القوانين الدولية "الإنسانية " والجريمة الكبرى بحق أطفال العراق 

إن مبادئ حقوق الإنسان ليست حقا مكتسبا لشعب معين من شعوب الأرض تعطى له على حسب تصنيفه أو درجة قوته أو ضعفه بل هي حقوق عالمية  أفرزتها التجربة الإنسانية عبر آلاف السنين وكان للطفل مكان الصدارة فيها و كان بدأ ظهور فكرة إحداث منظمة عالمية لحماية حقوق الطفل منذ عام 1913وماتلا ذلك من إعلان جنيف لحقوق الطفل  (اغلانتين جيب )1923ثم تطور الفكرة عام 1948 وصولا إلى إعلان حقوق الطفل 1959الذي تمخض عن الوضع المزري للأطفال بعد الحربين العالمتين وما نتج عنهما من المعاملة القاسية للأطفال زمن الحرب وما نتج عنها من قتلى وجرحى ومعوقين وأمراض ومجاعات ولاجئين  ومن إقحام لهؤلاء الأطفال في جحيم الحرب كمجندين ثم تأسيس مجموعة عمل لصياغة اتفاقية خاصة لحقوق الطفل عام 1979 وقد تم تبنيها من قبل الهيئة العامة للأمم المتحدة عام 1989والتي أصبحت قانونا دوليا دخل حيز التنفيذ عام 1990 ومما يجدر ذكره أنها نالت إجماعا عالميا . عندما وقعت و صادقت عليها جميع دول العالم تقريبا  ماعدا الولايات المتحدة الأمريكية والصومال لاعتبارات خاصة بهما ؟؟!! . وكان من أهم مقتضياتها بقاء الطفل وحمايته ونموه ومشاركته وقد تميزت من الناحية النظرية بعالميتها بإقرارها للمساواة بين جميع أطفال العالم, وهي متكاملة غير قابلة للتجزئة تشكل قانونا دوليا وذلك إيماناً منها بالطفل كونه يمثل مستقبل العالم والعمود الفقري لأي مشاريع تنموية يمكن أن تقوم وتتطور على أساسها الأمم  جاء في المادة 2 من الاتفاقية لزوم أن              
1. تحترم الدول الأطراف الحقوق الموضحة في هذه الاتفاقية وتضمنها لكل طفل يخضع لولايتها دون أي نوع من أنواع التمييز، بغض النظر عن عنصر الطفل أو والديه أو الوصي القانوني عليه أو لونهم أو جنسهم أو لغتهم أو دينهم أو رأيهم السياسي أو غيره أو أصلهم القومي أو الإثني أو الاجتماعي، أو ثروتهم، أو عجزهم، أو مولدهم، أو أي وضع آخر.              

كما أن القانون الإنساني أفرد  تشريعات أخرى خاصة بالطفل تشمل أوقات الأزمات والحروب عبر إعلان جنيف بشأن حماية النساء والأطفال في حالات الطوارئ والمنازعات المسلحة1979 . وحقوق البروتوكول الاختياري لاتفاقية الطفل بشأن اشتراك الأطفال في المنازعات المسلحة تاريخ بدء النفاذ  2002  ,  البرتوكول الإضافي الثاني الملحق باتفاقيات جنيف المعقودة في 12 آب/أغسطس 1949 والمتعلق بحماية ضحايا المنازعات المسلحة غير الدولية..  إن هذه المقدمة الموجزة عن القوانين الدولية الخاصة بالطفل ليست من من باب التنظير والتباهي لما توصل إليه الضمير العالمي من قوانين بخصوص الطفل , فالأهم هو ما فعله ويمكن أن يفعله هذا القانون اليوم ونحن نرى هذا الانحدار والتجاوز لتلك المكتسبات الهامة وخاصة مايتعلق منها بالطفل العراقي هذا الطفل الحاضر في المأساة  الغائب عن جدول وآليات الحل  إنه من الأهمية بمكان ضمن سلسلة الأحداث المتلاحقة التي مر ويمر بها الشعب العراقي أن نفرد بحثا خاصا نتحدث فيه عن قانون المجتمع الدولي ورؤيته لأطفال العراق  وهم يشكلون واقعيا نصف عدد السكان الإجمالي والبالغ 27 مليون نسمة (1)

كما جاء في  المادة 38 من الاتفاقية بخصوص واجبات الدول الموقعة عليها :

1. تتعهد الدول الأطراف بأن تحترم قواعد القانون الإنساني الدولي المنطبقة عليها في المنازعات المسلحة وذات الصلة بالطفل وأن تضمن احترام هذه القواعد.

4- تتخذ الدول الأطراف، وفقا لالتزاماتها بمقتضى القانون الإنساني الدولي بحماية السكان المدنيين في المنازعات المسلحة، جميع التدابير الممكنة عمليا لكي تضمن حماية ورعاية الأطفال المتأثرين بنزاع مسلح.
 لعل هذه الإشارة لتلك العلاقة وطبيعتها وصيرورتها تساهم في لفت الانتباه إلى هذه الشريحة الحاضرة في المأساة الغائبة عن صورة الحل والمغيبة إعلاميا إلا من كونها صورة لجثة طفل في مقلب قمامة أو قطعا متناثرة من أجساد طرية تنتشل من تحت أنقاض بيت أو مدرسة  لتصعد إلى سماء هادئة ربما تكون أكثر رحمة بهذه الروح البريئة , أو علها مأساة تتجسد في طفل راكع على رصيف يستجدي الحسنة أو يعمل في مهنة حقيرة تفترس مستقبله ومواهبه وإنسانيته .ولرسم الصورة واضحة لابد بداية من بعض السرد لما مر به العراق خلال العقدين الماضيين من أحداث جسام مما مهد لهذه النتيجة المفجعة بحق الطفولة

  أثر القرارات الدولية على حياة أطفال العراق

 لقد مر العراق  بعدة حروب متتالية خلال العقود الثلاث الماضية  ,منها الحرب العراقية الإيرانية وحرب الخليج الأولى عام 1990 وأخيرا الغزو الأنغلو أمريكي للعراق عام  2003وقد اخترق الفترة الممتدة مابين الحربين المذكورتين  حرب ثالثة  طويلة الأمد أكثر مما ينبغي سميت  "حرب العقوبات " تمثلت في الحصار الكامل  الذي فرضته  الأسرة الدولية بضغط من الولايات المتحدة الأمريكية على العراق فحرمته من أبسط أسباب الحياة والتقدم وكان تأثيرها المدمر  ظاهرا على العراق عامة بكل مكوناته وعلى الأطفال بصورة خاصة . وهؤلاء كانوا الفئة الأكثر تضرراً وتعرضاً للإساءة والعنف والإهمال بسبب ما أفرزته  العقوبات والحروب  من ضغوط ومآسي نفسية واجتماعية وصحية وتربوية على الطفل العراقي  والتي كان للأسرة الدولية ممثلة بمجلس الأمن الدولي الدور الأكبر في خلقها وترسيخها عبر السياسة الخاصة جدا؟؟!! التي اتبعتها مع دولة العراق دون الأخذ بعين الاعتبار التأثيرات السلبية لتلك السياسة على الشعب العراقي والطفل العراقي بشكل خاص ,ولا يسعنا أن ننسى أن العراق ساهم في تأسيس  منظمة الأمم المتحدة منذ نشأتها وكان من أوائل الدول التي انضمت إليها عام 1932 إبان استقلاله عن الانتداب البريطاني مباشرة . وقد وقعت على ميثاقها الذي من أولى مقاصده (المادة1 –من الفصل الاول 1-حفظ السلم والأمن الدوليين ..) وقد كان للمنظمة الدولية وقفات كثيرة مع دولة العراق وصلت لحد تطبيق بنود الفصل السابع من ميثاقها وذلك بتفويض استخدام القوة العسكرية ضدها بما حمله ذلك التدخل من جرائم شنيعة ارتكبت بحق المدنيين لم يستثنى منها استخدامها  للأسلحة المحرمة دوليا ,""باسم المنظمة الدولية وتحت تحت إشرافها؟! ""  . هذا مع ما جره  الحصار الشامل من ويلات على الشعب العراقي لازال يدفع ثمنها حتى اليوم  تمهيدا لإضعافه وانهياره ثم غزوه من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها مستغلة مصطلح الغطاء الدولي إعلاميا دون أي قرار دولي بهذا الخصوص , متذرعة بتقليم أظافر العراق للوقوف أمام أي عدوان بمكن أن يشنه على الدول المجاورة أو على الولايات المتحدة الأمريكية ضمن منطق الضربة الوقائية  . في الوقت الذي لم تتخذ فيه المنظمة الدولية ممثلة بمجلس الأمن الدولي أي إجراء بحق الدولة المعتدية على العراق تحت أي بند مع توافر شروط استخدام بنود الفصل السابع فيها كون غزوها وتدميرهالهذا البلد يمثل تهديدا للسلم والأمن كما ورد في المادة 39 من الفصل السابع للميثاق –((يقرر مجلس الأمن ما إذا كان قد وقع تهديد للسلم أو إخلال به أو كان ما وقع عملا من أعمال العدوان ويقدم في ذلك توصيات أو يقرر ما يجب اتخاذه من تدابير طبقا لأحكام المادتين 41,42 لحفظ السلم والأمن أو إعادته إلى نصابه ))

فهل قامت المنظمة الدولية بما يلزم تجاه غزو العراق وقتل أبنائه وتهجيرهم واستخدام أسلحة محرمة دوليا ضدهم مع ما أحدثه تلك الأسلحة من أذى وتدمير مستمر لن ينتهي إضافة إلى تدمير البنية التحتية والمرافق العامة وتهديم المساكن والمستشفيات والملاجئ ودور العبادة وقتل الجرحى والاعتقالات العشوائية والإعدامات للأطفال والكبار على السواء  وحالات الاغتصاب واستباحة المدنيين وقصفهم والعمل على قيام حرب أهلية طائفية ونشر المخدرات وووووو..

فهل كل ما ورد لا يشكل سببا وجيها لتدخل دولي يوقف حمام الدم  ؟؟!! وهل المشكلة في القانون والمادة النظرية التي كانت كما أسلفنا خلاصة تجارب الشعوب مع الحروب والعدوان والاستهتار بالكيان البشري أم إن المشكلة لها أبعاد أخرى؟؟؟!!. 

 القرارات الدولية التي اتخذت بشأن العراق والتي أهمها :

 القرار رقم 660: الصادر في 2 /8/ 1990، والذي أدان  اجتياح العراق للكويت، وطالب الجيش العراقي بالانسحاب الفوري وغير المشروط إلى مواقعه قبل الأول من أغسطس/ آب 1990.وما تلاه من عدوان أمريكي بمشاركة دول غربية وعربية على العراق رغم انسحاب الجيش العراقي من الكويت وقد دمرت من خلاله البنية التحية العراقية وتحطمت تحت وقع ضرباته معظم المكاسب الاقتصادية والعلمية والبشرية التي حققها العراق  خلال السنوات الأخيرة إضافة إلى الشرخ النفسي والتدمير الهائل الذي نال العراقيين جراء تجاهل الأسرة الدولية لجميع الانتهاكات وجرائم الحرب التي مورست ضدهم باسم القانون الإنساني وليس أقلها ضرب الملاجئ وتذويب الأطفال والنساء فيها حتى وصلت أرقام الضحايا في ملجأ العامرية إلى (400) شهيد كذلك قصف المدارس والمشافي ومنازل المدنين ومحطات الكهرباء والمياه والتصريف والجسور وجميعها مما حرم القانون الدولي مما يحتم اعتبارها  جرائم ضد  الإنسانية .

ثم القرار رقم 661 والذي صدر في 6 /8/ 1990، وقد تلاالقرارالأول مباشرة والذي فرض بموجبه حظر اقتصادي شامل على العراق،  طالب فيه مجلس الأمن جميع الدول بالامتناع عن أية تبادلات تجارية مع العراق باستثناء الإمدادات الطبية والغذائية.ثم القرار رقم 687: صدر في 3 /4/ 1991. وقد طالب بترسيم الحدود بين العراق والكويت ، والكشف عن كافة أسلحة الدمار الشامل التي "يملكها العراق " وقبول تدميرها، وحظر توريد أية أسلحة أو مواد لها صفة عسكرية وقد شكلت لجنة تفتيش خاصة بأسلحة العراق.  وقد قامت هذه اللجان الخاصة " بتدمير الأسلحة الكيماوية والبيولوجية على الأراضي العراقية من قبل خبراء الأمم المتحدة " مع ما أحدثه ذلك من تأثير سلبي كبير على البيئة وعلى الصحة العامة للسكان مضافا إليه الكميات الهائلة من  القنابل التي أسقطت على الأراضي العراقية بما فيها المحرمة دوليا وذلك تحت سمع الأمم المتحدة وبصرها

القرار 887: صدر في 2 /10/ 1992. يدين فيه مجلس الأمن عدم التزام العراق بالقرارات الصادرة عن مجلس الأمن، ويؤكد قلقه من تدهور الحالة الصحية والغذائية للسكان المدنيين العراقيين. كما يطلب مجلس الأمن من العراق أن يعيد جميع الممتلكات الكويتية التي استولى عليها.
 

القرار 986: صدر في 14 /4/ 1995. يمكَن العراق من بيع النفط الخام بمبلغ لا يتجاوز مجموعه بليون دولار أمريكي كل 90 يوما واستخدام العائدات النفطية لشراء الإمدادات الإنسانية. ويحدد القرار ولاية برنامج النفط مقابل الغذاء.

القرار 1051:  صدر في 27 /3/1996 يطلب فيه من جميع الدول إخطار الوحدة المشتركة بكافة البيانات والمعلومات الخاصة بأية محاولة للبيع أو الإمداد المعتزم القيام به من أراضيها مع العراق. ويطلب من هذه الوحدة التبليغ عن أيه محاولة للتهريب أو لتزويد العراق بأية مواد محظورة في هذا الوقت الذي كان الشعب العراقي يستغيث فيه من تدهور أوضاعه الصحيةوالمعاشية نتيجة حظر كثير من المواد الأساسية الهامة (المواد التي سماها ذات الاستخدام المزدوج والتي حسب زعمه يمكن استخدامها في مجال التصنيع الحربي بحجة الاستخدام المدني ,و بذلك ضمن حصارا مطبقا على الشعب العراقي ) والتي كان من ضمنها أقلام الرصاص التي عادة ما يستخدمها الأطفال لتعلم الكتابة وبذلك كان يتابع  هدمه لصرح التعليم في العراق من خلال التضييق على التعليم ابتداء من قلم الرصاص . كما أقدمت  الولايات المتحدة في العام نفسه على توجيه ضربات جوية ضد الشعب العراقي ولأهداف أشارت وسائل الإعلام والمراقبين إلى كونها انتخابية داخلية متجاهلة صرخات أطفال العراق وشعوب العالم ضدها والتي سقط من جرائها العديد من الضحايا ودمر العديد من المرافق الهامة التي أعاد الشعب العراقي بناءها بعد حرب الخليج الأولى من قوته.  كما وأنها أوغلت في تدمير الذات العراقية وخاصة الذات الطفولية عندما قالت لها مرة أخرى بأنك لست بمأمن على الإطلاق.

القرار 1111: صدر في 9 /6/ 1997. يقرر فيه مجلس الأمن تمديد أحكام قراره رقم 986 عدا الفقرات 4،11،12. كما قرر إجراء استعراض شامل لجميع جوانب تطبيق قرار النفط مقابل الغذاء، وعما إذا ما كفل العراق توزيعا منصفا للأدوية واللوازم الصحية والمواد الغذائية، والإمدادات اللازمة لتلبية الاحتياجات المدنية الأساسية.هذا في الوقت الذي كانت فيه المشافي والمراكز الصحية العراقية ترزح تحت وطأة الحاجة إلى مجموعة كبيرة من الأدوية واللقاحات والمعدات الطبية الضرورية حتى البسيطة منها والمحرمة جميعها على العراقيين

القرار 1129: صدر في 12 /9/ 1997. يعبر فيه مجلس الأمن عن" قلقه من قرار الحكومة العراقية الامتناع عن بيع النفط والمنتجات النفطية المسموح بها وما سيسببه ذلك من عواقب إنسانية ومشاق على الشعب العراقي"

 وذلك عندما بدأ العراقيون مع حكومتهم  يشعرون بأن كرة الثلج هذه المسماة بالعقوبات الدولية لايبدوأن لها نهاية معلومة , تزامنا مع العديد من التقارير الدولية التي أشارت ونبهت إلى الوضع الإنساني الصعب وإلى تردي جميع مناحي الحياة الاقتصادية والصحية والتعليمية و...في العراق نتيجة هذا الحصار والذي كان الطفل العراقي أول المتضررين منه .

القرار 1143: صدر في 4 ديسمبر/ كانون الأول 1997. يقرر فيه تمديد أحكام القرار 986، لفترة أخرى مدتها 180 يوماً. كما يقرر استمرار سريان خطة التوزيع للمواد الغذائية والصحية كما هي عليه لحين موافقة الأمين العام على خطة جديدة تقدمها الحكومة العراقية.

القرار 1175: صدر في 19 /6/ 1998ويشير إلى تقرير فريق الخبراء الذي شكلته الأمم المتحدة الذي ذكر أن العراق لا يستطيع في ظل الظروف القائمة أن يصدر من النفط أو المنتجات النفطية بما يكفي لتوفير 5،256 بليون دولار. ويقرر فيه السماح للدول بتصدير قطع الغيار والمعدات اللازمة لزيادة صادرات النفط والمنتجات النفطية العراقية بكميات تكفي لتحقيق المبلغ المذكور أعلاه.

.القرار 1281: صدر في 10/12/ 1999. مدد هذا القرار برنامج النفط مقابل الغذاء لفترة جديدة مدتها 180 يوما تبدأ في 12 كانون الأول/ ديسمبر1999.

القرار 1284: صدر في 17 /12/ 1999. منع مجلس الأمن بموجبه الشراء المحلي وتدفق النقد من عائدات النفط العراقي المحتجز في الخارج منعاً باتاً

وفي تقرير للجنة الدولية للصليب الأحمر نشر في ديسمبر/ كانون الأول 1999، ذكرت فيه أن العقوبات كان لها "تأثير مدمر على حياة المدنيين" وأن برنامج "النفط مقابل الغذاء"، على الرغم من أنه خفف من وطأة هذه المحنة، "فإنه لم يمنع انهيار نظام الخدمات الصحية وتدهور إمدادات المياه، الأمر الذي يشكل واحداً من أخطر التهديدات على صحة السكان المدنيين وسلامتهم (3)".ومع ذلك لم يحرك المجتمع الدولي ساكنا لإنهاء هذه الكارثة الإنسانية وراح يضع الحجج لعدم رفع العقوبات والتي أثبتت الأحداث الأخيرة التي مر بها العراق بأنها لم تكن سوى حجج واهية لإدامة الحصار, فادعاءات الإدارة الأمريكية بوجود أسلحة دمار شامل ثبت بالدليل القاطع عدم صدقيتها وبإقرار رسمي من لجنة التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل العراقية وعلى لسان رئيس اللجنة هانس بليكس بعد احتلال العراق الذي صرح ""بعدم وجود هذه الأسلحة على الإطلاق وبأنها كانت مجرد حجة قدمتها الإدارة الأمريكية لتبرير الغزو"" وهي مما كانت تتحجج بها لإدامة الحصار. وكلنا رأينا كيف أن الكويت لم تنطق ببنت شفة بالسؤال عن ما يسمى الأسرى الكويتيين لدى العراق والذين كان يأتي ذكرهم قبل الغزو مرات عديدة يوميا في جميع وسائل الإعلام وذلك بعد الغزوالأنغلو أمريكي الأخير للعراق  وكان قد أشار القرار 1284 إلى عدم التزام العراق بإعادة جميع الكويتيين ورعايا البلدان الأخرى ممن كانوا في العراق في 2 أغسطس/ آب 1990 أو بعد ذلك إلى أوطانهم. كما يقرر أن يسمح العراق للجنة التفتيش الوصول فوراً ودون شروط إلى المناطق والمرافق والمعدات والسجلات ووسائل النقل التي تود اللجنة تفتيشها، كذلك جميع المسئولين والعاملين الذين تود اللجنة مقابلتهم. وتتحمل العراق كافة تكاليف لجنة التفتيش والوكالة الدولية للطاقة الذرية في كل ما يتصل بعملها. ويشجع في هذا القرار الدول والمنظمات الدولية تقديم المساعدات ذات الطابع التعليمي للعراق وذلك ذرا للرماد في العيون بغية إسكات الأصوات المنادية برفع الحصار الظالم عن أطفال العراق

وفي تقرير أمين عام الأمم المتحدة كوفي عنان إلى مجلس الأمن بتاريخ 10 مارس/ آذار 2000 عن سير البرنامج، أشار عنان إلى وجود عدد مفرط من المعوقات التي ما تزال تعرقل برنامج الإغاثة، منها تعليق البت في العقود في قطاعات المياه والصرف الصحي والطاقة الكهربائية، وأشار إلى أن ذلك من العوامل الرئيسية التي تحول دون إحراز تقدم في مجال الصحة العامة.

وفي تقرير آخر له إلى مجلس الأمن بتاريخ 8 سبتمبر/ أيلول 2000، أشار الأمين العام إلى أن "تدهور البنية الأساسية" في قطاع المياه والصرف الصحي يتفاقم من جراء عدم توافر المواد الأساسية التكميلية التي لا تزال طلبات الحصول عليها قيد الانتظار، نقص القدر الكافي من الصيانة وقطع الغيار وأطقم العاملين. أما فيما يتعلق بقطاع الكهرباء فقد ذكر التقرير أن شبكة الكهرباء بأكملها في حالة غير مستقرة، ومعرضة لخطر داهم قد يؤدي إلى انهيارها تماماً.ووصف التقرير توريد الخدمات والرعاية الصحية عموماً بأنه في حالة "تردٍ حاد"، وهو التقييم الذي أيدته النتائج التي توصلت إليها وكالات الأمم المتحدة وغيرها من الوكالات الإنسانية وقد كان هذا الانحدار العام ينعكس بشكل مباشر على وضع الطفل الصحي والتعليمي والنفسي والاجتماعي وعلى رؤية الطفل العراقي للقانون الدولي وللعالم الذي يقف حاجزا منيعا أمام مستقبله ورفاهه.(2) 

القرار 1302: صدر في 8 يونيو/ حزيران 2000. مدد هذا القرار برنامج النفط مقابل الغذاء لفترة جديدة مدتها 180 يوما تبدأ في 9 حزيران/يونيه 2000 وتنتهي في 5 كانون أول/ ديسمبر 2000 . وفي تقرير نشر في 13 سبتمبر/ أيلول 2000لمنظمة الأغذية والزراعة خلصت فيه إلى أن سوء التغذية الحاد الذي يعاني منه الأطفال دون سن الخامسة في العراق لم ينخفض إلا بدرجة طفيفة عن النسبة المسجلة عام 1995 وهي 12%. كما خلصت إلى أن 800 ألف طفل على الأقل دون الخامسة يعانون من سوء التغذية بصورة مزمنة (2 )

ويقول بول إيدال" مراسل وكالة رويتر المقيم في بغداد.. ( فقد تمت الموافقة على هذا البرنامج في إبريل 1990، وسمح للعراق بمقتضاه بتصدير ما يقرب قيمته من 2 بليون دولار من النفط.. مقابل حصص ثابتة من الغذاء، إلا أنه بعد خصم نفقات استخراج البترول وترميمات ما بعد الحرب ونفقات بعثات الأمم المتحدة هناك لا يتبقى سوى 250 مليون للطعام والأدوية لـ20 مليون إنسان. )

وذلك رغم ما تدعيه الأمم المتحدة في تقريرها الصادر في أكتوبر 2001 من أن العراق ينفق 1.3 بليون على الطب والطعام، وأنه في حاجة إلى 2.1 بليون على الأقل حتى لا تزداد الأمور سوءا! (حسب تقديرات الأمم المتحدة لدرجات السوء(2)

إذا لقد كان الوضع الإنساني المتدهور واضحا جليا بكل مأساويته وسودا ويته أمام الأسرة الدولية  بما يعانيه الواقع العراقي بكل مكوناته من جراء هذا الحصار والذي لم يرفع إلا بعد احتلال الولايات المتحدة للعراق عام 2003 وتدميره كدولة تدميرا كاملا مع ماتم الكشف عنه من سرقة ونهب لأموال العراق تحت غطاء هذا البرنامج وما تم توجيهه من تهم بالفساد وتقاضي للرشا للقائمين على تنفيذ البرنامج لم يستثنى منها الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان . 

جرائم الحرب والإبادة الجماعية  بحق أطفال العراق

انتهاك الحق في الحياة والبقاء

لقد حدد القانون الدولي الإنساني ما يمكن أن ينال المدنيين في حالات الحروب من ممارسات لا إنسانية وصنفها تحت مسمى جرائم حرب حرم على الأطراف المتنازعة ممارستها وخاصة ما يمس منها شريحة خاصة جدا في المجتمع تعد من أضعف فئاته وهي شريحة الأطفال ؟؟

لقد جاء في إعلان 1974بشأن حماية النساء والأطفال في حالات الحروب والنزاعات المسلحة ما فند فيه المحاذير التي يجب على أطراف النزاع تجنبها حيث قال:  

- تعتبر أعمالا إجرامية جميع أشكال القمع والمعاملة القاسية واللا إنسانية للنساء والأطفال، بما في ذلك الحبس والتعذيب والإعدام رميا بالرصاص والاعتقال بالجملة والعقاب الجماعي وتدمير المساكن والطرد قسرا، التي يرتكبها المتحاربون أثناء العمليات العسكرية أو في الأقاليم المحتلة،

 2- يحظر الاعتداء على المدنيين وقصفهم بالقنابل، الأمر الذي يلحق آلاما لا تحصى بهم، وخاصة بالنساء والأطفال الذين هم أقل أفراد المجتمع مناعة، وتدان هذه الأعمال،

وجاء في البروتوكول الإضافي الثاني الملحق باتفاقية جنيف1977 المادة 2 يحظر..(أ) الاعتداء علي حياة الأشخاص (المدنيين )وعلى صحتهم وسلامتهم البدنية أو العقلية ولا سيما القتل والمعاملة القاسية كالتعذيب أو التشويه أو أية صورة من صور العقوبات البدنية،(ب) الجزاءات الجنائية، (ج) أخذ الرهائن، (د) أعمال الإرهاب، (هـ) انتهاك الكرامة الشخصية وبوجه خاص المعاملة المهينة والمحطة من قدر الإنسان والاغتصاب والإكراه علي الدعارة وكل ما من شأنه خدش الحياء، (و) الرق وتجارة الرقيق بجميع صورها، (ز) السلب والنهب، (ح) التهديد بارتكاب أي من الأفعال المذكورة.)

إذا إن ارتكاب أي من هذه الأعمال المحظورة هو بنظر القانون الدولي جريمة حرب من المفترض أن يقف المجتمع الدولي من مرتكبها موقف المحاسب ؟؟!!.فهل سيعاقب مرتكبي الجرائم الوحشية التي مورست ولازالت تمارس ضد أطفال العراق أمام أنظار العالم أجمع ؟؟؟؟!!!

ولن تمحو فداحة صور الجرائم  الجديدة لآلة الحرب الأمريكية بحق المدنيين العراقيين وخاصة الأطفال منهم  أسماء وصور جرائمها وضحاياها في حروبها السابقة العسكرية والاقتصادية ضد العراقيين بل ستضاف إلى ملفها الإجرامي الذاخر فلا يمكن نسيان مليون و700 ألف طفل عراقي فقدوا حياتهم  على مذبح العقوبات الدولية نتيجة الحصار الغربي غير المبرر منهم مليون و200 ألف طفل تحت سن الخامسة  1990 (3)  .  كما لا يمكن نسيان ضحايا المجزرة الأمريكية في ملجأ العامرية الذين قدر عددهم ب400 مدني معظمهم من الأطفال الذين حصدتهم قنابلها الذكية وهي تعلم تمام العلم بوجودهم داخل هذا الملجأ في ذلك الوقت بالذات ,تلك القنابل التي حولت أجسادهم الصغيرة إلى مزيج غريب لها وحدها براءة اختراعه  قوامه أجساد صغيرة دافئة منصهرة مع الحديد والإسمنت الذائب بفعل النار والبارود ولا زالت أرواحهم المغردة في ذلك المكان وعيونهم الشاخصة حتى اليوم تنتظر انتهاء الغارة ليخرجوا من عتمة الملجأ مرة أخرى لتعيش في النور وتغرد تحت ضوء الشمس ؟؟؟!!!. ومع ذلك مرت تلك المجزرة الشنعاء مرور الكرام دون أن يقف قانون الأقوياء ليقول كلمته الحاسمة فيها.

أما الغزو الأنغلو أمريكي الأخير فلم يكن أقل فظاعة عن سابقه من الاعتداءات الأمريكية بل تجاوزها بمراحل عدة في مستوى الجرائم لإن المأساة لا تمحوها المأساة فقد كشفت مصادر دولية ارتفاع ضحايا الاحتلال الأمريكي خلال 4 سنوات إلى مليون شهيد عراقي. وقد بلغت وفيات الأطفال العراقيين تحت سن الخامسة في فترة ما بعد الاحتلال إلى 600 ألف طفل 2003 ) (4)

كما كشفت وسائل الإعلام بالصورة والصوت وبشكل متكرر استهداف جيش الاحتلال للأطفال العراقيين بالقتل المتعمد أو بالقصف المباشر للمباني و الملاجئ و السيارات والمدارس و... مما أدى ويؤدي إلى إزهاق كثير من الأرواح البريئة في الوقت الذي  يعتبر فيه الحق في الحياة والبقاء من أولى الحقوق التي أكدت عليها جميع الشرائع الدولية والإنسانية واتفاقية حقوق الطفل حيث حاء في المادة6 من الاتفاقية  1(. تعترف الدول الأطراف بأن لكل طفل حقا أصيلا في الحياة.

 2. تكفل الدول الأطراف إلى أقصى حد ممكن بقاء الطفل ونموه )(5)

 وسوف يتم الإشارة إلى بعض الجرائم التي استهدفت حياة الأطفال العراقيين بشكل مباشر وهي لاتمثل إلا نقطة في بحر مما تعرض له الأطفال العراقيين  وما سيتم عرضه ليس مجموع الجرائم التي تم رصدها ولكنه جزء من مجموع مجازر وجرائم ارتكبت بحق الطفولة لم تجد  إدارة الاحتلال بدا بعد افتضاحها من الاعتراف ببعضها  والتظاهر الكاذب بإجراء تحقيق حولها .

مجازر في الفلوجة

تعرضت مدينة الفلوجة إلى اجتياحين كبيرين من قبل القوات الأمريكية الأول بتاريخ ؟؟؟؟؟؟والثاني بتاريخ ؟؟؟؟؟؟؟؟؟ استمر بعده جيش الاحتلال باعتبارها منطقة عسكرية مغلقة تمنع وسائل الإعلام من تغطية ما يجري فيها من عمليات عسكرية مستمرة ضد المدنيين وقد خلفت هذه الاجتياحات أعدادا كبيرة من القتلى المدنيين نتيجة  القصف الصاروخي والمدفعي وعمليات القنص التي مارسها الجنود الذين استهدفوا من خلالها كل ماهو متحرك (رجل ,إمراة, طفل) وقد أوردت بعض التقارير مؤخرا اعتماد القوات الامريكية في اجتياحها للفلوجة على مجرمين مرتزقة أطلقت العنان لخيالهم الإجرامي لفعل كل ما يمكن من أعمال قتل وتدمير مقصود ة تجاه المدنيين بهدف إرهابهم والانتقام منهم وهناك الكثير من الشهادات والوثائق والصور التي يحتفظ بها أهالي المدينة المنكوبة حول انتهاكات جسيمة تعرض لها المدنيين وخاصة الأطفال  فقد أعلن الدكتور حافظ الدليمي رئيس لجنة تعويض أهالي مدينة الفلوجة أن الدمار الذي لحق بالمدينة جراء العدوان الأمريكي عليها، بلغ 7000 آلاف منزل مهدم بشكل كامل أو شبه كامل موزعة على عموم أحياء الفلوجة تم قصف معظمها فوق رؤوس ساكنيها مما أدى إلى مقتل العديد من الأطفال (6)

. جاء في تقرير لمنظمة العفو الدولية أن المدنيين في مدينة الفلوجة قد قتلوا على نحو يخالف القانون الإنساني الدولي نتيجة لعدم اتخاذ الأطراف المشاركة في القتال الاحتياطيات الضرورية لحماية من لا يشاركون في القتال. فقد قُتل عشرون من الموظفين الطبيين وعشرات من المدنيين معظمهم من النساء والأطفال

 وقد قال مسؤول إحدى قوافل المساعدات الإنسانية في مدينة الفلوجة أصعب ما واجهني في بداية دخولي إلى المدينة رائحة الموت التي سوف لن أنساها ما حييت, مئات الجثث المتعفنة, داخل البيوت, والحدائق, والشوارع. جثث لرجال ونساء وأطفال, نهشتها الكلاب الضالة, خلفتها موجة الحقد التي اكتسحت ثلثي المدينة, فدمرت البيوت والمدارس والعيادات الطبية. تلكم هي حقيقة الاجتياح الأمريكي الرهيب والمرعب لمدينة الفلوجة.

ونقلا عن موقع البصرة حول شهادات مأساوية من الضحايا أن هدى فوزي سالم العيسا وي البالغة من العمر 17 عاما قد أنقذتها الصدفة مع أخيها من القتل بعد مقتل أفراد عائلاتها على يد القوات الأمريكية عند مداهمة المنزل فاختبئت هي وأخيها لثلاثة أيام متواصلة في البيت بين جثث العائلة رغم قلة الماء والغذاء. وفي اليوم الأخير حاولا الهرب من المدينة خوفا من عودة الجنود ثانية إلى البيت. فاعترض طريقهما أحد القناصة فأصيبت هدى في رجلها. أما أخيها فقد أصيب في ظهره ومات على الفور.(6)

وفي معسكر الصقلاوية, أحد معسكرات اللاجئين المحيطة بالفلوجة الطفل عبد الوهاب خالد، 13 سنة، فقد وجه رسالة إلى أطفال العالم قائلاً: «نحن هنا في الفلوجة أطفال نعيش تحت ظروف قاسية فنحن محرومون من ابسط حقوقنا أننا نعيش في كوابيس مستمرة قاسمها المشترك هو الخوف والحرمان لذلك نطالبكم بمساندتنا والتدخل من اجل إنقاذنا ونحن هنا نناشد الهيئات والمنظمات الإنسانية بالالتفات لمعاناة أطفال الفلوجة والعمل على إنقاذ هذا العالم البريء الذي لا ذنب له سوى انه طفل لا يستطيع أن يطالب بحقوقه».

وفي خبر آخر توفي طفل في التاسعة من العمر، بحسب الأنباء الصحفية، إثر إصابته بشظية في بطنه. ولم يتمكن والداه من نقله إلى المستشفى بسبب القتال والحواجز العسكرية ومنع التجول . وتوفي بعد بضع ساعات نتيجة نزف الكثير من الدم وقد دفنه والداه في حديقة منـزلهما نظراً لخطورة مغادرة البيت. كما قُتلت امرأة وبناتها الثلاث نتيجة لتعرض منـزل العائلة للقصف بالقنابل(7)

مجازر في تلعفر

 26/أيلول/2004م قطعت قوات الاحتلال الماء والكهرباء عن أكثر من ربع مليون نسمة في تلعفر أثناء حصارها كما حالت دون وصول الأدوية والإسعافات الأولية إلى أهالي المدينة الذين طالهم القصف العشوائي الذي تسبب في مقتل العديد من المدنيين من النساء والأطفال وشرد عائلات بأكملها نسائها وأطفالها  من بيوتهم ليسكنوا رمال الصحراء(8). 

 مجازر في القائم 

 20/4/2004م  هاجمت الطائرات الأمريكية قرية من قرى القائم في محافظة الأنبار بالطائرات فقتلت نحو خمسة وأربعين مواطناً من أبنائها الأبرياء من رجال وأطفال ونساء ودمرت ما يزيد على عشرة منازل أثناء حضور حفلة زفاف (9)

مجازر في النجف

 15/5/2004تم حصار النجف وكربلاء من قبل الأمريكان وقد قصفت المدينتين فوق رؤوس المدنيين فيهما مما خلف أعددا كبيرة من الضحايا المدنيين معظمهم من الأطفال إضافة إلى قطع الماء والكهرباء والغذاء عن المدنيين واستهداف سيارات الإسعاف والجرحى وتهديم المباني فوق ساكنيها  وترويع الأطفال والنساء .

 مجزرة في حديثة  

 في يوم السبت الموافق 19/11/ 2005 قامت القوات الامريكيه بإعدام 26 مواطنٍ من أهالي مدينه حديثه رمياً بالرصاص تتراوح أعمارهم ما بين 75 سنه و 3 أشهر , حدث هذا أثناء اصطدام عربات امريكيه بلغمين في مركز مدينه حديثه تلاها رمياً بقذائف الهاون على السيطرة الامريكيه الموجودة في المدينة فخرج من نجا من الجنود الأمريكان من التفجير فدخلوا بيت الشهيد عبد الحميد حسن وبيت الشهيد يونس سالم رصيف واعدموا 15 شخصاً كما قاموا بإعدام ركاب  السيارات المارة وقصف المكان بالطائرات (راجع التفاصيل على موقع الرابطة العراقية) والأطفال هم :

 عبد الرحمن وليد / العمر٦ سنوات .

محمد يونس ١٠ سنوات  , ٤ بنات ليونس من عمر ( ٨-١٤) سنه(الصورة رقم 2)

أما صفا يونس (١٣) سنه فكانت فاقده الوعي وظن الأمريكان أنها ميتة وهي ألان حيه ترزق تشهد على جريمة المحتل

 مجزرة قرية الزيدان

 في كانون ثاني 2006 زعم جيش الاحتلال الأمريكي انه قتل 13 مسلحاً في قرية الزيدان وقد  أكدت مصادر عراقية طبية أن الضحايا 45 مدنيا معظمهم من النساء والأطفال الذين أذابت أجسادهم الصواريخ الأمريكية التي دمرت بالكامل أربعة بيوت، وقد أظهرت صور لوكالة "أسوشيتد برس" جثة طفل منقول في شاحنة صغيرة إلى المستشفى والصور الأخرى تظهر العديد من الأطفال وهم يعالجوا في المستشفى. (10 )                                                           

مجازرفي الاسحاقي :      

قامت القوات الأمريكية في الساعة الثالثة من فجر اليوم الجمعة 8/\200612 بإنزال جوي لجنودها على منزل في منطقة الجزيرة التابعة لناحية الاسحاقي شمال بغداد يقطنه معلم المدرسة فائزهراطو وعائلة أخته الأرملة المعلمة أيضا في مدرسة الاسحاقي الابتدائية فائزة هرطوا . فاحتجزوا أفراد كل عائلة في غرفة ثم أعدموهم رمياً بالرصاص.
وبعد ذلك وضعوا المتفجرات داخل المنزلين وفجروهما ليوحوا أنهم قصفوهما بالطائرات  وليتوافق ذلك مع روايتهم الزائفة بوجود مسلحين تابعين لأحد التنظيمات في المنزلين، كما تدعي هذه القوات في كل جريمة ترتكبها.
 
وقد بلغ عدد أفراد العائلتين 32 شخصاً بينهم 4 نساء و6 أطفال وهم  حوراء أربع سنوات و (عائشة) سنتين و (حسام) أربعة شهور) إسامة يوسف) ستة سنوات و (أسماء يوسف) خمسة سنوات وأكدت أم محمد وهي شقيقة الضحية فائز إن الأطفال تم جمعهم في احد خزانات الملابس وتم إطلاق النار عليهم من أسلحة رشاشة حتى مزقت رؤوسهم ومن ثم تم إعدام الباقي ظهرت الكثير من جثث الشهداء محترقة ومهشمة وآثار إطلاق الرصاص واضح عليها، ولم يخرج أحد حياً من المنزلين العائدين لشقيقين (11        

جريمة متممة لمجزرة حديثة السابقة

الخميس 21\12\2006 قتلت القوات الأمريكية ابنة أحد ضحايا مجزرة حديثة وذلك بعد أن أصابها  قناص أمريكي بوابل من النيران دون سبب واضح على إثر خروجها من المدرسة.

وأفاد مراسل وكالة "قدس برس" نقلا عن شهود عيان، إن القوات الأمريكية قتلت طفلة تبلغ من العمر 8 أعوام، وتدعى هديل ابنة الشهيد سالم الذي قتل من قبل القوات الأمريكية قبل نحو عام في مجزرة حديثة الشهيرة ""التي يحقق فيها الجيش الأمريكي" (12)

جريمتهم الشنيعة في  المحمودية

اعترف جنود أمريكيون بالتناوب علي اغتصاب الفتاة العراقية الطفلة عبير قاسم (14 عاما) (الصورة رقم 6) قبل قتلها مع عائلتها في بلدة المحمودية جنوب بغداد في شهر آذار (مارس) الماضي.
حيث اقتحم الجنود الأمريكيين الأربعة منزل عبير، وفصلوها عن عائلتها ثم قاموا باغتصابها واحدا تلو الآخر.ووفق أقوالهم فقد كان هؤلاء الجنود يحتسون (ويسكي عراقي الصنع) وهم يلعبون الغولف عند احدي نقاط التفتيش جنوب بغداد عندما قال احدهم وهو الجندي ستيفن غرين (20 عاما) انه يريد الذهاب إلي منزل عراقي ليقتل بعض العراقيين . وتابع إن الجنود وافقوا علي خطته وقاموا بارتداء ملابس سوداء وأقنعة وانطلقوا ... وقاموا بدفع الطفلة عبير البالغة من العمر 14 عاما إلى الأرض ورفع ثوبها إلي حد خصرها وتمزيق ملابسها الداخلية مضيفا إن الفتاة حاولت إرجاع ثوبها إلي ركبتيها وقاومت الجنود.وتابع جيمس في تلك الأثناء قام غرين بأخذ والدي الفتاة وشقيقتها البالغة من العمر خمس سنوات إلى غرفة أخري وسمعنا إطلاق نار وعاد الجندي بعد ذلك وقال (جميعهم ماتوا. قتلتهم للتو).وقام بدوره باغتصاب الفتاة وبعد ذلك قام بإطلاق النار عليها بسلاح رشاش قبل أن يصب جندي آخر البنزين عليها ويحرقها.
وأوضح أن الجنود عادوا بعد ارتكاب جريمتهم إلي حاجز التفتيش الذي يبعد عن المنزل نحو 200 متر وقاموا بشواء أجنحة دجاج.
(13)

مجزرة في سامراء

 بعد سيطرة القوات على المنزل والمنازل المجاورة له وتقييدهم وضربهم لجميع أفراد العائلة مع أطفالهم الستة  ثم بإطلاق النار على الجميع وهم رب العائلة وزوجته وثلاثة من أطفاله وشقيقته وأطفالها الثلاثة ووالده وامرأة من أقاربهم، موضحا أن الأطفال تتراوح أعمارهم ما بين شهرين وست سنوات  (14(  

 جرائم  في الرمادي

31\10\2006قصف وتدمير أكثر من 20 منزلاً وسقوط عشرات الشهداء والجرحى منهم عدد كبير من الأطفال ، كما هجرت أكثر من 500 عائلة خلال الأسبوعين الأخيرين نتيجة القصف الهمجي والعشوائي لمنازلهم ثم استخدامها كمواقع عسكرية لهذه القوات(15) 21\12\2006فرض حصار ظالم على حي القطانة في الرمادي منذ ثلاثة أيام مما تسبب بشح المواد الغذائية وانقطاع التيار الكهربائي عن الأهالي في ظل الأجواء الباردة وتهجير عشرات العوائل الآمنة من نساء وأطفال  من منازلهم قسرا  ( 16 )ً

    جرائم في الكوفة

في 8\7\2006 أصدرت هيئة علماء المسلمين بياناً برقم 299 استنكرت فيه الجريمة التي أودت بحياة الأبرياء في الكوفة جراء انفجار سيارة مفخخة وجميع الجرائم الإرهابية الأخرى التي أصابت المدنيين ولم يسلم منها الأطفال , محملة الاحتلال والحكومة الحالية المسؤولية الكاملة عما يجري من انتهاكات فاضحة،

جرائم  في الصينية

 فرض حصار على ناحية الصينية في محافظة صلاح الدين منذ أسبوعين تسبب بوفاة خمسة أطفال وامرأتين إحداهما حامل نتيجة عدم السماح لتنقل سيارات الإسعاف. والتسبب بشح الماء والمواد الغذائية وانقطاع التيار الكهربائي عن الأهالي في ظل هذه الأجواء الباردة، كما عمدت إلى إتلاف 50 صندوقاً تحوي علباً لحليب الأطفال دهستها بسرف دباباته  9\12\2006(17)

جريمة في الدوانم  

في.  31\7\2006قصف الطائرات الأمريكية المدنيين في منطقة الدوانم وقتلت نحو عشرين مدنيا من بينهم أطفال ونساء(18).

مجازر في الأنبا ر

قصف طائرات الاحتلال منطقتين في الأنبا ر وهما الكرابلة بتاريخ 30\10\2005

والعبيدي31\10\2005 مما أدى إلى استشهاد أكثر من 75 مدنياً بينهم عددا كبيرا من النساء والأطفال وجرح العشرات وتهديم المنازل.                 

جرائم في الموصل

داهمت القوات الأمريكية مدينة الموصل  في 14/3/2006و أثناء دخولهم لمنزل في المدينة  قاموا بإطلاق النار على صاحب المنزل أمام زوجته وأطفاله الأربعة فأردوه قتيلا ودمائه غطت وجوههم بدون أي سبب إلا لمجرد طيشهم واستهتارهم بأرواح الأبرياء من العراقيين كما قام "  "الحرس الوطني  ""بسرقة مبلغ أربعة آلاف دولار أمريكي مع جهاز موبايل من نفس العائلة  (19)

جريمة مابين بعقوبة والطيفية 

ارتكبت القوات الأمريكية مجزرة جديدة بشن غارة جوية على منزل في منطقة المفرق غرب بعقوبة شمال بغداد وقتلت عائلة مكونة من خمسة أفراد، من بين القتلى سيدتين وطفل عمره 4 سنوات، وكذلك أدى القصف إلى جرح 17 عشر آخرين منهم سيدة حامل مما أدى لموت الجنين . وقال عبد الرزاق العزاوي إن هذه العائلة من أقربائه وان احد القتلى هو جار للعائلة المنكوبة.
وقد رفض الجيش الأمريكي التعليق على هذا الهجوم

مجزرة قرية السمرة

 قامت المليشيات الطائفية تساندها القوات الأمريكية والحكومية في الساعة الرابعة من فجر أمس الخميس 1/2 بالهجوم على قرية السمرة الواقعة جنوب بغداد وجاء هذا الهجوم بعد أن حاصرت قوات الاحتلال الأمريكي القرية من جهة الغرب بينما دخلتها المليشيات وقوات الحكومة من جهة الشرق أما من جهة الجنوب والشمال فالقرية تقع بين نهر دجلة ونهر صغير آخر.

ثم قصفت قوات الاحتلال القرية بالقنابل العنقودية والصواريخ من طيرانها الحربي، وتجدد هذا القصف عصراً فنتج عن القصفين أكثر من 70 شهيدا بينهم أطفال ونساء وعوائل بأكملها حتى اختلطت أوصال الشهداء بأوصال حيوانات القرية ودوابها، كما بلغ عدد الجرحى العشرات
وأدى هذا الهجوم الواسع إلى تشريد العوائل والأهالي الأمر الذي أدى إلى غرق بعضهم في النهر وخاصة الأطفال وبقي آخرون في عداد المجهولين، واستطاعت نحو 10 عائلات بنسائها وأطفالها النجاة إلى قرية أخرى فلحقها طيران الاحتلال بالقصف والتدمير.كما تم تدمير نحو 11 منزلا على رؤوس ساكنيها تدميرا كاملا (الصورة رقم )

وقد اعتقلت قوات الاحتلال نحو 8 أطفال ثم سلمتهم إلى القوات الحكومية التي احتجزتهم في ثانوية (عمر بن عبد العزيز) الواقعة عند مدخل الصويرة من جهة القرية ثم قامت بإعدامهم  رميا بالرصاص(21)  .                        

مجزرة الرطبة           

20/2/2007في صباح الأحد وفي تمام الساعة الخامسة صباحا قامت قوات الاحتلال الغادرة بجريمة اغتيال أربعة شبان من أبناء عشيرة البو عيسى (الخناجرة)في منطقة الرطبة غرب العراق حيث قاموا بإنزال جوي على بيت عبد الله الخنجر وقتلت منهم أربعة شبان ثلاثة أخوة مع قريب لهم من بينهم طفل في الخامسة عشرة من العمرجميعهم ذبحا بالسكاكين و طعنا بالحراب وهم نيام بعد أن أنذرتهم في اليوم السابق بإخلاء منزلهم وقد عادت في فجراليوم التالي ونفذت جريمتها بخسة (الحديث عن الأخ الأكبر للمغدورين حميد عبد الله خنجر الذي كان متواجد المنزلفي أثناء تنفيذ  الجريمة وكان قد هاتفهم قبل ساعات فقط مساء يوم الجريمة  )(22).

 كل تلك  الجرائم  البشعة التي نفذت بشكل متعمد كما هو واضح (من تكرارها بنفس السيناريو في كل مرة ) لاتشكل إلا جزء يسيرا من صور الانتهاكات والمآسي  التي يتعرض لها الإنسان العراقي بصورة عامة والطفل بشكل خاص حاليا . فالفوضى الأمنية التي خلفها الاحتلال وظهور الميلشيا و والجماعات الإرهابية المسلحة وفرق الموت الطائفية والتي تعمل جميعا بشكل متناغم ومنظم وممول من أطراف خارجية تحدثت تقارير كثيرة عن كونها جميعا من فعل الاحتلال ومن بنات أفكاره بغية نشر الفوضى والموت وخلط الأوراق داخل المجتمع العراقي بهدف تقسيمه وتكريس ضعفه مستخدمة وجوها عراقية لمجموعات من الشبان والأطفال المنساقين بفعل طائفي أو فئوي سلبي يضاف لذلك ضعف "الحكومات المتعاقبة وتحيزها وتواطؤها في بعض الممارسات أحيانا بحسب وسائل إعلام وشهود عيان "", بما نتج عن ذلك من التهجير والبطالة وإغلاق معظم المدارس وتردي الأوضاع الصحية وانتشار حالات الاغتصاب واستغلال الأطفال جنسيا في أعمال الدعارة ورواج تعاطي المخدرات بشكل كبير لدى فئة الأطفال وعمليات الاختطاف والاعتقال و التعذيب والإعدامات والحصار والحرمان من الكهرباء والغذاء والماء الصالح للشرب وكل هذه الممارسات مما أشار إليها القانون الدولي (الفقرات أ,ب,ج,د,ه,و,ح,ز) من البروتوكول الثاني الملحق باتفاقيات جنيف وهناك أمثلة كثيرة أكثر مما ينبغي  تدل على ارتكاب هذه الجرائم المنظمة  بشكل متكرر من قبل جميع الأطراف المشار إليها سابقا  وتركيزنا بالبحث على الجرائم الأمريكية لايعني التغاضي عن الجرائم البشعة التي تقوم بها الأطراف الأخرى على الساحة العراقية الملتهبة ولكن كل هذه الجرائم تمارس في ظل وجود جيش احتلال أجنبي على أرض أجنبية عنه في الوقت الذي تم فيه حل الجيش العراقي وجميع القوى الأمنية المسؤولة عن حفظ الأمن الداخلي ورغم الإعلان عن بناء وتشكيل جيش وقوى أمنية جديدة غير أنها متهمة من قبل أطراف عراقية وأمريكية مختلفة بالانحياز الطائفي والاختراق من قبل ميليشيا مسلحة وبممارسة عمليا ت إجرامية كالخطف والقتل وغيرها جميعا .وتتحمل إدارة الاحتلال بصفتها دولة محتلة حسب القانون الدولي  وزر جميع الجرائم  التي ارتكبت وترتكب في العراق بدء من يوم 9\4\2003تاريخ استباحتها بغداد والمدن العراقية الأخرى حتى خروج آخر جندي أمريكي من الأراضي العراقية وقد أورد القانون الدولي في الفقرة - 6 –من الإعلان مايلي ( لا يجوز حرمان النساء والأطفال، من بين السكان المدنيين الذين يجدون أنفسهم في حالات الطوارئ والمنازعات المسلحة أثناء الكفاح في سبيل السلم وتقرير المصير والتحرر القومي والاستقلال أو الذين يعيشون في أقاليم محتلة، من المأوي أو الغذاء أو المعونة الطبية أو غير ذلك من الحقوق الثابتة، وفقا لأحكام الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وإعلان حقوق الطفل، وغير ذلك من صكوك القانون الدولي). (23)  

 

الهوامش

(1)  مسح احصاء عام 2003 المركز الاحصاءي العراقي 

(2)- تقرير مراقبة حقوق الإنسان (Human Rights Watch) لعام 2001 حول حقوق الإنسان

(3)- الطفل العراقي مهده لحد 31/8/2002 نهى سلامةموقع اسلام اون لاين

(4) - مليون شهيد عراقي ضحايا الاحتلال الامريكى خلال 4 سنوات

(5)   تفاقية حقوق الطفل المادة (6-حق الطفل في الحياة وحقه في البقاء والنمو)

(6)   شبكة البصرة:28/ 2/ 2005: «شهادات مأساوية من مدينة الفلوجة البطلة».

(7)   الفلوجة-العرب أونلاين: «أطفال الفلوجة.. قصة تشرد وحرمان»:

(9) بيان رقم (37هيئة علماء المسلمين 

(10)) موقع هيئة علماء المسلمين بيان رقم 347عن

القدس العربي

(11)  القوات الأمريكية تعدم عائلة كاملة بنساءها وأطفالها –

(12)  موقع الرابطة العراقية ( قوات أمريكية تقتل طفلة عراقية قتلت أسرتها في مجزرة حديثة العام الماضي

(13)  جريمة المحمودية

(14) ::  مراسل الرابطةالعراقية  في سامراء - ضياء السامرائي

شبكة البصرة

بغداد – القدس العربي 8/8/2006

(15)  بيان رقم (331)هيئة علماء المسلمين

 (16)   بيان رقم ( 351 هيئة علماء المسلمين

(17)   بيان رقم (348)هيئة علماء المسلمين

(18) (ج) بيان رقم (302) هيئة علماء المسلمين

(19) موقع الرابطة العراقية  القوات الأمريكية والعراقية تقتل رجلا أمام زوجته وأطفاله عند مداهمة منزله في الموصل

 (20)  الرابطة العراقية   (ملف الانتهاكات الأمريكية )

2007-02-02 (21)موقع الرابطة العراقية  (ملف الانتهاكات الأمريكية ) 

(22) شهود عيان  أسرة  الضحايا ((الأخ الأكبرحميد عبد الله خنجر ))

(23) الفقرة 1-2-5  إعلان بشأن حماية النساء والأطفال في حالات الطوارئ والمنازعات المسلحة 1974

  المقال مقتطع من دراسة شاملة يتم إعدادها عن واقع الطفل العراقي في ظل الأوضاع الراهنة

        

             إعداد سعاد خبية

                                                         

         ناشطة في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان

               باحثة في الشأن العراقي                                                                                           

 

     Saad_kobai@hotmail.com