لوركا خيزران-سيريانيوز

محلل سياسي: الإدارة الأمريكية تسعى لإعادة سفيرها إلى دمشق.. وإحياء عملية السلام على رأس الأولويات

وصل مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط جيفري فيلتمان إلى سورية برفقة مستشار الأمن القومي الأميركي دانيال شابيرو.


 

ومن المقرر أن يلتقي وزير الخارجية وليد المعلم مع كل من فيلتمان وشابيرو يوم الخميس قبل أن يغادر المبعوثان الأمريكيان سورية يوم الجمعة.

وكان فيلتمان وشابيرو قاما بزيارة سورية في آذار الماضي, حيث وصف فيلتمان محادثاته مع المسؤولين السوريين بـ "البناءة", لافتا إلى أنها تطرقت إلى كل القضايا الخلافية بين البلدين في محورها الإقليمي والثنائي.

وعن الملفات التي قد يبحثها الجانبان, قال مدير مركز الشرق للدراسات الاستراتيجية سمير التقي لـسيريانيوز إن "العلاقات الثنائية والملف العراقي ومساعي الإدارة الأمريكية الجديدة لإحياء عملية السلام ستكون على رأس الأولويات".

وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قالت إن فيلتمان وشوبيرو سيبحثان القضايا ذات الاهتمام المشترك والإقليمية خلال الزيارة إلى دمشق.

وأضاف التقي أن "الإدارة الأمريكية بدأت تعرف ضرورة إعادة سفيرها إلى دمشق وهو ما تسعى إليه الآن".

وكانت واشنطن سحبت سفيرتها مارغريت سكوبي من دمشق في عام 2005 على خلفية اغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري.

وإذا ما كانت الولايات المتحدة بدأت فعلا تراجع سياساتها حيال سورية والمنطقة, قال التقي إن "ما يحصل إلى الآن هو عبارة عن مؤشرات", مشيرا إلى أن بعض هذه الأمور ستتضح عقب نهاية الزيارة وتكشف ما ستسفر عنه".

وشهدت العلاقات السورية الأمريكية تطورا ملحوظا في الأشهر الأربع الماضية تمثلت بزيارات لعدد من وفود الكونغرس ولمسؤولين في الخارجية الأمريكية, بالإضافة إلى بدء حوار بين السفير السوري لدى واشنطن عماد مصطفى وفيلتمان الذي زار دمشق أيضا منذ شهرين.

وأردف التقي أن "الولايات المتحدة الآن في حالة انكفاء وتبديل طرق مقارباتها السياسية", مشيرا إلى أن "واشنطن تدرك تماما أن سورية ليس لاعب هام في المنطقة فقط بل لاعب له مصداقية".

وخلص إلى ان "المسألة ليست مجرد نوايا من الولايات المتحدة بل إدراك أن سورية شريك بناء في حال كانت واشنطن تسعى لحلول في الشرق الأوسط".

وكان الرئيس الأسد قال في حديث للقناة الثالثة في التلفزيون الفرنسي فيما يخص الحوار بين سورية والولايات المتحدة, إن هناك مؤشرات جديدة ومقاربات جديدة وليس هناك إملاءات بل بداية حوار.

وكانت العلاقات السورية الأمريكية شهدت توترا كبيرا في عهد الرئيس الأسبق جورج بوش, وذلك بإتباعه سياسة عزل سورية واحتواءها والحد من نفوذها الإقليمي, وصلت إلى أسوأ مراحلها بعد الهجوم الأمريكي على مزرعة السكرية في منطقة البوكمال في أيلول الماضي.

وتأتي زيارة المسؤولين الأمريكيين بعد زيارة قام بها الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد الى سورية بحث خلالها مع الرئيس بشار الأسد العلاقات الثنائية والوضع في فلسطين والعراق والملف النووي الإيراني