خدمة قدس برس

تضاربت الأنباء في سورية حول سبب إقالة وزير الداخلية السابق اللواء بسام عبد المجيد، فبينما اعتبر حقوقيون أن الأمر يتصل بترتيبات إدارية تنظيمية لتفعيل عمل الأجهزة الأمنية التابعة لوزارة الداخلية، تحدثت بعض المصادر الإعلامية السورية عن أن الأمر يتصل بحالة تعذيب أودت بحياة موظف في البنك كان موقوفا في إدارة الأمن الجنائي.

فقد رفض المحامي والناشط الحقوقي السوري هيثم المالح في تصريحات خاصة لـ "قدس برس" الربط بين إقالة وزير الداخلية السابق بسام عبد المجيد وبين حالة موظف بنك بيمو عبد الله البيطار الذي قضى تحت التعذيب، وقال: "لا أعتقد أن تغيير وزير الداخلية السوري كان بسبب مسؤوليته على حدوث حالة التعذيب الخاصة بعبد الله البيطار، فهذه ليست حالة التعذيب الوحيدة في السجون السورية، بل إن التعذيب تحول إلى خبز يومي للمعتقلين، وما يجري في المباحث والأقبية السرية شيء يندى له الجبين، ولا دور لا للقضاء ولا للقوانين ولا لأي شيء، كما لو أننا في نظام سري يعمل تحت الأرض"، على حد تعبيره.

لكن المحامي ميشيل شماس الذي أكد في تصريحات خاصة لـ "قدس برس" عدم وجود قانون واضح في سورية يعاقب على التعذيب، قال: "لا أستطيع الجزم بأن تغيير وزير الداخلية السابق بسام عبد المجيد جاء على خلفية التحقيق الذي جرى مع عبد الله البيطار الذي انتهى بوفاته والتي تحدث الناس عنها كثيرا، وقيل إن الرئيس بشار الأسد قد استقبل والدة القتيل، لكن إذا صحت هذه الرواية فهي خطوة إيجابية، تستدعي ضرورة تفعيلها بتقوية الحكومة لتقوم بدورها الرقابي بالكامل وعدم الرجوع إلى رئيس الجمهورية في كل شيء"، على حد تعبيره.

وكان موقع "كلنا شركاء" الذي يديره الإعلامي السوري أيمن عبد النور قد أورد خبرا عن أن تغيير وزير الداخلية السابق اللواء بسام عبد المجيد كان بسبب مقتل عبدالله البيطار "موظف بنك بيمو" تحت التعذيب الذي كان موقوفا في إدارة الأمن الجنائي، وكان مدير إدارة الأمن الجنائي قد اقترح على وزير الداخلية السابق إحالة الموظف المذكور إلى القضاء، لكن وزير الداخلية رفض ذلك الاقتراح وأحاله إلى شعبة الأمن السياسي بدمشق للتوسع في التحقيق، وبعد التوسع في التحيقق مات عبدالله البيطار تحت التعذيب.

وأضاف المصدر "حسب المعلومات المتوفرة لدينا أن الوزير السابق كان تقدم أكثر من مرة بطلب إعفائه من منصبه، لكن طلبه كان يجابة بالرفض سبب سمعته النظيفة. وعلمت كلنا شركاء أن والدة عبدالله التقت السيد رئيس الجمهورية وشرحت له ظروف مقتل ابنها".