بداية أتقدم بالتهنئة لسيادتك بنيلك ثقة الشعب الأمريكي وفوزك في رئاسة البرلمان الأمريكي أملين لك النجاح بما يخدم مصلحة بلدكم وشعوب العالم على أساس الحب والتعايش ودعم الحريات بشكل واضح وصريح وبمعايير واحدة من أجل معالجة الواقع الأليم الذي وصلت إليه المنطقة نتيجة السياسة التي أتبعت والتي اعتمدت عقد الصفقات على حساب الشعوب فولدت الكره والتطرف..
سعادة النائب من دواعي سرورنا أنك سوف تقومي بزيارة بلدنا الحبيب سوريا ولو كنا نتمنى لو كانت الزيارة في ظروف أفضل من التي يعيشها الشعب السوري نتيجة التسلط والاستبداد والقهر وانعدام الحريات ونتمنى أن لا تفهم زيارتك بأنها دعم لهذا النهج المأساوي وإذا كان ضمن منهاج زيارتك دعم عملية السلام فأن الشعب السوري محب للسلام وإن الذي يصنع السلام هو الشعوب الحرة ومن يمثلها بعيدا عن الخوف والقمع ومن يسلب حقوقه..
سيدتي الكريمة أريد أن أنقل لكي أماني كثير من الشعب السوري من خلال هذه الزيارة وأن يكون الملف الأهم دعم الحريات وحقوق الإنسان والسعي للحفاظ على حياة المعارضين وللإفراج عنهم وخصوصا أنهم كبار رجال الفكر والسياسة والمدافعين عن حقوق الإنسان وهم يعانون من أوضاع صحية صعبة وهم رجال عظماء قرروا التضحية وعبروا تعبيرا سلميا من أجل الوصول إلى الحرية والديمقراطية وتداول السلطة بشكل سلمي لتجنيب البلاد الكوارث والفواجع التي تنتج بعد أن يعم الظلم والقهر وهذا ما جعل الجميع يلتف حول إعلان دمشق لإنقاذ سوريا
أملين من سيادتك الانتباه إلى أن كل الوعود التي يطلقها النظام الحاكم لا تنفذ وأن أسر وعائلات هؤلاء الشرفاء يتمنون الإفراج عنهم قبل أن تغادر طائرتك مطار دمشق وهنا أذكر بسجناء السادة مؤسسين إعلان دمشق الدكتور كمال اللبواني والمفكر مشيل كيلو والمحامي أنور البني ورفاقهم وسجناء إعلان دمشق بيروت وسجناء ربيع دمشق ومنهم الدكتور عارف دليلة وحبيب صالح وسجناء الأخوة الأكراد وجميع سجناءالراي والضمير متمنين لك التوفيق والسلامة وأن تكون هذه الزيارة مبعث للتفاؤل وليست مزيد في الألم.
نائب مدينة دمشق السابق


