كلنا شـركاء – وكالات   

عتزم الرئيس الإيراني أحمدي نجاد القيام بزيارة قصيرة لدمشق يوم الثلاثاء القادم تسبق زيارة فيلتمان إلى دمشق وتلي تصريحات للسفير السوري في واشنطن عن انتهاء المقاومة بعد السلام السوري مع إسرائيل، واستعداد دمشق للوساطة بين أميركا وإيران.
وفيما نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مصادر دبلوماسية إيرانية في دمشق أن زيارة نجاد ستستمر لبضعة ساعات اكتفت المصادر بالقول أن نجاد سيلتقي كبار المسؤولين السوريين وفي مقدمتهم الرئيس السوري بشار الأسد.

وفي غضون ذلك تناقلت وسائل إعلام عربية وعالمية تصريحات للسفير السوري في واشنطن يشير فيها إلى عدم لزوم المقاومة بعد السلام السوري مع إسرائيل. إذ كان السفير السوري في واشنطن عماد مصطفى، ألقى محاضرة في "معهد الشرق الأوسط" قال فيها أن السلام بين سورية وإسرائيل لن يؤثر في العلاقات السورية مع إيران، مضيفاً: "نحن نقول لمسؤولين في إدارة أوباما إن عليهم مباشرة الحوار مع إيران، وقد عرضنا على الأميركيين أن نلعب دور النية الحسنة بينهم وبين الإيرانيين". بحسب ما نقلت الرأي العام الكويتية.
وبحسب الصحيفة الكويتية أيضاً فقد أكد السفير مصطفى، انه عندما توقع بلاده اتفاقية سلام مع إسرائيل فإنه "لن تبقى حركات مقاومة ضد إسرائيل" وهذا يعني حزب الله وحماس وبالفعل بدات التقارير تشير إلى أن هناك طلب سوري رسمي من مشعل بتخفيف التواجد لقيادات حماس بدمشق كما أن السيد مشعل بدأ بالبحث عن ملاذ جديد لمكاتب حماس خارج سورية . ونفى مصطفى أن تكون بلاده تسمح بتمرير السلاح إلى "حزب الله" في لبنان، وقال هذا الكلام هو جزء من حملة مغرضة يطلقها اللوبي الإسرائيلي "ايباك"، وشريكه "معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى".

وتحدث مصطفى عن مفاوضات السلام السوري - الإسرائيلي، فقال إن مبعوث السلام جورج ميتشيل سيواجه مشاكل جمة أثناء مهمته "لأنه نجح في مهمة مماثلة في الماضي في ايرلندا، لكن الشرق الأوسط مختلف، وهناك لوبي وحيد (إسرائيلي) في العاصمة الأميركية يؤثر في القرارات الأميركية في هذا الشأن".وتساءل مصطفى: "كيف يمكن لميتشيل أن يتوصل إلى اتفاقية سلام وأميركا لا تتحدث إلى أهم لاعب في هذه العملية، أي حركة حماس؟"

وتحت عنوان الرؤية السورية لمستقبل العلاقات مع أميركا، كتب مارك لينش في مجلة السياسة الخارجية في الأول من أيار، وفي معرض تناوله لمحاضرة مصطفى، إنه يشكك في كون الدبلوماسية السورية قابلت الأسلوب الجديد لإدارة أوباما بالمثل. مشيراً في أكثر من موضع إلى استمرار مصطفى بإلقاء اللوم على اللوبي اليهودي وعلى إسرائيل، كلما تم إحراجه بسؤال ما... وقال لينش أن مصطفى أثنى على التزام إدارة أوباما المعلن بحل الدولتين في فلسطين كما على تعيين جورج ميتشيل المبعوث الخاص بالشرق الأوسط. وأوضح أن الإمكانية أكبر الآن لقيام نقاشات مثمرة تهدف لحل المشاكل بدلاً من المونولوجات المتبادلة التي لا توصل إلى شيء. إذ لم تكون هناك فرصة حقيقية للحوار. ونقل لينش عن مصطفى أن دمشق تدعم حكومة الوحدة الوطنية بين حماس وفتح كما تدعم الوساطة المصرية بينهما. كما تحث أميركا على أن تكون واقعية تجاه حماس.. والموافقة على شروط الرباعية..
وحول الملف العراقي قال لينش أن مصطفى بذل جهوداً جبارة لاستحضار فرصة هائلة للتعاون مع الولايات المتحدة. تستمد جذورها من المصلحة المتبادلة. وشرح أن سورية لم تعد على خلاف مع الولايات المتحدة بشأن العراق.
وأن سورية تؤيد تماماً انسحاباً اميركيا مجدولاً وأنها ستفعل ما في وسعها لضمان نجاح الانسحاب الذي يخلف ورائه عراقاً مستقراً.... إلا أن لينش قرأ في كلام مصطفى أن ورقة "دعم الاستقرار" في العراق ستعرض أمام جيفري فيلتمان لسورية الاسبوع المقبل للتفاوض عليها