محتويات الورقة

  

·                     مقدمة

 

·                     لمحة موجزة عن الوضع في لبنان

- على الصعيد السياسي

- على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي

 

·                     لمحة موجزة عن واقع المرأة العربية

·                     قضية المرأة في لبنان

-          ما هي لجنة حقوق المرأة اللبنانية وما هي رؤيتها لقضية المرأة

-          واقع المرأة اللبنانية

-          الحركة النسائية اللبنانية

-          ما تم إنجازه حتى الآن.

 

·                     التطلعات والمهام المستقبلية

 

·                     خاتمة

 

أيها الحضور الكريم،

 

باسم المرأة في لبنان، وبإسم لجنة حقوق المرأة اللبنانية التي لي شرف تمثيلها اليوم، أحمل إليكم أصدق التحيات من وطني لبنان المثخن بالجراح والذي تسيل دماؤه منذ سنوات طويلة من جراء الحرب والعدوان الإسرائيلي المتواصل. وآخر تداعيات هذا العدوان كانت الحرب التي نفذتها إسرائيل على لبنان خلال شهري تموز وآب / 2006، متذرعة بخطف جنديين. فشنت هجوماً دموياً مستهدفة تدمير الجسور لتقطيع أوصال الوطن والتواصل بين المواطنين. كما عملت على تدمير البنى التحتية إضافة إلى تدمير أحياء وقرى بكاملها. وتوجت إسرائيل سياستها العدوانية الشرسة بمجازر جماعية أدت إلى مقتل الآلاف (وبينهم العديد العديد من الأطفال) والتسبب بجروح بليغة وإعاقات جسدية للكثير من المواطنين المدنيين الأبرياء والعزل. هذا إضافة إلى فرض إسرائيل الحصار البري والبحري والجوي على لبنان لفترة طويلة. وما يزال الشعب اللبناني يقدم الضحايا من جراء القنابل العنقودية والألغام والبالونات وغيرها مما خلفته إسرائيل في أرضنا ومما تقذفنا به.هذا إضافة إلى ما لحق بالاقتصاد اللبناني من أذى ودمار وخراب وتدهور.

 

ونحن إذ نقدر عالياً التضامن العالمي مع الشعب اللبناني، نوجه إليكم تحية شكر وامتنان لما قدمتموه من دعم للمرأة اللبنانية خلال عدوان تموز – آب 2006 ( تظاهرات – استنكار بأشكال مختلفة ).

 

أيها الحضور الكريم،

 

نلتقي اليوم واستحقاقات كبيرة تواجه المرأة العربية، خاصة بعد الحرب الأميركية على العراق واحتلال أرضه والتحكم بثرواته ( هذه الحرب التي لم يتبناها مجلس الأمن الدولي حينها، ورفضها العديد من الدول الأوروبية وفي مقدمتها ألمانيا وفرنسا).  وكلنا يعرف أن السبب الذي تسلحت به الإدارة الأميركية كان " وجود أسلحة دمار شامل في العراق". وها هي اللجنة المكلفة من مجلس الأمن الدولي بالتفتيش تنفي وجود هذه الأسلحة، وهذا ما صدر مؤخراً عن البنتاغون أيضاً.

 

إن احتلال العراق هو حلقة من حلقات مخطط يستهدف كامل المنطقة العربية بمصائرها وسيادتها وثرواتها ( مخطط الشرق الأوسط الجديد).

 

أيها الحضور الكريم،

 

نلتقي اليوم وفي القلب غصة وألم مما يحدث للشعب الفلسطيني، الذي تشن عليه حرب إبادة وتصفية للقضية الفلسطينية كقضية محورية أساسية، دون احترام قرارات الشرعية الدولية وفي طليعتها قرارات مجلس الأمن الدولي الداعية إلى الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني بالعودة وتقرير مصيره وبناء دولته المستقلة على أرضه.

 

لمحة موجزة عن الوضع في لبنان

 

أولاً : على الصعيد السياسي

لا يزال النظام السياسي الطائفي يؤسس لعلاقات متوترة بين أبناء الشعب اللبناني، لانه قائم على تقديم المصالح الطائفية على المصلحة الوطنية. فالكل في خدمة الطائفة وحتى المذهب. ومن الطبيعي لهكذا نظام أن ينتج قانون انتخاب طائفياً غير عادل بعيداً كل البعد عن التمثيل الصحيح لجميع فئات الشعب وقطاعات المجتمع اللبناني. ومن الطبيعي أيضاً ألاّ يكون التمثيل في السلطة التشريعية تمثيلاً ديمقراطياً، يتيح الاستفادة من الطاقات والكفاءات اللبنانية من أجل تطوير النظام وبناء دولة المؤسسات والرعاية والعدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص بين جميع اللبنانيين.

 

ان موجة الاغتيالات التي تتالت بغياب الأمن، قد خطفت شخصيات سياسية وإعلامية وحزبية، بدءاً بمحاولة اغتيال الوزير مروان حمادة إلى جريمة اغتيال دولة الرئيس رفيق الحريري والوزير باسل فليحان ورفاقهما. ولم تتوقف يد الإجرام، فطالت الإعلامي سمير قصير والمناضل جورج حاوي. وفي هذه الأثناء اختارت أيدي المجرمين اقتصاد البلد لتدميره ففجرت المراكز الصناعية والتجارية. ولم تكتف، فحاولت اغتيال الوزير الياس المر، ثم الإعلامية مي شدياق التي دفعت ثمناً غالياً. ولم ينج الإعلامي النائب جبران تويني من يد الغدر فسجل اسمه في لائحة الإعلاميين الشهداء. وكان الوزير والنائب الشيخ بيار الجميل آخر الشهداء اللبنانيين على هذه اللائحة. هذا عدا عن شهيدين فلسطينيين تم اغتيالهما في صيدا. ان مخططي ومنفذي هذه الجرائم ما زالوا أحراراً، يسرحون ويمرحون، والمحققون الدوليون لم يتوصلوا بعد إلى الحقيقة، التي نطالب بإسراع إظهارها لينال هؤلاء العقاب الذي يستحقونه.

 

في هذه الأجواء الملبدة بغيوم القلق، تزداد التدخلات الخارجية الهادفة إلى زرع الفتن بين أبناء الشعب . فمحاولات الإدارة الأميركية لإعادة رسم خارطة المنطقة العربية تزداد شراسة. وكل من لا يخضع لقوانين النظام العالمي الجديد وسيطرته فمصيره كمصير العراق. ولبنان ليس مستثنى من هذه الخارطة. وهنا لا بد من الإشارة إلى الدور الذي تلعبه إسرائيل في هذا المجال منذ عدوانها الأخير على لبنان خلال الصيف الماضي، حيث كان المخطط يهدف بالأساس إلى تهجير أبناء الشريط الحدودي في لبنان وإعادة تقسيم لبنان على أساس دويلات طائفية ومذهبية متصارعة في ما بينها.

 

ويؤلمنا ما يجري اليوم في لبنان من شحن طائفي ومذهبي قد يؤدي إلى فتنة طائفية ومذهبية، ومن خلافات سياسية قد تؤدي إلى إشعال فتيل الحرب الأهلية مجدداً.

 

والأسئلة التي علينا الإجابة عنها : هل ان الشعب اللبناني سيسمح مجدداً بإثارة الفتن الطائفية والمذهبية والعقائدية والسياسية ؟. وهل أن الشعب الدولي سيبقى متفرجاً على سياسة إسرائيل العدوانية ؟ وهل أن الأمم المتحدة – عبر قوات الطوارئ الدولية المعززة الموجودة في الجنوب اللبناني – ستبقى ساكتة على التعديات الإسرائيلية على حدود لبنان وسيادته ؟.

 

 

ثانياً :على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي

 

ان الأزمة المستفحلة على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي في لبنان باتت أقرب إلى أزمة عامة شاملة. ففي السنوات الماضية، تفاعلت العوامل الاقتصادية المؤثرة سلباً على القطاعين العام والخاص، مما أدى إلى نوع من الركود وزيادة البطالة وبالتالي الهجرة، كذلك دخول الدولة اللبنانية في دوامة المديونية والقروض الطويلة الأمد. وما تزال المديونية تتزايد عاماً بعد عام، على الرغم من إقرار الحكومات المتعاقبة خططاً للإصلاح المالي والاقتصادي تغرقنا أكثر فأكثر في دوامة العجز، وتدابير اقتصادية في مقدمتها اللجوء إلى فرض ضرائب جديدة تقع بالدرجة الأولى على كاهل الفئات ذات الدخل المنخفض والمحدود. وفي هذا الإطار أود الإشارة إلى " مؤتمر باريس 3 " الذي انعقد مؤخراً دعماً للبنان. ونحن إذ نقدر عالياً التضامن العالمي مع وطننا، نبدي تحفظنا حول بعض البنود التي تضمنتها ورقة المؤتمر(وبشكل خاص، الخدمات الأساسية : الضمان الاجتماعي – الكهرباء – الهاتف ... وغيرها )، والتي تنعكس سلباً على المواطن، بدءاً بمجال الرسوم والضرائب (خاصة الضريبة على القيمة المضافة TVA التي ستصبح بحدود 18 % في العام القادم) وسياسة الخصخصة وسن نهاية الخدمة ونسبة تعويض الصرف وغيرها...

 

لمحة موجزة عن واقع المرأة العربية.

 

        بالرغم ممّا أكدته معظم الاستبيانات من تقدّم للمرأة العربية في بعض المجالات ومشاركة متزايدة لها في معظم القطاعات، إلا أنّها ما تزال مهمشة في مراكز صنع القرار، والتمييز ضدها ما زال سائداً (بنسب مختلفة بين البلدان العربية الشقيقة) إن في القوانين والتشريعات أو في الممارسة والتطبيق. ورغم أنّ 16 دولة عربية من أصل 22 دولة عضو في الأمم المتحدة قد انضمت حتى الآن إلى اتفاقية سيداو، إلا أن السياسات المتبعة على المستوى السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي لم تعكس تغييراً حقيقياً في النهوض بحالة المرأة العربية. وذلك يبدو جلياً من عدم الالتزام بالمعايير الدولية التي تضمنتها الاتفاقية حتى على مستوى ما تم التحفظ عليه من مواد. فظلت التشريعات العربية ترسّخ أشكالاً من التمييز ضد المرأة، خاصة تشريعات الجنسية والأحوال الشخصية وقوانين العقوبات. هذا إضافة إلى حرمان المرأة أو الحد من مشاركتها السياسية في بعض الأقطار العربية (مؤخراً، انتزعت المرأة الكويتية جزءاً من حقوقها السياسية وبعد نضال طويل).

 

أبرز العوامل المعيقة لتطور المرأة العربية والقضاء على التمييز ضدها

 

بعد هذه اللمحة الموجزة، نجد أن غالبية النساء العربيات لا يزلن محرومات من امتلاك رؤية تتعلق بحقوقهن الإنسانية ولا يزال التمييز ممارساً ضدهن بمختلف الأشكال والأساليب، ويعزى ذلك لعوامل معقدة نذكر أبرزها :

1- الاصطدام بذهنية تبرز الإنكار المنظم والأساسي لحقوق المرأة مرتكزة على  الأعراف والتقاليد السائدة حول مفهوم المجتمع الذكوري وحول الموروث الثقافي والاجتماعي الذي ما زال يشكل تحدياً وعقبة أساسية أمام تحقيق المساواة بين الجنسين.

2- التوهم أنّ العولمة قد أدت إلى زيادة الفرص الاقتصادية لبعض النساء، وزادت من استقلالهن الذاتي، إلا أن العديد من النساء والتجمعات النسائية قد جرى تهميشه بسبب تفاقم عدم المساواة بين البلدان وفي كل بلد على حدة، والعالم المعاصر يشهد ظاهرة جديدة تسمى "تأنيث الفقر" وأخرى تسمى "تأنيث البطالة"، وهي كلها بعض التجليات المعاصرة والجديدة للتمييز الإضافي الذي تتعرض له المرأة في ظل النظام العالمي الجديد.

3- عدم وضع الآليات الكفيلة والفاعلة لتطبيق مواد اتفاقية سيداو، ولم تكفل التحقيق العملي لمبدأ المساواة بين الجنسين.

4- عدم اهتمام الهيئات والمؤسسات المعنية بحقوق الإنسان (باستثناء تلك المختصة بالمرأة) بالتعامل مع قضايا المرأة من منظور حقوق الإنسان وبالتالي عدم معالجتها بشمولية وجدية (وذلك بنسب متفاوتة).

5- عدم ترسخ الديمقراطية الحقيقية في مختلف الدول العربية (بنسب متفاوتة).

6- عدم فصل الدين عن الدولة.

7- قلة الموارد والتجهيزات عند المؤسسات المعنية بالقضايا الأساسية للمرأة، مما يخفف من فعاليتها وتأثيرها ويضعف آليات التحرك والمتابعة والتنفيذ.

 

قضية المرأة في لبنان

 

1)                  من هي لجنة حقوق المرأة اللبنانية ؟ وما هي رؤيتها لقضية المرأة ؟

 

لجنة حقوق المرأة اللبنانية هي منظمة نسائية ديمقراطية وجماهيرية، تأسست منذ ستين عاماً(4 سنوات بعد نيل لبنان استقلاله الوطني في العام 1943). إن مصادفة تأسيبس اللجنة مع ذكرى الاستقلال كانت قراراً وطنياً من أجل لبنان، ومن أجل المواطن في لبنان، وليس فقط من أجل المرأة التي عملت اللجنة منذ تأسيسها على ربط قضيتها بالقضايا الوطنية العامة، مركزة عملها لدفع مسيرة المرأة اللبنانية قدماً إلى الأمام في سبيل قضيتها وخير مجتمعها ووطنها. وهكذا كانت لجنة حقوق المرأة اللبنانية في قلب المسيرة النضالية للبنان المعاصر، مؤكدة أن قضية المرأة هي قضية مزدوجة في أبعادها : هي قضية الإنسان، في كرامته المتأصلة فيه، والتي تشمل المساواة والحرية والعدالة. وهي أيضاً قضية المساواة في المواطنة والتي تتطلب المساواة في الحقوق والواجبات. وهي رهن بديمقراطية النظام وبالارتقاء في مفهوم المواطنة. إن المساواة هي حجر الأساس لكل مجتمع ديمقراطي يتوق إلى العدالة وحقوق الإنسان. والمرأة اللبنانية، التي أثبتت جدارتها في السنين العجاف التي يعيشها الوطن، جديرة بأن تتساوى مع الرجل أمام القانون، خاصة أن تطورها وتقدمها الكاملين يشكلان الخطوة الأولى والأساسية على طريق تطور الوطن وتقدمه.

 

2)- واقع المرأة اللبنانية

في ظل المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، تحسنت أوضاع المرأة اللبنانية تحسناً نسبياً، خاصة في عملية الإنتاج، إن بفعل الضرورات الحياتية أو بحكم تطورها ومشاركتها الفعلية في الحياة العامة. وقد أدّى انخراطها في العمل ومشاركتها في عملية التنمية إلى تغيير في نظرة المجتمع لظاهرة التوزيع التقليدي للأدوار.

 

إن القوى النسائية العاملة موجودة (بنسب متفاوتة) في مختلف قطاعات النشاط الاقتصادي. وقد ارتفع عددها بشكل نسبي خاصة في قطاعات التعليم، الصحة والعمل الاجتماعي، الخدمات، وفي التجارة والصناعة. إلا أن هذا التغيير النسبي لم يصل إلى حد إيجاد الحلول للقضايا الأساسية، بدءاً بـ "الأجر المتساوي للعمل المتساوي" وصولاً إلى "المشاركة في صنع القرار".  وإذا كان عدد النساء في هذا المجال الأخير قد تضاعف، إن في المجالس البلدية والاختيارية أو في المجلس النيابي، إلا أننا لا يمكن ان نتحدث عن " مشاركة " حقيقية، لأن دور المرأة لا يزال محدوداً.

 

كما أن التوسّع الأفقي لوجود المرأة اللبنانية في مجالات الإنتاج، لم يترجم بتغيّر إيجابي في وضعها، إن من حيث موقعها في مكان العمل، أم من حيث مشاركتها الفعلية في صنع القرار النقابي. فعلى الرغم من الارتفاع النسبي لمشاركتها في العمل النقابي في الاعوام الاخيرة, إلا أن وجودها في الهيئات القيادية لبعض الاتحادات والروابط والنقابات ما زال ضعيفاً. وفي هذا الإطار، تجدر الإشارة إلى عدم الاهتمام الكافي من قبل الحركة السياسية (والأحزاب على وجه الخصوص) والحركة الشعبية (والنقابات من ضمنها) في طرح المشاكل التي تعاني منها المرأة في مختلف الميادين، وعلى وجه الخصوص في ميدان العمل.

 

وهنا أود الإشارة إلى بعض النماذج :

*رابطة اساتذة التعليم الثانوي: (حيث النسبة الإجمالية للنساء هي 45% ) تتمثل المرأة في الرابطة بنسبة 2 من اصل 18.

* المجلس المركزي لروابط المعلمين الابتدائيين: ( حيث النسبة الإجمالية للنساء تفوق الـ 70%) تتمثل المرأة في المجلس بنسبة 7 من اصل 75. 

* نقابة المعلمين في المدارس الخاصة: 1 من اصل 12 (بالرغم من أن عدد النساء يتعدى عدد الرجال).

* رابطة الاساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية : يسجل غياب المرأة تماماً عن اللجنة التنفيذية للرابطة، علماً أنّ لها وجوداً فاعلاً في مختلف الكليات والمعاهد, وتتمثل بنسبة 3,8% في مجلس المندوبين.

* نقابات المهن الحرة :

ترتفع نسبة ممارسة المرأة للمهن الحرة وانتسابها الى النقابات المهنية. الا ان ما نلحظه هو تدني مشاركتها في مجالس هذه النقابات والهيئات القيادية التابعة لها:

نقابة الصحافة: امرأة واحدة من أصل 18، علماً أن هذه المهنة قد بدأت تميل نحو

"التأنيث"، خصوصاً في مجال الإعلام المرئي - نقابة المحررين: غياب المرأة عن مجلس النقابة - نقابة المحامين: امرأة واحدة من أصل 16 - نقابة المهندسين: لا وجود للمرأة في مجلس النقابة - نقابة الاطباء :  1 من أصل 17- نقابة الصيادلة: 1 من أصل 12.  نقابة أطباء الاسنان : غياب المرأة . نقابة أطباء الأسنان في الشمال: 1 من أصل .9 وتغيب المرأة عن الهيئات القيادية في اتحاد المصارف، غرفة التجارة والصناعة، مجلس إدارة جمعية الصناعيين وغيرها.

* الاتحادات والنقابات العمالية :

ان مشاركة المرأة العاملة في العمل النقابي ضئيلة بشكل عام ومرتفعة في بعض النقابات. الا ان وجودها في الهيئات القيادية يكاد يكون معدوماً. فهي على سبيل المثال غائبة عن المكتب التنفيذي للاتحاد العمالي العام, وامرأة واحدة موجودة في المجلس التنفيذي للاتحاد.

* ازدياد تمثيل المرأة في سلك القضاء، حيث تمثل ما يقارب نسبة 30%.

* إثر تشكيل "الهيئة الوطنية الخاصة بتعديل قانون الانتخاب"، أعدّ اللقاء الوطني للقضاء على التمييز ضد المرأة مشروع قانون للانتخابات وقدمه إلى الهيئة.

*أما بالنسبة لقانون الجنسية، فقد أطلق اللقاء الوطني في 24 آب 2005، اقتراح قانون لتعديل قانون الجنسية لإقرار المساواة التامة بين المرأة والرجل في هذا القانون ورفع التحفظ عن البند 2 من المادة 9 من اتفاقية سيداو.

 

 

* تجدر الإشارة إلى ضآلة وجود النساء في قيادات الأحزاب السياسية وكوادرها المعروفة.

 

أما على صعيد قوانين الأحوال الشخصية، فأود الإشارة إلى سلبيات النظام الطائفي في لبنان، ليس فقط على النظام السياسي القائم، بل أيضاً على حياة المواطنين وعلاقاتهم الأسرية وأحوالهم الشخصية. يوجد في لبنان 19 مذهباً و15 قانوناً للأحوال الشخصية. وهذا يؤدي إلى انعدام المساواة بين المواطنين وانتفاء حرية الاختيار. لذلك نطالب بقانون مدني اختياري للأحوال الشخصية يوصل إلى مجتمع موحد يساوي بين أبنائه ولا يميز على أساس الدين أو الجنس، ويسهم في تحقيق الانصهار الوطني ويشكل قاعدة في بناء دولة القانون والمؤسسات.

 

3-                الحركة النسائية اللبنانية

إن الحركة النسائية اللبنانية هي بشكل أساسي وليدة التمييز الممارس ضد المرأة ومعاناتها على مختلف الصعد. و لا بد من التنويه بالعمل الدؤوب لمنظمات المجتمع المدني باتجاه إحداث تغييرات هامة على المستوى البنيوي في تنزيه القوانين من التمييز. إلا أن الوقت المحدد لن يتسع لتسمية المظلات والجمعيات العاملة على قضية المرأة، والتي نقدرها ونؤكد على أهمية التنسيق والتعاون معها. لكنني سأتوقف أمام ما قامت به لجنة حقوق المرأة اللبنانية، التي كرست نهجاً تحالفياً نما وارتقى، وقد تجسد مؤخراً باطلاق " اللقاء الوطني للقضاء على التمييز ضد المرأة"، الذي يضم هيئات ومؤسسات وشخصيات ( نساءً ورجالاً)، تمثل مختلف قطاعات المجتمع المدني، وتشكل قوة ضاغطة وفاعلة من أجل القضاء على التمييز ضد المرأة.

 

وكان للحركة النسائية اللبنانية دور طليعي في مواجهة تداعيات العدوان الإسرائيلي على لبنان وخاصة خلال شهري تموز وآب 2006. كما ننظم حالياً تحركاً نسائياً واسعاً رفضاً للشحن الطائفي والمذهبي ومطالبة بإحلال السلم الأهلي وتحقيق الوحدة الوطنية (اعتصامات – تظاهرات – بيانات جماهيرية – لقاءات إعلامية – اتصال بمختلف القيادات السياسية وغيرها).

 

5) ما تم إنجازه حتى الآن :

1- على صعيد القوانين

* ساهمت لجنة حقوق المرأة اللبنانية بشكل فعال في النضال من أجل الحصول على الحقوق السياسية للمرأة. وبعد نضال طويل، لعدد من الهيئات والفعاليات النسائية اللواتي عملن يومها تحت اسم "اللجنة التنفيذية"، أعطيت المرأة اللبنانية في العام 1952 الحقوق السياسية للمرأة المتعلمة فقط. وتابعت لجنة حقوق المرأة اللبنانية النضال حتى انتزعت المساواة في الحقوق السياسية بين المرأة والرجل في العام 1953.

 

·  إثر اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة "اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة" (سيداو) في كانون الأول 1979، أطلقت لجنة حقوق المرأة اللبنانية في شهر آذار 1980 مشروع ميثاق حقوق المرأة اللبنانية. وناقشت هذا المشروع مع الحقوقيين وممثلي الفعاليات السياسية والاجتماعية والنقابية والنسائية والشبابية والثقافية والإعلامية. ونتيجة هذه اللقاءات تشكلت "اللجنة الإعلامية لميثاق حقوق المرأة" التي شرحت واقع المرأة وأشكال التمييز ضدها، وأعدت مؤتمراً وطنياً خرج بوثيقة سلمت إلى المسؤولين، واعتمدت آلية تحرك حول هذه الوثيقة. ونحن نعتبر هذه المبادرة خطوة نوعية نقلت قضية المرأة من كونها قضية فئوية تعني النساء إلى قضية مجتمعية تعني قطاعات المجتمع اللبناني بأكملها.

·  انطلاقاً من قناعتها بضرورة تفعيل وتطوير الحركة النسائية اللبنانية، أطلقت لجنة حقوق المرأة اللبنانية في نهاية أعمال مؤتمرها الثاني عشر المنعقد في العام 1991 وثيقة بعنوان : نحو حركة نسائية لبنانية موحدة وفاعلة. وطرحتها للنقاش، وتشكلت لجنة لمتابعة التحرك.

·  بعد نضال طويل، أبرمت الدولة اللبنانية في تموز 1996 "الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة" مع تحفظات رئيسة عليها. أبرزها : التحفظ على البند 2 من المادة 9 بخصوص قانون الجنسية، وعلى المادة 16 الخاصة بقانون الأحوال الشخصية. ومباشرة بادرت لجنة حقوق المرأة اللبنانية، بالتعاون مع عدد من القضاة والمحامين الكرام، إلى إعداد دراسة حول القوانين المحلية وتعارضها مع بنود الاتفاقية التي أبرمت دون تحفظ. وفي مؤتمر صحفي في نيسان 1999، تم إطلاق ملف : "مساواة في الحقوق والواجبات"، الذي تبناه عدد من النواب الكرام وقدموه إلى المجلس النيابي وإثر ذلك، دعت اللجنة إلى اجتماع عام أطلق "اللقاء الوطني من أجل القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة"، الذي يضم هيئات واتحادات وروابط ونقابات وشخصيات فاعلة تشكل قوة أساسية من قوى المجتمع المدني، حيث أكد "اللقاء الوطني" أن القضاء على التمييز ضد المرأة يشكل واجباً ملزماً للحريصين على حقوق الإنسان وتكريس العدالة والمساواة في المجتمع اللبناني. ونتيجة لعمل اللجنة وعمل اللقاء الوطني وجهود مختلف القوى والهيئات المعنية بحقوق المرأة وحقوق الإنسان، وبالتعاون مع اللجان النيابية المختصة (وعلى وجه الخصوص، لجنة المرأة النيابية بعد تشكيلها) ومع عدد من السيدات والسادة النواب الكرام، تمكننا من تحقيق بعض الإنجازات و تعديل القوانين التالية :

·  القانون207/2000 الذي عدل مواداً في قانون العمل، بالنسبة إلى المساواة في الأجور وعدم صرف المرأة العاملة بسبب الحمل وتعديل نسبي في إجازة الأمومة.

·  القانون رقم 343/2001 والقانون رقم 387/2001، حيث تم إقرار المساواة بين الموظفة والموظف في : نظام التقاعد والصرف من الخدمة، نظام المنافع والخدمات في تعاونية موظفي الدولة، حق الموظفة المتزوجة من أجنبي في الاستفادة عن زوجها وأولادها من كافة تقديمات تعاونية موظفي الدولة في حال عدم الاستفادة من مصدر آخر.

·  القانون 483/2002 الذي أقر المساواة بين المضمون والمضمونة في الاستفادة من التقديمات الاجتماعية للضمان الاجتماعي.

·  قانون التجارة / 2003 الذي عدل مواداً لجهة إلغاء التمييز ضد المرأة في مجال مزاولة التجارة.

 

2- المشاركة في مواقع القرار

رغم انخراط المرأة اللبنانية في عملية الإنتاج والتنمية، إلا أن وجودها في مواقع القرار لا يزال هامشياً. ونرى أن هذه الحلقة تتجلى في عدة مواقع :

·              ضآلة (أو عدم) وجودها في مواقع القرار في المؤسسات والشركات.

·              ضآلة وجودها في وظائف الفئة الأولى 2 % (رغم ازدياد العدد في التعيينات الإدارية الأخيرة بعد تحرك ضاغط للهيئات النسائية عشية التعيينات). وترتفع نسبة وجودها نسبياً في وظائف الفئة الثانية 10% وتصل إلى 19% في وظائف الفئة الثالثة.

·              ضآلة وجودها في المجلس النيابي، حيث لدينا فقط 6 سيدات داخل السلطة التشريعية من أصل 128 نائباً أي نسبة 6, 4%. ورغم التجربة الناجحة للسيدات الكريمات اللواتي أثبتن جدارة عالية في تحمل المسؤولية ضمن أعمال المجلس ولجانه النيابية، إلا أن مشاركة المرأة لا تزال شبه معدومة ولا يفسح في المجال أمام معظم النساء إلا من واتتهن الظروف الملائمة. وتجدر الإشارة إلى التحرك الذي قمنا به حول مسألة الكوتا (حق الحصة للمرأة، وهي التوصية المعتمدة في مؤتمر بيجين 1995) موضوعاً لمؤتمرين متتاليين (تموز 1998 وشباط  2000)، حيث تم إعداد مشروع قانون حول الكوتا وقدم إلى المسؤولين.

·              التحسن النسبي في عضوية المجالس المحلية في انتخابات العام 2004، حيث فازت:

-              7 نساء في موقع رئيسة مجلس بلدي، من أصل 943 رئيس مجلس بلدي.

-              241 امرأة في عضوية المجالس البلدية.

-              27 امرأة في رئاسة المجالس الاختيارية، من أصل 2339 مجلس اختياري.

-              104 نساء في عضوية المجالس الاختيارية.

 

 ورغم أن هذه الانتخابات قد شكلت تحولاً نوعياً في إقدام المرأة على الترشيح، وفوز عدد مرتفع نسبياً عما سبقه، إلا أن هذا التواجد لا زال غير مرض ولا يحقق المشاركة المرجوة في الحياة العامة. وهنا نرى ضرورة التوقف أمام قانون انتخابات المجالس البلدية وما تلاه من تحرك دعت لجنة حقوق المرأة اللبنانية إليه، حيث تشكلت لجنة متابعة انتخابات المجالس المحلية، التي التقت باللجان النيابية المختصة، وطرحت الموضوع مؤكدة على ضرورة اعتماد الكوتا كخطوة مرحلية مؤقتة. وهذا الاقتراح هو موضوع نقاش في لجنة الإدارة والعدل حالياً.

·              لقد تعاقبت حكومات ما بعد الاستقلال، وكلها كانت متفقة على عدم إسناد أي منصب وزاري إلى امرأة، باستثناء مرة واحدة. أسندت حقيبتان وزاريتان إلى سيدتين.

·              أطلق اللقاء الوطني للقضاء على التمييز ضد المرأة " الحملة الوطنية من أجل المساواة في حق إعطاء الجنسية "، وشعار هذه الحملة : " لانهم أولادي، جنسيتي حق لهم ".

·              قدّم اللقاء الوطني للقضاء على التمييز ضد المرأة إلى "الهيئة الوطنية الخاصة بقانون الانتخاب" اقتراح قانون انتخاب ديمقراطي يعكس التمثيل النسبي الحقيقي خارج القيد الطائفي ويعتمد لبنان دائرة انتخابية واحدة على أن يعتمد تخفيض سن الاقتراع إلى 18 سنة وكخطوة مرحلية ومؤقتة، طالب اللقاء الوطني بحق الحصة للمرأة (الكوتا) بنسبة 30% على الأقل، وذلك انسجاماً مع التوصية الصادرة عن المؤتمر العالمي الرابع للمرأة المنعقد في بيجين العام 1995.

 

التطلعات والمهام المستقبلية

 

إننا نتابع العمل بمختلف الأشكال من أجل تحقيق تقدم على الصعد التالية :

 

 

I) على صعيد قضية المرأة

 

أولاً : على المستوى القانوني

1- على صعيد القانون المدني الاختياري للأحوال الشخصية:

 متابعة العمل من أجل استحداث قانون مدني اختياري للأحوال الشخصية، وذلك من أجل سيادة حكم القانون. على أن تكون أول مظاهره وتجلياته إعطاء اللبناني الخيار بأن يخضع لقانون مدني في أحواله الشخصية إذا أراد، وليس حصر خياراته بالقوانين الطائفية. وهذا يتيح عدم إخراج العلمانيين من إطار المواطنية، ويمكن أن يؤدي، في حال توسعت هذه الفئة، إلى تطور طبيعي نحو العلمنة. وبما أن أكثر أوجه التمييز ضد المرأة تنبع من القوانين الطائفية للأحوال الشخصية، فقد يكون انضمام النساء إلى هذه الفئة وإصرارهن على الالتزام بقوانينها، المفتاح لفك القيد الذي تضعه قوانين الأحوال الشخصية الطائفية حول رقبة المرأة.  فالعقلية الذكورية مترسخة في هيكلية الطائفة وتنظيمها وموقفها من المرأة، وإن تفاوتت درجاتها بين طائفة وأخرى.

 

2) على صعيد المساواة بين الجنسين في قانون الجنسية

- تحقيق المساواة بين الجنسين في حق إعطاء الجنسية، بما يضمن الحقوق القانونية دون تمييز بين المرأة والرجل، ويكفل حق الأطفال المولودين من أم لبنانية وأب غير لبناني في اكتساب الجنسية اللبنانية إسوة بحق الأطفال المولودين من أب لبناني وأم غير لبنانية.

3) على صعيد قوانين وأنظمة الموظفين والأجراء :        

- تعديل المرسوم رقم 3950 ، حيث أن هذا التعديل (إذا أقر) يساوي بين الموظف والموظفة في الاستفادة من التعويض العائلي.

-  إقرار المساواة في قانون الضريبة بين الموظف والموظفة.

4) على صعيد قانون العمل :

- وضع المراسيم التنفيذية الآيلة إلى تطبيق "الأجر المتساوي للعمل المتساوي".

- تعديل مدة إجازة الأمومة في قانون العمل إلى فترة عشرة أسابيع كحد أدنى (وفق اتفاقيات منظمة العمل العربية).

5) على صعيد قانون الضمان الاجتماعي :

 إقرار التعديلات الملحة على ما تبقى من مواد في قانون الضمان الاجتماعي تميز بين المضمونة والمضمون.

6) على صعيد  قانون التجارة البريّة :

 إلغاء التمييز ضد المرأة في مجال مزاولة التجارة.

7) على صعيد قانون العقوبات :

- استكمال تعديل المواد المجحفة بحق المرأة في قانون العقوبات، والتي تشهد تمييزاً صارخاً ضدها.

- استحداث قوانين لحماية المرأة المعنفة ومعاقبة الفاعلين، ومناهضة العنف بكل أشكاله.

8) رفع التحفظات عن اتفاقية سيداو، وتوقيع البروتوكول الاختياري للاتفاقية.

والعمل على تعديل القوانين لتتطابق مع المعاهدات والاتفاقيات والمواثيق الدولية، وذلك ضمن فترات زمنية محددة.

 

 

ثانياً : على مستوى المشاركة في مواقع القرار

 

- اعتماد حق الحصة للمرأة (الكوتا) بنسبة 30% على الأقل، كخطوة مرحلية ومؤقتة تتيح المجال لمشاركة فاعلة للمرأة في مواقع القرار، وذلك حتى يتم تعديل قانون الانتخاب بقانون عصري ديمقراطي خارج القيد الطائفي، يعتمد التمثيل النسبي على أساس لبنان دائرة انتخابية واحدة، ويعزز الانتماء للوطن ويرسخ الوحدة الوطنية ويعمقها ويؤسّس لإرساء نظام سياسي ديمقراطي لا طائفي في لبنان.

- اعتماد حق الحصة للمرأة (الكوتا) بنسبة 30% في المجالس البلدية والاختيارية، وصولاً إلى المناصفة.

- استخدام آليات ديمقراطية لتطبيق نظام الكوتا إذا أقرت.

- تشجيع النساء على التنظيم والانخراط في الأحزاب السياسية والنقابات. وحث الأحزاب السياسية والاتحادات النقابية لتبني نظام الكوتا النسائية ضمن هيئاتها ومجالسها.

 

ثالثاً : على الصعيد الاجتماعي:

 

· توعية المرأة بأنها شريك حقيقي في بناء الدولة وتطوير المجتمع مما يستدعي انخراطها في العمل بغض النظر عن الحاجة الاقتصادية. والعمل على تغيير الذهنية ونشر ثقافة حقوق المرأة، بدءاً بتوعية المرأة وصولاً إلى توعية اجتماعية عامة.

·  مناهضة العنف ضد المرأة بمختلف الأشكال والأساليب.

·  اعتماد برامج توعية لمحو الأمية القانونية وللتعريف بأهمية دور المرأة في المجتمع.

·  تسهيل المواءمة بين مسؤوليات العمل ومسؤوليات الأسرة للمرأة والرجل، وذلك عبر تطوير الخدمات المساندة.

· إدماج قضايا المرأة والنوع الاجتماعي (الجندر) في السياسات العامة، ووضع آليات تضمن للمرأة مشاركة أوسع في الخطط والبرامج الوطنية لتحقيق التنمية المستدامة. 

· تعزيز التنسيق بين الهيئات والفعاليات العاملة على قضية المرأة، والعمل على تطوير الشراكة بين هيئات المجتمع المدني ومؤسسات القطاع الرسمي في عملية الإصلاح وتعديل القوانين التي تميز ضد المرأة.

 

II) على الصعيدين الاجتماعي والاقتصادي

 

* تطوير التعليم الرسمي وفرض إلزاميته في مرحلة التعليم الأساسي. حتى نهاية المرحلة المتوسطة.

* توحيد الكتاب المدرسي في مجالي التربية الوطنية والتاريخ.

* تعزيز التعليم المهني والتقني.

* إنشاء مجلس أعلى للتربية لوضع سياسة تربوية سليمة مبنية على دراسة معمقة لاحتياجات الوطن وتوجيه الاختصاصات وتأمين سوق العمل.

* تعديل قانون العمل ليشمل الفئات العاملة في القطاع الزراعي.

* معالجة جذرية للأزمة الاقتصادية المتفاقمة والمتدهورة. وهذا يتطلب :

- تنظيم ودعم وحماية القطاعات المنتجة : الزراعية والصناعية والخدماتية، ومراقبة الاستيراد والمنافسة وفرض الضريبة على اليد العاملة الواردة، وتشجيع التصنيع الزراعي.

- إجراء إصلاح إداري شامل ومتكامل.

- تطويرعملية النمو الاقتصادي وتحقيق الإنماء المتوازن لجميع المناطق والميادين كخطوة أساسية نحو تنمية شاملة ومستدامة اقتصادياً وبشرياً.

- الحد من الهجرة عبر إشراك الشباب في مشاريع تنموية، وخلق فرص عمل لهم في وطنهم.

- سياسة صحية توفر الاستشفاء لمتوسطي الحال وما دون، وتحقق ضمان الشيخوخة.  

- اعتماد سياسة تهتم بالأسرى المحررين وتسعى لكشف مصير المفقودين والمعتقلين. 

- إدماج أصحاب الحاجات الخاصة في المجتمع.

- تفعيل الدور المطلوب للمجلس الاقتصادي والاجتماعي، ومنع تهميشه في إطار خطة للتعاون والشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني.

 

* الإسهام مع مختلف القوى والاتحادات العربية للدفع بتيار ضاغط من أجل التكامل الاقتصادي في المنطقة العربية وصولاً إلى سوق عربية مشتركة.

 

III) على الصعيد السياسي

 

* إلغاء النظام السياسي الطائفي واستبداله بنظام علماني. فنحن نرى أن فصل الدين عن الدولة وتحقيق علمنة كاملة للمؤسسات والقوانين، من شأنه الإسهام في تحقيق المواطنة الفعلية دون تمييز على أساس الطائفة أو المذهب أو النوع الاجتماعي.

* اعتماد قانون انتخاب ديمقراطي لا طائفي على أساس لبنان دائرة انتخابية واحدة يعتمد التمثيل النسبي، ويعمل على تخفيض سن الاقتراع إلى 18 سنة وإقرار الكوتا النسائية ترشحاً ومقاعداً (30% على الأقل).

* رفض الشحن الطائفي والمذهبي وإدانته ومحاسبة المروجين له.

*تأمين مقومات السلم الأهلي كخطوة نحو ترسيخ الوحدة الوطنية.

* الفصل بين السلطات الثلاث : التشريعية والتنفيذية والقضائية.

*إيجاد منظومة قوانين تؤسس لقيام عدالة اجتماعية وديمقراطية حقيقية.

* متابعة النضال من أجل تحرير ما تبقى من أراضي لبنانية تحتلها إسرائيل، ومن أجل إطلاق سراح المعتقلين في سجونها.

* مناهضة التدخل الأميركي الهادف إلى تقسيم المنطقة عبر مشروع الشرق الأوسط الكبير (الجديد).

* التأكيد على احترام كل الأنظمة العربية لسيادة بعضها البعض، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لبعضها.

* الإسهام بـتشكيل تيار عالمي ضاغط من أجل :

- احترام المواثيق الدولية والإعلان العالمي لحقوق الإنسان. والضغط من أجل تطبيق قرارات مجلس الأمن الدولي، والابتعاد عن الإزدواجية بوضع معايير وآلية لتطبيق هذه القرارات.

- التمييز بين الإرهاب (الذي نرفضه وندينه) وبين حق الشعوب بمقاومة المحتل.

 

أيها الحضور الكريم،

 

إنطلاقاً مما قدمناه في هذه الورقة، نرى أنه علينا تعزيز مفهومي المواطنية وحكم القانون في أعلى سلم أولويات الحركة النسائية المدافعة عن حقوق المرأة، والتأكيد أن القضاء على التمييز ضد المرأة وجعل حقوقها واقعاً معاشاً، لا يمكن تحقيقه إلا بإطار تضمين السياسة العامة برامج تهدف إلى تعزيز مكانة المرأة كمواطن وكعنصر أساسي للتنمية، وذلك في إطار خطة شاملة ومتوازنة، تتطلب توظيف كامل الطاقات، مع التأكيد على ضرورة ترسيخ الديمقراطية وتكريس استقلالية القرار الوطني وصون الحريات العامة والدفاع عن الحرية والسيادة.

 

          أخيراً، ونحن نسعى إلى تحرير المرأة من التمييز الممارس ضدها، لا بد لنا من التأكيد على أن ما نريده لنا (نحن النساء) نريده، كذلك، لشركائنا في الوطن والإنسانية، لأن القوانين يجب أن تكرس المساواة الكاملة والعدالة الاجتماعية.

 

لا تزال الطريق طويلة والمسيرة وعرة للنهوض بالمرأة. وتحقيق المساواة الكاملة والتامة ليس سهلاً، كما أن الرحلة نحو الديمقراطية الحقيقية تحتاج إلى الكثير من العمل وتضافر الجهود وتوحيد الرؤى.

 

 

أيها الحضور الكريم،

 

معاً يجب أن نعمل من أجل الحرية والمساواة والعدالة...

 

معاً من أجل مستقبل آمن وحياة كريمة...

 

معاً من أجل السلام في العالم.

 

 

 

                                                                                                     وشكراً لإصغائكم

 

                                                                                                 لجنة حقوق المرأة اللبنانية

                                                                                                       نائبة الرئيسة

                                                                                                      عزة الحر مروة

 

 

آذار 2007

 

 

  

نائبة رئيسة

لجنة حقوق المرأة اللبنانية

 

  عزة الحر مروة

من اللجنة العربية لحقوق الإنسان

 

 

 

المراجع

 

 

 

1- محاضرة مقدمة في لقاء شبابي.

 

2- ورقة عمل حول المرأة في لبنان قدمت في مؤتمر عربي حول : اتفاقية سيداو بين التوقيع والتطبيق.

 

3- مداخلة قدمت خلال ندوة نظمها مركز حقوق المرأة للدراسات والأبحاث حول المتغيرات بعد الحرب على العراق وتأثيرها على الأوضاع عامة وعلى وضع المرأة خاصة.

 

4- بيان المؤتمر الصحفي الذي قدم بمناسبة عيد الاستقلال وذكرى تأسيس لجنة حقوق المرأة اللبنانية في تشرين الثاني 2005.

 

5- محاضرة حول قضية المرأة في لبنان قدمت في مؤتمر عقد في عمان دعماً للمرأة العراقية في تشرين الثاني 2005.

 

6- كلمة الافتتاح في المؤتمر السادس عشر للجنة حقوق المرأة اللبنانية المنعقد في آذار 2006.

 

7- وثائق وتوصيات المؤتمر السادس عشر للجنة حقوق المرأة اللبنانية.