نشر موقع إلكتروني قبل ايام تحقيقاً موسعاً بعنوان (فضيحة " اخرى "للعقد بالتراضي" مع "ميسكا" لاكساء مجمع يلبغا ) بين فيه بالوثائق ان شركة ميسكا التي تم رفض التعاقد معها من قبل وزارة الأوقاف السورية لاستثمار مجمع يلبغا هي شركة وهمية سورية أسست خصيصاً بغية توقيع هذا العقد وهي ليست شركة سعودية كما ادعت وأن الشركة التي تم التعاقد معها كبديل لميسكا وهي شركة قصر الملكة هي أيضاً شركة وهمية سورية أسست خصيصاً لهذا الغرض وهي ليست إماراتية كما ادعت ! .

الخلاصة التي انتهى إليها التحقيق المذكور أن (( الجدير بالذكر انها ليست الحادثة الأولى التي تثار فيها الشكوك حول عقود للجهات العامة مع شركات "وهمية" مؤخرا )) .

لكن الموقع لم يجرأ على كشف اسم الشخص الخامس الذي يملك شركة ميسكا ولا اسم الصاحب الحقيقي لشركة قصر الملكة ؟.

وسننشر ادناه القصة الحقيقية الكاملة لهذا الموضوع :

بدأت فكرة استثمار مشروع مجمع يلبغا من أجل تحقيق أرباح عالية تراود ذهن أصحاب شركة تيركون الالمانية وهي شركة ذات وضع غريب في سوريا ! , فما هي قصة شركة تيركون ؟:

تعاقدت رئاسة الجمهورية مع الشركة الالمانية " تيركون " لتقديم خدمات استشارية والإجابة على الأسئلة ودراسة الملفات التي تكلفها بها رئاسة الجمهورية بما يتعلق بالتنظيم العمراني والمخططات التنظيمية للمدن والقرارات المتعلقة بالسماح ببناء الأبراج السكنية أو الابنية العالية وذلك ضمن عقد استشاري يتضمن عقود مع خبراء تلك الشركة وهم السادة :د.مؤيد العظم – د.سنان الخولي – د.عقبة فاكوش بمبلغ اجمالي حوالي 600 الف يورو سنوياً ! .

بدأت الفكرة لدى خبراء شركة تيركون وخصوصاً أنهم خبراء بقضايا الهندسة المعمارية ويعيشون بدمشق ويلاحظون هذا البناء المتوقف منذ أكثر من ثلاثين عاماً , وكانت الفكرة ان يتم استثماره بمعرفتهم لتحقيق ارباح كبيرة مستغلين وجودهم جانب رئيس الجمهورية لتجاوز الروتين وتعجيل التعاقد بدون روتين الحكومة .

وتم ترتيب الامر على الشكل التالي :

يقوم خبراء شركة تيركون مع صديقهم المقيم في السعودية السيد مصطفى العظم بتأمين التمويل اللازم ويحصلون على الحصة الأكبر من الأرباح الكبيرة المتوقعة و من أجل ضمان الامان وعدم المساءلة لاحقاً لا بد من تخصيص حصة من الارباح لرئيس الجمهورية كما أي مشروع كبير آخر في سوريا وذلك عن طريق ابن خاله رامي مخلوف لذلك تم الاتصال معه من اجل إعطاؤه عمولته من المشروع وكان أن اختار وضع حصته باسم خلدون مخلوف ابن ( عدنان مخلوف رئيس الحرس الجمهوري لسنين طويلة ايام حافظ الاسد ) حيث ان السيد رامي يقوم بتوزيع أمواله على اسماء كثيرة مختلفة خوفاً من افتضاحها مما قد يثير حفيظة الشارع السوري إذا ما عرف ان كل مشاريع سورية اصبحت باسم شخص واحد كما أنه يفعل ذلك تهرباً من ملاحقة قضائية اميركية محتملة ضد بشار الاسد قد تطال تجميد امواله المودعة باسم رامي مخلوف  .

وبالفعل تم الاتصال مع المحامي بسام صباغ محامي خلدون مخلوف لترتيب الامور وبالفعل تم اقتراح ان يتم تقديم ثلاث عروض كي لا يكون العرض المقدم من شركة ميسكا عرض وحيد وبالتالي تصبح قضية تمريره صعبة لذلك تم تأسيس شركة سورية بتاريخ 28 آب باسم قصر الملكة تملك فيها الحصة الأكبر شركة قصر الملكة الإماراتية والتي يملكها رامي مخلوف (راعي العملية الاصلي) وتم وضع اسم السيد محمد الخييلي كأحد مالكي الشركة السورية والمفوض بالتوقيع عنها وكذلك تم تقديم عرض ثالث باسم شركة سورية وهمية أخرى .

وبالفعل أمر رئيس الجمهورية رئيس الوزراء بإعطاء وزير الأوقاف توجيهاً يسمح له بالتعاقد بالتراضي بدلاً من المزاودة وكذلك بالطلب من هذه الشركات حصراً بتقديم عروض لاستثمار مجمع يلبغا !!!! ,وتم تقديم العرض الأصلي لشركة ميسكا المرخصة في الجزر البريطانية العذراء إضافة للعرضين الوهميين لوزارة الأوقاف في شهر آب الماضي وتعاقدت شركة ميسكا هذه مع السيد عبد القادر حصرية ( مدير شركة ارنست اند يونغ للتدقيق ) بمبلغ كبير من اجل إجراء دراسة الجدوى الاقتصادية لتقديمها مع الأضبارة وكذلك من أجل أن يتكفل بالحصول على موافقة اللجنة الاقتصادية كونه شريك عبد الله الدردري الذي يقوم بتعيينه في جميع اللجان التي يشكلها سواء لتطوير القطاعات المالية أو النقدية أو السكانية أو التخطيطية أو الاستثمارية حيث يقوم باصطياد الزبائن من المستثمرين وتقاضي مبالغ كبيرة منهم لصالح عبد الله الدردري يتم تغطيتها على أنها مقابل الدراسات الاقتصادية التي يقدمها مكتب السيد حصرية لصالح المستثمر .

ومن أجل اكمال الإخراج قامت الشركتين المنافستين لميسكا بعدم التعاون مع وزارة الأوقاف وعدم الإجابة على طلب وزارة الأوقاف بإرسال مندوبي الشركة لمناقشة العرض مع خبراءها وتحججتا بأعذار كثيرة مكنت وزارة الأوقاف من اتخاذ قرار باستبعاد العرضين لعدم جديتهما واعتماد عرض شركة ميسكا وتم توقيع مذكرة تفاهم معها وأرسلت فوراً لرئاسة الوزراء حيث أوفى السيد حصرية بكلمته حيث تم إعادة المذكرة من قبل اللجنة الاقتصادية التي يراسها السيد الدردري إلى وزارة الاوقاف ومكتوب عليها أن العقد لا يحتاج لتصديق اللجنة الاقتصادية ويستطيع وزير الأوقاف متابعة إجراءات التعاقد حيث تم إجراء العقد بتاريخ 7/12/2006 مع شركة ميسكا السورية التي أسست خصيصاً لهذا الغرض بتاريخ 2/11/2006 وتضم اسماء اصدقاء خبراء شركة تيركون الالمانية ( مستشاري الرئيس ) والشاب خلدون مخلوف ( واجهة لرامي مخلوف ) .

حاول السيد مصطفى العظم في جلسة الإعلان عن العقد أن يعطي صبغة مطمئنة لمن يمكن أن يتحسس من الشركة التي تتعاقد لاستثمار مجمع وقفي عندما كان يحاول إفهام الجميع أنها شركة سعودية بمعنى أصحابها من السنة وتحترم أخلاقيات وآداب العمل بأملاك الوقف السني, ولكن الخطأ القاتل الذي ارتكبه كان توزيع صورة العقد على الإعلاميين حيث بدأت المشكلة التي ادت لتطيير شركة ميسكا ,حيث وصلت صورة العقد والاسعار ليد عدد من الاقتصاديين والذين يهمهم قضية الأوقاف وأموال المسلمين ويعتبرون الدفاع عنها تكليفاً شرعياً فكان أن ثارت ثائرتهم وبدؤوا بالاحتجاج سواء بالكتابة بالصحف أو بالحديث في الجلسات الخاصة التي يحضرها الأمن أو بالاحتجاج لدى وزير الأوقاف على تدني سعر التعاقد الذي يجب ألا يقل عن مليار ليرة سورية بدلاً من السعر العقدي الذي يبلغ فقط 240 مليون وهو ما يضيع ما يقارب ثلاثة أرباع المليار سنوياً يمكن أن تصرف على المحتاجين والفقراء  , وقدموا دراسات جدوى اقتصادية تدحض الدراسة التي قدمها السيد عبد القادر  حصرية باسم ارنست اند يونغ وتؤكد وجهة نظرهم وبالفعل استطاعوا خلال عشرة ايام تحريك الشارع في دمشق من خلال علماء الشريعة والشيوخ مما أدى لأن يقوم الأمن بإرسال تقارير لرئيس الجمهورية يعلمه بردة الفعل السلبية جداً في الشارع تجاه هذا العقد بهذا السعر المنخفض وأن الموضوع حساس كونه يتعلق بوقف ويمكن استغلاله دينياً من بعض الشرائح ضد النظام , فطلب رئيس الجمهورية من وزير الأوقاف التريث بالموضوع وعدم استكمال إجراءات المصادقة على العقد .

وبالفعل لاحظت شركة ميسكا مباشرة أن هناك إختلافاً جذرياً في طريقة تعامل وزارة الأوقاف معها إذ لم تعد تجيب على الكتب والمراسلات التي بلغت عشرة كتب سجلت في ديوان الوزارة ما بين إجراء العقد ومنتصف شهر شباط وهو ما دفعها بالاتصال مع السيد عبد الله الدردري الذي اكد لها أن دوره قد انتهى بإعادة مذكرة التفاهم إلى وزارة الأوقاف وان الموضوع يتابع من الرئيس شخصياً , فتم الاتصال مع السيد خلدون مخلوف الذي وعد بإيجاد حل من خلال السيد رامي مخلوف وبدأ القلق ينتاب خبراء شركة تيركون وشركاهم من السوريين المغتربين على المصاريف الكبيرة التي دفعوها مقابل تسجيل الشركة في الجزر العذراء ومن ثم في سوريا إضافة لنفقات المحامي واستئجار مكتب فخم في فندق الفورسيزنز وإقامة مؤتمر صحفي وكلفة دراسة الجدوى الاقتصادية المرتفعة ما عدا الهدايا الكثيرة للمسؤولين ونفقات السفر والإقامة ووو

وفي هذه الاثناء توصل السيد رامي مخلوف لحل وافق عليه رئيس الجمهورية يقضي بالتخلص من شركة ميسكا وإجراء العقد مع شركة قصر الملكة التي يملكها رامي بعد أن يتم رفع السعر لمبلغ 470 مليون ليرة سورية سنوياً وبذلك يتم التخلص من معارضة الشيوخ وعلماء الدين ومن الشركاء السوريين أصدقاء خبراء شركة تيركون السذج , وتم إيجاد طريقة مناسبة للتخلص من ميسكا عن طريق مجلس الدولة الذي يتبع رئاسة الوزراء وبالفعل وجه الرئيس وزير الأوقاف ورئيس الوزراء بهذا الامر فتم بتاريخ 13 آذار إرسال كتاب من وزارة الأوقاف لمجلس الدولة يطلب فيه رأيها بالعقد حيث قام قسم الفتوى والتشريع بالإجابة باختراع بعض الاعتراضات الشكلية وذلك ضمن مدة خمسة ايام بينها يومي العطلة الجمعة والسبت  علماً ان هذا الامر عادة يحتاج لأشهر ؟.

و استندت وزارة الأوقاف على هذا الرد لإلغاء العقد والتعاقد مع شركة قصر الملكة بمدة ثلاثة ايام فقط وصرح وزير الأوقاف في المؤتمر الصحفي بأنها شركة إماراتية رغم أنها شركة سورية ؟.

وبهذه الطريقة يكون رئيس الجمهورية قد ضمن من خلال هذه الطريقة أن يكون العقد قد أبرم مع رامي بحساسية اقل من الشيوخ ومن الشارع وبعدم دفع تكاليف الدراسات التي دفعتها شركة ميسكا وتم سرقتها والتعاقد عليها نفسها لصالح شركة قصر الملكة , أفهل بعد هذا ذكاء شيطاني ؟, أفهل بعد هذا يجرؤ احد على مشاركة أو دفع عمولة لرامي مخلوف , أفهل بعد هذا يجرؤ مستثمر سوري مغترب او عربي أو اجنبي على الاستثمار في سوريا في ظل هذا النظام ؟.