عن المركز

مقالات من الصحف

مقالات خاصة بالمركز

دراسات

تقارير

ملفات

حورات

بيانات

مجلة مقاربات

الأرشيف

الصفحة الرئيسة

د. سهيل حداد

الاستحقاق التشريعي السوري

 

 

2007-04-22

خاص لمركز دمشق للدراسات النظرية والحقوق المدنية

لم تحظى أية انتخابات تشريعية في سورية، قبل وبعد الإعلان عن أسماء المرشحين وهويتهم وتوجهاتهم باهتمام شعبي وإعلامي داخلي وخارجي، كما حظيت به هذه الانتخابات التشريعية. فمنذ بدء الحملة الانتخابية تخرج علينا الصحافة المحلية الرسمية والخاصة المقروءة والالكترونية بعدة مقالات تتناول العملية الانتخابية وأخبار المرشحين ورأي الناس وتوقعاتهم، وما رافق ذلك من لغط حول ترشيح بعض الأسماء وطي بعضهم وانسحاب الآخرين.  وحتى البيت الأبيض ممثلاً بإدارته، وقبل أن تبدأ الحملة الانتخابية شككت بنزاهتها وشرعيتها، ضمن مخططها المعادي لنهج سورية ومواقفها وثوابتها القومية والوطنية، وكأن الناخب الأمريكي هو المعني بالموضوع قبل المواطن السوري، وبالرغم من المعرفة الأكيدة للإدارة الأمريكية بأن هذا شأن داخلي سوري بحت إلا أن حرصها وإصرارها على حق المواطنين السوريين وواجبهم ودورهم، وحقهم الانتخابي في ممارسة الديمقراطية، هو تذكير عابر لهم بمحاسن الدور الأمريكي من إرهاب وقتل وتدمير وتقسيم التي ينعم بها العراق بظل ديمقراطية الاحتلال الذي جاء لتعميمها في بلدان المنطقة....  وعبر وسائلها الإعلامية وأتباعها روجت مقولة ضعف الاهتمام الشعبي بهذه الانتخابات قبل حصولها. ولكنها تتفاجئ الآن بالحراك الداخلي السوري ومدى الحرية التي يمارسها المواطن في التعبير عن رأيه وبصراحة سلباً أم إيجاباً بهذه الانتخابات... مما جعل وكالات الأنباء ووسائل الإعلام العربية والعالمية تنقل وباهتمام مجريات هذه الانتخابات ونبض الشارع السوري... وخاصة الإجراءات الحكومية التي تخص العملية الانتخابية وتنظيمها.. صناديق اقتراع شفافة .. حبر خاص .. اعتماد البطاقات الانتخابية ... وجميعها تكفل نزاهة الانتخابات وحسن سير عملها... ولم يعد ينطلي على الشارع السوري ما يحصل من شوشرة مغرضة في الإعلام المعادي لسورية حول هذا الاستحقاق، فإذا ذهب الشعب للاقتراع وبكثافة كبيرة فتسارع طبوله المأجورة إلى بث إدعاءات أن السلطة قد ضغطت على الشعب وأرغمته على الانتخاب. أو أنها تلاعبت بنسب الاقتراع... أما إذا كانت هذه النسب منخفضة فتسارع نفسها إلى القول بان الشعب قاطع الانتخابات.... فكيف سيستقيم الحال.... الذي يبدو أن هذه الأقلام قد جهزت نفسها مسبقاً لمواجهة الحالتين !!!!!.... ولكن مثل كل مرة ستقابل بالتندر من قبل الشارع السوري الذي لم يعد يبالي بهذه الترهات المعروفة الأهداف والغايات والتي لا تتفق مع واقع حاله وحقيقة ما يجري في الشارع السوري من حراك وحرية في التعبير.... هذا الشعب الذي اسقط كل التوقعات وخيب أمال الكثير من المنجمين والمبصرين والمحللين... الذين يتربصون بهذا البلد وشعبه....

 شارع ينتظر صناديق الاقتراع... ورؤية وطنية جديدة

 عدد كبير من المرشحين من مختلف الأطياف والتوجهات، ازدحام وتداخل في اليافطات وصور المرشحين، ألوان وشعارات وبرامج وطنية وشعبية واقتصادية، بعضها يرفعه الجميع بلا استثناء ويتفق على عناوينها العريضة والضيقة وبعضها يختلف من مرشح لأخر بحسب المصالح والانتماء، لقاءات ومهرجانات شعبية وخطب سياسية، برامج منظمة وجداول أعمال تأخذ بالمرشحين من مكان لمكان في نطاق دائرتهم، وفوضى من نوع ما تعم محيط المرشحين بين هرج ومرج حول ما يقوم به المنافسون وكل حسب إمكانياته. كل ذلك حرك الشارع السوري وجذب انتباه المواطنين، مواقف من هنا وهناك، أراء وانتقادات إيجابية وسلبية وتساؤلات شعبية وسياسية من نوع جديد حول كل ما يتعلق بالعملية الانتخابية وواقعها وبرامجها وماهية المرشحين وأهليتهم لهذا المجلس... جميع الآراء متفقة على الحرص على هذا الاستحقاق وأهميته في تعميق الممارسة الديمقراطية في الحياة السياسية والشعبية السورية. وكما هو الحال في أي هرج ومرج سياسي شعبي يتغاضى الناس عن الايجابيات بمعناها العام إن كان حول تعددية التمثيل وشموليتها لكل شرائح المجتمع وأطيافه ويتناول بالانتقاد بعض المسائل التي تتعلق بنقاط محددة دون الدخول في عمق وتفاصيل هذه العملية من الناحية الدستورية والقانونية. فالبعض منهم يشير إلى ويتساءل عن مدى الاستفادة التي سيحصل عليها هذا المرشح أو ذاك من عضوية المجلس!!!. وآخرين يتكلمون عن إصرار البعض للترشيح للمرة تلو الأخرى بدون أن يكون لهم دور فعال أو سمع لهم صوت أو انجاز ما لممثليهم في الدورات السابقة؟.. ومضى الدور التشريعي وتبعه الآخر وكان هذا المرشح الذي قطع في كل مرة سابقة وعوداً وبرامج دغدغ بها عواطف ناخبيه، صامتاًً، متوكلاً على الله شعاره إذا الكلام من فضة فالسكوت من ذهب... فما فائدة عودته مرة أخرى للمجلس؟.. ولمصلحة من هذه العودة؟...والبعض ينتقد الآلية الانتخابية التي يتبعها المرشحون، إن كان من ناحية الشكل أو المضمون فمن جهة، الكل يعرف أن أحزاب الجبهة وحسب سياساتها وتوجهاتها تصدر مع بداية كل دور تشريعي برامجها بخصوص هذا الاستحقاق، فما هو حال المرشحين المستقلين الذين ينتقدهم البعض لتقصيرهم في وضع برامجهم الانتخابية التي تقتصر في كثير من الأحيان على صورهم وأسمائهم فقط، ومن جهة أخرى يسري همس، وغمز ولمز حول شعارات وطموح ومصالح هذا المرشح أو ذاك من كلا الجانبين... وبكل حرية وجرأة يصرح البعض عن تخمة لدى الناس من بعض الوعود الخلبية والشعارات الحالمة التي لا تسند إلى برامج انتخابية مقنعة أو التي لن يكون لها أي صدى تحت قبة المجلس... ولم يعد من المقبول وجود أعضاء في المجلس وظيفتهم تسجيل الحضور والابتسام لعدسة المصور في بدء كل جلسة....  ثم السلام... وإلى جلسة أخرى.. والملاحظ في الأمر أن  المواطنون يوجهون معظم انتقاداتهم إلى الأعضاء المستقلين وبالأخص الذين يعيدون ترشيح أنفسهم من جديد، والذين كانوا يشكلون كتلة لا بأس فيها، والتي لم يلحظ لها دور أو أية فعالية في الأدوار السابقة، بأن يكون دورهم مواز ولا يقل أهمية عن دور أعضاء الجبهة في ممارسة مسؤولياتهم بكل جدية وأمانة في خدمة قضايا الوطن والمواطن قبل الاهتمام بقضاياهم ومصالحهم، وخاصة بأن معظمهم من الفعاليات الهامة في المجالات الاقتصادية والصناعية والخدمية في القطر. وهناك من يقول ما هي إيجابيات تكرار بعض الأسماء في هذا المجلس عدة دورات.. والبعض ينتقد عمل المجلس برمته؟ وماذا فعل أحد منهم أو استطاع العمل من أجل هموم ومشاكل الشعب، مثل الفساد والبطالة والفقر والغلاء و... و...؟. فهل قام هؤلاء أو طلب مجلس الشعب ولو مرة مساءلة أو حجب الثقة عن وزير ما  أو أية حكومة من الحكومات التي تشكلت منذ تأسيسه؟ ولماذا لا تنقل جلساتهم ومناقشاتهم على الهواء مباشرة كما يحدث في كل الجلسات في العالم؟.. ولماذا نسمع دعايات وضجيج حول النواب الأقلية المستقلين الذين لا يصل منهم إلى المجلس إلا طويل العمر وأصحاب النفوذ وسطوة المال. ولا نسمع شيئاً عن الأكثرية في الجبهة الوطنية التقدمية ونراهم جميعا في المجلس دون عناء؟... وإن كان البعض يرى في هذه الآراء الانتقادية والتي لم تسلم منها أيضاً قوائم الجبهة وتركيباتها في كل الدوائر شكلاً ومضموناً، هي ردود فعل شعبية عفوية وطبيعية في كل عملية انتخابية، إلا أنها ستلقي بظلالها وثقلها بشكل إيجابي على دور وعمل الأعضاء المنتخبين خلال الدور التشريعي القادم تحت قمة المجلس... ويرى الكثير من المحللين أن هذا الحراك حالة واعية وصحية للشارع السوري، وممارسة ديمقراطية وطنية حقيقية في التعبير عن الرأي بعيدة عن نوع من الغوغائية.... ولا أحد يستطيع أن ينكر بأنه كان هناك على مستوى أحزاب الجبهة وكوادرها ومريديها وخاصة في صفوف حزب البعث حراك ديمقراطي من نوع جديد في مسألة اختيار مرشحيهم لهذا الدور التشريعي. وذلك ناتج عن مساحة الحرية التي اتسعت وسمحت بالنقد البناء والإيجابي بهدف اختيار المرشحين وانتقاء الأنسب منهم وفق أسس ومعايير تتماشى من النظم التشريعية والقانونية التي نصها الدستور الدائم للبلاد... وهذا دليل أخر على تحقق الرؤية والوعود التي تلقوها في بداية هذا العهد، وهذه بعض ثمارها التي بدأ يلمسها القاصي والداني... وإن كان البعض يأمل بآليات أخرى تخص تطوير العملية الانتخابية بخصوص هذا الاستحقاق التشريعي من ناحية زيادة عدد المرشحين وتعديل نسب الشرائح وإعادة النظر بمسألة الدوائر الانتخابية وزيادة عددها بما يتناسب مع زيادة السكان وتغير البنية الاجتماعية ونسب العاملين في قطاع من القطاعات الرئيسية (الزراعة، الصناعة، الخدمات) وتطور نمطية العمل المؤسساتي للنقابات والاتحادات والمنظمات الشعبية.... وهذا يتطلب تعديلات تشريعية في عدد من بنود الدستور والتي لم يلحظها الدور التشريعي السابق الذي كان بصدد دراسة قانون أحزاب جديد لتنظيم العمل السياسي في سورية وفق رؤية عصرية ووطنية تسعى لمشاركة شعبية أكبر في العمل السياسي الوطني بما يخدم بناء وتطوير سورية وازدهارها ويحافظ على أمنها واستقرارها ووحدة شعبها ولحمته الوطنية...

 شعب وفي وواعي...

 واقع الشارع السوري وحركته الملحوظة بالمقارنة مع الأدوار التشريعية السابقة سيكون له كلام أخر، عكس جميع التوقعات والتكهنات، فالعديد من المراقبين السياسيين والإعلاميين يؤكدون أن هذا الحراك سينعكس إقبالاً جماهيرياً كبيراً على صناديق الاقتراع بغض النظر عن توجهاتهم وأرائهم. هذه الجماهير تنتظر نهجاً، ودوراً أكثر فعالية لهذا المجلس في اتخاذ الإجراءات التي تدعم مسيرة الإصلاح والتطوير التي يشهدها البلد في كافة المجالات. وللحقيقة فان هذه الحراك الشعبي دليل اهتمام واضح بالدور المرتقب لهذا المجلس في الحياة السياسية والاقتصادية السورية. علماً أن ما تم إنجازه خلال الدور التشريعي السابق من تشريعات كان لها اثر واضح على كافة الصعد الاقتصادية، والتعليمية، القانونية، يستحق أن يذكر في سياق هذه الحملة والتي تنحصر الآراء فيها أحياناً في رؤى فردية ومحدودة.... ولكي لا نخرج عن إطار الواقعية والمنطق والحقيقة ما تم إنجازه عبر هذا المجلس منذ نشوئه وما أنجز بالتحديد خلال الدور التشريعي السابق من تشريعات وقوانين فهو كثير وكثير وكثير جداً من حيث الكم والنوعية والرؤية، والتي لم تلحظ بشكل مباشر من قبل المواطنين لأسباب متعددة... ونورد بعضها على سبيل التذكير – قوانين تنظم العمل الإداري والمالي (تطوير عمل المصارف...)، تخفيف القيود الجمركية، قوانين تخص تطوير السياسة الاقتصادية، التوسع وتطوير قوانين الاستثمار الاقتصادي والسياحي،  قانون العمل الموحد، قانون تنظيم الجامعات، قانون خاص بالقضاة، التشريعات الخاصة بتطوير التعليم العالي وإحداث الجامعات الخاصة وجامعات رسمية جديدة...الخ. والتي تهدف جميعها لتحسين مستوى دخل الفرد السوري وزيادة رواتب العاملين في الدولة والقطاع الخاص بما يتماشى مع نسب النمو والتضخم وغلاء الأسعار... وعلينا أن لا ننسى أنه كان للمجلس السابق دور أساسي في دراسة وتقييم عمل الحكومة السابقة، والتي على أعقابها تشكلت الحكومة الحالية وتعديلها. والكثير من المواطنين الذين يطرحون الآراء والتساؤلات لم يطلعوا يوماً على المواد الخاصة بهذا الاستحقاق التشريعي في الدستور، ولا يعرفون في حقيقة الأمر كيف هي آلية عمل أعضاء مجلس الشعب في ممارسة دورهم ومهامهم خلال فترة انعقاد دورات المجلس العادية والاستثنائية.. فهم يعتقدون بان كل عضو يستطيع منفرداً أن يقدم أو يقدم شيئاً ما، وهذا حق وصحيح لدى طرح التساؤلات أو التقدم بمشروع ما أو إبداء الرأي بمسألة ما. ولكن أكثر المسائل وخاصة التي تخص عمل الدولة ومشاريعها وميزانيها والأمور الأساسية للمواطنين في القطر وخارجه تتم دراستها وطرحها عبر لجان تخصصية تضم عدداً من الأعضاء يتم انتخابهم من قبل المجلس.. وبالتالي فمعظم قرارات المجلس هي محصلة عمل جماعي للجانه وأعضائه وهذه نقطة تغفل عن الكثيرين من المواطنين أو المراقبين، ولا تبين الدور المباشر أو غير المباشر الذي مارسه هذا العضو أو ذاك في أداءه دوره تحت قبة المجلس.. وضمن هذا السياق، فالشعارات التي يطرحها معظم المرشحين من محاربة الفساد أو تحسين مستوى دخل الفرد، والقضاء على البطالة...، هي شعارات تكتيكية وقديمة ومن مرحلة ماضية، والغاية منها هو استجداء عواطف المواطنين الذين لم يعودوا يكتفون فقط بمثل هذه الطروحات، فالدعوة لاستمرار رفع شعار محاربة الفساد ومكافحته يجب أن تترافق مع استمرار عملية التنمية في كافة المجالات. إن مكافحة الفساد والقضاء على البطالة يتطلب آليات تشريعية وقانونية وبرامج عمل مختلفة وقد يأخذ تنفيذها وممارستها وقتاً طويلاً، وهذا يجب أن لا يعرقل عملية التنمية أو الاستمرار في خطوات الإصلاح الإداري والاقتصادي والقانوني والسياسي... فكل عمليات التنمية في العالم يرافقها حالات فساد من نوع ما، طالما هناك إنفاق مادي. وقد يأخذ هذا الفساد أشكالاً متعددة ومتنوعة فمنها الإداري ومنها المالي. وأن وعي المسؤولين في سورية لهذه الظواهر المرضية والدعوة لمكافحتها هو مؤشر جيد ودليل على جدية وإصرار للسيطرة والقضاء عليها، وهذا أمر بات معروف للجميع وعلى كل المستويات... وكان من الأفضل والأجدى أن يكون هناك إضافة لهذه الشعارات التكتيكية المرحلية والإجرائية، إدراك وطني أكبر وشعارات وطنية ذات رؤى مستقبلية طموحة لدى المرشحين تقف عائقاً أمام كل الدعوات الانفصالية والإقليمية والطائفية وحتى العشائرية، وتقوي وتدعم بشكل مباشر وغير مباشر الموقف السياسي للقطر من القضايا والمواقف القومية والوطنية والتي تساعد القطر على الوقوف ضد الحملة التي تشن ضده وتستهدف وحدته وأمنه واستقراره... فالحالة السياسية في العراق والمآسي التي تحدث فيه جراء الاحتلال الأمريكي والتمزق الوطني والوضع في لبنان ومحاولة البعض جره إلى أتون الحرب الأهلية والوصاية الدولية وتراجع الدعوة القومية والوطنية في سياسات معظم الدول العربية تجعلنا نتجه إلى هذا الطرح وإعطائه الأولوية والأهمية... فسورية بلد استقطاب سياسي عربي وليس أدل على ذلك إلا الأهمية التي تتمتع بها في أوساط الجماهير العربية والإسلامية في أقطارها المختلفة.. ومن يزور تلك البلدان ويقف على أراء مواطنيها يدرك مدى التعاطف الشعبي لمواقف سورية ونهجها السياسي.... وما هذا الاستحقاق الانتخابي إلا فرصة ليرى لعالم أجمع كيف يقف الشعب السوري حول قيادته ويدعم مواقفها ونهجها السياسي والإصلاحي... ويبين للجميع مدى حرصه على ممارسة حقه ودوره في اختيار ممثليه وفق رؤيته الوطنية الجامعة... ويبدو أن توجه المواطنين يوم الاستحقاق إلى صناديق الاقتراع سيؤكد كل ذلك...

 دمشق، في 19/04/2007.

 

s-haddad@scs-net.org

 

 

عودة إلى الصفحة الرئيسة

 

عن المركز

مقالات من الصحف

مقالات خاصة بالمركز

دراسات

تقارير

ملفات

حورات

بيانات

مجلة مقاربات

الأرشيف

الصفحة الرئيسة