أ ف ب

اعتبر محللون وسياسيون في دمشق الخميس ان خطاب الرئيس الاميركي باراك اوباما في القاهرة يكتمل مضمونه بممارسة الضغط على اسرائيل لترجمة الاقوال افعالا.

وقال الياس مراد رئيس، تحرير صحيفة البعث الناطقة باسم الحزب الحاكم في سوريا، لوكالة فرانس برس: "استمعنا الى الكثير من خطب الرؤساء الاميركيين، نحن نريد افعالا وليس وعودا والمطلوب الجدية في دفع عملية السلام نحو الامام". واضاف ان ذلك يتم "بالضغط على اسرائيل من اجل التزام قرارات الشرعية الدولية التي تنص على قيام دولة فلسطينية وعاصمتها القدس والانسحاب من الاراضي الفلسطينية المحتلة"، مؤكدا ان "السلام والاستقرار لن يتحققا ما لم يزل الاحتلال".

والقى اوباما الخميس خطابا تاريخيا في القاهرة دعا اسرائيل فيه الى وقف الاستيطان في الاراضي الفلسطينية المحتلة، مجددا تأييده قيام دولة فلسطينية مستقلة. وفي حين اعتبرت السلطة الفلسطينية ان خطاب الرئيس الاميركي يشكل "بداية جيدة"، اعربت اسرائيل عن املها في مصالحة مع العالمين العربي والاسلامي، لكنها اكدت انها ستعطي الاولوية لامنها في اطار اي اتفاق سلام محتمل.

من جهته، قال وضاح عبد ربه، رئيس تحرير جريدة "الوطن" الخاصة، ان "المطروح لم يكن جديدا سواء بالنسبة الى حل الدولتين او تجميد الاستيطان". واضاف لوكالة فرانس برس: "المشكلة تكمن في كيفية تنفيذ هذه الطروحات، فاليوم الكل يدركون ان الجانب الذي يعرقل كل هذا هو الجانب الاسرائيلي، واوباما لم يتطرق في خطابه الى اي آلية للضغط على اسرائيل".

واعتبر عبد ربه ان الرئيس الاميركي "خاطب الشعوب اكثر مما خاطب الحكومات"، ملاحظا انه "لم يتطرق الى ما حدث في غزة"، في اشارة الى الهجوم الاسرائيلي المدمر على القطاع بين اواخر 2008 واوائل 2009 والذي اسفر عن مقتل اكثر من 1400 فلسطيني.

وقال ماهر الطاهر، مسؤول المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في الخارج، ان "الخطاب حول الموضوع الفلسطيني لم يأت بجديد جوهري لان الحديث عن حل الدولتين كان من ايام الرئيس (السابق جورج) بوش، ولكن الممارسات الاسرائيلية قامت بدعم من الادارة الاميركية على اساس ضرب حل الدولتين عبر الاستيطان وضرب مقومات اقامة دولة فلسطينية مستقلة". وحول مطالبة اوباما بوقف الاستيطان، تساءل الطاهر عن امكان اقامة دولة فلسطينية في ظل "كتل استيطانية كبرى في الضفة الغربية فيها مئات الاف المستوطنين اضافة الى الكتل الاستيطانية في القدس".

ولاحظ ان اوباما لم يشر الى عدم التزام اسرائيل تنفيذ القرارات الدولية التي تتصل بالقضية الفلسطينية، وفي مقدمها "القرار 194 الذي ينص على حق عودة اللاجئين الفلسطينين.

وتعليقا على مطالبة اوباما حركة المقاومة الاسلامية (حماس) بنذ العنف، قال الطاهر "يريد اوباما وقف المقاومة ونحن نقول ان الشعب الفلسطيني سيستمر في المقاومة وسيستمر في تمسكه بحقوقه". واضاف "الشعب الفلسطيني خاضع للاحتلال، ومبادئ القانون الدولي وقرارات الامم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية تعطي الشعوب الحق في مقاومة الاحتلال".