أجلت محكمة الجنايات في دمشق اليوم (الاثنين) جلسة محاكمة الكاتب المعارض ميشيل كيلو إلى الأحد القادم لإصدار الحكم بعد أن استمعت إلى دفاعه ودفاع زميله محمود عيسى، وقدّم كيلو دفاعه مكتوباً بنحو 20 صفحة سيتم دراستها من قبل هيئة المحكمة.وأكّد كيلو وعيسى في الدفاع على أن القضية سياسية بامتياز وأنها لا تحتمل التهم الموجه لهما ولرفاقهم.وأعرب محامو الدفاع عن استغرابهم لتسريع وقت جلسة النطق بالحكم، في وقت تابع فيه المحاكمة سفراء وقناصل أجانب ومحامين عرب وحشد من الناشطين السوريين.وتزامناً مع عقد جلسة محاكمة كيلو أصدرت اللجنة الدولية لمساندة كيلو تقريرها عن زيارة وفدها إلى دمشق في 18 الشهر الماضي لحضور الجلسة السابقة التي تم تأجيلها بسبب انشغال رئيس المحكمة، وفقاً للمحكمة، وبسبب زيارة الوفد الدولي، وفقاً لمحامي كيلو.وأكّدت اللجنة في تقريرها على أن كيلو "لم يقم إلا بممارسة حق حرية التعبير الذي ترعاه المعاهدات والاتفاقيات الدولية"، وأنه وغيره من سجناء الرأي في سورية يلعبون "دوراً مهماً في بناء مجتمع ديمقراطي مدني تتحقق فيه أسس الحياة الكريمة والحرية وحقوق الإنسان والشعور بالأمن والأمان"، كما شددت على أهمية دفع اتحاد المحامين العرب ليقوم بدوره في قضايا سجناء الرأي.وتشكلت لجنة دولية للدفاع عن كيلو من محامين وناشطين ومفكرين من دول عربية وأوروبية، ومن محامين من اللجنة العربية لحقوق الإنسان ومركز هشام مبارك والشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان وإيفيكس والمرصد الوطني لحرية الصحافة والنشر والإبداع في تونس وغيرها من منظمات عربية ودولية. وستقدم اللجنة المعنية تقريراً خاصاً إلى لويز أربور المفوضة السامية لحقوق الإنسان الشهر الجاري حول أوضاع معتقلي الرأي ورموز المجتمع المدني في سورية ككيلو وعارف دليلة وأنور البني وغيرهم.ويحاكم كيلو أمام محكمة الجنايات مع ثلاثة من موقعي إعلان دمشق ـ بيروت بتهمة "إضعاف الشعور القومي، وجنحة "النيل من هيبة الدولة وإثارة النعرات الطائفية".ويشار إلى أن كيلو (67 سنة) هو رئيس مركز حريات للدفاع عن حرية الصحافة والصحافيين، وناشط في لجان إحياء المجتمع المدني وتجمع إعلان دمشق، اعتقل في 14 أيار/مايو الماضي مع 10 من موقعي إعلان "بيروت ـ دمشق" وأفرجت السلطات السورية بالتسلسل عن المعتقلين ولم يبق منهم سوى كيلو والمحامي أنور البني الناشط في مجال حقوق الإنسان، وأعيد اعتقال محمود عيسى وتوارى سليمان الشمر وخليل حسين.

وقال امين سر المنظمة عبد الرحيم غمازة لوكالة فرانس برس ان "محكمة الجنايات الثانية برئاسة القاضي احمد زاهر البكري اجلت جلستها في اطار محاكمة الكاتب والناشط ميشال كيلو والناشط محمود عيسى حتى الثالث عشر من ايار/مايو للتدقيق او النطق بالحكم".

وحضر جلسة الاثنين عدد من الدبلوماسيين الاوروبيين والمحاميان مها يوسف وطاهر ابو النصر من اللجنة الدولية للدفاع عن كيلو ورفاقه.

واضاف غمازة ان "كيلو تقدم بمذكرة دفاع مستقلة كما تقدمت هيئة الدفاع بمذكرة ايضا". واكد غمازة ان "هذه المحاكمة هي محاكمة رأي ولا علاقة لها بالقانون وانما بتطويع النصوص القانونية قسرا لتلائم واقعة الدعوى".

ووجهت في 27 آذار/مارس الى كيلو وعيسى اتهامات ب"اضعاف الشعور القومي" و"اثارة النعرات الطائفية" و"الترويج لمعلومات خاطئة".

واتهم عيسى كذلك ب"القيام باعمال لم تجزها الحكومة من شأنها تعريض سوريا لخطر اعمال عدائية".

واوقف المعارضان في دمشق في ايار/مايو 2006 بعدما وقعا على اعلان بيروت-دمشق الذي يدعو الى اصلاح العلاقات اللبنانية السورية واقامة علاقات دبلوماسية بين البلدين. وبدأت محاكمتهما في كانون الاول/ديسمبر. واوقف في الفترة نفسها ثمانية معارضين آخرين.

وكان المحامي خليل معتوق اعلن ان المعارضين يلاحقان منذ السادس من آذار/مارس في "جريمة جديدة" هي تحريض الموقوفين في سجن عدرا قرب دمشق على تأييد اعلان بيروت دمشق.