وكالة حق ـ متابعات  

أكّدت مصادر عراقية في دمشق أن السلطات المختصة منعت مئات العراقيين من مغادرة سورية عبر مطار دمشق الدولي إلى الولايات المتحدة ودول أوروبية بهدف التوطين فيها.

ونقلت وكالة (آكي) الإيطالية عن هذه المصادر قولها "إن عشرات الأسر العراقية والأفراد منعوا من السفر رغم حصولهم على موافقة للتوطين في الولايات المتحدة أو إحدى الدول الأوروبية بمساعدة وإشراف المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة".

ورجّحت المصادر أن" يكون المنع السوري ناتج عن طلب من الحكومة العراقية بعدم السماح للعراقيين بالسفر للتوطين للإقامة الدائمة في قارات أوروبا وأمريكا، خاصة وأن الحكومة العراقية الحالية تشدد على ضرورة عودة العراقيين إلى بلدهم لا مغادرة المنطقة كلياً".

ومن المنتظر أن تصل بعثة أوروبية، خلال أيام إلى سورية، لبحث أوضاع اللاجئين العراقيين مع مكتب مفوضية شؤون اللاجئين.

 ومازالت المفوضية العليا للاجئين في سورية تدرس نحو 300 ألف ملف لعراقيين يطلبون التوطين في أوروبا وأمريكا وأستراليا، وهي ملفات إفرادية أو جماعية (عائلية)، ورفضت نحو 400 ألف ملف خلال السنوات الثلاث الأخيرة.

وتؤكد حكومة المالكي على أن عودة اللاجئين إلى بلدهم هو الحل الأمثل، وتقدّم لهم مساعدات وامتيازات في حال قرروا إنهاء إقاماتهم في الخارج والعودة، فيما يرفض معظم العراقيين المقيمين بشكل أساسي في سورية والأردن العودة بسبب "سوء الأوضاع الأمنية".

ومن المساعدات التي أمنتها الحكومة الحالية للاجئين الذين يقررون العودة إلى بلادهم منحهم قطعة أرض وقرضاً ميسراً والمساعدة في الحصول على عمل خاصة للموظفين الحكوميين السابقين، بالإضافة إلى تكاليف العودة براً وجواً. وتستضيف سورية ما يقارب المليوني لاجئ عراقي، وتقول دمشق أنهم يكلفونها أكثر من 1.6 مليار دولار سنوياً، وتناشد مفوضية اللاجئين والأمم المتحدة والمجتمع الدولي المساهمة في إعانتهم وتأمين أساسيات حياتهم.

وحددت الحكومة السورية الفئات المسموح لها بدخول أراضيها من العراقيين بـ 15 فئة، وتمنح تأشيرة دخول (فيزا) لمدة ثلاثة أشهر، وبكلفة 50 دولار لكل شخص، وعلى أي عراقي تنتهي إقامته مغادرة البلاد والحصول على فيزا جديدة من السفارات السورية في الخارج.