إبراهيم زورو أحد المدافعين عن حقوق الإنسان في سوريا وأحد أعضاء لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان وأحد معتقلي الرأي لمدة سبع سنوات بتهمة الانتماء إلى حزب العمل الشيوعي ، يقبع في زنزانته نتيجة للمحاضرة الفلسفية التي ألقاها في دمشق العاصمة تحت عنوان ثقافة الكذب ، وهو المعيل الوحيد لأسرته المكونة من زوجة وطفلة وحيدة .

البعث السوري الذي يحاكم النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان في دولة لا تعترف بحقوق الإنسان وتحاكم المواطن السوري على الكلمة وتكافئ من يقوم بالسلب والنهب والفساد في الدوائر الحكومية ، في دولة تحكم على أنور البني وعارف دليلة ورياض درار وغيرهم من المناضلين الذين لا يملكون سلاحا سوى القلم والفكر النير في مواجهة آلة القمع والبطش البعثية العفلقية .

صديقي العزيز

لن تكون الأول والأخير في زنزانتك لا بل زارها آلاف المعتقلين السياسيين من قبلك وسيزورها آلاف أخرى ما دام هذا النظام التسلطي يحاكم المواطن على الكلمة ولا أحد يحاسبه على تصرفاته الممزوجة بالحقد والكراهية تجاه كل مدافع عن حقوق الإنسان ، وكل من يرفع القلم في وجه الاستبداد من أمثالك يا أبا زورو ، فكن قويا كما أعرفك ، وكن صلبا كما يليق بالمناضلين الشرفاء ، وليعلم جلادوك بأن هذا الوطن لن يدوم لهم طويلا مهما زرعوا فيه فسادا وخرابا .

لا تقلق كثيرا صديقي فالشعب يوما إذا أراد الحياة لابد أن يستجيب القدر ولا بد لليل أن يزول ، ليل البعث لن يدوم طويلا لأنك تحب الحياة ، وتحب الجمال ، وتحب الوردة ، فليس مهما أن تخرج من سجنك الصغير إلى السجن الكبير فنضالك في الأول لا يقل أهمية عن الثاني ، فالهدف من اعتقالك  إسكات الرأي الأخر وإخافة نشطاء حقوق الإنسان في سوريا ومن اجل كم الأفواه نهائيا ولكي لا يسمع أي رأي إلا رأي السلطة ، ولكن هيهات أن يستطيعوا إخراسنا ومنعنا من قول الحق ، والوقوف في وجه الظلم والطغيان .

ظروف السجن لن تكون غريبة عليك ولا حيطانها ولا أبوابه ولا جلادوها وأنت الذي عاشرتهم سبع سنوات من عمرك وتحملت ألم الفراق والبعاد عن الأهل والأحباب ، فيارا أبنتك الصغير ستفتخر يوما بأنك والدها ، وسنفتخر جميعا بأنك صديقنا ، فلا تحزن عزيزي ستخرج مرفوع الرأس وسنرفع لك القبعة يوم لا يدوم الفساد والاستبداد في وطني الحبيب .

كما الصديق إبراهيم اليوسف عاليا أرفع صوتي تضامنا معك وأطالب من قاموا باختطافك بالإفراج الفوري عنك برفع يد الأجهزة الأمنية عن شعبي ، وعن كل مناضل يدافع بالكلمة والقلم عن حقوقه المسلوبة ، وأنتم الذين لم ترتكبوا جريمة بحق الإنسانية ، ولم تطبقوا قانون الطوارئ والأحكام العرفية على البلاد والعباد ، ولم تجردوا آلاف الأكراد من الجنسية  ، ولم تلطخ يدكم بدماء السوريين في كل أنحاء الوطن ولم ولم ولم .........!