أريبيان بزنس
قالت مصادر إعلامية غربية إن
قيادات في حماس قد تضطر إلى مغادرة مقرها في دمشق في إطار تحسن العلاقات السورية مع
واشنطن.
إذ ربما تنتقل مقرات قيادة حركة المقاومة الإسلامية " حماس" من دمشق إلى مكان آخر،
كجزء من اتفاق سوري -أميركي وشيك، بحسب تقرير أوردته صحيفة "ورلد تريبيون "
البريطانية. ونقل بعض تفاصيله موقع إيلاف الالكتروني.
وذكر التقرير نقلا عن مصادر فلسطينية قولها إن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد
مشعل يبحث عن بدائل جديدة لمقر الحركة، مشيرين إلى انه تم إبلاغه بأن حماس قد تضطر
لخفض وجودها كجزء من الجهود الأميركية للمصالحة مع نظام الرئيس بشار الأسد.
وأضافت المصادر أن إدارة الرئيس باراك أوباما أثارت احتمال خروج المجموعات التي
تعتبرها "إرهابية" من سورية، كجزء من اتفاق يقضى بعودة العلاقات الدبلوماسية
الكاملة بين البلدين . وقالت المصادر إن " مغادرة مشعل وقيادات الحركة للأراضي
السورية أصبح مؤكدا بعد التقدم في العلاقات السورية- الأميركية ". وشهدت العلاقات
السورية الأميركية توترا كبيرا في عهد الرئيس الأسبق جورج بوش, نتيجة إتباع الأخير
سياسة عزل تجاه دمشق.
وسحبت أميركا سفيرتها من دمشق مارغريت سكوبي عقب اغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق
رفيق الحريري, ووجهت اتهامات لدمشق بمسؤوليتها عن ذلك الحادث الأمر الذي دأب
السوريون على إنكاره.
ووصلت العلاقات إلى أسوأ مراحلها بعد الهجوم الأميركي على مزرعة السكرية في منطقة
البوكمال في سبتمبر/ أيلول الماضي, ما أدى إلى مقتل مدنيين سوريين. غير أن العلاقات
الثنائية شهدت تطورا ملحوظا في الأشهر القليلة الماضية عقب وصول باراك أوباما إلى
البيت الأبيض, وتمثلت بزيارات لعدد من وفود الكونغرس ولمسؤولين في الخارجية
الأمريكية إلى دمشق. ويتوقع محللون إعادة تعيين سفير أميركيي جديد في العاصمة
السورية.
ويقيم مشعل مع عدد من قيادات حماس في سورية منذ عدة سنوات منذ انتقالهم من قطر حيث
قضوا فيها بعض الوقت قبل أن ينتقلوا للاستقرار في دمشق . بعد أن أبعدهم الأردن عن
أراضيه عام 1999.
والحديث عن مغادرة قادة حركة حماس لسورية ليس جديدا، إذ تحدثت أنباء عن انتقال مشعل
إلى السودان بناء على اتفاق غير معلن بين إسرائيل وسورية، لكن مشعل نفى صحة هذه
الأنباء فيما بعد


