أعلنت وكالة الأنباء الرسمية في بيونغ يانغ الشمالية أمس أن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ ايل أعرب عن رغبته في علاقات صداقة أقوى مع سوريا.
ويأتي هذا الإعلان، وسط أجواء تثير الشكوك الكبيرة والشبهات حول ارتباط نووي سري بين البلدين.
وأفادت وكالة الأنباء المركزية في كوريا الشمالية أن كلام كيم يندرج في إطار رسالة التهنئة التي وجهها الى الرئيس السوري بشار الأسد، في الذكرى الخامسة والأربعين لثورة الثامن من آذار (مارس).
وقال كيم في رسالته: "إني على يقين تام بأن علاقة الصداقة والتعاون التي تجمع البلدين ستثمر حتماً المزيد من التوسع وتعزيز القوة بين البلدين، في مختلف المجالات".
وكشفت الوكالة نفسها رسالة مماثلة أرسلها الزعيم الرقم 2 في كوريا الشمالية كيم يونغ نام الى الرئيس السوري.
وقد أثارت كوريا الشمالية الشكوك بعد الاشتباه بأنها تساعد سوريا في تطوير برنامج نووي سري خاص بها.
بيد أن بيونغ يانغ نفت بشكل قاطع هذه الاتهامات، موضحة أن خبرتها واضطلاعها الواسع في المجال النووي لم يخرجا يوماً أبعد من حدود البلاد. وبدورها، نفت سوريا تلقيها أي مساعدة في المجال النووي من كوريا الشمالية.
يذكر أن العلاقات الديبلوماسية القائمة بين كوريا الشمالية وسوريا تعود الى العام 1966. وتشكل الصلة النووية المزعومة نقطة تحول في مسار المحادثات الدولية بالنسبة الى برامج كوريا الشمالية النويية. ويأتي ذلك تزامناً مع تصاعد الشكوك والاشتباه بأن الدولة الاشتراكية لم تعلق يوماً العمل ببرنامجها لتخصيب اليورانيوم.
كما تجدر الإشارة الى ان كوريا الشمالية ملزمة إعطاء معلومات مفصلة عن برامجها النووية كافة، بما في ذلك عملية توسيع التكنولوجيا النووية خارج حدودها. ويندرج هذا الأمر ضمن الاتفاق الذي وقعته الدولة المذكورة العام الفائت مع كل من الولايات المتحدة، والصين، واليابان وكوريا الجنوبية وروسيا.
وفي هذا الصدد، تفيد كوريا الشمالية أنها أعطت الولايات المتحدة تقويماً بنشاطاتها النووية في شهر تشرين الثاني (نوفمبر) غير أن واشنطن تتهم كوريا الشمالية بعدم وضع تصريح "كامل وصحيح" ودقيق في هذا الشأن.
 

المستقبل: 9/3/2008