بهية مارديني: خاص (كلنا شركاء)   

 

قالت مصادر دبلوماسية غربية في تصريح خاص إن ألمانيا رفضت منح سمة دخول (الفيزا) إلى فايز النوري رئيس محكمة أمن الدولة العليا في دمشق .
وأكدت المصادر إن النوري كان ينوي السفر إلى ألمانيا للعلاج، ونقلت المصادر سعي أحد المحامين الحقوقيين السوريين إلى منحه الفيزا الألمانية عن طريق التدخل لدى السفارة الألمانية في دمشق استنادا إلى "عمره والذي يبلغ حوالي السبعين عاما بالإضافة إلى مرضه" إلا أن جواب السفارة جاء حاسما، بحسب المصادر ، والتي أفادت أيضا انه رغم العلاقات السورية الألمانية المتميزة إلا أن هذا لم يمنع ألمانيا من قرارها.
من جانبها أشارت مصادر حقوقية سورية إلى توقف المحاكمات في محكمة أمن الدولة العليا هذه الفترة بعد أن عاودت مؤخرا عملها بعد فترة من التوقف اثر نقل مقرها والأحداث المؤسفة التي جرت في سجن صيدنايا العسكري، وتوقعت المصادر أسباب توقف المحاكمات في محكمة امن الدولة العليا هذه الفترة إلى مرض النوري.
ويرى ناشطون سوريون أن محكمة أمن الدولة العليا هي محكمة استثنائية وغير قانونية او دستورية، ويلفتون في هذا الصدد إن النوري الذي يترأسها هو متقاعد منذ 13 -8-2000 ، ومخصص له معاش تقاعدي لذلك فكل الأحكام التي أصدرتها المحكمة خلال فترة عمله "معدومة " وغير قانونية كونها تصدر عن قاضيين فقط وكون رئيس المحكمة متقاعد، ويطالبون في هذا الصدد ولهذه الأسباب بإلغاء الأحكام الصادرة عنها .
ودأبت محكمة أمن الدولة العليا في دمشق، والتي نقلت السلطات المختصة مؤخرا مقرها ، إلى محاكمة معارضين وناشطين من أطياف عديدة وبتهم مختلفة ، إلا انه في الفترة الأخيرة اتجهت السلطات السورية إلى مشاركة القضاء العادي في محاكمة ناشطين ومعارضين ، كما ُيحاكم بعض الناشطين في محاكم عسكرية ، ويرى محامون انه من المؤسف إن تحوي هذه المحاكم العسكرية ضمانات قانونية أثناء التقاضي أكبر من تلك الممنوحة للمتهمين في القضاء العادي إلا أن هذا لا يمنع، في ذات الوقت من تقليص صلاحياتها وحصرها ضمن الغايات التي أُنشأت من أجلها بموجب القانون .