الفيدراليات العراقية وجدل الهويات !

• الفيدرالية كمصطلح جديد دخل الادب السياسي العربي منذ عقدين من الزمان تقريباً. فمنذ مطلع التسعينات ومع انهيار نظام القطبية الثنائية وإنتهاء عهد الحرب الباردة وتحول الصراع الآيديولوجي الى طور جديد، كثر الحديث عن الفيدرالية، وخصوصا في العراق والسودان وفي مناطق أخرى.

الأمران الآن مطروحان للمناقشة و" التطبيق " بصيغ دستورية مقترحة تثير جدلاً واسعاً هما " الفيدرالية الكردية " و " فدرالية جنوب السودان"، وقد حثّ ذلك أوساطا واسعة في الوطن العربي على التفكير أو المطالبة بفيدراليات متنوعة سواء حملت أساساً واقعياً او رغبة في الحصول على مكاسب أو إمتيازات.

نبحث هنا في الفيدراليات العراقية المطروحة، وليس " الفيدرالية الكردية" فحسب: واقعيتها، ضروراتها، إمكانيات تحقيقها، آفاقها والتحديات والمخاطر التي تواجهها، وإنعكاسات ذلك بالتالي على الواقع العربي سواء من حيث الوحدة الوطنية ومواجهة التحديات الخارجية أو إحتمالات التشظي والتشطير والتفتيت والتقسيم التي تواجهه.

*                            *                                 *

من القضايا المركزية والعقدية، التي كانت مثار خلاف شديد وحاد في لجنة صياغة الدستور العراقي بين القوى والاطراف السياسية في الجمعية الوطنية أو خارجها من الفئات الممانعة أو المعارضة، هي قضية الفيدراليات أو ما أطلق عليها إسم " الاقاليم"، فقد ذهب الباب الخامس (المادة -113) لتحديد مكوّنات النظام الاتحادي (الفيدرالي) الى القول : بان يتكون من " عاصمة وأقاليم ومحافظات لامركزية وإدارات محلية".

وعلى رغم إقرار البرلمان العراقي أواخر العام 2006 قانون الأقاليم، الاّ أنه تمّ تأجيل تطبيقه لـ 18 شهراً بسبب إندلاع الخلافات بشأنه وتهديد بعض القوى الانسحاب من الحكومة ما قد يؤثر في كامل العملية السياسية، ولذلك تقرر تأجيل تنفيذه على أمل أن يتم تعديل الدستور وإحداث نوع من التوافق الجديد، الذي قد يؤدي الى تعويم قانون الاقاليم كما تريد جبهة التوافق وقوى اخرى، في حين أن قائمة الائتلاف "الشيعية" تراهن على الزمن لإقناع أو إجبار الأطراف الممانعة على الإمتثال لقرار البرلمان المذكور، وخصوصاً انها تحظى بالأغلبية فيه.

ولأن (المادة – 114) أقرّت إقليم كردستان وسلطاته القائمة " إقليما" اتحاديا"، فإن النقاش والاختلاف ينصرفان حاليا إلى حدود سلطات وصلاحيات الاقليم وإمتداداته وتطبيقات وتفسيرات النصوص الواردة في الدستور لجهة العلاقة التي تزداد إلتباسا" بينه وبين السلطة الاتحادية (الفيدرالية)، خصوصا انعكاسات ذلك على فكرة إنشاء أقاليم في الجنوب والوسط، تحت مبررات "الروابط الخاصة" و" وحدة النسيج المذهبي" و" المظلومية التاريخية"، وكأن الامر لا علاقة له بتغوّل الدولة المركزية الشديدة الصرامة والشمولية وحصر الصلاحيات والمسؤوليات بيدها على حساب علاقتها بالاطراف والاقاليم، ليس في الجنوب والوسط ولإعتبارات طائفية ومذهبية فحسب، بل في الغرب والشمال، ناهيك عن المنطقة الكردية وعموم العراق أيضاً، وهي المسألة التي تغيب عن الأطراف الداعية للفيدراليات الجنوبية أو لأن رغبتها في الحصول على مكاسب وامتيازات تجعلها تتشبث بكل الوسائل لتحقيق هذا الهدف الذي تعتبره ملاذاً لحماية الطائفة، على رغم أن بغداد العاصمة تظلّ عصيّة على التقسيم أو التمذهب بحكم الاشتباك الكبير فيها قومياً ودينياً ومذهبياً واجتماعياً، رغم عمليات التطهير الطائفي والمذهبي التي طالتها.

*                 *                                 *

 

واذا كانت الفيدرالية نظاما" اداريا" على درجة عالية من الرقي والتطور وينشأ استجابة لضرورات واحتياجات تاريخية ملحّة اقتصادية واجتماعية وسياسية لتنظيم المجتمع وادارته، وزيادة مشاركة الاقاليم في مسؤولية اتخاذ القرارات فيه، سواء ما يتعلق بشؤونها الخاصة او تلك التي تعنى بعموم الدولة، فان حجج " رد المظالم" او " إحقاق الحق" او " الغاء التمييز" ليست كافية لقيام نظام فيدرالي ان لم يكن هذا الاخير استجابة لتطور تاريخي ثقافي وحاجة ماسة لهيكلة وادارة وتنظيم امور الدولة والمجتمع، فقضايا مثل " المظلومية" او " الغبن التاريخي" او "النسيج المذهبي" او " التمييز" يعالجها الدستور في باب الحقوق والحريات، وسواء" كان دستورا" فيدراليا" اتحاديا" أم لم يكن!(20)

النظام الفيدارلي من الأنظمة المتطورة دولياً، وهو مطبق بصورة ناجحة في نحو 25 دولة وما يزيد عن 40% من سكان المعمورة، وقد عزز اختياره من تعميق الديمقراطية وزادها غنىً وتعدديةً وتنوعاً، لكنه لا يقود  الى الديمقراطية بذاته او لذاته وبصورة تلقائية. لقد أقيمت أنظمة حكم فيدرالية لكنها كانت شمولية ومستبّدة مثل النظام السوفيتي واليوغسلافي والتشيكوسلوفاكي. كما لا يمكن اطلاق صفة الديمقراطية على أنظمة اخرى في " العالم الثالث" اتخذت شكلا من اشكال الانظمة الاتحادية (الفيدرالية) كدولة الامارات العربية مثلاً. فليس هناك تلازما بين النظام الديمقراطي والفيدرالية، فقد نشأت انظمة ديمقراطية لكنها لم تختار الفيدرالية شكلا لتنظيم علاقة المركز بالأطراف أو بالإدارات المحلية أو الأقاليم بل إتخذت من اللامركزية شكلا للحكم.

النظام الفيدرالي إذاً وإنْ كان نظاماً راقياً ومتطوراً، ليس بالضرورة ان يكون ديمقراطياً وعلى العكس من ذلك فالانظمة الديمقراطية وهذه هي القاعدة - يمكن أن تهيء المستلزمات الضرورية الادارية والتنظيمية، لإختيار الفيدرالية أو اللامركزية الموسعة، بحيث تحرص على مشاركة المركز للاطراف والاقاليم والمحافظات في إتخاذ القرارات المهمة والحاسمة، بدلا من إنفراد المركز بها او حصرها ضمن اختصاصاته.

النظام الديمقراطي وليست الفيدرالية هو الذي يعتمد على مبدأ المساواة التامة والمواطنة الكاملة وسيادة القانون وتداولية السلطة سلمياً وفصل السلطات وإستقلال القضاء والشفافية والمساءلة واطلاق الحريات العامة والخاصة، وهذا هو المهم والجوهري وليس شكل الادارة.

* * *

هناك نوعان من الفيدرالية. الاول ينشأ بإتحاد دولتين أو أكثر أو إنضمام مجموعة من الدول في "إتحاد فيدرالي " وهذا هو النوع الشائع والغالب وبموجبه تتخلى الدولة المنضوية عن سيادتها واستقلالها لصالح الدولة الاتحادية، التي تحرص على إبقاء قضايا الدفاع والقوات المسلحة والامن الوطني والشؤون الخارجية والعلاقات الدولية والميزانية والموارد الاساسية بيدها، وتترك الشؤون الاخرى للدول المنضوية (الأقاليم) الى الاتحاد لادارة شؤونها من قبل حكومة محلية بالتنسيق مع الحكومة الاتحادية. ورغم ان وحدة سوريا ومصر في الجمهورية العربية المتحدة كانت إندماجية، الاّ أنها من حيث الاختصاصات كانت أقرب الى الاتحاد الفيدرالي.

الشكل الثاني للفيدرالية يتكون نتيجة تنازل أو تخلي السلطة المركزية داخل دولة معينة لأسباب إدارية أو سياسية لبلد متعدد التراكيب والتشكيلات التاريخية والادارية والقومية عن جزء من صلاحياتها لحساب حكومات الاقاليم، التي تنشأ وترتبط بالسلطة الفيدرالية بعلاقات وصلاحيات يحددها الدستور يمكن ان تكون واسعة او محدودة. وهذا النموذج يكاد يكون نادرا" او قليل الحدوث ولعل مثاله التجربة العراقية والسودانية حاليا وما تفكر بعض الاوساط في البلدان العربية بإعتماده تحت باب التخلّص من مركزية الدولة وهيمنتها.

من الامثلة المهمة على النظام الفيدرالي الولايات المتحدة، حيث تتمتع الولايات الاحدى والخمسون بصلاحيات واسعة، في حين ان كندا تحدد صلاحيات الولايات فيها وما عدى ذلك يكون من اختصاصات السلطة الفيدرالية. وأهم سمات الدولة الفيدرالية هي 1- الوحدة، أي انها دولة واحدة سواء بالسلطة الاتحادية أو بتوزيع الاختصاصات ، ولها حكومة إتحادية واحدة وجيش واحد وعلاقات دولية واحدة وميزانية واحدة وعلم واحد وتمثل وطناً واحداً غير قابل للتجزئة الاّ اذا فكّرت الاطراف المتحدة فك هذا الارتباط. 2- اللامركزية والخصوصية، أي إحتفاظ الاقاليم والكيانات بشيء من إستقلاليتها في الادارة والتشريع وبنوع من اللامركزية يتسع او يتقلص حسب التطور التاريخي. 3- المشاركة، وذلك عن طريق إشراك المركز للاطراف والأقاليم والمحافظات في إتخاذ القرارات وإشباع هذه الاخيرة بصلاحيات محلية لإدارة شؤونها، بموجب دستور إتحادي يوزع السلطات بين الاتحاد والاقاليم.

إن مشروع الدستور الدائم للعراق الذي تم التصويت عليه يوم 15 تشرين الاول (اكتوبر) 2005، أعطى الحق لكل محافظة أو أكثر تكوين اقليم (المادة-116) وأعطى للاقليم حق وضع دستور له (المادة -117) ولسلطات الأقاليم الحق في ممارسة السلطة التشريعية والتنفيذية والقضائية. كما أعطاها حق تعديل تطبيق القانون الاتحادي في الاقاليم في حالة وجود تناقض أو تعارض مع قانون الاقليم (المادة -118). وفي حال الخلاف بين قانون الاتحاد وقانون الاقليم تكون الاولوية للاخير (المادة 112). ولعل مثل هذه الاختصاصات هي غير جامعة وتقود الى التجزئة والتباعد والتنافس غير المشروع، ومثل هذه الصلاحيات هي غير موجودة في الانظمة الفيدرالية، التي درسناها مع أن هناك بعض القواعد العامة المشتركة لجميع الفيدراليات تقريباً.

لقد ذهب مشروع الدستور الى ابعد من ذلك حين دعا الى تأسيس مكاتب للاقاليم والمحافظات في السفارات والبعثات الدبلوماسية لمتابعة الشؤون الثقافية والاجتماعية والانمائية، وهو ما لا نجده في أي نوع من انواع الفيدرالية على المستوى الدولي، سوى الايحاء بالاستقلالية والانقسام لاحقا. وحدد المشروع اختصاصات حكومة الاقليم "بكل ما تتطلبه ادارة الاقليم، وبوجه خاص إنشاء وتنظيم قوى الامن الداخلي كالشرطة والامن وحرس الاقليم" (المادة-118 كذلك)، وهو ما كان يمكن تحديده للتنسيق مع الحكومة الاتحادية، لضمان وحدة الولاء بدلا من توزيعه على هذا النحو.

وقد جنح الدستور بعيدا في الحديث عن صلاحيات الاقاليم حيث إمتدت الى الثروة النفطية وتوزيعها وإدارتها، خصوصاً الحقول التي سيتم استثمارها أي الى الثروة التي لم تستخرج بعد. وتنازعت الأعمال التحضيرية عوامل جذب وشد وكبح وإنفلات بخصوص الثروة المائية والثقافية بما فيها الآثار والمخطوطات والمسكوكات وغيرها يضاف الى ذلك امتداد سلطات الاقاليم الى الفضاء الجوي، الذي يمكن اعتباره من اختصاصات الأقاليم طالما لم يتم النص عليه في اطار سلطات الاتحاد، ما يجعل هناك رغبات واسعة للتشبث بالمزيد من الاستقلالية أو الخصوصية، التي تؤدي في نهاية المطاف الى نوع من التباعد وربما الانفصالية.

ولعل صلاحياتً كهذه تشي بالتشظي والتفتيت والتحول من دولة واحدة متحدة أو إتحادية الى كانتونات ومناطقيات وطوائف، حيث تتقدم الهوية الجزئية المحلية الضيقة الفئوية او المذهبية أو الاثنية على حساب الهوية العراقية الجامعة والموحدة الكبيرة التي تقوم على اساس المواطنة والمساواة.

لقد مرّ على التجربة الفيدرالية العالمية عشرات بل مئات السنين وتطورت ببطئ شديد وبحسب ظروف وحاجات كل بلد. ولم تكن الفيدرالية استحقاقا انتخابيا (آنيا")، بل هي استحقاق تاريخي وطني يعبر عن درجة تطور المجتمع والدولة ونظامها السياسي في ظروف طبيعية وسلمية في الغالب وعلى اساس وحدة وطنية بالاتحاد او بتوزيع الصلاحيات وتقاسمها وظيفيا، وليس في ظروف احتلال وحرب أهلية وقتل على الهوية وجثث مقطوعة الرؤوس ومجهولة الهوية وضحايا يصل عددهم يومياً منذ أشهر الى أكثر من 120 شهيداً بحسب إحصاءات الامم المتحدة.

الفيدرالية إذاً ليست صفقة سياسية بين قائمتين فائزتين ، يتم "التخادم" بينهما عن طريق تنازلات متبادلة في أوضاع ملتبسة ومعقدة وبوجود الاحتلال، وفي جمعية وطنية انتقالية أو برلمان هو نتيجة  انتخابات يشوبها الكثير من نقاط الضعف ونقص الشرعية.

أما الفيدرالية الخاصة باقليم كردستان، فلا تزال تثير جدلاً واسعاً ومشروعاً حول حدود وصلاحيات الاقليم وسقف مطالبه فيما يتعلق بكيان ووحدة وهوية الدولة العراقية ومستقبلها، على أنه منذ إقرار الدستور العراقي الجمهوري الاول عام 1958" شراكة العرب والاكراد في الوطن العراقي " ثم ما اكده بيان 11 اذار (مارس) العام 1970 بشأن حقوق الاكراد العادلة والمشروعة في " الحكم الذاتي"، أصبح هناك خزين ثقافي وقانوني واداري وسياسي تطور تدريجياً الى شبه اجماع من طرف الحركة الوطنية بمعظم تياراتها تقريباً، مفادها "الديمقراطية للعراق والحكم الذاتي لكردستان".

فبعد إقرار دستور 16 تموز (يوليو) العام 1970 كون العراق يتألف من قوميتين رئيستين هما العربية والكردية وصدور قانون الحكم الذاتي العام 1974، أصبح هناك كيان كردي اقليمي اداري وسياسي وقانوني خصوصاً بوجود مجلسين تنفيذي وتشريعي، إستمرّا حتى آواخر العام 1991، حين سحبت الحكومة العراقية إداراتها ومؤسسات الدولة وماليتها من المنطقة الكردية التي تمتعت بشيء من الاستقلال شبه التام عن المركز، وأجرت إنتخابات عام 1992 لإختيار برلمان كردستاني، وهو الذي تبنّى بالاجماع قراراً بالاتحاد الفيدرالي في 4 تشرين الاول (اكتوبر) من العام نفسه.

أخلص الى القول إن الفيدرالية الكردية هي واقع فعلي اداري وسياسي وقانوني خصوصاً في ظل تطبيقات مضى عليها اكثر من عقد ونيف من الزمن، وثقافة سياسية لتيارات الحركة الوطنية العراقية الواسعة، التي إعترفت بحقوق الاكراد تاريخياً، وخصوصاً لجهة حكم انفسهم بأنفسهم وتلبية حقوقهم القومية والسياسية والثقافية، فضلا عن مشاركتهم في القرارات التي تتخذها السلطة المركزية او الاتحادية في حالة اقرار النظام الفيدرالي، الذي يتطلب ظروفا طبيعية وسلمية وبعيداً عن الاحتلال وفي ظل توافق المكوّنات المختلفة.

اما الحديث عن فيدراليات على أساس النسيج الطائفي أو المظلومية، فإنه سيكون أقرب الى التمديد لا التحديد والى التشتيت لا التوحيد خصوصاً وان هذه الاطروحات التي تتخذ من المذهبية عكازاً يغيب عنها ان لها قواسم مشتركة اكثر وثوقاً مع جميع عرب العراق  مما لها مع غيرهم أساسها: اللغة (العروبة) والدين (الاسلام) والهوية (الوطنية) والمواطنة (الجنسية العراقية ) فضلاً عن التاريخ الواحد والمزاج الموحد والمصالح المشتركة.

 

 

 

 

 

 

المصادر والهوامش

(1)                                                   انظر محاضرة للباحث في مركز آل البيت الاسلامي، بعنوان: "  القضية الكردية في الفكر السياسي العراقي"، لندن،31/5/1992، كذلك قارن : عبد الحسين شعبان، صحيفة الحياة، حلقتان، 2 و3 آب (اغسطس) 1992، ومقالة ثالثة بعنوان " الفيدرالية وحق تقرير المصير- جدل الحاضر والمستقبل" ، الملف العراقي، العدد 15، آذار (مارس) 1993.انظر كذلك: كتابنا" عاصفة على بلاد الشمس" دار الكنوز الادبية، بيروت، 1994، ص 202-223، انظر كذلك: محاضرة بعنوان " جدلية العلاقات العربية- الكردية"  اربيل، كردستان، العراق، ايلول (سبتمبر) 2004، ومقالة في صحيفة النهار بعنوان "الفيدرالية العراقية بين التشطير والتأطير"  منشورة في موقع الحوار المتمدن، العدد 1353، 20/10/2005،

(2)                                                                            قارن: عبد الرزاق الحسني- تاريخ الوزارت العراقية، عشرة اجزاء، ج 1، بغداد، 1957، ص 16 وما بعدها.

(3)                                                                            انظر : المصدر السابق، قارن كذلك: عبد الحسين شعبان- عاصفة على بلاد الشمس، بيروت، دار الكنوز الادبية، 1994، ص 204 و262 .

(4)                                                   يعتبر القانون الاساسي للمملكة العراقية الذي صدر في العام 1925 هو الدستور الدائم الوحيد للعراق وقد حكم هذا الدستور العراق نحو 33 عاماً وقد اُبطِلَ مفعوله بعد ثورة 14 تموز(يوليو) 1958، وصدر الدستور الموقت الاول بدلاً عنه في 27 تموز(يوليو) 1958 الذي إستبدل بقانون المجلس الوطني عام 1963 ثم بدستور موقت آخر عام 1964 وهذا الاخير ألغيَ بعد انقلاب 17 تموز(يوليو) 1968 وصدر دستور موقت آخر في ايلول(سبتمبر) 1968 ثم صدر دستور موقت جديد في 16 تموز(يوليو) 1970 وحكم هذا الدستور البلاد نحو 33 عاما أيضاً الى ان اطيح بالنظام السابق، وصدر بعد الاحتلال قانون ادارة الدولة الانتقالي في 8 آذار (مارس) 2004، ثم صدر الدستور العراقي الدائم بعد الاستفتاء عليه في 15 تشرين الاول (اكتوبر) 2005، انظر: عبد الحسين شعبان- اشكاليات الدستور العراقي الموقت، الحقوق الفردية والهياكل السياسية، مركز الدراسات  السياسية والاستراتيجية (بالاهرام)، كراسات استراتيجية العدد 140، حزيران (يونيو)2004. أنظر كذلك: " العراق- الدولة والدستور: من الاحتلال الى الاحتلال" دار المحروسة، القاهرة، 2004.

(5)                                                   قارن: عبد الكريم الأزري- مشكلة الحكم في العراق، لندن، 1991، ص 343-344 انظر كذلك: حسن العلوي- الشيعة والدولة القومية في العراق، مطبوعات (CEDI)، فرنسا، 1989، ص149-194. ولعل تهجير نحو نصف مليون مواطن عراقي خلال عشية الحرب العراقية- الايرانية وخلالها 1980-1988خصوصاً بصدور القرار 666 في 7 أيار (مايو) 1980، الذي تم بموجبه إسقاط الجنسية ومصادرة الحقوق.

(6)                                                   قارن: لازاريف- الكرد وكردستان، عوامل تشكيل القضية، 1987، منشورات الحزب الاشتراكي الكردستاني. قارن كذلك: بافي ريزان- الاتفاقيات والمواثيق الدولية حول حقوق الانسان والمسألة الكردية، كانون الاول(ديسمبر) 1985، ص 18.

(7)                                                   قارن: مقالتينا في مجلة الحرية العددان 87 ( 1162) و96 (1171) في 21/10/1984 و23/12/1984 بعنوان "المسألة القومية الكردية والحزب الشيوعي العراقي" والثانية بعنوان " القضية الكردية والحرب العراقية- الايرانية".

(8)                                                    حديث خاص مع الدكتور محمود عثمان، أحد الزعامات الكردية في العام 1993 و1995 لندن. كذلك: مقابلة خاصة مع الدكتور عثمان في مجلة الوسط، اللندنية (أواسط التسعينات)، وقد قدّم الدكتور عثمان نقداً جريئاً لملف العلاقات، كما فعلت بعض القيادات  الكردية في فترة سابقة.

(9)                                                                            المصدر السابق رقم (7).

(10)                                                                         انظر: الحزب الديمقراطي الكردستاني (حدك –العراق)، طريق الحركة التحررية الكردية، وثيقة اقرها المؤتمر التاسع للحزب، تشرين الثاني(نوفمبر) 1979،ص 80 وما بعدها.

(11)                                                                         انظر: تقرير مستر بايك، منشورات الاتحاد الوطني الكردستاني، دمشق 1977.

(12)                                                                         عبد الحسين شعبان – عاصفة على بلاد الشمس، مصدر سابق ، ص 208 وما بعدها

(13)                                                                         انظر: بافي ريزان، المصدر السابق، ص 16-17

(14)                                                                         انظر: عبد الحسين شعبان- عاصفة على بلاد الشمس، مصدر سابق، ص 264: انظر كذلك نص الدستور العراقي المؤقت الصادر في 16 تموز (يوليو) 1970،

(15)                                                                         انظر: البيان والبرنامج السياسي لحزب الدعوة الاسلامي، لندن، آذار (مارس) 1992، ص 56-58. وكذلك قانون الاقاليم الصادر عن البرلمان العراقي 2006.

(16)                                                 تعتبر مواقف الحزب الشيوعي متقدمة نظرياً في معالجة القضية الكردية كما انه قدّم تضحيات كبيرة دفاعاً عن حقوق الشعب الكردي وساهم على المستوى الدولي في التعريف بالقضية الكردية، على رغم ان بعض مواقفه العملية كانت قد تأثرت أيام حكم عبد الكريم قاسم او خلال سنوات التحالف والجبهة مع حزب البعث 1973-1978. انظر: برنامج الحزب الشيوعي العراقي ونظامه الداخلي، المؤتمر الوطني الثاني، ايلول (سبتمبر) 1970، بيروت، منشورات صحيفة النداء، 1970، ص 99 – 103. انظر كذلك: وثائق المؤتمر الوطني الرابع للحزب 10-15 تشرين الثاني ( نوفمبر) 1985، ص 295- 298. انظر كذلك: وثائق المؤتمر الخامس للحزب، تشرين الثاني (نوفمبر) 1993.

(17)                                                 احتل الموضوع الكردي مكانة خاصة في الاعلام العالمي وفي الموقف الدولي، خصوصاً بعد ان تمت الاشارة اليه في القرار 688، الصادر عن مجلس الامن الدولي في 5 نيسان(ابريل) 1991 .  والجدير بالذكر ان هذا القرار كان قد صدر بعد القرار 687 بيومين الذي اعتُبر ( ابو القرارات) خصوصاً وانه فرض عقوبات دولية رغم انتهاء الحرب، وإستمرّت حتى الحرب على العراق واحتلاله عام 2003.

(18)                                                                         انظر: عبد الحسين شعبان – محاضرة في أربيل، بعنوان " جدلية العلاقات العربية- الكردية"، جمعية الصداقة العربية- الكردية، ايلول (سبتمبر)2004.

(19)                                                 جدير بالذكر ان هناك شخصيات عربية وكردية ساهمت في تأسيس عدد من الجمعيات للصداقة العربية – الكردية في عدد من البلدان العربية، إضافة الى كردستان العراق. وكان الشخصية الكردية المعروفة صلاح بدر الدين قد اعتمد منسقاً لهذه الجمعيات وبادر الى عقد عدد من المؤتمرات سواءً في اطار رابطة كاوا التي يترأسها او في غيرها، ومنها مؤتمر الحوار العربي – الكردي في اربيل، ايلول (سبتمبر) 2004.

(20)                                                 قارن: رونالد ل. واتس- الانظمة الفيدرالية، منتدى الاتحادات الفيدرالية، طبعة خاصة، 2006 وقد أجرى الباحث دراسة شملت 12 إتحاداً فيدرالياً معاصراً، حيث وقع اختياره على اربع فئات من الاتحادات الفيدرالية: الفئة الاولى، الاتحادات الفيدرالية في مجتمعات صناعية متقدمة مثل الولايات المتحدة الامريكية 1789 وسويسرا 1848 وكندا 1867 واستراليا 1901 والنمسا 1920 وألمانيا 1949. أما الفئة الثانية فشملت اتحادين فيدراليين في آسيا هي الهند 1950 وماليزيا 1963، وشملت الفئة الثالثة اتحادين نشأا حديثاً في دول متقدمة مثل بلجيكا 1993 واسبانيا 1978، أما الفئة الرابعة فقد ضمت دولتين هما: تشيكوسلوفاكيا (التي انقسمت الى جمهورية التشيك وجمهورية السلوفاكيا في 1993 باتفاق مخملي وباكستان.

 

نشرت هذه المادة تحت عنوان" العراق والفيدرالية " في ملف جنة كردستان.. في جحيم العراق، مجلة معلومات ، المركز العربي للمعلومات ، العدد 40 ، آذار/مارس 2007