النهار اليوم :

رأى الرئيس السوري بشار الأسد أن شخصية الرئيس الأميركي باراك أوباما المتعددة الثقافة تعكس الآمال في إمكان حدوث تحول في العلاقات بين واشنطن ودول الشرق الأوسط.

وانتقد الأسد في حديث أدلى به الى صحيفة "الإستاندرد" النمسوية سياسة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش ووصفها بأنها كانت تتسم بازدواجية المعايير.

وعن الدور الأوروبي في المنطقة، أوضح أن دمشق تقبل بأن يكون لأوروبا دور مكمل للدور الأميركي وليس تابعا له، مشدداً على ضرورة اعتماد ما سمّاه "سياسة أوروبية واضحة المعالم" حتى يتسنى للدول الأخرى التعامل معها.

وأعرب عن ارتياحه الى انطلاق مفاوضات الشركة بين الاتحاد الأوروبي وبلاده بعد فترة جمود استمرت أربع سنوات.

 ليبرمان  

في المقابل، اكد وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان رفض اسرائيل الدخول في مفاوضات سلام مع سوريا لان هذا البلد يدعم "منظمات ارهابية". وقال لصحيفة "برلينر تسايتونغ" الالمانية: "علينا ان ننظر الى الواقع. ان سوريا لازالت حتى اليوم تؤوي المقرات العامة لمنظمات ارهابية مثل حماس والجهاد".

وسئل عن امكان التوصل الى اتفاق سلام مع دمشق، فأجاب: "ان سوريا تدعم حزب الله وحركة تهريب الاسلحة التي يقوم بها الى جنوب لبنان. سوريا تدعم البرنامج النووي الايراني. لذلك لا يمكن سوريا ان تكون شريكاً حقيقياً في اي اتفاق كان".

وبالنسبة الى النزاع الاسرائيلي - الفلسطيني، اشار الى ان "العملية السياسية ليست السبيل الوحيد للتوصل الى حل سلام دائم".  وقال: "يجب في مرحلة اولى تحقيق الامن والازدهار (للفلسطينيين) والاستقرار، وبعدها فقط يمكننا الانتقال الى حل سياسي".

الصين 

من جهته، اكد وزير الخارجية الصيني يانغ جيشي خلال زيارة للقنيطرة في جنوب سوريا حق دمشق في استعادة الجولان المحتل "لاحلال السلام العادل والشامل في المنطقة". ونقلت الوكالة العربية السورية للانباء "سانا" عنه تأكيده "اهمية العمل من اجل احلال السلام في المنطقة وتحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي لكل شعوب المنطقة".

وكان وزير الخارجية الصيني وصل مساء الجمعة الى دمشق في اطار جولة شرق اوسطية. وسيلتقي في سوريا عدداً من المسؤولين الكبار.

وأوضحت "سانا" ان الوزير الصيني زار امس مدينة القنيطرة المحررة في الجولان السوري المحتل، واطلع على "آثار التدمير الوحشي الذي خلفته قوات الاحتلال الاسرائيلي قبيل انسحابها من المدينة"، ونقلت عنه "حزنه العميق لما رآه من آثار الدمار الكبير". واضافت ان الوزير الصيني "زرع في ختام زيارته شجرة زيتون في حديقة اصدقاء القنيطرة رمزا للصداقة والتعاون بين سوريا والصين".

 (أ ش أ، و ص ف)