دمشق ..
أعلن السفير الروسي بدمشق سيرجي كيربيتشينكو اتفاق روسيا وسورية على ضرورة الإعداد بشكل جدي لمؤتمر موسكو للسلام الذي من المقرر أن تدعو إليه روسيا العام الجاري بهدف تعزيز جهود السلام في الشرق الأوسط، معتبراً أن المشاركة السورية في هذا المؤتمر «عنصر أساسي لا بد منه».
وفي حوار مع «الوطن»، أوضح السفير الروسي أن بلاده «لا تختلف مع سورية على جدية الإعداد للمؤتمر ونحن هنا نتفهم الموقف السوري، ونقوم بذلك سواء بالتعاون مع سورية أم من خلال جهودنا المستقلة، أما المشاركة السورية فهي عنصر أساسي لا بد منه». وأعرب السفير كيربيتشينكو عن قناعته بأن مؤتمر موسكو «سيسهم بقسط فعال جداً في عملية التفاوض في الشرق الأوسط».
وفيما يلي نص الحوار:

قال الرئيس بشار الأسد إنه لا بد من التحضير الجيد لمؤتمر موسكو. فهل تجري التحضيرات بطريقة تجعلكم تؤكدون أن المؤتمر سينعقد هذا العام؟
لقد طُرح موضوع المؤتمر منذ فترة وكان لدينا متسع من الوقت للحصول على مواقف جميع الأطراف المعنية. نحن نريد أن يكون لهذا الحدث نتائج عملية لذلك لم نلح على موعد معين، نحن نريد أن يكون هناك توافق في الآراء حول ضرورة عقد هذا المؤتمر. حصل هذا التوافق في 11 أيار عندما انعقد مجلس الأمن لمناقشة الوضع في الشرق الأوسط حيث سُجل في وثيقة ذلك الاجتماع أن مؤتمر موسكو ينعقد خلال هذا العام، كان هذا إجماع أعضاء مجلس الأمن والجهات المعنية، لذلك هناك نسبة معقولة جداً من النجاح في عقد هذا المؤتمر.

يبدو أن روسيا لا تريد عقد مسلسلات مؤتمرات، بل عقد مؤتمر يكون له نتائج حاسمة. ألا تخشون من الموقف الإسرائيلي وربما الأميركي من أن يعرقل انعقاد هذا المؤتمر وأنتم تطلعون على مواقف نتنياهو وليبرمان؟
لا مبررات لدى أي طرف للخوف من مؤتمر موسكو إطلاقاً. لا أهداف غير معلنة لمؤتمر موسكو ولا أهداف مفاجئة لأي طرف مشارك. بالنسبة لطبيعة المؤتمر هل يكون مؤتمراً حاسماً أو نصف حاسم؟ التاريخ سيدل على ذلك. لسوء الحظ أزمة الشرق الأوسط ليست وليدة الأمس، نعرف أن السياسة ستأخذ وقتاً طويلاً ونحن ندرك ذلك، لكن ليس لدي أدنى شك في أن يساهم مؤتمر موسكو بقسط فعال جداً في عملية التفاوض في الشرق الأوسط.

بودي أن أسألكم عن أهداف ونتائج زيارة السيد لافروف إلى لبنان؟
تعرفون أنني لست مسؤولاً عن العلاقات الروسية- اللبنانية، لكن لبنان الآن على أبواب انتخابات نيابية وهناك رأي لدى معظم اللبنانيين أن الرحلة هذه ستكون حاسمة جداً بالنسبة للبنان ومستقبل لبنان. ودون أي تدخل في الشؤون اللبنانية نريد تقديم المساعدة للاستقرار حول لبنان وفي لبنان. ميزة السياسة الروسية أنها على اتصال مع كل الأحزاب والقوى السياسية والطوائف في لبنان، ويقوم هذا الاتصال على النزاهة والموضوعية وليس لدينا تمييز تجاه أي حزب أو طائفة أو كتلة سياسية هناك، واستقبلنا في موسكو ممثلين عن المعسكرين في أوقات كثيرة، ولذلك نحن نفهم ما يجري في لبنان بدقة ونتمنى أن يتجاوز هذا البلد محنته الماضية.

ما الموقف السوري الذي سمعه لافروف عن مؤتمر موسكو وما تأثير هذا الموقف على نجاح وانعقاد المؤتمر؟
موقف سورية من مؤتمر موسكو واضح وصريح. طبعاً نحن لا نختلف على جدية الإعداد للمؤتمر ونحن هنا نتفهم الموقف السوري، ونقوم بذلك سواء بالتعاون مع سورية أم من خلال جهودنا المستقلة. أما المشاركة السورية فهذا عنصر أساسي لا بد منه.

بعد لقائه مع الأستاذ خالد مشعل قال لافروف: إنه لمس من خلال حديثه مع مشعل بأن مواقف حماس أصبحت أكثر واقعية. ما الذي دار من حديث بينهما وجعل السيد لافروف يعبر عن هذه الرؤية؟
سأل الصحفيون: هل سلم وزير الخارجية السيد مشعل دعوة لحضور مؤتمر موسكو؟ فكان الجواب منطقياً بأننا نرغب في رؤية وفد فلسطيني موحد في هذا المؤتمر، هذه أمنيتنا بهذا الصدد. أما بالنسبة لواقعية المواقف فنحن نرى بالفعل أنه نتيجة الحوار القائم بيننا مع حركة حماس هناك بالفعل تطورات إيجابية لانخراط الجهات الفلسطينية المختلفة في عملية التسوية في الشرق الأوسط.

الوطن