكارية الاستغلالية. إن فقدان الحرية يفقد الديمقراطية مغزاها الحقيقي السليم، ويحولها إلى أداة قمع تعيق طاقات المجتمع. تتعدد العوامل الخاصة بالمشاركة السياسية، فمنها السياسي مثل النظام الانتخابي وطبيعة المؤسسة التشريعية وقوة الأحزاب السياسية وقدراتها على التعبئة، ومنها الأسباب الاقتصادية الخاصة بالبطالة وتردي الأحوال الاقتصادية، بالإضافة إلى الأسباب الاجتماعية الخاصة بنسبة المتعلمين والأمية الثقافية والسياسية، وثقة المواطن بدور هذه المشاركة في تغيير مصيره وتحقيق أمنياته في حقه بالعيش بكرامة، وثقته بنفسه وبالدولة التي ينتمي إليها، على المستوى المادي والمعنوي، وأن يتمتع بالحرية والعدالة الاجتماعية والمشاركة السياسية الفعالة. وتتعدد صور المشاركة السياسية لتشمل الحق في التصويت بالانتخابات والتي تعتبر العمود الفقري للديمقراطية وتشمل انتخابات (البرلمان، الأحزاب، منظمات وجمعيات المجتمع المدني، النقابات، النوادي). فمسألة الديمقراطية هي من أهم مسائل تطور المجتمعات البشرية، وهي ليست غاية في حد ذاتها بل هي الوسيلة العملية للوصول إلى مجتمع مدني ديمقراطي تعددي. وقد أخذت أشكال مختلفة، وعلقت عليها أوجه وقمصان مختلفة، وارتدتها جماعات وطبقات وقوى اجتماعية مختلفة، إلا أنها تبقى أفضل وسيلة يستطيع المجتمع بواسطتها معالجة مشاكله. ومن التعسف وضعها ضمن قالب واحد لخدمة آلة الاستغلال، كما أنه من البؤس والتعسف تحت شعار الخصوصية بخسها قيمتها الحقيقية، أو الانتقاص من أسسها السياسية والاجتماعية المجربة والتي من دونها لن تعود ديمقراطية. وتعتبر الانتخابات البرلمانية الحرة والنزيهة والشفافة ركن أساسي من أركان الديمقراطية، حيث تعبّر الانتخابات البرلمانية بوضوح عن ممارسة المواطنين لحق أساسي من حقوقهم في المجتمع الديمقراطي، وهي المشاركة الفعلية في عملية صنع القرار، وذلك من خلال انتخاب ممثليهم الذين سيكونون في مواقع القيادة في الدولة التي تعمل على تنظيم حياة المواطنين وإدارة شؤونهم في مختلف المجالات الحياتية. كما أنها تلعب دوراً أساسياً ومحورياً في تحديد القيادة من حيث الشكل والمضمون، أشخاصاً وبرامجاً؛ وهو ما يرسم شكل ومضمون الممارسات السياسية والاقتصادية والاجتماعية لأي شعب من الشعوب. والأهم من ذلك كله، يتم من خلالها وضع أسس الشرعية القانونية للحكم، وإبراز الإرادة الجماعية. يرتكز التقرير، على مبدأ حق المواطنين في المشاركة في إدارة الشؤون العامة والخاصة عن طريق انتخابات حرة ونزيهة وهو الحق المكرس في المادة 21 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وحددته المادة 25 من العهد الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. وقد اعتمدنا في هذا التقرير على وثيقة صادرة عن مركز حقوق الإنسان في جنيف تتضمن الانتخابات وسلامتها ونزاهتها. ينقسم التقرير إلى أربع أجزاء هي: 1- ملاحظات عامة حول الإطار المؤسساتي والسياسي والتشريعي والتنظيمي لانتخابات أعضاء مجلس الشعب. 2 - قراءة في انتخابات مجلس الشعب، الدور التشريعي التاسع، 2007 3- التضييق على مبدأ الحرية ومساواة المواطنين. 4- تقييم انتخابات الدور التشريعي التاسع والخروقات التي تمت.
لمحة تاريخية جاء تطور الحياة البرلمانية في سورية بعد الاستقلال عن الدولة العثمانية، ففي عام 1919 انعقد المؤتمر السوري فكان أول صيغة تشريعية تمثيلية للشعب عرفتها البلاد. وفي عام 1920 أعلن المؤتمر السوري استقلال سوريا بحدودها الطبيعية، كما رفض التدخل الأجنبي ووعد بلفور والانتداب, ووضع دستوراً مؤقتاً لسوريا سمي القانون الأساسي. لكن هذا الأمر لم يستمر طويلاً ففي نفس العام طبقت اتفاقية سايكس بيكو التي نصت على تقسيم بلاد الشام مابين فرنسا وبريطانيا، فهاجمت الجيوش الفرنسية لبنان وسوريا, ودخلت دمشق بعد معركة ميسلون في 14 تموز 1920. وبالطبع تم إجهاض تلك التجربة التشريعية الأولى وحلّ المؤتمر السوري. وبهذا بدأ الفصل الدامي للصراع بين الشعب العربي السوري وسلطات الانتداب, فاندلعت الثورات الشعبية في كل أنحاء سوريا. وتحت ضربات قوات الثورة وعنف المقاومة سنة 1925, اضطرت السلطة الفرنسية المحتلة للاستجابة لمطالب الشعب بإجراء انتخابات عامة في نيسان 1928 وإنشاء المجلس التأسيسي الذي انعقد في حزيران 1928, وقام بوضع دستور للبلاد, لكن المندوب السامي اعترض على مضمون هذا الدستور وعطل المجلس. وفي عام 1931 جرت انتخابات لتشكيل مجلس نيابي, ثم ألغيت بسبب تدخل سلطة الانتداب في حرية الانتخاب. في عام 1932 أجريت انتخابات أخرى وعقد المجلس النيابي, فعرضت عليه فرنسا معاهدة سياسية, رفضها المجلس فعطله المندوب السامي عام 1933. وجرت انتخابات عام 1936 ولكن لم يدم المجلس المنبثق عنها إلا إلى عام 1939 حيث عطله المندوب السامي بسبب رفض واحتجاج المجلس على سلخ لواء اسكندرون وتسليمه لتركيا. وفي سنة 1943 جرت انتخابات تشريعية نتج عنها مجلس نيابي دام حتى 29 أيار 1945, حيث هاجم الفرنسيون مبنى المجلس النيابي السوري بدمشق وقتلوا حاميته بوحشية وقصفوا دمشق والمدن السورية بالمدافع. وبحصول سورية على الاستقلال عام 1946، أنشئ أول مجلس تشريعي من خلال انتخابات عامة عام 1947 وتشكل المجلس النيابي, وبدأ عهد الحرية والسيادة الوطنية وبناء مؤسسات الشعب. لكن انقلاب حسني الزعيم عام 1949 جعل الحياة الديمقراطية في خطر وقلق دائم, وتتابعت الانقلابات العسكرية واستمرت المواجهة بين المجالس المنتخبة, وبين قادة الانقلابات, ونادراً ما أكمل مجلس تشريعي مدته, أو أتيح له تأدية مهماته بأسلوب ديمقراطي سليم. وبين عامي 1951 – 1954 حكم الإنقلابيون البلاد حكماً مباشراً. مرحلة الحكم الديمقراطي "1954-1958": تعتبر هذه المرحلة من أهم المراحل البرلمانية إشراقاً في تاريخ سورية الحديث بسبب تبني القوى السياسية على كافة اتجاهاتها طريق الديمقراطية الحقيقية من خلال إقرار بناء المؤسسات وفصل السلطات وحرية الرأي والتعبير، وكانت الصحافة، مرآة الحياة الاجتماعية والسياسية في البلاد، مما جعل من هذه المرحلة من أخصب المراحل التاريخية على المستوى البرلماني إشراقاً. ولتبيان أثر الحياة الديمقراطية على سلوك الناس ودورها في تمتين الوحدة الوطنية من المفيد التمعن فيما يقوله بشير عوف صاحب صحيفة "المنار" وهي صحيفة الإخوان المسلمين في دمشق، عن علاقته بصحيفة "النصر" وهي صحيفة ماركسية يسارية كانت تصدر بدمشق أيضاً لصاحبها وديع صيداوي: يقول بشير عوف: «اختلفنا يوماً على قضية سياسية، فكتب ضدي في جريدته، وكتبت ضده في جريدتي، ولعل الكثير من الزملاء، وقليل من الناس كانوا يعلمون أننا لم ننقطع يوماً واحداً عن ملاقاة بعضنا بعضاً كأصدقاء خلصاء، وكثيراً ما كان عمال المطابع ينضدون مقالاتنا ضد بعضنا، بينما أكون أنا في مكتبه أتناول عشوة صغيرة، أو يكون هو في مكتبي نتناول ما تيسر من طعام وشراب...» مرحلة الوحدة مابين مصر وسورية: - أجريت انتخابات, وتشكل مجلس نيابي دام ثلاث سنوات وهو المجلس الذي أقر الوحدة العربية بين مصر وسوريا عام 1958. في هذه المرحلة جرت انتخابات لمجلس الأمة في الجمهورية العربية المتحدة عام 1960 لكن لم يعمر هذا المجلس طويلاً فحدث الانفصال عام 1961 ولم يكن لهذا المجلس أي أثر في تمتين الروابط المصرية السورية بسبب الحكم العسكري لهذه الجمهورية. مرحلة مابين الانفصال عام 1961 وعام 1970: - أجرى الانفصاليون في سورية انتخابات عامة في كانون الثاني 1961. وتشكل المجلس النيابي الذي مارس عمله حتى 8 آذار 1963 حيث انتقل التشريع في البلاد إلى المجلس الوطني للثورة عام 1965. فبعد الانفصال تشكل المجلس التأسيسي والنيابي للجمهورية العربية السورية، لكن هذا المجلس انتهى بوصول حزب البعث العربي الاشتراكي للسلطة عام 1963 إثر انقلاب على عهد الانفصال، وفي تلك المرحلة أدخلت البلاد في حالة طوارئ إلى يومنا هذا، وبموجب المرسوم رقم 68 تاريخ 9 حزيران 1963 أي بعد الانقلاب بأشهر ثلاث فقط انتقلت مهنة التشريع في البلاد إلى المجلس الوطني للانقلاب المتمثل في حزب البعث العربي الاشتراكي، ثم جرى توسيع المجلس الوطني ثم حله في 1996، حيث أعدت حركة 23 شباط دستورا مؤقتا مستلهم من تجربة أوربة الشرقية آنذاك. وبعد انقلاب 1970 أعيد صياغة المشروع وفق توجهات سلطة رئاسية ذات سلطات واسعة. وقد تضمن المرسوم التشريعي رقم 466 تاريخ 13-2-1971 تشكيل أول مجلس للشعب حدد عدد أعضائه بمئة وثلاثة وسبعين عضواً كان منهم أربع نساء. أوكل لهذا المجلس المشكل إنجاز مهمتين وهما: إنجاز الدستور وإنجاز قانون الانتخابات. وبالفعل أقرّ الدستور بتاريخ 12-3-1973، أما قانون الانتخابات فقد صدر بموجب المرسوم التشريعي رقم 26 تاريخ 14-4-1973. الأدوار التشريعية بعد صدور المرسوم رقم 26 المنظم للانتخابات: منذ صدور المرسوم رقم26 وحتى 2007 مرت سورية بثمانية أدوار تشريعية، فكان لهذه المجالس أدوار عدة كان من أهمها مساندة السلطة التنفيذية، وتمرير قراراتها بالموافقة المطلقة بسبب تركيبة المجلس المشكل أصلاً بنظام الكوته والذي يعطي للحزب القائد حزب البعث العربي الاشتراكي وأحزاب الجبهة الوطنية التقدمية ما يساوي ثلثي أعضاء مجلس الشعب.
ملاحظات عامة حول الإطار المؤسساتي والسياسي والتشريعي والتنظيمي لانتخابات أعضاء مجلس الشعب
1- الإطار المؤسساتي ينص الباب الأول من الدستور السوري أن نظام الحكم في سورية نظام جمهوري وذلك حسب المادة الأولى والثانية من الدستور: الجمهورية العربية السورية دولة ديمقراطية شعبية واشتراكية والسيادة للشعب ويمارسها على الوجه المبين في الدستور. وحزب البعث العربي الاشتراكي هو الحزب القائد في المجتمع والدولة ويقود جبهة وطنية تقدمية تعمل على توحيد طاقات جماهير الشعب ووضعها في خدمة أهداف الأمة العربية. ويضمن الدستور السوري وفق المادة 25: 1ـ الحرية حق مقدس وتكفل الدولة للمواطنين حريتهم الشخصية وتحافظ على كرامتهم وأمنهم. 2ـ سيادة القانون مبدأ أساسي في المجتمع والدولة. 3ـ المواطنون متساوون أمام القانون في الحقوق والواجبات. 4ـ تكفل الدولة مبدأ تكافؤ الفرص بين الموطنين. مهام مجلس الشعب السوري حسب الدستور: حدد دستور 1973 مهام مجلس الشعب في الفصل الخاص بالسلطة التشريعية كما يلي: - ترشيح رئيس الجمهورية. ويصدر الترشيح عن مجلس الشعب بناء على اقتراح القيادة القطرية لحزب البعث. - إقرار القوانين. - مناقشة سياسة الوزارة. - إقرار الموازنة العامة وخطط التنمية. - إقرار المعاهدات والاتفاقات الدولية التي تتعلق بسلامة الدولة، وفي معاهدات الصلح والتحالف، وجميع المعاهدات التي تتعلق بحقوق السيادة، أو الاتفاقيات التي تمنح امتيازات للشركات أو المؤسسات الأجنبية، وكذلك المعاهدات والاتفاقات التي تحمل خزانة الدولة نفقات غير واردة في ميزانها، أو التي تخالف أحكام القوانين النافذة، أو التي يتطلب نفاذها إصدار تشريع جديد. - قبول استقالة أحد أعضاء المجلس أو رفضها. - حجب الثقة عن الوزارة أو عن أحد الوزراء بعد استجواب موجه. وتضمّن الدستور الشكل العام لمجلس الشعب من خلال المادة 10 التي تنص: مجالس الشعب مؤسسات منتخبة انتخاباً ديمقراطياً يمارس المواطنون من خلالها حقوقهم في إدارة الدولة وقيادة المجتمع. وبذلك كرس الدستور الأسس الأساسية في ضمان المواطنين ممارسة حقوقهم وهي: الحريات العامة "التجوال، الرأي، التعبير، الاجتماع، تأسيس الجمعيات"، وسيادة القانون، وتساوي المواطنين أمامه ووضع مبدأ تكافؤ الفرص بين المواطنين. ويتمتع رئيس الجمهورية بصلاحيات عدة حددت على الشكل التالي: رأس الدولة رئيس جمهورية منتخب. وتشمل سلطات الرئيس تعيين رئيس الوزراء والوزراء، وإعلان الحرب وإصدار القوانين التي تقرها السلطة التشريعية أو استخدام حق النقض لرفضها، وحل الهيئة التشريعية. وهو القائد الأعلى للقوات المسلحة، ينتخب لولاية مدتها سبع سنوات، إذ يسمي مجلس الشعب الشخص المرشح لرئاسة الجمهورية، ومن ثم تجري المصادقة علية بأغلبية الأصوات في استفتاء شعبي عام. فإذا لم يحصل المرشح على أغلبية الأصوات في الاستفتاء، يسمي مجلس الشعب مرشحاً جديداً ويطرح ترشيحه على استفتاء مُعاد جديد. وتكون الحكومة مسؤولة أمام رئيس الجمهورية ومجلس الشعب السوري، وتضطلع بتنفيذ القوانين، وتوضع الإدارة تحت إشارتها تحت مسؤولية رئيس الوزراء، ويمارس هذا الأخير السلطة التنفيذية ويتحمل مسؤولية تنسيق الأنشطة الوزارية. ويتم التصويت بحجب الثقة عن السلطة التنفيذية ضمن القواعد المنصوص عليها في الباب التاسع "الفصل الخامس" من النظام الداخلي لمجلس الشعب وفق ما يلي: حجب الثقة: المادة157: أ - يقدم طلب حجب الثقة عن الوزارة أو عن أحد أعضائها بصورة خطية موقعاً من خِمْس أعضاء المجلس على الأقل. ب - يُبلّغ الرئيس الطلب فور تلقيه إلى رئيس الوزراء والوزير المعني ويُدرج في جدول أعمال أول جلسة تعقد بعد يومين من تقديمه. ويحق للوزارة أو للوزير المطلوب حجب الثقة عنه، طلب تأجيل المناقشة مدة لا تتجاوز ثلاثة أيام. ج - في حال حجب الثقة عن الوزارة يجب أن يقدم رئيس مجلس الوزراء استقالة الوزارة إلى رئيس الجمهورية كما يجب على الوزير الذي حُجبت الثقة عنه تقديم استقالته. المادة 158: يكون قرار المجلس بحجب الثقة بأغلبية أعضاء المجلس. المادة 159: يبلغ رئيس المجلس قرار حجب الثقة عن الوزارة أو الوزير إلى رئيس الجمهورية فور صدوره. يلاحظ أن المواد / 157- 158 / حددت سحب الثقة من الحكومة بموافقة أغلبية ثلثي أعضاء مجلس الشعب، حيث يتقدم بطلب سحب الثقة خمسة أعضاء من المجلس يجب أن يحضروا جميعاً جلسة سحب الثقة تحت طائلة سقوط الطلب! (مع ملاحظة صعوبة الحصول على أغلبية ثلثي الأعضاء في ظل المجلس الحالي الذي يسيطر عليه ائتلاف أحزاب الجبهة الوطنية التقدمية بقيادة حزب البعث العربي الاشتراكي). آليات إصدار القوانين والتشريعات السورية في مجلس الشعب: لا يجوز مناقشة أي مرسوم تشريعي أو مشروع أو اقتراح بقانون، إلا إذا كان مسجلاً في جدول الأعمال ويستثنى من ذلك المراسيم والمشروعات واقتراحات القوانين التي يقرر المجلس إضافتها إلى جدول الأعمال بعد نيلها أكثرية أصوات الحاضرين المطلقة وفق المادة / 36 / من النظام الداخلي لمجلس الشعب. لقد أعطى النظام الداخلي لأعضاء مجلس الشعب الحق في اقتراح مشاريع القوانين، ولكنه فرض رفعها للحكومة لصياغتها، دون تحديد جدول زمني لذلك، مما أعطى الحكومة المجال للمماطلة في صياغتها وإمكانية تأجيلها حتى نهاية الدور التشريعي. وعند البدء بدورٍ تشريعيٍ جديد يجب على رئيس مجلس الشعب إخطار رئيس الوزراء خلال خمسة عشر يوماً التالية لافتتاح أول جلسة مجلس شعب من أجل البت في مشروعات القوانين التي لم يتم الفصل فيها. وفي حال لم تطلب الحكومة مهلة للنظر خلال شهرين من وصول الإخطار لرئيس مجلس الوزراء، تعتبر هذه المشاريع وكأنها لم تكن. كما أن جميع مشاريع القوانين التي وافق عليها مجلس الشعب بأكثريته ترفع إلى رئيس الجمهورية لتصديقها ويجوز لرئيس الجمهورية أن يطلب دوماً بكتاب معلل استرداد مشروع القانون المقدم منه أو تأجيله مدة معينة، كما يجوز له أن يطلب تأجيل مناقشة أي اقتراح بقانون مدة معينة وفق المادة / 108 / ولرئيس الجمهورية، أو ربع أعضاء مجلس الشعب، حق الاعتراض على دستورية القوانين قبل إصدارها، إلى أن تبت المحكمة الدستورية بذلك خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ تسجيل الاعتراض وفقاً للمواد / 112 / و/ 113/. يتضح من خلال مواد النظام الداخلي لمجلس الشعب، أنه لا سلطة فعلاً لمجلس الشعب في اتخاذ القرارات والتشريعات، وأن سلطته لا تتجاوز الاقتراحات، أو التصديق على المراسيم والقرارات المسلمة إليه من رئيس الجمهورية. - من جهة أخرى يلاحظ أن أي اقتراح بتعديل الدستور يجب أن يراعي أحكام الدستور وفق أحكام المادة /186/ من النظام الداخلي، حيث يتم تسجيل الاقتراح في ديوان المجلس ويدرج في جدول أعماله في أول جلسة تلي تقديمه، ويشكل المجلس لجنة من الأعضاء المختصين لدراسة الاقتراحات وفق المادة /187/ و/188/ ويبلغ إلى رئيس الجمهورية الذي يحق له إيفاد من يمثله لبحث الاقتراح في اللجنة وأعطت المادة /189/ مدة خمسة عشر يوماً زائد خمسة أيام كي تقدم اللجنة تقريرها عن اقتراح التعديل. وهنا نلاحظ عودة تسلط السلطة التنفيذية حيث اشترطت المادة /190/ لكي يتم التعديل ويصبح نافذاً: 1 - موافقة ثلاثة أرباع أعضاء مجلس الشعب مقترنة بموافقة رئيس الجمهورية. 2 – إذا انتهت دورة المجلس ولم يقترن التعديل بنتيجة، تمدد الدورة بقرار من رئيس المجلس لبحث التعديل فقط، وإن لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية ليس من اختصاصها تعديل الدستور ولا حتى النظام الداخلي للمجلس المقترن بموافقة الأكثرية المطلقة لمجموع الأعضاء. ووفق ذلك فإنه من المستحيل تعديل الدستور إلا بمشيئة السلطة التنفيذية وبما يلائم إرادتها ويوافق مصالحها. تشكيل اللجان الدائمة: حسب الباب الخامس "الفصل الأول" من النظام الداخلي يشكل المجلس 12 لجنة وهي: المادة 69: في دورة تشرين الأول من كل سنة أو عند افتتاح دور تشريعي جديد يعمد المجلس إلى تأليف لجانه الدائمة. المادة 70: أ - تتألف اللجان الدائمة من اللجان التالية: 1- لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية: ويكون اختصاصها دراسة مدى اتفاق القوانين القائمة والمقترحة مع الدستور، كما يتناول اختصاصها التشريع المدني، الإداري، الجزائي، والتنظيم القضائي والنظر في رفع الحصانة وتعديل النظام الداخلي. 2- لجنة الموازنة والحسابات: ويكون اختصاصها النظر في جميع الموازنات العادية والملحقة والإنمائية الخاصة ومشروعات قطع حسابات الموازنة. 3- لجنة القوانين المالية: ويكون اختصاصها النظر في الشؤون ذات الصفة المالية أو التي تتعلق بملاكات الدولة أو التي يترتب عليها إحداث أعباء مالية جديدة. 4- لجنة الشؤون العربية والخارجية ويكون اختصاصها: أ - النظر في جميع القضايا المتعلقة بوزارة الخارجية. ب - وضع منهاج للعمل في سبيل الوحدة العربية واقتراح الخطط اللازمة لذلك. ج- الاقتراح بإرسال وفود مجلس الشعب إلى البلاد العربية والأجنبية أو دعوة وفود منها. د- النظر في جميع الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي تعرض على المجلس. 5- لجنة التوجيه والإرشاد: ويكون اختصاصها النظر في شؤون وزارات التعليم العالي والتربية والإعلام والسياحة والثقافة والإرشاد القومي والأوقاف وجميع الدوائر المرتبطة بهذه الوزارات. 6- لجنة التخطيط والإنتاج: ويكون اختصاصها النظر في شؤون وزارات التخطيط والصناعة والاقتصاد والزراعة والنفط والكهرباء وسد الفرات وجميع الدوائر المرتبطة بهذه الوزارات. 7- لجنة الخدمات: ويكون اختصاصها النظر في شؤون وزارات الأشغال العامة، والمواصلات والتموين والصحة والشؤون البلدية والقروية والشؤون الاجتماعية والعمل وجميع الدوائر المرتبطة بهذه الوزارات. 8- لجنة الأمن القومي: يكون اختصاصها النظر في شؤون وزارة الدفاع وجميع الدوائر المرتبطة بها. 9- لجنة الداخلية والإدارة المحلية: ويكون اختصاصها النظر في شؤون وزارتي الداخلية والإدارة المحلية وجميع الدوائر المرتبطة بهاتين الوزارتين. 10- لجنة الشكاوى والعرائض: وتختص بالنظر في العرائض والشكاوى التي ترد المجلس. 11- لجنة الزراعة والري: ويكون اختصاصها النظر في شؤون وزارتي الزراعة والإصلاح الزراعي والري وجميع الدوائر المرتبطة بهاتين الوزارتين. 12- لجنة البيئة والنشاط السكاني: ويكون اختصاصها النظر في شؤون وزارة الدولة لشؤون البيئة وكل ما يتعلق بأمور البيئة والسكان.
ج- تؤلف كل لجنة من عشرين عضواً على الأكثر.
إن قانون الانتخاب صدر بالاستناد إلى المرسوم التشريعي رقم 26 تاريخ 14-4-1973 عن رئيس الجمهورية، هذا يعني أنه صدر عن السلطة التنفيذية ممثلة برئيس الجمهورية ولم يصدر عن السلطة التشريعية، والتي هي صاحبة الحق في إصداره ومناقشته ووضع الضوابط والقواعد الأساسية للعملية الانتخابية. - كما هو ملاحظ فقد حددت المادة / 70 / من النظام الداخلي للمجلس اللجان الدائمة المنبثقة عن مجلس الشعب باثنتي عشر لجنة فقط، مما يقيّد صلاحيات المجلس في تشكيل لجان جديدة تقتضيها ضرورات التطور وتقدم العصر. - وفي جميع اللجان المذكورة لا توجد لجنة معنية بحقوق الإنسان مع أهمية مثل هذه اللجنة لرصد الانتهاكات الحاصلة للمواطنين ومناقشتها في مجلس الشعب. كذلك يغيب عنه لجنة تتابع دستورية القوانين وأخرى احترام التزامات سورية الدولية على صعيد حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنسان أو لجنة تعنى بمتابعة الفساد. - المادة / 86 / من النظام الداخلي تمثل وجهاً آخر لتسلط السلطة التنفيذية حيث تطالب اللجان بأن تطلب من السلطات التنفيذية إيفاد من يمثلها من الموظفين لبيان وجهة نظرها في الأمور التي تدرسها اللجنة أو للإدلاء بما يتطلب من إيضاحات حول المواضيع الداخلة في اختصاصها، ولا يجوز البت بشأن المراسيم أو المشروعات أو الاقتراحات المعروضة للبحث قبل سماع الوزير المختص أو من يمثله إلا في حال تمنع السلطة التنفيذية عن تلبية الطلب. 2- القضاء ينحصر دور القضاء في العملية الانتخابية في سورية بوجود قاضي يعينه وزير العدل في لجنة الانتخابات لكل محافظة وصلاحية اللجنة حددت في المادة 26 من المرسوم التشريعي الناظم للعملية الانتخابية وتنص على: 1- تحديد مركز الانتخاب 2- تعيين لجان الانتخاب 3- النظر في الشكاوي والاعتراضات والطعون في قرارات لجان الانتخاب التي تقدم إليها خلال العمليات الانتخابية، والبت فيها بصورة مبرمة. 4- إحصاء نتائج الانتخاب الواردة من مراكز الانتخاب في الدائرة الانتخابية. 5- القيام بالمهام الأخرى المنصوص عليها في هذا المرسوم التشريعي. أي أن القضاء صلاحيته لاتتجاوز النظر بالجرائم العادية التي ترتكب أثناء الانتخابات ولا تصل إلى النظر بالجرائم الانتخابية مثل التزوير والمخالفات وصحة الصناديق وعدد الأصوات وجميعها تختص فيها لجنة الانتخابات بكل محافظة والمعينة أصلاً من قبل السلطة التنفيذية. 3- المحكمة الدستورية العليا تعرض النزاعات الانتخابية المتعلقة بالانتخابات التشريعية على المحكمة الدستورية العليا، حسب نص الدستور المستحدث بتاريخ 13-3-1973، الذي حدد صلاحية هذه المحكمة حسب المادة 62 في تسوية المنازعات الناتجة عن العملية الانتخابية. ويرأس رئيس الجمهورية هذه المحكمة كما يتولى تعيين أعضائها الأربعة. فإن حكمت المحكمة بوجود اشتباه أو ارتياب في صحة الانتخابات تحيل المسائلة إلى مجلس الشعب. ولا يمكن إبطال عضوية أي من أعضاء مجلس الشعب إلا في حال تصويت غالبية الأعضاء على ذلك. وتحكم المحكمة الدستورية العليا بدستورية القوانين وتحاكم رئيس الجمهورية إذا وجهت إليه اتهامات جنائية، كما تقدم نصائحها واستشاراتها عندما يطلب منها ذلك. بالرغم من الدور المهم المناط بالمحكمة الدستورية العليا كمؤسسة قضائية ذات أهمية كبيرة في ترسيخ دولة القانون، إلا أن هذه المحكمة مشكوك في نزاهتها بسبب أن أعضائها يعينون تعييناً من قبل رئاسة الجمهورية لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد، أي أنها خاضعة بشكل كامل للسلطة التنفيذية ممثلة برئيس الجمهورية فتعيينهم يتم حسب ولائهم وتبعيتهم لهذه السلطة وتحركهم القضائي يتم حسب توجيهاتها. 4- الإطار السياسي للإطار السياسي في سورية خاصية تتمثل بتقسيم مجلس الشعب السوري إلى ما يسمى حصة الجبهة الوطنية التقدمية وهي ائتلاف من عدة أحزاب سياسية تأسست في 7 آذار (مارس) 1972 بعد عامين على قيام ما يسمى الحركة التصحيحية بقيادة الرئيس حافظ الأسد. تضم الجبهة، التي تلعب دوراً مهماً في اتخاذ القرار في سوريا، 6 أحزاب هي: حزب البعث العربي الاشتراكي، الحزب الشيوعي السوري، الاتحاد الاشتراكي العربي، حزب الوحدويين الاشتراكيين، حزب الاشتراكيين العرب، والحزب الوحدوي الاشتراكي الديمقراطي. ومنذ أواخر العام 2001، يحضر الحزب السوري القومي الاجتماعي اجتماعات الجبهة بصفة مراقب. إن تشريع هذا التقسيم جعل من الجبهة الوطنية التقدمية أكثرية نيابية فمن أصل 250 نائباً لمجلس الشعب تحصل الجبهة على 167 نائباً تم تقسيمهم على الشكل التالي: حزب البعث العربي الاشتراكي: 135 عضواً. الحزب الشيوعي السوري: 8 أعضاء ( بجناحيه بكداش وفيصل). الحزب الاشتراكي العربي: 7 أعضاء. الحزب الوحدوي العربي: 7 أعضاء. الحزب الوحدوي الديمقراطي: 4 أعضاء. حركة الاشتراكيين العرب: 6 أعضاء. أما بقية مجلس الشعب الـ 83 فهم من المستقلين من رجال الدين وأصحاب رؤوس الأموال وبعض الشخصيات العامة. وتنص المادة 53 من دستور 1973 على تخصيص نصف مقاعد مجلس الشعب للعمال والفلاحين. وأعلنت المادة 8 من الدستور أن حزب البعث العربي الاشتراكي هو الحزب القائد في الدولة. بهذا التقسيم المفروض من قبل السلطة التنفيذية أصبح حق الاختيار معدوماً، وهو من الركائز الأساسية لمفهوم مجلس الشعب "البرلمان". فبدون حق الاختيار لا يمكن التحدث عن سلطة تشريعية في أي بلد في العالم. وبذلك يكون النظام السياسي في سورية قد حول السلطة التشريعية والقضائية من مراقبة وتقييم ومحاسبة السلطة التنفيذية إلى مساندة لهذه السلطة. لجان متابعة الانتخاب: تؤلف بقرار من الوزير لجنة مركزية في كل دائرة انتخابية برئاسة المحافظ وعضوية قاض يسميه وزير العدل، وممثل عن المكتب التنفيذي في المحافظة يسميه المكتب وذلك حسب المادة 26 من قانون الانتخابات السوري. وتكون مهمة هذه اللجنة: تحديد مركز الانتخاب، تعيين لجان الانتخاب، النظر في الشكاوي والاعتراضات والطعون، وإحصاء نتائج الانتخاب. وحسب المادة 28، يتولى الإشراف على كل مركز انتخابي لجنة مؤلفة من رئيس وعضوين تختارهم اللجنة المركزية من بين العاملين في الدولة. غير أن سيطرة الجهاز التنفيذي في كل محافظة على اللجنة حولها إلى أداة طيعة لتوجيهاته، فاللجنة لا تستطيع أن تبدي رأيها في مشاريع النصوص القانونية والتنظيمية المتعلقة بالانتخابات، وخاصة فيما يتعلق باللوائح وتمويل الحملات الانتخابية واستعمال الوسائل الدعائية والإعلام المكتوب والمرئي والمسموع.
5- القانون التنظيمي المتعلق بانتخاب مجلس الشعب ينص الدستور السوري من المادة 50 إلى المادة 82، ويبين كل ما يتعلق بمهام وصلاحيات وصفات أعضاء مجلس الشعب وينتخب أعضاء مجلس الشعب انتخاباً عاماً وسرياً ومباشراً ومتساوياً وفقاً لأحكام قانون الانتخابات الذي صدر وفق المرسوم التشريعي 26 الصادر في 14/4/1973 والذي عدل لآخر مرة في 9/1/1986. وتستغرق مدة المجلس أربع سنوات ميلادية تبدأ من تاريخ أول اجتماع له ولا يجوز تمديدها إلا في حالة الحرب بقانون. 1- الترشح لعضوية مجلس الشعب: يبلغ عدد أعضاء مجلس الشعب السوري 250 عضواً رشحت الجبهة الوطنية التقدمية170 مرشحاً في الفئتين: العمال والفلاحين المسماة "أ" 92 مرشحاً، وباقي المهن والمسماة "ب" 78 مرشحاً. وذلك حسب نص القانون: مادة 14: أ- يتكون مجلس الشعب من ممثلين عن القطاعين التاليين: 1- العمال والفلاحين 2- باقي فئات الشعب. ب- تكون نسبة العمال والفلاحين في مجلس الشعب (50%) على الأقل من مجموع عدد مقاعده ولا تشترط هذه النسبة عند توزيع المقاعد بين القطاعين في الدائرة الانتخابية الواحدة. وقد تم لاحقاً توسيع مفهوم العامل والفلاح ليشمل فئات أخرى فأصبح الموظف عاملاً والأستاذ الجامعي عاملاً، وأصبح ملاكي الأراضي الكبار فلاحين.. وهكذا. وتجرى الانتخابات خلال الأيام التسعين التي تلي تاريخ انتهاء مدة مجلس الشعب. ويحق لكل مواطن سوري ذكراً كان أو أنثى أن يرشح نفسه لعضوية مجلس الشعب. وعلى العاملين في الدولة - ما عدا الوزراء وأساتذة الجامعات والباحثين بمراكز البحوث وأعضاء المكاتب التنفيذية للمنظمات الشعبية- وجوب تفرغ العضو المنتخب منهم لعضوية المجلس ويحتفظ له بوظيفته أو عمله. وتعتبر مدة التفرغ من الخدمات الفعلية. ويجب أن تتوافر في المرشح الشروط التالية: - أن يكون حاملاً للجنسية السورية منذ خمس سنوات. - أن يكون مقيداً في الجدول الانتخابي للدائرة التي يرشح نفسه عنها. - أن يكون متماً الخامسة والعشرين من عمره. وبقرار من وزير الداخلية تتكون لجنة الترشيح في كل محافظة برئاسة المحافظ وعضوية قاض يعينه الوزير وممثل عن قطاع العمال والفلاحين وتتولى اللجنة المهام التالية: - دراسة استيفاء طلبات الترشيح للشروط. - تحديد القطاع الذي ينتمي إليه المرشح. ويتمثل المواطنون السوريون في مجلس الشعب بمعدل نائب لكل 45 ألف مواطن، ولكن هذا التمثيل لا يطابق الواقع في كثير من المحافظات والمناطق التي يوجد فيها خلل كبير في الإحصاءات السكانية، كمنطقة الجزيرة السورية مثلاً بسبب وجود الأكراد السوريين المحرومين من الجنسية. وفي ظل ضمان مرشحي الجبهة فوزهم بفضل التزام البعثيين وأصدقائهم وعشرة أحزاب أخرى بالقائمة فإن الصراع يكاد ينحصر على 80 مقعداً، منها 35 في الفئة "أ" و45 في الفئة "ب". وتم تعديل قانون الانتخابات، حيث عدلت المادة 24 من القانون بحيث أصبحت تتيح للمرشح بعد حصوله على الوصل النهائي أن يذيع نشرات بإعلان ترشيحه وبيان خطته وأهدافه، وكل ما يتعلق ببرنامج أعماله على أن يكون موقعاً من قبله وأن يقدم ثلاث نسخ من النشرات والبيانات إلى المحافظ، بمعنى أن يحصل على موافقة أمنية قبل توزيع هذه البيانات!! كما حدد القانون سقف الإنفاق المالي على الدعاية الانتخابية للمرشح بمبلغ قدرة ثلاثة ملايين ليرة سوري أي ما يعادل 60 ألف دولار أميركيي ، وحظر على المرشحين تقديم خدمات أو مساعدات عينية أو نقدية للأفراد والجمعيات والنوادي الرياضية والأشخاص الاعتباريين غير الرسمية الأخرى، كما حظر أيضاً على أولئك قبولها.
2- حق الاقتراع: بعض المواد المتضمنة في المرسوم التشريعي: مادة 2: ينتخب مجلس الشعب بالاقتراع السري المباشر من قبل جميع الناخبين المتمتعين بحق الانتخاب بموجب هذا المرسوم ولكل ناخب صوت واحد. مادة 3: يتمتع بحق الانتخاب كل مواطن عربي سوري، من الذكور والإناث، أتم الثامنة عشرة من عمره في أول السنة التي يجري فيها الانتخاب، مالم يكن محروماً من هذا الحق بموجب المرسوم التشريعي والتشريعات النافذة. وكان وزير الداخلية قد بيّن أن بإمكان كل مواطن عربي سوري من الذكور والإناث أتم الثامنة عشرة من عمره في/1/1/2007/ ممارسة هذا الحق في الدور التشريعي التاسع لمجلس الشعب ما لم يكن محروماً منه أو موقوفاً عنه بمقتضى القوانين النافذة أو بموجب قرارات قضائية مبرمة، مشيراً إلى أن القانون أوقف حق الانتخاب عن عسكريي الجيش والشرطة طيلة وجودهم في الخدمة عدا من قُبل ترشيحه منهم وفقاً لأحكام قانون الانتخابات العامة. في الوقت الذي حُرم منه كل من المصابين بأمراض عقلية مدة مرضهم والمحجور عليهم مدة الحجر والمحكومين بجرائم شائنة أو بمقتضى المواد /63/ و/65/ و/66/ من قانون العقوبات. وفيما يخص ممارسة أبناء المحافظات المقيمين في غير محافظاتهم لحقهم في الاقتراع واختيار مرشحيهم، أوضح اللواء عبد المجيد أنه بإمكان هؤلاء التوجه إلى أي مركز انتخابي سواء كان هذا المركز في محل قيدهم المدني أو في مكان إقامتهم أو مركز عملهم وأن ينتخبوا فيه شريطة أن يكون اقتراعهم على مرشحي الدائرة الانتخابية التي يمارسون الانتخاب فيها. مشيراً إلى أن أبناء محافظة القنيطرة فقط بإمكانهم انتخاب مرشحي محافظتهم أينما كانت محلات إقامتهم الحالية ولاسيما أن التعليمات الانتخابية قضت بتخصيص مركز انتخابي أو أكثر في كل محافظة لتمكين مواطني القنيطرة في هذه المحافظة من انتخاب مرشحي محافظتهم حصراً. 3- ورقة التصويت: تم توصيف ورقة التصويت حسب المادتين (38 و 39) من المرسوم التشريعي للانتخابات: المادة 38: تعتبر ورقة الاقتراع صحيحة في الحالات التالية: 1- إذا تضمنت عدداً من المرشحين يساوي عدد المقاعد المخصص لكل من القطاعين وفقاً للتوزيع المنصوص عليه في المادة 16 من المرسوم التشريعي. 2- أما إذا تضمنت عدداً من أسماء المرشحين يزيد على العدد المطلوب انتخابه من كل قطاع في الدائرة الانتخابية، فتحذف الزيادة من الأخير وتعتبر صحيحة لبقية الأسماء. 3- وإذا تضمنت عدداً من المرشحين أقل من العدد المطلوب انتخابه تعتبر صحيحة للأسماء المدونة فيها. 4- وإذا تضمنت اسم شخص غير مرشح يحذف اسمه فقط. 5- وإذا تضمنت اسم مرشح أكثر من مرة يعتبر مرة واحدة. المادة 39: تعتبر ورقة الانتخاب باطلة في الحالات التالية: أ- إذا كان المغلف غير مختوم بخاتم لجنة الانتخاب. ب- إذا وجد في المغلف أكثر من ورقة انتخاب واحدة مالم تكن متماثلة. ت- إذا تضمنت اسم الناخب أو توقيعه أو أية إشارة ظاهرة تعرف عليه. أما الأوراق التي لا تتضمن أسماء المرشحين بوضوح ولكنها تشتمل على دلالات كافية مانعة للالتباس فتعتبر صحيحة. يجب أن تكون بطاقات الاقتراع سهلة الاستعمال من قبل جميع الناخبين بغية توسيع مشاركتهم إلى أقصى درجة، والحد من عدد البطاقات التالفة والملغاة. وبالرغم من توضيح المرسوم طبيعة الأوراق الانتخابية لكن يأخذ عليه النقاط التالية: 1- بسبب الحصص التي أقرت للجبهة الوطنية التقدمية وللمستقلين وحسب الورقة الانتخابية سوف يسهل عملية تفشي شراء الأصوات والاستخدام غير المشروع للمال يوم الاقتراع. 2- إن عدم وجود ورقة واحدة تتضمن كافة المرشحين تجعل من السهولة زيادة في الأوراق الباطلة وبالتالي يخسر الناخب مشاركته في الانتخاب. 4- صلاحيات الحكومة: أعطى المرسوم التشريعي المتعلق بالانتخابات للحكومة صلاحيات واسعة، بحيث تكاد تكون هي المتنفذ الأساسي في العملية الانتخابية مما فرض هيمنتها، إضافة إلى عدم حياد الإدارة المنبثقة عنها، فكانت دائماً مصدر السيطرة على المجلس التشريعي المنبثق عن هذه الانتخابات. وسوف نحاول أن نحدد النقاط الأساسية المتعلقة في هذه السيطرة والتدخل التي أهمها: أ- التقطيع الانتخابي (الدوائر). مادة 12: يجري انتخاب أعضاء مجلس الشعب على أساس الدائرة الانتخابية، وتنتخب كل دائرة عدداً من المرشحين يساوي عدد المقاعد المخصص لها. مادة 13: تعتبر كل محافظة دائرة انتخابية، باستثناء محافظة حلب التي تقسم إلى دائرتين: 1- مدينة حلب. 2- مناطق محافظة حلب مادة 15: ألغيت بموجب المادة الأولى من المرسوم التشريعي رقم 4 تاريخ 12/4/1990 واستعيض عنها بالنص التالي: يبلغ عدد أعضاء مجلس الشعب 250 عضواً يتوزعون على الدوائر الانتخابية، أي يتم توزيعهم على المحافظات كما يلي:
ضمن هذه الآلية التي نص عليها المرسوم التشريعي، نقدم الملاحظات التالية: 1- إن الاقتراع الفردي يقلص بشكل كبير مبدأ المشاركة الفعلية للمواطنين في إدارة الشؤون العامة المكرسة في المادة 25 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. إذ ينتخب العضو في مجلس الشعب بنسبة ضعيفة من أصوات الناخبين نظراً، بالخصوص، لكثرة المرشحين وتشتت الأصوات. 2- إن التقسيم القائم على أساس قطاعين (أ, ب) بحصة 50 % للفلاحين والعمال و50 % لباقي فئات الشعب، تقسيم تعسفي في التمييز بين المواطنين كافة، بالرغم من أن هذا التقسيم جاء على طبيعة النظام السياسي الاشتراكي السوري في السابق، ومع دخوله نظام السوق أصبح هذا التقسيم غير منطقي. 3- إن تقسيم البلد على دوائر متوسطة (المحافظة) هو تقسيم جائر بحق الناخب والمرشح على حد سواء. وهو يلحق الضرر بصحة تمثيل الشعب وقدرة كل موقع على تحديد من يملك حقيقة تمثيل سكانه، كما يرهق المرشح الذي لا يمكن أن يكون معروفاً ومتعاملاً مع سكان المحافظة كلها . 4- إن الاقتراع الفردي بالأغلبية في دورة واحدة يسهل الاستعمال غير المشروع للمال من أجل شراء الأصوات. 5- ويلاحظ من خلال الجدول في الأعلى أن حصص المحافظات غير عادلة إذ أن المناطق الشرقية الشمالية (الحسكة – دير الزور – الرقة) أدنى من جميع المحافظات الأخرى بالرغم من الكثافة السكانية الأعلى مقارنة مع باقي المحافظات وهذا يتناقض مع الكوتا الانتخابية إذ أنه يذكر أن كل خمسة وأربعين ألف مواطن سوري يناوب عنهم نائب في البرلمان وإذا أجرينا عملية حسابية بسيطة نجد أن مخصصات هذه المحافظات لا تتناسب مع كثافتها السكانية. ب- اللوائح الانتخابية وقوائم المستقلين الانتخابية: لم يحدد القانون الضوابط الخاصة بالآلية المتبعة في تحديد اللوائح الانتخابية باستثناء تحديده للقطاعات والتقسيم السياسي للأحزاب التي فرضها بقوة القانون وبهذا تدخل هذه الأحزاب تحت لائحة واحدة تسمى لائحة الجبهة الوطنية التقدمية إضافة إلى لائحة المستقلين. وبما أن لائحة الجبهة الوطنية التقدمية محددة سلفاً، يصبح نجاحها أشبه بالتزكية. ج- البطائق الانتخابية: يتضمن القانون التنظيمي المتعلق بمجلس الشعب مقتضيات حق الناخب في الانتخاب بموجب بطاقة انتخابية تصدرها وزارة الداخلية ويتم تدوين اسمه في جدول انتخاب المركز التابع له. وقد تغافل القانون عن موضوع إضاعة أو تعرض البطاقة الانتخابية للتلف ولم يضع ضوابط لهذه الحالات، كما لم يوضح القانون أيضاً آلية سحب البطاقة واستلامها وما هي الإجراءات اللازمة لذلك. د- غياب الضمانات القانونية لحياد الوسائل السمعية البصرية والمكتوبة: تحيل المادة 24 من قانون الانتخابات نوعية الدعاية الانتخابية للمرشح، إذ بعد استلامه للوصل النهائي يقوم المرشح بإعداد نشرات إعلان ترشيحه وبيان خطته وأهدافه، إضافة إلى انطلاق حملته الانتخابية ونشر الصور الخاصة به، وهذه كلها قضايا إجرائية، دون التطرق لحق المرشح في استخدام الإعلام بوسائله المكتوبة والسمعية والبصرية لصالحه، ولشرح خطته الانتخابية. وبذلك تبقى هذه الوسائل خاضعة بالمطلق للسلطة التنفيذية تستطيع من خلالها التأثير على الرأي العام بما يحقق لها مصالحها ومشروعها. من هنا نستطيع أن نعتبر الإعلام مرهوناً حصراً للحكومة تستخدمه أداة لفرض شروطها عبر التأثير على الناخب السوري. هـ- مدة الاقتراع: تبدأ عمليات التصويت حسب المادة 31 من قانون الانتخابات في الساعة السابعة صباحاً وتستمر دون انقطاع حتى الساعة العشرين من اليوم الأول للانتخاب، لتستأنف في الساعة السابع صباحاً من اليوم التالي وتستمر حتى الساعة الرابعة عشر منه. إن تقطيع مدة الاقتراع إلى يومين انتخابيين يدفعنا إلى النظر إليه بعين الريبة والشك من خلال إمكانية التلاعب في صناديق الاقتراع المختومة والمحروسة من قبل وزارة الداخلية، ومعلوم أن وزارة الداخلية هي ذراع السلطة التنفيذية ومن خلالها يمكن أن يتم التلاعب بهذه الصناديق لصالح الحكومة بما لها من نفوذ مطلق على العملية برمتها. ر- تشكيل مكاتب تصويت: حددت المادة 27 و28 من قانون الانتخابات آليات تحديد مراكز الانتخاب والإشراف عليها، وبموجبها يتم تحديد مراكز الانتخابات، وتعيين رؤساء وأعضاء اللجان التي تشرف عليها، قبل موعد الانتخابات بأربعة أيام على الأقل، ويتولى الإشراف على كل مركز انتخابي لجنة مؤلفة من رئيس وعضوين تختارهم اللجنة المركزية من بين العاملين في الدولة بعد تأديتهم اليمين أمام قاضي الصلح بأن يقوموا بمهمتهم بصدق وأمانة وحياد مطلق. إن إحالة القرار للجنة المركزية للانتخابات في تحديد الأشخاص الموكل إليهم الإشراف على مراكز الانتخاب ينظر إليه بالشك بعدم الالتزام الكامل والصارم في عملية الإشراف بسبب انتماء هذه اللجنة بمجملها تقريباً للسلطة التنفيذية بالرغم من وجود قاضي تحدده وزارة العدل. و- المكتب المركزي: يحدد القانون ضمن المادة 42 من قانون الانتخابات وفور استلام محاضر اللجان إحصاء نتائج الانتخابات في جميع مراكز الدائرة الانتخابية بحضور من يشاء من المرشحين أو ممثليهم وينظم محضر إجمالي بها وترفع صورة عن هذا المحضر إلى وزير الداخلية بعد أن تعلمه بأسماء الفائزين والأصوات التي نالها كل منهم. ي- لجنة إحصاء الأصوات: يتم فرز الأصوات وإعلان النتائج إذ تفتح لجان الانتخاب المركزية علناً صناديق الانتخاب في مراكز الانتخاب في اليوم الأول بأمر من المحافظ أو من دونه عند بلوغ الساعة 14 من اليوم التالي. تعد اللجنة مغلفات كل صندوق، فإذا تبين أن عددها زائد بنسبة 5% يعد الانتخاب لاغياً، فإن كانت النسبة أقل أتلف من المغلفات ما يعادل تلك النسبة. يفتح رئيس اللجنة المركزية المغلفات ويخرج منها أوراق الاقتراع بحضور أعضاء اللجنة ومن شاء من المرشحين أو ممثليهم. تعلن النتائج علناً في مركز الانتخاب ويسجل محضر بأسماء المرشحين وما ناله كل منهم، ويرفع المحضر فوراً إلى اللجنة المركزية للدائرة التي يتبعها المركز. تحصي اللجان المركزية النتائج في كل المراكز الانتخابية التابعة لها وتسجل محضراً بإجمالي النتائج وترفعه فوراً لوزير الداخلية. بعد التأكد من صحة إجراءات العملية الانتخابية وإجراء القرعة بين كل متعادلين في كل قطاع لاختيار أحدهما، يعلن وزير الداخلية نتيجة الانتخابات في جميع الدوائر الانتخابية، ويصدر رئيس الجمهورية مرسوماً بتسمية الفائزين بعضوية مجلس الشعب. 5- التعرف على الناخبين يقدم الناخب عند دخول مكتب التصويت بطاقته الانتخابية، إضافة إلى بطاقته الشخصية التي تحمل صورته، وفي حال نسي الناخب بطاقته أو أضاعها، يمكنه مع ذلك أن يصوت بشرط أن يتم التعرف على هويته من قبل أعضاء لجنة الانتخاب. لم ينص القانون على وجوب تنظيم لوائح شطب اسمية في المراكز والدوائر الانتخابية بل أعطى الحق لكل ناخب تجاوز الثامنة عشر بالإدلاء بصوته في أي مركز يختاره دون التقيد بمكان الميلاد أو الإقامة أو العمل وهذا يفقد المرشحين وممثليهم مراقبة أو إحصاء مسبق لأعداد الناخبين في كل مركز وأهليتهم / الوفيات – فاقدي حق الانتخابات – حقيقيون أم وهميون – إمكانية الناخب الإدلاء بأكثر من صوت بأكثر من مركز مع إمكانية الحصول على أكثر من بطاقة انتخابية واحدة أو عدم وضع الختم على البطاقة عند التصويت / مما يعطي مجالاً واسعاً للتحكم بعدد الأصوات واتجاهها بكل مركز والتحرك لنقل ثقلها وعملها. وبذلك تفشل أي عملية جمع أصوات حقيقية ومؤثرة لأي مرشح مستقل. 6- إعلان النتائج: حددت المادة 42 و46 من قانون الانتخابات آلية إعلان النتائج بما يلي: تتولى اللجنة المركزية فور استلام محاضر اللجان إحصاء نتائج الانتخاب في جميع مركز الدائرة الانتخابية بحضور من يشاء من المرشحين أو ممثليهم وتنظم محضراً إجماليا بها وترفع صورة عن هذا المحضر إلى الوزير بعد أن تعلمه بأسماء الفائزين والأصوات التي نالها كل منهم. بعد ذلك يعلن وزير الداخلية نتيجة الانتخاب في جميع الدوائر الانتخابية ويصدر رئيس الجمهورية مرسوماً بتسمية الفائزين بعضوية مجلس الشعب وينشر في الجريدة الرسمية. أعتبر القانون أن المرشحين فائزين بالتزكية إذا كان عددهم لايزيد على عدد المقاعد المخصصة لأي من القطاعين في الدائرة الانتخابية، وفي هذه الحالة لايجري الاقتراع بالنسبة للقطاع الذي فاز أعضائه بالتزكية ويعلن ذلك على الناخبين في موعد الانتخابات. مهما يكن من تأويل لهذه المادة فلن يكون لها إلا تأويل واحد ألا وهو فرض السلطة التنفيذية لإرادتها في تحديد عدد المرشحين التي تختارهم وبالتالي نجاهم بالتزكية كما أن نجاحهم يجعل من الصعب معرفة تقييم الناخب لحجهم وثقلهم الانتخابي ومدى ثقة وعدد الأصوات الممنوحة لهم من قبل الناخب. 7- ضعف أغلب العقوبات الرادعة للمخالفات المرتكبة بمناسبة الانتخابات: إن المخالفات المرتكبة بمناسبة انتخاب مجلس الشعب في قانون العقوبات وحسب المواد 309-324 تشبه تلك المنصوص عليها في القانون الانتخابي، وعلى ضوء المخالفات التي طبعت أغلب الانتخابات في سورية، فإن التقرير الحالي سيكتفي بإبراز المخالفات التالية: أ- يعاقب بالعقوبة المنصوص عليها في المادة 756 من قانون العقوبات كل شخص طلب إليه المساهمة في لجنة، أو كلف عملاً يتعلق بإنجاز عمليات الانتخاب وتخلف عن ذلك أو رفض التكليف دون عذر يقبله الوزير أو المحافظ المختص حسب الحال. ويعاب على هذه العقوبة، أن العذر المقدم من الشخص الرافض لطلب المساهمة في لجنة الانتخابات، سوف يخضع لمزاجية الوزير أو المحافظ دون وضع أسس واضحة لهذا العذر، إضافة إلى عدم الأخذ بعين الاعتبار قدرة هذا الشخص، وهو الوحيد المخول في تحديد قدرته أو قناعته في العملية الانتخابية. ب- يعاقب بالحبس من عشرة أيام إلى شهر كل من يلصق البيانات والصور والنشرات الانتخابية الخاصة خارج الأماكن المخصصة، وتضاعف العقوبة إذا تم اللصق على جدران الأبنية العامة والنصب التذكارية والآثار والمقابر والأبنية المعدة للعبادة. إن حصر وسائل الإعلام بيد الحكومة يدفع المرشح لاتخاذ هذا الأسلوب غير الحضاري، ورغم ضعف هذه العقوبة لكن حل هذا الأمر يتوقف على إعطاء المرشح دور في التعريف على نفسه عبر وسائل الإعلام. ج- غفل القانون عن وضع مادة خاصة بعمليات الرشوة الانتخابية والتي لوحظ استشراءها على نطاق واسع أثناء الانتخابات. وفي حال تم ضبطها فتعتبر جنحة حسب قانون العقوبات. وينطبق هذا الأمر على كل مرشح حصل أو حاول الحصول على صوت ناخب أو أصوات عدة ناخبين بفضل هدية أو تبرعات نقدية أو عينية أو وعد بها أو بوظائف عامة أو خاصة أو منافع أخرى قصد التأثير على تصويتهم سواء كان ذلك بطريقة مباشرة أو بواسطة الغير. د- غفل قانون الانتخاب عن وضع أسس موضوعية للعقوبات الخاصة في حالة التلاعب من قبل اللجنة مراقبة الانتخابات على كل صندوق انتخابي واكتفت باليمين المقدم من قبل اللجنة أمام قاضي الصلح. 8- التضييق القانوني على دور القضاء: في الواقع لايوجد ضمانات قانونية واضحة وصريحة للعملية الانتخابية إذ احتفظت وزارة الداخلية بإدارة المسلسل الانتخابي، كما أن طبيعة اللجنة المركزية للانتخابات ونظامها القانوني لم يمكنا القضاء من الاضطلاع بدور مهم في هذا المجال. وفي الوقت الذي ينحصر فيه دور المحكمة الدستورية بدور هامشي كما أسلفنا في بداية التقرير، ورغم التحفظات التي يمكن إبداؤها بخصوص طريقة تعيين أعضائها، إلا أنها مطالبة بأخذ كافة صلاحياتها في فرض وتطبيق هذه الصلاحيات التي أوكلها لها الدستور وذلك من خلال السرعة في البت بالطعون المقدمة ودراستها وأخذ القرار الصارم دون تسويفها مراعاة للسلطة التنفيذية.
قراءة في انتخابات مجلس الشعب، الدور التشريعي التاسع، 2007
1- بداية العملية الانتخابية يوم 22-4-2007 تعتبر هذه الانتخابات الثانية منذ وصول الرئيس بشار الأسد إلى السلطة في تموز/يوليو 2000. وتتوقع أوساط متابعة أن لا تختلف النتائج عن الدورة السابقة، التي فاز فيها رجال الأعمال والصناعيين، والمقربين من السلطة بأغلبية مقاعد المستقلين. وكان اللواء بسام عبد المجيد وزير الداخلية قد أكد أن وزارة الداخلية اتخذت كافة الإجراءات والترتيبات اللازمة لضمان سير العملية الانتخابية وممارسة المواطنين لحقهم بالاقتراع في مناخ من الديمقراطية والنزاهة والهدوء. وفي لقاء مع مندوب الوكالة العربية السورية للأنباء /سانا/ قال وزير الداخلية أن الوزارة قامت بتأمين وتوزيع كافة مستلزمات العملية الانتخابية من أختام لمراكز الانتخاب وصناديق الاقتراع الجديدة والحبر الخاص بالانتخاب والمطبوعات والمغلفات والقرطاسية والسلف المالية المطلوبة من المحافظين. إضافة إلى أنه تم تكليف رؤساء وأعضاء اللجان المركزية المشكلة بالمحافظات بالسهر على حسن سير عمليات الانتخاب ومعالجة كافة الشكاوى والبت في المسائل الطارئة /إن وجدت/ مع إعطائهم إمكانية اللجوء إلى اللجنة المركزية للانتخابات في وزارة الداخلية في حال استدعت الحاجة. ولفت إلى أن عمليات الانتخاب ستبدأ عند الساعة السابعة من صباح يوم الأحد في /22/4/2007/ لتستمر دون انقطاع حتى الساعة العشرين من اليوم ذاته حيث تختم بعدها صناديق الانتخاب بخاتم لجنة المركز الانتخابي ويوقع عليها رئيس اللجنة لتحرس من قبل رجال الشرطة وبحضور من شاء من المرشحين أو ممثليهم على أن تستأنف عملية الاقتراع في الساعة السابعة من اليوم التالي بعد نزع الأختام عن الصناديق بحضور لجنة المركز وممثلي المرشحين الحاضرين وتستمر حتى الساعة الثانية ظهراً لتبدأ بعد ذلك عمليات فرز الأصوات بعد عدّ المغلفات التي يحتوى عليها كل صندوق. وأوضح أنه في حال تبين أن عدد هذه المغلفات يزيد أو ينقص عن عدد الذين اقترعوا بأكثر من /5/ بالمئة فإن الانتخاب يعد لاغياً ويعاد في اليوم التالي. وأما في حال كانت الزيادة أقل من /5/ بالمئة فيتلف من مغلفات الانتخاب نسبة هذه الزيادة دون الاطلاع على مضمونها في الوقت الذي لا يؤخذ النقص الحاصل في حال كان أقل من هذه النسبة بعين الاعتبار. وبعد فض المغلفات واستخراج أوراق الاقتراع منها من قبل رئيس لجنة المركز الانتخابي وبحضور أعضاء اللجنة والمرشحين أنفسهم أو ممثليهم، تنظم لجنة كل صندوق محضراً إلى اللجنة المركزية في المحافظة التي تتولى بدورها إحصاء نتائج الانتخاب في جميع مراكز الدائرة الانتخابية أيضاً بحضور المرشحين أو ممثليهم لتنظم بعد ذلك محضراً وترفعه إلى وزارة الداخلية بعد أن تعلمها فوراً بأسماء الفائزين والأصوات التي نالها كل منهم حيث تستكمل بعدها إجراءات إعلان النتائج بشكل رسمي وقانوني. وحسب وزير الداخلية، فقد كان توزّع مراكز الانتخاب كالتالي: بلغ عدد مراكز الانتخاب في الدوائر الانتخابية /903ر10/ مركزاً موزعة على الدوائر الانتخابية كما يلي: دائرة محافظة دمشق /986/ مركزاً دائرة محافظة ريف دمشق /764/ مركزاً دائرة محافظة حمص /958/ مركزاً دائرة محافظة حماة /1000/ مركزاً دائرة مدينة حلب /888/ مركزاً دائرة مناطق محافظة حلب /1205/ مركزاً دائرة محافظة ادلب /885/ مركزاً دائرة محافظة اللاذقية /829/ مركزاً دائرة محافظة طرطوس /681/ مركزاً دائرة محافظة الرقة /431/ مركزاً دائرة محافظة دير الزور /609/ مركزاً دائرة محافظة الحسكة /777/ مركزاً دائرة محافظة درعا /412/ مركزاً دائرة محافظة السويداء /297/ مركزاً دائرة محافظة القنيطرة /181/ مركزاً وبين اللواء وزير الداخلية أن عدد المراكز الانتخابية زاد في انتخابات الدور التشريعي التاسع بـ /565/ مركزاً عن الدور التشريعي الثامن. ويقدر عدد الناخبين بـ12 مليوناً من أصل 19 مليون سوري، وبلغ عدد البطاقات الانتخابية التي سلمت نحو (7.4) ملايين بطاقة يتم التقدم لممارسة الانتخابات بواسطتها. ووضعت وزارة الداخلية السورية 12 ألفاً و425 مركزاً انتخابياً في تصرف المقترعين، أي ما يوازي مركزاً لكل ألف مقترع. وحول البطاقات الانتخابية في الدور التاسع للانتخابات التشريعية، وحسب وزارة الداخلية السورية بينت التالي: -عدد الحاصلين على البطاقة الانتخابية وصل إلى /816ر924ر7/ مواطناً. - بلغ عدد الموقوف عنهم حق الانتخاب بموجب قانون الانتخابات العامة /360ر516/ مواطناً. - عدد من يحمل البطاقة الانتخابية وليس محروماً أو موقوفاً عنه حق الانتخاب /456ر408ر7/ إن مقارنة هذه الأرقام والأخص الموقوف عنهم حق الانتخاب يبين ضخامة الرقم المصدر من قبل وزارة الداخلية فهل يشمل هذا الرقم الأشخاص المصادرة حقوقهم السياسية والمدنية من المفرج عنهم من السجون؟ - وفي انتخابات 2007، بلغ عدد المرشحين المقبول ترشحهم في سائر الدوائر الانتخابية /9783/ مرشحاً منهم /5026/ مرشحاً عن قطاع العمال والفلاحين و/4757/ مرشحاً عن قطاع باقي فئات الشعب. وبلغ عدد المرشحين من الذكور /8801/ مرشحاً و/982/ مرشحة من الإناث. كما بلغ عدد المستمرين منهم حتى عملية الانتخاب /2293/ مرشحاً منهم /649/ مرشحاً عن قطاع العمال والفلاحين و/1644/ مرشحاً عن قطاع باقي فئات الشعب. يشار إلى أنه سوف يستخدم في الانتخابات التشريعية هذا العام لأول مرة تقنية الحبر السري منعاً للاقتراع مرتين إضافة إلى استخدام صناديق اقتراع شفافة. - عدد من يحق لهم الاقتراع بتاريخ 1/1/2007 حسب قيود السجلات المدنية بلغ /611ر967ر11/ مواطناً ومن ضمن هذا العدد المغتربون المقيمون خارج سورية (حسب وزارة الداخلية السورية). - عدد المقترعين في جميع الدوائر الانتخابية بلغ /626ر157ر4/ مقترعاً حيث بلغت نسبة الاقتراع /12ر56/ بالمئة (حسب وزارة الداخلية السورية). 2 - مسار العملية الانتخابية ونتائجها: أ- لوحظ غياب البرامج الانتخابية عن انتخابات 2007 لحد قول البعض أن «هناك كثر تقدموا للترشح مستخدمين صورهم فقط وهذا ليس كافياً« مما حدا بأحد أعضاء مجلس الشعب السابقين والمرشح للانتخابات الحالية (محمد حبش)، إلى التعليق بأن: «العملية البرلمانية برمتها في سورية لاتزال ضعيفة سواء على صعيد المرشحين أو الناخبين أو الإدارة أو الأداء وهذا ليس بسر«. كما أشار إلى أن: «الناخب السوري ليس بالسذاجة لينتخب مرشحاً لا يملك برنامجاً انتخابياً«. وعن برنامجه الانتخابي قال حبش أنه يركز على ثلاث نقاط ضمن حملته التي أطلق عليها «الإيمان والتجديد», مضيفاً أن هذه النقاط تتعلق «بهوية سورية الروحية وبهوية الشام الشريف كما تطالب بمزيد من الحريات وبانفتاح وحوار مع العالم الإسلامي«. وحبش هو واحد من 10 مرشحين ضمن قائمة واحدة تضم رجال أعمال وطيارين وأطباء وإسلاميين. وعن التقاطعات بين المرشحين في القائمة ذاتها قال رفلة كردوس المرشح المستقل عن مدينة دمشق «كلنا في خدمة الوطن وكلنا نكمل بعضنا بعضاً», مشيراً إلى أن «اسم التكتل الذي هو عضو فيه قائمة الشام«. وأشار إلى برنامجه الانتخابي الذي يشمل «المطالبة بتوفير الضمان الصحي للمواطنين بما في ذلك سن التشريعات الناظمة للأمر وكذلك البحث عن بيئة نظيفة من خلال التعاون بين جمعيات أهلية والحكومة السورية«. وأضاف أن برنامجه «يشمل أيضاً الاهتمام بالشباب ومتطلباتهم وكذلك بالمغتربين وتواصلهم مع وطنهم الأم سورية بصفته قنصلاً فخرياً للبرازيل«. وفي الوقت الذي يتحدث فيه المرشحون عن الشعارات الوطنية واللحمة الداخلية نلاحظ تركيزهم على ناخبيهم في الدائرة الأضيق لهم، في العشيرة أو القرية أو الطائفة، وإن كان من الضروري القول أن هذه الحمّى العشائرية تسري على الريف السوري ككل فإن ذروتها تكون يوم الانتخابات تاركةً الكثير من الضغائن والتنافرات العشائرية أو العائلية مما ينخر في جسد المجتمع السوري ويهدد بانقسامه. ب- ومن المظاهر الجديدة التي ميزت انتخابات 2007، تناول الصحف الرسمية للانتخابات بشيء من الموضوعية التي كانت غائبة في الانتخابات السابقة، حيث تناولت صحيفة تشرين الحكومية غياب الحماس الشعبي عن الانتخابات إذ ذكرت: "لا يوجد نقاش على المستوى الشعبي يدور حول الاستحقاق البرلماني، الذي عادة ما يلهب الحياة السياسية والفكرية والاجتماعية، في أي بلد أو مجتمع إذا كان مقبلاً على هذه الممارسة الديمقراطية". وذلك على الرغم من محاولة تسويق الانتخابات من قبل المسؤولين السوريين، حيث أعلنوا أن الانتخابات البرلمانية الحالية، ستكون "الأكثر نزاهة في تاريخ سورية"، وذلك في إشارة إلى استخدام الصناديق زجاجية، والحبر السري لتأمين النزاهة والشفافية. ففي أحد مقالاتها عنونت صحيفة تشرين الحكومية: انتخابات مجلس الشعب، صور جميلة ولافتات عريضة من دون برامج محددة. وكتبت الصحيفة: "باستثناء اللافتات والصور التي غزت شوارع دمشق وجدرانها وتسلقت أعمدة الإنارة فيها غير آبهة بتحذيرات المحافظة، فإن شيئاً على الأرض لا يدل على حماسة السوريين لانتخابات مجلس الشعب، اللهم ما عدا قادة الحملات الانتخابية وموالي المرشح وموالي الموالين والمستفيدين من هذا الموسم التجاري. وتحت صورهم، يكتب المرشحون عموماً أسماءهم ومهنتهم وشعارات. ومن هذه الشعارات "أولويتنا تحسين مستوى الحياة ومكافحة البطالة من خلال التنمية الصناعية وتعزيز الوحدة الوطنية". ومن اللافت النقاش الذي أثارته صحيفة تشرين حول أداء مجلس الشعب السابق أي الدور التشريعي الثامن، حيث ذكرت الصحيفة أن "أكثر أعضاء مجلس الشعب غياباً عن الجلسات ودون إذن مبرر، كانوا رجال الأعمال، وتحديداً 14 عضواً" حسب استقصاء قامت به الصحيفة، إذ أنه "تم رصد عدد من الجلسات الممتدة لعامين تقريباً، التي بلغت نحو40 جلسة عامّة، التي انطلقت من بداية الدورة التشريعية عام 2003 وحتى نهايات 2004". وأشارت الصحيفة أنّ "7 أعضاء من هؤلاء الـ14 الأكثر تغيباً، لم تستطع جلسة مهمّة كالجلسة التي ألقت فيها الحكومة الجديدة بيانها، أنّ تشجّعهم على ترك مشاغلهم الخاصّة والحضور لمناقشة بيان الحكومة". ونقلت الصحيفة عن أحد أعضاء مجلس الشعب في الدورة الماضية من غير أصحاب المال قوله "في الجلسة الأخيرة لمجلس الشعب حضر الجميع تلك الجلسة، والطريف أنني فوجئت باسم زميلي، الذي يفترض أنّ ألتقي به منذ أربع سنوات باستمرار في حين لم أسمع باسمه من قبل، ولا أعرفه". وتنص المادة 200 من النظام الداخلي لمجلس الشعب أنه "لا يجوز للعضو أن يتغيب عن حضور جلسات المجلس، إلا بإجازة من رئيس المجلس أو أحد نوابه، وإذا تغيب العضو عن حضور الجلسات بغير إجازة أو دون عذر مقبول، تتخذ بشأنه الإجراءات، التي نصّت هذه المادة بتدرجها من التنبيه إلى الإنذار إلى نشر الأسماء في وسائل الإعلام مع الحرمان من المكافآت. واقترح الصناعي بشار معاني "محاسبة أعضاء مجلس الشعب من رجال الأعمال في نهاية كل دورة، عمّا فعلوه خلال دورتهم الانتخابية لكشف من يعمل ومن (يتبروظ)، حتى يتم استبدال تلك الوجوه المكررة والمألوفة بدماء شابة ومؤهلة". وأضافت الصحيفة أن "غياب الأعضاء كان متكرراً ودون عذر وبشكل مستمر في الجلسات، حيث وصلت نسبة الغياب عند بعضهم من 80 ـ 90%". وجاء في المادة 171 بأنه يحسم من تعويضات الأعضاء عن كل جلسة يتغيب عنها العضو المبالغ التالية: أربعون ليرة سورية عن كل جلسة عامة في المجلس دون إذن مسبق، وعشرون ليرة سورية عن كل جلسة تعقدها اللجنة التي هو عضو فيها دون إذن مسبق, وإذا استمر غياب العضو أكثر من شهر دون إذن من المجلس فإن المادة ذاتها تنص أنّه لن يتقاضى شيئاً من تعويضاته مدة الغياب". ورأى أمين سر غرفة تجارة دمشق بشار النوري أنّ "معظم رجال الأعمال كانوا يمثلون أنفسهم في المجلس، ولا يمثلوننا كزملاء أو ناخبين لهم، فضلاً عن عدم تمثيلهم باقي فئات الشعب". د- الإقبال الضعيف جداً على صناديق الاقتراع وجاء هذا الإقبال متوقعاً بسبب عدم ثقة الناخب بأي دور يقوم به المجلس، إذ توقع الكثير من المراقبين لانتخابات مجلس الشعب السوري أن تكون المشاركة بحدود 20% فيما أكدت مصادر المعارضة أنها لم تتجاوز 9 في المئة. فيما أجمع مراقبون ميدانيون ومراسلو وكالات الأنباء المعتمدة في دمشق على هزال وضعف الإقبال الذي شهدته الانتخابات التشريعية. وطبقاً لمعطيات أوردتها وكالتا «رويترز» و«الفرنسية» فإن "الإقبال كان ضعيفاً, ولاسيما في دمشق وضواحيها" وأن "صناديق الاقتراع في سبعة مراكز وسط دمشق كانت شبه خاوية عند الثانية عصراً بتوقيت دمشق". ونقلت الوكالتان عن مرشحين في محافظة الحسكة ( شمال شرق سورية, حيث أغلبية المواطنين من أبناء القومية الكردية) قولهم "إن عناصر حكومية أحاطت بمراكز الاقتراع, ومنعت الناخبين من التصويت بحرية". وأفاد مراسلو وكالات الأنباء العالمية خلال جولاتهم على مراكز الاقتراع أن الإقبال استمر خفيفاً في اليوم الثاني من عملية الاقتراع, باستثناء حركة "أقوى نسبياً" في الأحياء الشعبية في جنوب العاصمة السورية. كما أشارت صحيفة "الوطن" السورية إلى "فتور في حلب", المدينة الثانية في البلاد. وكتبت أن "تراجع إقبال هذه المناطق على صناديق الاقتراع على غير عادة الدورات السابقة، خيب ظن المرشحين الذين علقوا آمالاً كبيرة على هذه الأحياء التي تشهد كثافات سكانية عالية". وأكد موقع "الحقيقة" الإلكتروني السوري أن مصدراً في وزارة الإدارة المحلية كشف للموقع أن النسبة الفعلية للمواطنين الذين حصلوا على بطاقات الاقتراع وأدلوا فعلياً بأصواتهم في اليوم الأول لم تصل تسعة في المائة كمعدل عام على مستوى سورية, وهو ما يعني أن أقل من 7 في المائة ممن يحق لهم الاقتراع شاركوا فعلياً في التصويت, على اعتبار أن نحو 30 في المائة لم يحصلوا على بطاقاتهم لأسباب مختلفة, باعتراف السلطة نفسها. وبحسب المصدر فإن النسبة الأضعف كانت في محافظة الحسكة التي بلغت أقل من 2 في المائة, بينما وصلت في أعلاها (طرطوس) اثني عشرة في المائة, وفي اللاذقية أقل من تسعة في المائة, وفي حماة نحو أربعة في المائة, وفي حمص سبعة في المائة, وفي حلب سبعة في المائة, وفي السويداء أقل من ستة في المائة, وفي الرقة نحو خمسة في المائة. ج - لوحظ استشراء ظاهرة شراء الأصوات على نطاق واسع، وحسب ما أكده العديد من مندوبي المرشحين. حيث بلغت المبالغ التي يدفعها بعض المرشحين أرقاماً خيالية، أصبح معه من المستحيل وجود تنافس نزيهة بين المرشحين، خصوصاً مع استشراء ظاهرة اللامبالاة وعدم الثقة بمجلس الشعب، وبالتالي أصبح من الطبيعي مقابلة مواطنين يبررون أخذهم للأموال مقابل انتخاب أحد المرشحين بأنه أفضل من اللاشيء الذي ينالونه من مجلس الشعب.
النتائج المعلنة من الحكومة للفائزين في الدور التاسع لمجلس الشعب 2007: كانت النتائج وحسب تصريحات المصادر الحكومية: بلغت نسبة المقترعين 56.12% من عدد الذين حصلوا على بطاقات انتخابية والذين نسبتهم لا تتجاوز 62% من الذين يحق لهم المشاركة وبذلك تصبح النسبة الكلية بحدود 35%. فيما تقديرات المواطنين بأن النسبة لم تتعدَ 17- 18%. كما أنه من الملاحظ بأن عملية الاقتراع تمت بغياب كامل لأي رقابة حيادية من منظمات حقوق الإنسان السورية والعربية، وغياب رقابة قضائية مستقلة. تم إعلان النتائج النهائية لانتخابات 2007 للدور التاسع ضمن مؤتمر صحفي ممثلاً بوزير الداخلية السوري السيد بسام عبد المجيد أمام وسائل الإعلام قال فيه : · بلغت نسبة الاقتراع /56.12/ بالمئة وأن عدد الفائزين بالعضوية بلغ /250/ فائزاً منهم /127/ فائزاً عن قطاع العمال والفلاحين /أ/ و/123/ فائزا عن قطاع باقي فئات الشعب / ب/. · عدد الفائزين المنتمين إلى أحزاب الجبهة الوطنية التقدمية بلغ /172/ فائزاً بينما بلغ عدد الفائزين من المستقلين /78/ فائزاً. · بلغ عدد النساء الفائزات /30/ فائزة. · من بين الفائزين /170/ فائزاً حاصلين على شهادة علمية عالية. · وصل عدد الفائزين الجدد إلى /180/ فائزاً. وبذلك يكون عدد الفائزين الذين حافظوا على عضويتهم السابقة /70/ فائزاً. وأوضح وزير الداخلية أن عدد الإناث الفائزات بعضوية هذا المجلس /30/ فائزة منهن /20/ فائزة من قطاع العمال والفلاحين و/10/ فائزات من باقي فئات الشعب. وكانت النسبة العمرية للفائزين بهذا المجلس كما يلي: /29/ فائزا بين 30/40 سنة /83/ فائزا بين 40/50 سنة /81/ فائزا بين 50/60 سنة /46/ فائزا بين 60/70 سنة /11/ فائزا فوق السبعين وأوضح وزير الداخلية أن اللجان المركزية نظرت في الاعتراضات التي قدمت في عدد من المراكز وفق ما نص عليه قانون الانتخابات، لافتاً إلى أن ما حدث في بعض الدوائر الانتخابية كان نتيجة اندفاع وحماس بعض الناخبين لمرشحيهم. وأضاف أن الاعتراضات المقدمة سترفع إلى المحكمة الدستورية التي بدورها ستحيلها إلى مجلس الشعب بعد جلسة أداء القسم حيث ستشكل لجنة لهذه الغاية في المجلس للبت في هذه الطعون خلال مدة /15/ يوماً. موقف المعارضة السورية من المشاركة في الانتخابات
كان موقف المعارضة مقاطعة الانتخابات وعدم الاعتراف بها وذلك لعدم صدقيتها ونزاهتها. وقد اختلف موقف بعض أحزاب المعارضة في المشاركة في هذه الانتخابات: - فقد طالبت أحزاب وقوى المعارضة السورية ممثلة بإعلان دمشق بتعديل قانون الانتخاب الحالي واصفة القانون الراهن بأنه ينتج مجلساً من لون سياسي واحد. ومع ذلك أكد المحامي حسن عبد العظيم الناطق باسم التجمع الوطني الديمقراطي المعارض أن قوى المعارضة قررت المشاركة في انتخابات مجلس الشعب مشيراً إلى أنه ترك لكل حزب حرية اختيار الآلية التي يراها مناسبة للمشاركة موضحاً أن مجلس الشعب يفترض فيه أن يعبر عن إرادة جميع شرائح وفئات الشعب السوري وأن يرتكز على التعددية والتنوع السياسي. تلى هذا الموقف إعلان تجمع (إعلان دمشق) لمقاطعته الانتخابات موضحاً أن سبب المقاطعة (يأتي احتجاجاً على عدم صدور قانون جديد للانتخابات). أما التجمع الوطني الديمقراطي فبين أن عدم المشاركة هي بسبب تدخل (النظام في العملية الانتخابية). بينما برر حزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي مقاطعته الانتخابات باستمرار (حظر النشاط السياسي في سوريا). رابطاً دخوله الانتخابات التشريعية بوجود ضمانات تشريعية وإجرائية. - أكد تيار اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين أنه سيدعم جميع المرشحين الوطنيين والتقدميين داخل قوائم الجبهة وخارجها، ولكنه وفي الوقت ذاته سيعلن وقوفه صراحة ضد أي مرشح في تلك القوائم لا تتوفر فيه معايير النزاهة وخدمة الشعب والوطن. بالنسبة لجبهة الخلاص فقد رأت في الانتخابات مسرحية هزلية متكررة. معتبرة أن طبيعة النظام القائمة على الانفراد بالسلطة والتحكم بالبلاد، وحالة الطوارئ، والمادة الثامنة من الدستور، وقانون الانتخابات، وسيطرة الأجهزة الأمنية، وحرمان الآلاف من المواطنين من حقوقهم المدنية ومن الجنسية، كل هذه المعطيات لا تسمح بإجراء انتخابات حرة ونزيهة تمثل الحد الأدنى من الإرادة الشعبية. ووصفت جبهة الخلاص الانتخابات بأنها "مسرحية"، معلنة رفضها المشاركة "في عملية تزييف إرادة الشعب"، ودعت "للمقاطعة الشاملة على طريق التغيير الوطني الديمقراطي في سورية". - كما وأن الأحزاب الكردية قررت بالأغلبية أن تنسحب من الانتخابات احتجاجاً على نظام الانتخابات وتدخل الأجهزة الأمنية فيها وإصدار هذه الجهات قوائم مغلقة منتخبة قبل فرز الأصوات، وتنتقد الأحزاب الكردية تدخلات السلطة في الانتخابات. واعتبرت المعارضة أنه لايمكن إجراء انتخابات نزيهة ومستقلة في سورية بعيداً عن مجموعة من المطالب أهمها: أ- إلغاء حالة الطوارئ والأحكام العرفية لأنه لا يمكن أن تجري انتخابات حرة ونزيهة في ظل قانون الطوارئ. ب – إلغاء المادة الثامنة من الدستور، التي تجعل من حزب البعث العربي وأمينه العام وقيادته القطرية سلطة عليا فوق جميع مؤسسات الدولة. ج- إعادة تحديد عدد الممثلين لجميع المناطق باعتبار عدد السكان. والاعتراف بحقوق المواطنة للمواطنين المحرومين منها ليمارسوا حقهم الانتخابي؛ ولا سيما في المناطق التي يسكنها المواطنون الأكراد. د- رفع جميع أشكال العزل السياسي والمدني المفروض على عدد كبير من المواطنين لحرمانهم من حقوقهم في المشاركة في الحياة العامة. من جهتها حملت وزيرة المغتربين السورية بثينة شعبان على المعارضة التي تقاطع الانتخابات وقالت "لا يوجد فرق بين الأميركي والمعارضة التي لا ترغب في أن نبني بلدنا" ورأت "أن الأميركي يعتمد في المنطقة على المهزومين داخلياً وعلى المهزومين نفسياً". واعتبرت أن "المعارضة متواطئة (...) من أجل تفتيت هذه المنطقة وكل الذين يتواطؤون على بلدهم مصيرهم معروف". مشاركة المرأة في انتخابات مجلس الشعب أبلغت نسبة النساء المرشحات للدور التشريعي التاسع 982 مرشحة منهن618 قطاع (أ) و364 قطاع (ب) مقارنة مع 852 مرشحة خلال الدور التشريعي الثامن. هذا وقد بلغ عدد الفائزات بعضوية هذا المجلس /30/ فائزة منهن /20/ فائزة من قطاع العمال والفلاحين و/10/ فائزات من باقي فئات الشعب. يلاحظ أن رقم (30) يتكرر في هذا الدور التشريعي كما في سابقه، وهو يدلل على أن الرقم متفق عليه سلفاً، وليس نتيجة تطور وعي تجاه وجود المرأة في مجلس الشعب. وكان موقع نساء سوريا قد نشر استطلاعاً حول مشاركة المرأة في مجلس الشعب تحت عنوان: «من يتحمل المسؤولية الرئيسية في فشل المرأة في انتخابات مجلس الشعب»، جاء بالنتائج التالية: من يتحمل المسؤولية الرئيسية في فشل المرأة في انتخابات مجلس الشعب
الشباب السوري وانتخابات مجلس الشعب يعتبر الشباب دينامو الحياة في أي مجتمع، والفاعلون الأساسيون والبناة الحقيقيون له، فكيف الحال في مجتمع يصنف على أنه فتي. حيث يبلغ عدد الناخبين في الفئة العمرية (18-35) سنة أكثر من خمسة ملايين ناخب. ولا يفوتنا دور الطلبة الجامعيين في المجتمع السوري والذين يقدر عددهم في الاتحاد الوطني لطلبة سوريا وحده، بحدود 400 ألف طالب. من هنا كان تركيز الكثير من المرشحين على هذه الفئة الهامة، خاصة وأنها الفئة الأكثر تعبيراً عن هموم وشجون أي مجتمع، فهم الفئة في مقتبل العمل، التي تحتاج إلى التعليم والصحة والسكن والعمل.. وغيره من أساسيات الحياة الكريمة. وعلى الرغم من أن هذه الفئة هي الفاعل الأساسي في مجتمع يسعى للتغيير إلا أنه من الملاحظ في سوريا بعدها عن العمل السياسي والثقافي، هذا الغياب الذي تمَّ تكريسه على مدار سنوات طويلة، جعلت من هذه الفئة غائبة أو مغيبة، عن السياسة والثقافة. غير أن هذا الغياب وعلى الرغم من إمكانية ملاحظته بشكله المجرد، إلا أنه لم تتم دراسته أو بحث حجمه أو تقدير كم اللامبالاة الذي يحمله. وتعتبر انتخابات مجلس الشعب في سوريا 2007، فرصة لتقدير حجم اللامبالاة السائدة في أوساط الشباب، والتي حاول مركز دمشق للدراسات النظرية والحقوق المدنية رصدها من خلال استبيان وزع على عينة عشوائية من كافة الشرائح الاجتماعية من فئة الشباب (الطلبة الجامعيون تحديداً) أي فئة عمرية بين (18-26) سنة، ومع صعوبة إجراء مثل هذا الاستبيان وما يتطلبه من موافقات وغيرها، اكتفينا بعدد محدود (25) رأينا أنه يمكن أن يعطي صورة أولية عن هذه اللامبالاة وعدم الحماس. وكانت النتائج، على الرغم من توقعها، مفاجئة ومحزنة في آن معاً. - حاولنا أن تتضمن الشريحة عدد متساوي من الشبان والشابات حيث كان:
- كما تم الفرز حسب الانتخاب لمرة أو لأكثر من مرة:
- في الرد على سؤال يتعلق بالانتخابات المقبلة والاهتمام بها، كانت النتيجة أن الجميع غير مهتم، أو أنه لا مبالي، أي لا يحمل موقفاً منها، وكأنها تجري في مكان آخر العالم غير البلد الذي يعتبر بلده:
- على الرغم من عدم الاهتمام السابق، لوحظ في الإجابة على السؤال التالي أن نسبة من الشباب قررت المشاركة في الانتخابات، وهذا ما سنحاول تالياً تفسيره، مع بقاء نسبة (64%) منهم على موقفها من عدم المشاركة:
- عند السؤال عن اسم المرشح في الدورة السابقة (وهو سؤال يخص من انتخب سابقاً أي 20% من العينة) تذكر اثنان فقط اسم مرشح واحد، وكان المرشح قريب لهم أو جار من نفس المنطقة):
- عند السؤال عن البرنامج الانتخابي للمرشح كان الجواب بعدم وجود برنامج. - في سؤال للدلالة على أهمية حق الانتخاب بالنسبة للشباب السوري، بالنسبة للحقوق الأخرى (حق التعليم، حق العمل، حق السكن، حق السفر)، نلاحظ من النتائج الهموم الأساسية التي تشغل بال الشباب السوري، حيث احتل حق التعليم النسبة الأكبر من اهتمام الشباب في الدرجة الأولى فاعتبره (48%) منهم الأكثر أهمية، و(36%) اعتبره التالي بالأهمية، واحتل حق السكن الدرجة الثانية في الاهتمام حيث اعتبره (28%) منهم في الدرجة الأولى من الاهتمام، و(36%) منهم في الدرجة الثانية من الاهتمام، بينما تراجع حق الانتخاب إلى الدرجات الرابعة (44%) والخامسة (36%)، وما يثير الدهشة أن ولع الشباب الظاهري بالسفر والهجرة لم تبديه هذه الدراسة البسيطة حيث اعتبر (56%) منهم حق السفر في الدرجة الخامسة من الاهتمام. وكانت النتائج على النحو التالي:
- تدلل الإجابات على السؤالين التاليين على الحياد السلبي لدى الشباب تجاه الانتخابات، والأكثر بالسياسة، حيث أنه وعلى الرغم من إجابتهم بعدم الاطلاع على قانون الانتخابات في سورية (100%) أجاب لا، فإنهم أعربوا عن عدم رضاهم عنه (68%)، أو عدم اهتمامهم به (24%):
- فيما يدلل السؤال التالي على درجة السلبية التي تحيط بشبابنا، وشعورهم بتحييدهم وسلبيتهم، حيث اعتبر (48%) منهم أن صوته غير مهم، بينما اعتبر (32%) أن الأمر لا يعنيه:
- حاولنا من خلال الأسئلة التالية التكهن بدرجة الوعي التي يحملها الشباب تجاه الدور الذي يمكن أن تلعبه المرأة في المجتمع من خلال الترشح لمناصب مختلفة، والاضطلاع بدور سياسي في البلد. ولا يفوتنا هنا التناقض الذي يحمله البعض تجاه هذا الدور، فعلى الرغم من أن (96%) منهم أجاب أنه مع ترشح النساء للانتخابات، غير أن نسبة (20%) أجابت أنها ترى أن المرأة غير فاعلة في أي من المناصب التي تتبوأها:
- ومن أجل التناقض السابق كان السؤال التالي لتحديد العوائق التي يروها أمام تقدم المرأة وتوليها أدواراً في الحياة السياسية للبلد، حيث اتفق (88%) منهم على أن المعوقات هي اجتماعية بينما اعتبر (8%) أن هذه المعوقات تتعلق بالمرأة كونها امرأة:
- من أجل رصد اهتمام الشباب بالحياة النيابية، وما تمثله من كونها ممثلة للشعب وآماله ومطالبه، بما فيه الشباب، فوجئنا بأن (48%) فقط منهم عرف عدد أعضاء مجلس الشعب، بينما أخطأ (16%) منهم في تقدير العدد، و(28%) منهم لم يجب لأنه لم يعرف:
- كذلك الحال بالنسبة لعدد النساء في مجلس الشعب، على الرغم من محاولتنا تقريب العدد حيث وضعنا حدين لكل إجابة، فقد أجاب (32%) منهم بانه لا يعرف، و(24%) أجاب بشكل خاطئ، و(44%) فقط أجاب بشكل صحيح:
- الإجابات التالية تبرر اللامبالاة التي تحيط بالشباب تجاه الانتخابات، ففي الوقت الذي اعرب فيه (88%) منهم عن توقعه بعدم وجود اختلافات في الانتخابات الحالية عما سبقها، أجاب (100%) منهم بعدم ثقتهم بنتائج الانتخابات:
- لكن هذه اللامبالاة، أخذت منحاً إيجابياً عند السؤال عن ضرورة وجود غرفة سرية للاقتراع. فقد أعرب (64%) عن ضرورة وجود هذه الغرفة من أجل انتخابات نزيهة بينما استمرت اللامبالاة وعدم التفاؤل عند الباقين:
- على الرغم من إدراكنا من خلال الأسئلة السابقة لعدم اهتمام الشباب بالانتخابات غير أنهم اعربوا عن عدم تخوفهم من انتخاب المرشح المرقع بالنسبة لهم:
- أما اعتبارات انتخاب مرشح ما، فقد تراوحت بين (68%) لبرنامجه الانتخابي، مما يشعرنا بالتفاؤل تجاه شبابنا، و(12%) لأسباب دينية و(8%) عشائرية، مما يعكس الواقع الفعلي للمجتمع وتأثيره على الشباب:
- في سؤال يعكس مدى ما قدمه مجلس الشعب في دوره التشريعي الثامن، من تأثير على المجتمع السوري، والشباب بشكل خاص، لاحظنا أن الشباب بالكاد يعرف ممثليه في مجلس الشعب حيث عرف (44%) منهم أسماء عضوين في مجلس الشعب، و(8%) منهم ذكر اسم عضو واحد، و(48%) لم يعرف:
- كما هو ملاحظ من الإجابة فإن النتائج كانت أسوأ فيما يخص عضوات مجلس الشعب حيث أن (80%) من العينة لم تذكر اسم ولا عضوة في المجلس، بينما (12%) ذكر اسم عضوة واحدة، و(8%) ذكر اسم عضوتين، وهذا إن دل على شيء فهو يدل على هشاشة دور المرأة في المجلس، وكونه مجرد من فاعليته. ملاحظات أساسية على نتائج الاستبيان 1ـ صغر العينة العشوائية بسبب صعوبة إجراء استبيان بدون موافقات خاصة من الحكومة. 2ـ أهم الدلائل لهذا الاستبيان أنه يبين مدى الوعي الكبير لدى الشباب في سورية بتماسك اللحمة الوطنية مما يشعرنا بالتفاؤل إذ جاءت نتائج الاستبيان أن 68% تتعاطى مع العملية الانتخابية على أسس سياسية وبرامج المرشحين. وجاء الانتماء الديني بنسبة 12% أما الانتماء المناطقي والعشائري بنسبة 8%. 3ـ النظرة الإيجابية لدور المرأة في العملية الانتخابية من قبل الشباب، إذ صوت 96% لصالح ترشيح المرأة بالانتخابات. 4ـ عدم ثقة الناخب (الطالب الجامعي) بنتائج العملية الانتخابية لعام 2007 إذ صوت 100% بعدم ثقتهم بالدور التاسع لمجلس الشعب للأسباب التالية كما نتج من الاستبيان: أ ـ شعور الشباب بالغبن وتحييدهم من المشاركة السياسية. ب ـ هذا الشعور دفعهم إلى عدم المبالاة بالعملية الانتخابية وبالتالي جهلهم الكبير بقانون الانتخاب وماهيته وعدد أعضاء مجلس الشعب. ج ـ اهتمام الشباب جاء حسب الترتيب التالي( حق التعليم ـ حق السكن ـ حق العمل ـ حق السفر ـ حق الانتخاب) وهذا يدل على أن الشباب يعتبرون حق الانتخاب آخر اهتماماتهم لإدراكهم بعدم جدواها. د ـ شعورهم بعدم وجود اختلاف بين الدور التاسع وما سبقه من أدوار لمجلس الشعب إذ صوت 88% من العينة بعدم وجود اختلاف.
انتهاك الحقوق والحريات الأساسية وخاصة الحق في المشاركة المتساوية والنزيهة في الانتخابات (2007) انتهكت مجموعة من الحقوق والحريات الأساسية خلال الانتخابات التشريعية للدور التاسع لعام 2007 إلا ان المس بسلامة الاقتراع يوم 22-4-2007 تم بالأساس من خلال الانتهاكات الخطيرة التي مست مبدأ مساواة الموطنات والمواطنين في الترشح أو المشاركة في الانتخابات، بسبب التدخل المباشر من السلطة التنفيذية على المستوى القانوني كما بينا في القسم السابق من خلال التقسيم الفوقي لبنية التشكيل العام لمجلس الشعب وحصة الحزب الحاكم والأحزاب المنضوية تحت كنفه، وأخيراً الاستعمال غير المشروع للنفوذ والمال في العملية الانتخابية وخاصة من قبل المرشحين المستقلين على اعتبار أن المرشحين الآخرين عن طريق الجبهة ناجحون حكماً. وقد ارتكبت خروقات خطيرة مست القانون التنظيمي المتعلق بمجلس الشعب سواء خارج مكاتب التصويت أو داخلها وخلال مختلف مراحل العملية الانتخابية: 1-هزال الحملات الانتخابية، والضغط على المنتخبين يوم الاقتراع: من جهة الدعاية الانتخابية فلم يسمح للمرشحين بتقديم برامج انتخابية بل اقتصرت على الصور وبعض الشعارات التي لا معنى لها إضافة إلى بعض مظاهر الاحتفالات (العراضات والخيام وتقديم القهوة والاركيلة والأطعمة) وقد قدم بعض المرشحين المستقلين هدايا عينية. كما لم يسمح للمرشحين المستقلين بإجراء دعاية داخل الوزارات ودوائر الدولة والمعامل والمرافق العامة أسوة بأعضاء الجبهة الوطنية وإنما اقتصرت الدعاية داخل هذه المؤسسات على مرشحي الجبهة فقط. وبالرغم من الدعاية المكثفة والإغراءات واستنفار أجهزة الدولة الإعلامية والحزبية لقائمة الجبهة ووجود أصحاب رؤوس الأموال الكبيرة الذين لم يتقيدوا بالمرسوم التشريعي الذي حدد سقف الدعاية الانتخابية بمبلغ ثلاثة ملايين ليرة سورية ووضعوا كل ثقلهم من أجل استقطاب الناخبين وشراء الأصوات، كان الإقبال ضعيفاً جداً في المدن. فهناك مراكز لم يصل عدد المقترعين بها حتى نهاية اليوم الأول إلى الأربعين مقترعاً. أما في محافظة الرقة فقد حدث تزوير كبير واعتراضات كثيرة من بعض المرشحين حيث قرر رئيس اللجنة المركزية للانتخابات (محافظة الرقة) إعادة الانتخابات في 21 مركزاً انتخابياً وذلك يوم الثلاثاء الواقع في 24/4/2007 على أن تقتصر إعادة الانتخابات على الذين سبق لهم أن اقترعوا فيها ودونت أسماؤهم في جداولها بعد حصول اللجنة على موافقة السيد وزير الداخلية على إعادة العملية الانتخابية، إلا أن عملية الإعادة لم تتم بل تمت تسوية بإسقاط ناجح وإنجاح ساقط فنتج عن ذلك فوضى عارمة. ولوحظ إن أغلب المرشحين المستقلين هم من التجار والصناعيين وأصحاب رؤوس الأموال وزعماء العشائر ولم يلحظ وجود مرشحين من أصحاب الكفاءات في أغلب المحافظات. كما تعرض المواطن خلال عملية التصويت للتخويف والترهيب والإكراه. فالانتخابات جرت دون إشراف من قضاء أو مراقبة من منظمات المجتمع المدني المحلية أو العربية أو الدولية، فالناخب في مواجهة مندوب السلطة السياسية مباشرة. ويجب أن لا يغيب عن بالنا تسلط الأجهزة الأمنية، فمن المعلوم أن كلَّ من يترشح لمجلس الشعب يحتاج إلى الموافقة الأمنية. 2- تزوير استعمال البطاقات الانتخابية: قام بعض الناخبين بالاقتراع أكثر من مرة عن أزواجهم وأقربائهم بموجب بطاقات انتخابية أو هويات شخصية مجهزة بدون أصحابها خاصة في اليوم الثاني حيث سمح بكل التجاوزات المعهودة سابقاً وتم تجاوز وضع الحبر السري للمنتخِب. كما تم التغاضي عن الجداول الانتخابية (جداول الشطب) مما سمح للناخب ان ينتخب أكثر من مرة. 3- ضعف المشاركة السياسية من قبل الأحزاب والمواطنين: لوحظ في هذا الصدد وحسب مصادر موثوقة مجموعة من الانتهاكات الخاصة بالمشاركة السياسية كان من أهمها: أ- أن بعض المحافظات (حمص مثلاً) وضعت شرط دفعة نقدية محددة لقبول الترشيح كما فرضت غرامات بالملايين على بعض المرشحين وحددت لهم جلسة محاكمة قبل الانتخاب بثلاثة أيام. ب- إحجام المواطنين بشكل عفوي وتلقائي عن ممارسة الحق الانتخابي لعدم قناعتهم بالعملية برمتها. كما أن المعارضة بكل أطيافها أعلنت عن مقاطعة الانتخابات ترشيحاً واقتراعاً احتجاجاً على عدم تعديل قانون الانتخابات بما يتوافق مع الحرية الانتخابية والتعددية السياسية . ج- نظراً لسلبية المواطنين تجاه عملية الاقتراع فقد تم إجبار الموظفين والعمال على الاقتراع تحت طائلة العقوبة الوظيفية في حال الامتناع، كما تم إعلام الطلاب بأن عدم الاقتراع وعدم وجود خاتم على البطاقة الانتخابية ستعقد أمورهم مستقبلاً. د- من الناحية العملية قد تم حسم النتائج مسبقاً بأن تم إعلان عدد أعضاء مجلس الشعب المنتمين للجبهة الوطنية ب 172 عضواً والباقي للمستقلين الذين أغلبهم مقربون من بعض المسؤولين. هـ - من قراءة قوائم المرشحين المستقلين والقوائم الأخرى وجِدَ أن جميع هذه القوائم كانت تبدأ بأسماء أعضاء الجبهة ومن ثم أسماء العضو أو القائمة المستقلة مما ينفي عن العملية الانتخابية صفة التنافس الحقيقي بين القوائم حيث حصر التنافس بين المستقلين فقط. و- قامت المؤسسة الأمنية والإدارية بفرض سيطرتها على مجريات العملية الانتخابية بدءاً من قبول الترشيحات إلى الحملة الدعائية وفرز الأصوات مروراً بالتصويت تحت الضغط والإكراه. حيث يتعرض المرشح المستقل لألوان من الضغوط، من نشرة شرطية تأخذها منه كل فروع الأمن، إلى منع طرح برنامج انتخابي دون موافقة السلطة على محتواه، ومنع الحديث في قضايا الشأن العام التي تكشف عيوب الحكومة وأخطائها أمام الناخبين، أو من تعليق لافتات تعبر عن مواقف سياسية أو اقتصادية لا تقبلها السلطة، إضافة إلى منعه من استخدام وسائل الإعلام الحكومية، دون أن ننسى حرمان مئات آلاف المواطنين الأكراد المجردين من الجنسية، والمواطنين المحرومين من الحقوق السياسية والمدنية من حق الترشيح والتصويت. 4- خروقات في مرحلة تشكيل مكاتب التصويت: لوحظ في بعض المراكز الانتخابية وجود صندوق بلاستيكي وبجواره مجموعة من الأوراق الانتخابية البيضاء خالية من الختم الرسمي الذي ينص عليه القانون الانتخابي، ومجموعة من القوائم المطبوعة بأسماء مرشحي الجبهة الوطنية، وقيام مسؤولي المركز بعرض قائمة الجبهة على المقترعين مما يضطر بعض المقترعين إلى الموافقة على أخذها والاقتراع بموجبها. كما لوحظ تدخل المشرفين بالمراكز الانتخابية بالتأثير على الناخبين من خلال الإطلاع على الأسماء المكتوبة أو عرض القوائم عليهم والقيام بطرد وكلاء المرشحين المستقلين بمحافظة حمص. علماً أن كافة المشرفين على المراكز الانتخابية هم من موظفي الدولة دون أي وجود قضائي.
5- التعرف على الناخبين: لوحظ أن الغرف السرية عبارة عن قطعة قماش أبيض وخلفها شخص أو أكثر لنصيحة ومساعدة المقترعين على كتابة الأسماء ولوحظ أيضاً أن المقترعين كانوا يكتبون أسماء المرشحين أمام الحاضرين وبمعرفتهم وأحياناً كان رئيس المركز يقرأ محتوى الورقة قبل إدخالها بالظرف وإيداعها الصندوق الانتخابي.
6- شراء الأصوات: قام قسم من المرشحين المستقلين قبل وأثناء العملية الانتخابية بشراء الأصوات عن طريق الهدايا والوعود الشخصية أو المال من أجل ترشيحهم.
7- اختطاف الصناديق: وهو مايعرف بالصناديق الجوالة وهي الحصن الأخير الذي يلوذ به المشرفين على العمليات الانتخابية، بإدخال صناديق مليئة بأوراق تسد الخلل وتتدارك ضعف المشاركة في عملية التصويت وترجح المرشح المطلوب.
8- الدوائر الانتخابية: كانت الشكوى مريرة من موضوع الدائرة الانتخابية الواحدة على صعيد (المحافظة) مما يفقد النائب صلته بجمهوره، ويحرمه من استثمار هذه الصلة، ويفرض على الناخب أن ينتخب من لا يعرف، فكيف ينتخب مواطن من منطقة عفرين آخر من منطقة الباب في محافظة حلب مثلاً؟!
9- إعلان النتائج: لوحظ تناقض وتأخير في النتائج الانتخابية في محافظتي الرقة وحمص إذ شهدت مدينة الرقة، الواقعة على نهر الفرات، حوادث عنف مؤسفة بدأت مساء الاثنين واستمرت الثلاثاء. وذلك على خلفية التلاعب والتدخل في نتائج بعض المرشحين المستقلين في عملية إعادة اختيار أعضاء مجلس الشعب. ما من شك في أن السلطات الأمنية السياسية خلقت أجواء مشحونة على أسس عشائرية وعائلية. فقد حصرت ضمن قائمة الجبهة مقاعد المدينة بأبناء الريف المحيط بها، كما حاولت التلاعب بنتائج المستقلين ضمن عملية انتخابية لا يمكن أن تسمى بالشفافة. المعلومات الواردة إلينا تفيد بأنها ألغت نتائج 21 صندوق انتخابي (أي قرابة 35 ألف صوت). الأمر الذي غيّر في المعادلات والتوازنات وفجّر الأمور بدلاً من تهدئتها. بعد ذلك تم اختيار مرشحين من الطرفين لمعالجة الوضع، لكن ذلك لم يمنع بروز حركة الاحتجاج. مما أدى للاستعانة بالجيش حيث تم اعتقال أكثر من 200 شخص من المتواجدين في المكان. بعض هؤلاء أحيل للقضاء العسكري وبعضهم الآخر مازال في فروع التحقيق ومراكز الأمن. شكلت الخروقات الخطيرة التي عرفتها مختلف مراحل الاقتراع انتهاكاً صريحاً للقانون التنظيمي المتعلق بمجلس الشعب وتهميشا لمقتضياته. فبالإضافة إلى الاستعمال غير المشروع للمال والنفوذ، فإن انتخابات مجلس الشعب عرفت تدخلاً واضحاً من قبل السلطة التنفيذية وأجهزتها الأمنية في كثيرٍ من الدوائر الانتخابية، وأتخذ هذا التدخل أشكالاً متعددة وصلت إلى حد تزوير النتائج الذي استفاد منه بعض المرشحين المستقلين من المتنفذين وأصحاب رؤوس الأموال المتحالفين. خلاصة عامة:
* هل شكل المسلسل الانتخابي الأخير الذي ارتكز على المرسوم التشريعي رقم 26 لعام 1973 وتعديلاته نوع من المساواة بين المواطنين السوريين في عملية حق الانتخاب والترشح؟ إن مركز دمشق للدراسات النظرية والحقوق المدنية واعتماداً على التجربة السابقة والنتائج المنبثقة عن الدور التاسع لمجلس الشعب السوري لا يمكنه أن يجيب بالإيجاب. فسياسة الدولة التسلطية من خلال سيطرة السلطة التنفيذية على زمام الأمور في الدولة السورية وحالة الفساد المستشري في أجهزتها تجعلنا نعتبر هذه الانتخابات شكلية لاتمثل الشعب السوري ونعتقد أن احترام القانون بالنسبة للدولة لا يمكن أن يكون مجرد التزام ظرفي وشكلي. إن الحكومة والقضاء ملزمان بالقانون والدستور، الأولى بتنفيذ القانون والثاني بتطبيقه، ذلك هو مرتكز وجود دولة القانون. * إن استمرار حالة الطوارئ في سورية جعل من المستحيل قيام انتخابات حرة ونزيهة وشفافة لما تتضمنه هذه الحالة من خروقات كبيرة في مفهوم الانتخابات الحرة والشفافة والنزيهة، وذلك بسبب مواد قانون الطوارئ الذي جمد أهم بنود الدستور القائم في نصوصه، ورغم مثالبه، على المواطنة الكاملة. لذلك يجب رفع حالة الطوارئ وإلغاء القوانين الاستثنائية التي تنتهك حقوق المواطنين، كالمادة الثامنة من القانون، والقانون رقم 49 لعام 1980 الخاص بالأخون المسلمين. ومنح الأكراد حقوقهم كاملة من الجنسية إلى الحقوق الثقافية. * على الرغم من أنه يفترض أن تكون من وظائف مجلس الشعب مراقبة السلطة التنفيذية ومحاسبة التقصير، إلا أن أياً من مجالس الشعب السابقة لم يتعرض بقليل أو كثير لضرورة وجود محاسبة للسلطة التنفيذية؛ بمعنى وجود ميزانية لقطع الحسابات، ومعرفة ماذا نُفّد من الميزانية التقديرية لأي عام من الأعوام السابقة. كما لم يتعرض أحد من مجالس الشعب السابقة لسوء تنفيذ المشاريع التي تتولاها مؤسسات الدولة. ولم يقترح وسائل محاسبة مناسبة تحد من هذا التنفيذ السيء. ولم يُعِر أياً من مجالس الشعب أيَّ اهتمام لرفض تنفيذ أحكام المحاكم القطعية الصادرة بحق بعض جهات القطاع العام.
* إن محاصرة السلطة لحرية الرأي والتعبير يشكل الركن الأساس في توغل السلطة في رفضها أي اقتراحات أو تعبيرات خارج سربها، فلا صحافة مستقلة ولا مقرات للجمعيات والمنظمات المدنية، فحرية الرأي والتعبير هي جزء من نسيج الحرية ومكون أساسي من مكوناتها الديمقراطية والحرية حاجة حيوية للإنسان، فقدانها يفقد الإنسان ماهيته وقدرته على الفعل وبالتالي عدم الجدوى من مشاركته في الشأن العام. وبناء على ذلك، فإن الانتخابات التشريعية للدور التاسع لم تسمح بالتعبير الحر والنزيه عن إرادة المواطنين، وبعبارة أخرى، فإن السلطة التشريعية في سورية تبقى مُراقبة، وأداة بيد السلطة التنفيذية، فنظام الكوته المخصص لأحزاب الجبهة الوطنية التقدمية وسيطرة الحزب الحاكم وبمرسوم تشريعي على 51 % من نسبة أعضاء البرلمان، والتقسيم التعسفي للدوائر الانتخابية بين المحافظات وبين العمال والفلاحين وباقي فئات الشعب، يجعل من المستحيل اعتبار هذه الانتخابات تمثل إرادة الناخب السوري، علاوة على التزوير المباشر أو في أغلب الأحيان من خلال التسامح مع الاستعمال اللامشروع للمال من قبل المستقلين والذي يفقد الانتخابات مصداقيتها ويفسر النسبة المتدنية جداً للمشاركة في انتخابات 2007، فالمواطن السوري فاقد لثقته بفاعلية وشفافية ونزاهة هذه الانتخابات، وهذا ماسينعكس سلباً على مصداقية المؤسسات التمثيلية ويعيق الاعتماد الطبيعي للدستور وفصل السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية باعتباره مقوماً أساسياً للنظام الديمقراطي. وينسب البعض أحياناً، عن حسن أو سوء نية، بطء التحول الديمقراطي في سورية إما إلى افتقار المجتمع السوري لآليات الديمقراطية أو الظروف الاقتصادية أو الوضع الإقليمي لسورية أو للتدخل الأجنبي واحتلال الجولان. بل إن البعض الأخر يستخلص بسرعة عدم جدوى الخيار الديمقراطي مدللين على ذلك بما حصل في العراق متمنين اختيار الاستبداد لا الفوضى الموجودة في المنطقة. لذلك فإن مركز دمشق للدراسات النظرية والحقوق المدنية يؤكد بقوة مبدأ الارتباط الوثيق والديناميكي بين احترام حقوق الإنسان والنهوض بها والديمقراطية والتنمية. إن أي اختيار آخر لن يؤدي إلا إلى عدم الاستقرار والمغامرة وعدم قدرتنا على استرجاع أرضنا المحتلة، أو بناء الوطن والمواطن على أساس سليم ومتين يقوي اللحمة الوطنية والاقتصاد السوري لرفاه المواطن. إن الديمقراطية تتطلب بالتأكيد إرادة سياسية صادقة نفتقدها حالياً، كما أن هذا الاختيار يكون ثمرة نضال متواصل ويتطلب تقوية صفوف الديمقراطيين وجميع الأشخاص المتشبثين بقيم حقوق الإنسان، وتكتسب تجربة البلدان الديمقراطية دلالة بالغة في هذا المجال. إن مركز دمشق للدراسات النظرية والحقوق المدنية يتوجه بنداء من أجل تقوية مكونات المجتمع المدني والتنسيق فيما بينها للدفع بالتحول الديمقراطي في بلدنا، كما يتوجه إلى كافة الأحزاب السياسية في السلطة والمعارضة إلى إقرار برامج واضحة لا لبس فيها للاعتراف الكامل بكافة المواثيق الدولية لحقوق الإنسان.
وتحقيقاًً لمبدأ العدالة والمساواة في الفرص المتاحة لجميع الناس نطالب: - بمجلس شعب يقوم بمهامه الدستورية من تشريع ورقابة ومحاسبة. ويبحث عن مصلحة من يمثلهم. ويدافع عن حقوق مواطنيه. ويفتح ملفات الفساد والمحسوبية ويحاسب كل مُقصر. ويحمي القضاء والقضاة ويعطيه استقلاليته. ويفتح ملف المفقودين والسجناء السياسيين. ـ بناء نظام سياسي اجتماعي وفق عقد اجتماعي أساسه التراضي بين الحكام والمحكومين، يكون الحكم فيه للأغلبية مع ضمان حقوق الأقلية بما في ذلك ضمان فرص تحولها إلى أغلبية، ويحوز هذا العقد على احترام جميع الأطراف مع ضمان عدم طغيان أي طرف على الآخر. وعدم تغيير أسس العلاقة بين الطرفين أو انتزاع السلطة قسراً وخلافاً لأسس العقد الاجتماعي. ـ فصل السلطات التشريعية والقضائية والتنفيذية، وتنظيم العلاقات بينها وفق أسس وقوانين واضحة، وعدم هيمنة أي سلطة على الأخرى. ـ سيادة القانون والمساواة أمامه، مع التطوير المستمر له بما ينسجم ويحفز التطور الاجتماعي. ـ أن تكون الحرية بالمعنى العام هي منطلق الديمقراطية والمساواة في الاستفادة من الفرص المختلفة لتطور الفرد والمجتمع.. وفي إطار ضمان الحريات تأتي الحريات السياسية والفكرية وضمان الحقوق الأساسية للفرد بما فيها حق الحياة وحق الملكية التي لا تقيد حرية الآخرين عن طريق استغلالهم واستعبادهم. ـ أن تكون العدالة، وأفكار الظلم والاستغلال، والرقي هي لحماية حقوق الإنسان عن طريق تكافؤ الفرص، والقاعدة العريضة في اتخاذ القرارات. وهذا ما يضمن المشاركة الواسعة والفعالة في تنفيذها، والشعور الفردي والجماعي بالمسؤولية عن القرار والفعل في إطار حرية التعبير والنقد. مع الإقرار بحتمية الاختلاف الذي قد يصل إلى مرحلة الصراع في إطار الآليات الديمقراطية، في الاقتصاد والسياسة، التي لاتسمح لهذا الصراع أن يصل إلى درجة العنف، والقمع، والإرهاب بمختلف أشكاله. مع تهذيبها للغرائز التسلطية الذاتية، والأنانية القوية المتضخمة في الأفراد. - قانون يضمن انتخاب مجالس نيابية تمثيلية على الصعيدين الجغرافي والسياسي ما يشكل انعكاساً دقيقاً للخيارات والتوازنات السياسية داخل أي مجتمع. - قانون انتخابات ديمقراطي وتمثيلي يتيح الفرصة أمام السوريين جميعاً بجميع مكوناتهم المشاركة الفعالة فيها وضمان تمثيلهم جميعاً وعدم اللجوء إلى القوائم المغلقة التي تحاصر المواطنين وتجبرهم على اختيار ممثلين عنهم دون كامل رغبتهم ومنع الصناديق المتنقلة بسبب التزوير الكبير الذي ينتج من هذه الصناديق . - قانون انتخابات يحقق التعبير الأمثل عن إرادة المواطنين والتركيز على النقاط التالية: 1- إعادة توزيع الدوائر الانتخابية لتحترم العلاقة بين المرشح وجمهوره المحلي في المدن والمناطق والبلدات. 3-كف يد السلطة التنفيذية ممثلة في وزير الداخلية أو في المحافظين أو في مدراء المناطق عن تسيير العملية الانتخابية أو التدخل في الشأن الانتخابي العام. وإسناد مهام الإشراف على الانتخابات إلى السلطة القضائية ليقوم القضاة بدورهم في حماية حقوق المواطن. 4- وجود إشراف محايد على عملية الانتخابات تباشره منظمات حقوقية لضمان النزاهة والشفافية في العملية الانتخابية. - وبالطبع، لو أن هذه الانتخابات قد تمت في ظل قانون الأحزاب المأمول إصداره، لجرت هذه العملية بشكل أفضل، وخاصة من حيث تأمين المناخ السياسي والتفاعل الديمقراطي الضروري لأي عملية انتخابية، حيث يجري اصطفاء المرشحين على أسس سياسية وبرامجية على الغالب. ففي ظل هذا القانون، كان من الممكن أن يغيب الكثير من الظواهر السلبية التي رافقت العملية الانتخابية، وخاصة غياب البرامج لدى أغلب المرشحين المستقلين، هذا الغياب الذي جعل انخراط هؤلاء في عمليات الانتخابات مسألة صور وإعلانات جذابة أو ملونة فارغة من أي مضمون.
التوصيات بناء على التقرير ونتائجه حول الإطار المؤسساتي والسياسي والقانوني للعملية الانتخابية وعلى سير الانتخابات للدور التشريعي التاسع لعام 2007 يتقدم مركز دمشق للدراسات النظرية والحقوق المدنية بالتوصيات التالية :
على المدى القريب : 1- التحقيق في إطار التقصي القضائي والمحاكمات العادلة في الانتهاكات المرتكبة بمناسبة اقتراع 22-4- 2007. 2- تشكيل شبكة من الجمعيات المستقلة والمتشبثة بالديمقراطية وقيم حقوق الإنسان بهدف تعزيز وتنسيق أنشطة للنهوض بالقيم الديمقراطية داخل المجتمع المدني والأحزاب السياسية والرأي العام السوري. 3- تعزيز محاربة الفساد والرشوة وأصحاب النفوذ بالطرق القانونية من قبل هيئات المجتمع المدني . 4- أن تواصل مجموع مكونات المجتمع المدني التقييم العام للدور التاسع لمجلس الشعب بهدف الكشف عن المعيقات القانونية والفعلية التي تعترض دمقرطة المؤسسات في وطننا.
على المدى المتوسط: 1ـ العمل على إصدار قانون عصري للأحزاب السياسية والجمعيات يتيح الفرصة لكل موطن ولكل حزب أو جمعية التعبير عن رأيه وطرح أفكاره وبرنامجه الانتخابي بكل حرية دون أي مضايقة أو مساءلة. 2ـ النهوض بقيم الديمقراطية وحقوق الإنسان من خلال التعليم الابتدائي والثانوي والعالي وعن طريق وسائل الإعلام السمعية والبصرية والمكتوبة وذلك بالتعاون مع المنظمات المعنية. 3ـ إعادة بناء سلطة قضائية مستقلة وإعطائها الدور الكامل لتنفيذ العملية الانتخابية من مراقبة وتقييم النتائج ومحاسبة المخالفين. 4ـ إصلاح قانون الحريات العامة ونظام الوسائل السمعية والبصرية والمكتوبة وإصدار قانون عصري للمطبوعات بحيث يتسنى لجميع الأحزاب والمرشحين إصدار صحف ونشرات توضح برنامجهم الانتخابي. 5ـ تفعيل دور المحكمة الدستورية العليا وتوسيع صلاحياتها إعمالاً بنصوص الدستور، والعمل على إلغاء وتعديل القوانين والقرارات التي تمنح امتيازات أو استثناءات أو صلاحيات تحت أي اسم كان، علاوة على أن يتم تعيين أعضائها بالانتخاب أو من قبل السلطة التشريعية. 6 ـ مراجعة القانون التنظيمي المتعلق بمجلس الشعب السوري وذلك بهدف: ـ تضيق الدائرة الانتخابية بحيث لا تمثل الدائرة بأكثر من 3ـ4 أعضاء كون المحافظة دائرة واحدة لا توفر التمثيل الحقيقي، وتعديل المادة 12 من قانون الانتخابات. ـ إصدار جدول انتخابي لكل دائرة ينشر ويوزع قبل ثلاثة أشهر مستوفية لجميع مراحل الاعتراض والتصحيح وعدم السماح للناخب بممارسة حقه إلا في دائرته الانتخابية. ـ أوراق الاستفتاء يجب أن تضم جميع أسماء المرشحين مع رموزهم ويختار الناخب من يناسبه بالتأشير. ـ مراقبة وعدم السماح بظاهرة ما يسمى بالصناديق الجوالة، والتي تأتي أخيراً لتغيير النتيجة الحقيقية وفقاً للأهواء والرغبات. ـ أن يعتبر يوم الانتخاب يوم عطلة رسمية حتى لا تتمكن السلطة التنفيذية أو مؤسسات الدولة بالتأثير المباشر على الناخب العامل لديها. ـ اعتماد ورقة التصويت الواحدة وتعميم التأكد من وضع الحبر السري على يد الناخبين وشطب الاسم في الجدول الانتخابي. ـ إنشاء هيئات مستقلة عن الدولة والفاعلين السياسيين للإشراف على الانتخابات. ـ وجوب تسجيل ملاحظات ممثلي المرشحين خلال العمليات الانتخابية، وألا تكون هذه المحاضر تحت طائلة البطلان. ـ إجبار لجنة الإحصاء بتسليم نسخ من محاضر التصويت لممثلي المرشحين أو للمرشحين أنفسهم.
ـ اعتماد العقوبات الرادعة المنصوص عليها في
القانون الجنائي والخاص بالمخالفات التابعة للعملية الانتخابية وتطبيقها
على الرشوة والنفوذ والاستعمال غير المشروع للمال خلال الانتخابات.
ملحق (1) حقوق الإنسان والانتخابات يعد الحق في المشاركة في إدارة الشؤون العامة حقاً أساسياً من حقوق الإنسان ينص عليه ويكفله الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وتقرره معاهدات وإعلانات دولية وإقليمية أخرى، ويكتسي هذا الحق أهمية بالغة بالنسبة للأفراد في كل مكان كما أنه، يترجم الارتباط الوثيق بين الديمقراطية وحقوق الإنسان. لقد وقع الاعتراف بأن الانتخابات، وإن كانت في حد ذاتها لا تحقق الديمقراطية فهي آلية مهمة في عملية الدمقرطة وترتبط ارتباطاً قوياً بالحقوق والحريات الأساسية للمواطنين وهي وسيلة أساسية يعبر الشعب بواسطتها عن إرادته التي هي أساس سلطة الحكم ذاتها. ويقتضي إعمال حق المواطنين في المشاركة في إدارة الشؤون العامة، من خلال الانتخابات، ضمان التمتع بعدد من الحقوق الأخرى المحمية دولياً ومن بينها الحق في حرية الرأي والتعبير وتكوين الجمعيات والحق في التجمع السلمي وفي عدم التعرض للتخويف والتهديد، مع ضمان التمتع بجميع هذه الحقوق على قدم المساواة ودون تمييز. 1- مقاييس وشروط إجراء انتخابات حرة، سليمة ونزيه: تنطوي معايير حقوق الإنسان الدولية على عدد من الشروط الأساسية للانتخابات الحرة ، السليمة والنزيه. أ- حرية الانتخاب: إن المحدد لحرية الانتخابات في نهاية المطاف، هو مدى سماحها بالتعبير الكامل عن الإرادة السياسية للشعب المعني، باعتبار هذه الإرادة أساس سلطة الحكم كما تنص على ذلك الفقرة 3 من المادة 21 للإعلان العالمي لحقوق الإنسان. وحتى تكون المشاركة في الانتخابات حرة لا بد من أن تجرى في غياب أي تخويفـ وفي مناخ تحترم فيه مجموعة واسعة من حقوق الإنسان الأساسية، هي: 1- حرية الرأي: التي تستوجب عدم مباشرة أية مضايقة. 2- حرية التعبير والإعلام: إذ بدون وجود ناخبين مطلعين كلياً عن الأمور وقادرين على التعبير عن رأيهم، يتعذر أن تعكس الانتخابات إرادة الشعب. 3- حرية التجمع السلمي: التي لا يسوغ أن تخضع لإرادة الإدارة. 4- حرية تأسيس الجمعيات: التي ينبغي أن تكون متاحة لمجموع المواطنات والمواطنين كيفما كانت آراؤهم السياسية. 5- المساواة دون تمييز كيفما كان سببه أو مصدره. هذا ويعد القضاء المستقل آلية أساسية لضمان التمتع بهذه الحقوق والحريات كما أن اعتماد الاقتراع السري يشكل ضمانة مهمة لحماية عملية التصويت والمصوتين من كل تخويف أو ترهيب. ب – سلامة الانتخابات: تشكل سلامة الانتخابات معياراً دولياً مهماً، فأية تدابير يكون من آثارها تقييد أو إحباط إرادة الشعب أو الأفراد تعد انتهاكات بطبيعة الحال لمقتضيات الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ومؤشراً على افتقاد الانتخابات لشروط السلامة الضرورية. وتتمثل هذه الشروط على وجه الخصوص في: 1- الاقتراع العام المتساوي وغير التمييزي. 2- صوت واحد لكل شخص. 3- توفير جملة من الضمانات التقنية والقانونية التي ترمي إلى حماية العملية الانتخابية من التلاعب والتزوير والتحيّز. 4- عدم التمييز ضد بعض الفئات والقطاعات الاجتماعية أو الأقليات. ج- نزاهة الانتخابات: ويشمل مصطلح النزاهة كل الضمانات الواردة أدناه: 1- نزاهة المساطر: ويتكون شرط النزاهة من جانبين يتعلق أولهما بالمسطرة (ضمانات الدورية والانتظام وعمومية الاقتراع وسريته) وثانيهما بنتائج الانتخابات من حيث مدى ترجمتها للتعبير الحر عن إرادة الناخبين. 2- نزاهة الآثار المترتبة عن الانتخابات: وتعني أن تفضي نتائج الانتخابات إلى نقل السلطة للمرشحين الفائزين وفقاً لنظام محدد ومقبول يحتكم إلى ضوابط قانونية ويحترم إرادة الناخبين. 3- الاختيار الفعلي: ويقتضي توفر الناخب على حرية الاختيار الحقيقي أثناء الانتخابات وتمتعه بالضمانات المشار إليها في مناخ يتسم بالتعددية السياسية. 4- المساواة في ولوج الوظائف العمومية: ينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه لكل شخص الحق في تقلد الوظائف العمومية في بلده وفقاً لشروط متساوية بين الجميع. ولا يجوز تقييد حق المواطنين في الترشح والتصويت إلا في حدود معقولة يضبطها القانون وتنص عليها معايير القانون الدولي لحقوق الإنسان. 5- الاختيار المبني على المعرفة: يقتضي شرط حرية الاختيار توفر الناخب على جميع المعلومات المتعلقة بالعملية الانتخابية سواء المرتبطة منها بالمرشحين والأحزاب والبرامج أو المرتبطة بآليات وطرائق التسجيل والتصويت واستعمال الوسائل السمعية والمرئية. وهذا يقتضي توفر إعلام غير متحيز يضمن التعبير الحر والمتساوي للمنافسين ويبث برامج تربوية وإعلام حول الحقوق المدنية والسياسية توجه لجميع المواطنين.
الضمانات القانونية والتقنية تشكل هذه الضمانات إحدى المرتكزات الضرورية لإجراء انتخابات دورية وحرة وسليمة ونزيهة، كما أنها مكملة لباقي الشروط المشار إليها سابقاً. ومن أهم هذه الضمانات: 1- إقامة هياكل إدارية موضوعية، غير منحازة، مستقلة وفعالة. 2- تحديد الدوائر الانتخابية: لا يجب أن تؤدي الدوائر الانتخابية إلى الانتقاص من أصوات أية مجموعات أو مناطق معينة أو إسقاط أصواتها. وينبغي في هذا الصدد ضمان مبدأ كفالة فرص متساوية للوصول لكل دائرة من الدوائر. 3- تسجيل الناخبين: مع تأمين نزاهة وفعالية الأحكام المتعلقة بتأهيل الناخبين. 4- الترشيحات والحملات الحرة وغير الخاضعة لأي تمييز: ويجب أن تمنع القوانين وسائر الإجراءات الانتخابية إعطاء المرشحين الذين تدعمهم الحكومة امتياز غير منصف. ويجب ألا تواجه الأحزاب السياسية بأية قيود غير معقولة تمنعها من المشاركة أو تنظيم الحملات الانتخابية. 5- وصول كافة الأحزاب والمرشحين، بطريقة منصفة، إلى وسائل الإعلام. 6- تحريم إرشاء الناخبين والمعاقبة على ذلك. 7- تواجد المراقبين: على أن توفر لهم قانونياً وفعلياً فرصة التدخل والوصول إلى كافة التظاهرات الانتخابية ويجب حمايتهم من الأذى ومن التدخل في مهامهم الرسمية. 8- في مجال دور الشرطة وقوات الأمن: ضرورة الموازنة بين الحاجة إلى أمن الانتخابات وحفظ النظام من جهة، وعدم التدخل في الحقوق مع الحرص على توفير مناخ لا مجال فيه لأي ضغط أو تخويف. 9- الاقتراع: لكي تكون الانتخابات ناجحة، حرة ونزيهة يجب أن تسترشد بأحكام مفصلة فيما يتعلق بأوراق الانتخابات وتصميم صناديق الاقتراع ومقصورات التصويت، وطريقة الاقتراع. ويجب أن تحمي هذه الأحكام العملية من الممارسات التزويرية وتحترم السرية. ويجب أن يكون فرز الأصوات مفتوحاً للمراقبة الرسمية من جانب الأحزاب المعنية. ويجب تبرير كافة أوراق الانتخاب التي تم إصدارها والتي لم تستخدم أو التي أتلفت وذلك بانتظام. ويجب أن يكون فرز الأصوات والتحقق منها والإعلان عن النتائج والاحتفاظ بالمواد الرسمية، عمليات آمنة ونزيهة. كما يجب أن تكون إجراءات إعادة عد الأصوات متوفرة في حالة التشكيك بالنتائج. وأخيراً يمكن أن تكون إجراءات التحقق المستقلة البديلة، مثل جدول انتخابات موازي، إجراءات قيمة تعزز ثقة الجمهور في نتائج الاقتراع وقبوله بها. 10- الشكاوي والعرائض والطعون: يجب أن ينص القانون على الحق في الطعن في نتائج الانتخاب وأن ينص بالنسبة للأطراف المتضررة على إمكانية الانتصاف. ويجب أن تبين عملية التقدم بالطعون إمكانية إعادة النظر المتاحة والإجراءات الضرورية لتقديمها، وسلطات الهيئات القضائية المستقلة الكلفة بإعادة النظر فيها. ملحق (2) النقاط العشر للبيان الانتخابي للدكتور عارف دليلة 1- إصلاح النظام الانتخابي لمجلس الشعب والإدارات المحلية: بحيث يقنع أعلى نسبة من المواطنين بممارسة دورهم الانتخابي بجدية و مسؤولية، و اختيار ممثليهم على أساس البرامج المعلنة و المواقف المختبرة و الجدارة، و صولاً إلى النظام الانتخابي الذي يسمح بتمثيل نسبي صادق لجميع الاتجاهات، و يتفتح وسائل الإعلام لإتاحة فرص متساوية أمام جميع المرشحين للتفاعل مع الناخبين. 2- الارتقاء بالوظيفة التشريعية ( شبه المعطلة ) لمجلس الشعب: و التي تشكل المبرر الأساسي لوجوده و لتكبد الشعب تكاليفه المادية. إذ لا أحد ينكر مدى تخلف و تقادم قوانينا و انقطاع الصلة بينها و بين الواقع و متطلبات التطور، مما يهون على البعض تجاوزها أو تجاهلها و على نطاق واسع أو استخدامها أداة تعسف، ما يفسد و يعقد العلاقات الاجتماعية و يعطل التحديث الإداري و التقدم الاقتصادي. و لقد آن الأوان لإعادة قضايا الأمن العام و الأمن الاقتصادي إلى القوانين و المحاكم العادية، بعدما تأكد بالتجربة إنها الأكفأ و الأجدى لصيانة النظام الاجتماعي. 3- إنشاء لجنة للشكاوي و المقترحات لدى مجلس الشعب: مهمتها تلقي شكاوي و مطالب ومقترحات المواطنين ووضعها أمام مجلس الشعب و السلطات الأخرى و متابعتها حتى الوصول إلى القرار الصائب. إن قيام هذه اللجنة بوظيفتها يوطد العلاقة بين الدولية و المواطن على أساس من الثقة المتبادلة و يصوب جهود المسؤولين و المواطنين نحو القيام بواجبهم بالشكل الأمثل و دون التجاوز عن القانون و الحقوق العامة و الخاصة، إلى أن يصبح القانون و العدل و الصالح العام المرجعية التي تعلو فوق أي مرجعية أخرى. 4- تفعيل الوظيفة الرقابية لمجلس الشعب: على أداء السلطة التنفيذية و أجهزتها المختلفة، طبقاً لصلاحياته الدستورية، و تحويلها من رقابة روتينية و شكلية إلى رقابة معيارية منتظمة و فاعلة، قائمة إلى المعطيات الدقيقة و الدراسات العلمية. 5- إصلاح التعليم في كافة مراحله: بدءً من الارتقاء بأهلية المعلم و الأستاذ الجامعي مع توفير التكريم المادي و المعنوي الذي يمكنهما من التفرغ الكامل لهذه المهمة الجليلة، و تطوير المناهج والوسائل التعليمية و البحثية، و تحرير المؤسسات العلمية من أساليب العمل العقيمة المتقادمة لأنها تكبلها و تمنعها من مواكبة التحديث الفكري و التطور العلمي تجاوزاً للتقليد إلى المبادرة و الإبداع والتأثير الإيجابي في الواقع المحيط، في عالم أصبح فيه إنتاج المعرفة يحتل المكانة الأولى، و توفير شروط البحث العلمي التي تبقي الباحثين في تواصل مع أحدث المنجزات في اختصاصهم، و إشراك القطاع الخاص في مجهودات التعليم و التأهيل و التدريب بإشراف الدولة، مما يحد من هجرة طاقاتنا العلمية إلى الخارج، و يستقطب الطلبة العرب الراغبين باكتساب العلم في سورية. 6- توفيق القوانين و الأنظمة و الممارسات مع نصوص الدستور: و توسيع صلاحية المحكمة الدستورية لقبول النظر في أي دعوى من أي جهة كانت بخصوص أي مخالفة للدستور أو تعطيل لمواده، و العمل على إلغاء و تعديل القوانين و القرارات التي تمنح امتيازات أو استثناءات أو صلاحيات تحت أي اسم كان، و تؤدي إلى تعمق التفاوت الاجتماعي و تتناقض مع مبدأ تكافؤ الفرص و المساواة أمام القانون، و كذلك المواد القانونية و الممارسات الإجرائية التي تعطل حق المواطن بالتقاضي و حقه في التعبير عن رأيه بحرية و الدفاع عن حقوقه بكافة الوسائل المشروعة و غير ذلك من حقوق المواطن المصانة في الدستور. 7- إصلاح السياسات الاقتصادية و المالية و النقدية و المصرفية بما يزيل جميع المعوقات التي تكبل العمل الاقتصادي و يزج بجميع الطاقات المادية و البشرية المحلية و المهاجرة في عملية التنمية استعداداً لمواجهة استحقاقات التعامل المفتوح الواثق مع الاقتصاد العالمي، و تشجيع المواطنين على الصدق و العلانية في التعامل مع الأجهزة و الإدارات الحكومية، بما يقطع الطريق على الفساد الإداري و النشوذ المسلكي، الذي أصبح من أخطر الآفات المعيقة للتنمية و الارتقاء الحضاري. إن الإصلاح المالي و النقدي و المصرفي يعيد إلى الاقتصاد الوطني و خزينة الدولة و عجلة الإنتاج الكثير من الموارد المهجّرة أو المضيّعة، و يعبئ طاقات كثيرة كامنة أو معطلة، بما يساعد على الإنتاج و التصدير و الدخل القومي و الأجور، و يجب الكف عن تحميل مداخيل العمل التي لا تؤمن المستوى الضروري للمعيشة الضرائب و مسؤولية تغطية التكاليف الاقتصادية و الممارسات غير العقلانية.
8- إصلاح القطاع العام و القطاع الخاص و اقتصاد السوق: في ظروفنا الواقعية
ليس
القطاع العام عاماً و لا القطاع الخاص خاصاً، و لا السوق سوقاً حقيقية، بل
هناك
الاستخدامات الخاصة الواسعة للقطاع العام و الملكية الحكومية و المال
العام، و هناك
جزء كبير من القطاع الخاص يعيش فقط من الامتيازات و الاستثناءات و
الاحتكارات غير
الشرعية، و ليس من الإنتاج الحقيقي و الإبداع و التصدير، و أما سوقنا
المحلية فلا
تعرف المنافسة الخلاقة، بل يسودها الاحتكار المنظم الذي يضر بالمنتج و
المستهلك و
يتناقض مع العقلانية. 9- الاستقواء بالعلم و العقلانية في الكشف عن مشكلاتنا و مواجهتها: و في إدارة جميع شؤوننا بدلاً من الأساليب القديمة البعيدة عن روح العصر، و توظيف منجزات ثورة العلم و المعلوماتية و الكفاءات العلمية السورية العاملة في الداخل أو الخارج للوصول إلى آخر التطورات ، و لاتخاذ القرارات و السياسات المثلى، و تصحيح الأخطاء و منع الانحرافات بأقل التكاليف. 10- العمل على تحقيق التضامن العربي الواسع و الفعال، على أساس من الالتزام بالدفاع عن القضايا المصيرية المشتركة للأمة العربية، كالأمن القومي و التكامل الاقتصادي العربي ، و وقف جميع أشكال التطبيع مع إسرائيل دعماً لمطلب السلام العادل و الشامل الذي لا تفريط فيه بأي حق من حقوق الأمة العربية. و العمل على إزالة الحدود الاقتصادية بين الدول العربية لتحرير رؤوس الأموال و السلع و البشر على طول الوطن العربي و عرضه، من أجل كسب المعركة ضد التخلف و التجزئة، و المشاركة الفاعلة في الاقتصاد العالمي. إن أوضاعنا الفردية ليست نتاج حظوظنا و أعمالنا الخاصة فحسب، بل هي نتاج أوضاعنا العامة أيضاً. و أن السلطة التشريعية تتحمل المسؤولية الأولى عن الإصلاح الشامل لأوضاعنا العامة، التي تحكم ظروف حياتنا و تحدد إمكاناتنا الراهنة و آفاق الحياة أمام أجيالنا القادمة، و ليس هناك وقت و موارد لنضيّع و نبدّد أكثر من أضعنا و بددنا حتى الآن. إننا نعيش في عالم لا يرحم الضعفاء و المستهترين. إنه وقت الكلمة المسؤولة! ملحق(3)
المراجع: 1- مركز حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة- دليل الانتخابات 2- المنظمة العربية لحقوق الإنسان – فرع سوريا 3- المنظمة المغربية لحقوق الإنسان 4- مركز دمشق للدراسات النظرية والحقوق المدنية 5- اللجنة العربية لحقوق الإنسان 6- الدولة والمجتمع المدني : شاهر أحمد نصر 7- ثقة المواطن السوري بالمشاركة السياسية معدومة – ناصر الغزالي 8- مجلس الشعب السوري البنية والوظيفة والآليات – ميشيل كيلو 9- الانتخابات السورية بين القانون والآلية – أنور البني 10- الاستحقاق الانتخابي السوري – هيثم المالح 11- موقع مجلس الشعب السوري 12- صحيفة تشرين السورية 13- صحيفة الثورة السورية 14- موقع سيريانيوز الالكتروني 15- موقع الحقيقة الالكتروني 16- موقع أخبار الشرق 17- موقع إيلاف 18- موقع نساء سورية 19- موقع ثروة مركز دمشق للدراسات النظرية والحقوق المدنية 2007-05-22
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|
حورات |