"بسم الله الرحمن الرحيم
كل عام ونحن بخير , اعاد الله علينا هذا العيد ونحن بحال احسن مما نحن فيه الان , اتمنى لكم يوما سعيدا يحقق اماني العيد , منذ سنوات نلتقي في هذا اليوم , يهنئ بعضنا البعض , بكل تأكيد نحن نتقدم نحو الامام , ودليل ذلك استمرار وجودنا وتطويره , منذ سنوات كنت ابذل جهدا كبيرا في إقناع أولادي , ان هذا اليوم هو عيد لأخوتنا الأكراد وليس كما تسمعون او يقال لكم بأنه يوم للتخريب , ولازلت اذكر انني استعنت بوالدتهم من أجل ذلك , " انعكست الصورة لديهم " منذ عدة ايام (قبل العيد ) بدأ الاولاد يذكرونني بأن العيد قادم , يجب ان نذهب سوية الى مكان الاحتفال , مساء البارحة عاتبني اولادي على طريقة المحاسبة بقولهم : لماذا لم تأخذنا الى الاحتفال المسائي للأكراد ؟ .
تلك الواقعة سردتها لكم لأبين الخطوات التي انجزناها من خلال لقائنا المتواصل . مساء البارحة ايضا سألني أحد الأصدقاء الأكراد مازحا , قال : يبدو ان الأخوة الأكراد استكردوك , أي اصبحت كرديا , لم أجاوب على السؤال لحظتها , لكنني اقول ان قضية الأكراد ليست منفصلة عن قضيتي .
ان شئت بحقوق الانسان فالكثير منا يعيش دون حد الآدمية , ولا تتوفر له ابسط حقوق الحياة , المسكن البسيط , المياه النقية , الخدمات الأولية , التعليم المجاني , ..........
ان شئت في الوطن فكلانا يطمح الى وطن حر , ديمقراطي , متطور . اذا تقدمنا سينفع احدنا الأخر , عندما يحصل الأكراد على حقهم في الحياة , هو انتصار لي , وعندما ينالون حقهم بتعليم لغتهم وتعلمها , طموح لي ايضا , وعندما ترتفع سويتهم المعاشية هو تطور لهم وللمجتمع في سوريا .
لايمكن ان اكون وفيا في الدفاع عن حقوقي ومطالبي واسمح او اتقاضى عن التجاوز على الأخرين , لايمكن ان اكون حرا , وغيري مستعبد ونعيش بوطن واحد , هويتي ومواطنتي ناقصة عندما يكون جاري وصديقي لايحمل الجنسية السورية .
اخي العزيز , اقولها بكل صراحة : لن تنتصر امة تقمع اقلية داخلها مهما طال الزمن . العرب انتصروا عندما كانوا يعيشون جنبا الى جنب مع الشعوب الاخرى , وكانت شعوب حره بكل ما تعنيه هذه الكلمة , كانوا دولة متقدمة بحرية شعوبهم والشعوب الاخرى التي في كنف دولتهم .
لنبني بلدا حرا وديمقراطي ,ولتتحدث كما تشاء , ولتفعل ما تريد .
نريد بلدا يحكمه القانون , وابناؤه المنتخبين , انتخابا حرا وديمقراطي .
التساؤل ذاته يطرحه علي الكثير من الاخوة العرب , لكن بالصيغة الاخرى , في النهاية سنظل نطالب بحقوق الاكراد التي هي جزء من حقوقنا وعندما يتحقق شيئا منها هو تقدم لنا جميعا , فالننتهي من لغة لغة الفصل بين العرب والاكراد, الجلاد لايمييز بين عربي وكردي , تلك الحقيقة يجب ان ندركها , وكذلك الفقر والامية و.............
قبل ان انتهي من معايدة نفسي ولكم اقول :
لازلنا نطالب بالجنسية لمن لايحمل الجنسية .
لازلنا نطالب باطلاق سراح المعتقلين ومن هم وراء القضبان عربا واكراد .
لازلنا نطالب بان تكون اللغة الكردية هي اللغة الثاني في البلاد .
لازلنا نطالب بان ينال الجميع حقوقهم , بالحياة , بالحرية , بالتملك , بالتفكير بصوت عال ................
تحية لكل من يحقق شيء من هذه الحقوق , مهما كان منصبه ومكانته , الهدف ان تتحقق هذه المطالب , على اية يد كانت , تحية لكل من ساهم في ابراز أول احتفال علني مسائي بعيد النيروز مساء البارحة , هذه المحافظة رمز للاخوة ويجب ان تبقى كذلك .
الرقة 21/3/2007
-------------
ملاحظات :
1- تم ختم المعايدة باللغة الكريدية , والطلب الى الاخوة الاكراد التحلي بالصبر وفقا للمثل الكردي القائل اصبر ستصبح اميرا لمصر .
2- كان الحضور كبيرا , بضعة الاف من الاخوة الاكراد بينهم عددا من الاخوة العرب اضافة للكثافة الأمنية .
3- اقيم ليلة العيد احتفال علني ضم عددا كبيرا من المثقفين من الاخوة الاكراد وبعض اصدقائهم من العرب , وكان اول احتفال علني بمكان عام بالعيد , كان حضور المحامين الاكراد وعائلاتهم متميزا .


