وكالة (آكي)

أكّد مسؤول بعثي سوري أن الدعوة التي سيوجهها الرئيس الأمريكي باراك أوباما لكل من الرئيس المصري والفلسطيني ورئيس الوزراء الإسرائيلي "لا تستأهل الاهتمام الزائد"، واعتبرها "كامب ديفيد جديد"، وشدد على تسمك سورية بالحل العربي الشامل ورفضها للتفاوض الثنائي.

وأكّد فايز عز الدين القيادي البعثي السابق في تصريح لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء تعقيباً على الخطوة الأمريكية أن سورية في أصل عملية السلام "لم تكن مؤمنة بالتفاوض الثنائي، وهي تؤمن فقط بالتفاوض العربي الواحد"، وأضاف "إن اتفاقيات مدريد كانت بالأساس مبنية على الاتفاقيات الثنائية، حيث تم تجزيء الطاولة العربية، وبعدها دخل العرب في اتفاقية أوسلو بمداخل هم في غنى عنها، وبعد مضى أكثر من 15 عاماً عليها اتضح للعرب أنها لم ولن تُنتج شيئاً، وعليه حاولنا عام 2003 أن نستدرك هذا بخارطة الطريق ثم عدنا إلى أنابوليس عام 2006" حسب تعبيره.

وأوضح عز الدين "إن هدف الولايات المتحدة من كل ما يحدث من تفاوض ثنائي هو أخذ الدول العربية دولة بعد الأخرى، وهذا ما أرادته إسرائيل دائماً، لكنه لن يُنتج للسلام شيئاً، وسورية تتحدث عن السلام بشرطه العادل والشامل، العادل بعودة كل الأراضي التي احتلتها إسرائيل بعد الخامس من حزيران/ يونيو عام 1967، والشامل أي أن يكون على الجبهات برمتها" وفق قوله.

وأضاف الكاتب والمحلل السياسي عز الدين الذي شغل منصباً قيادياً في البعث السوري الحاكم "إذا كانت لدى إسرائيل نية مخلصة في السلام فما الذي يضرها أن يكون السلام على طاولة عربية شاملة وقبالتها طاولة أخرى والوسيط الدولي موجود!! فسورية غير مؤمنة في الأساس بالتفاوض الثنائي وتعتبر التفاوض الثنائي إضعاف الطرف العربي باعتبار أن الطرف العربي لا سند دولي له بينما الطرف الإسرائيل له السند الدولي، وبالتالي إذا كان العرب مجمعين ومجتمعين على طاولة واحدة للتفاوض فسيكون الصوت العربي أو ستكون إدارة المفاوضات بشكل عام إدارة أكثر إنتاجية من الإدارة التي تأخذ فيها إسرائيل كل دولة على حدة" وفق تقديره.

وتابع "من هنا فإن سورية لا تبدي اهتماماً للمبادرة الأمريكية لأنها لا تعتبر أن هذا هو الشرط الذي تحلم به من أوباما أو هذه الصورة التي سيأتي بها أوباما، فسورية تنتظر من أوباما طرائق جديدة للتعاطي والتعامل مع عملية السلام في الشرق الأوسط، ومنهج آخر ليس كما كان عليه المنهج الأمريكي السابق" حسب تعبيره.

وشدد على أن سورية "لا تكترث بمن سيجتمع به أوباما، فبالنتيجة لن ينتفع أحد لا عباس ولا مبارك ولا الطرف العربي من هذه الاجتماعات سوى أنها محاولة من أوباما ولكنها تقترب من سياسة الصدام" على حد قوله.

وأضاف عز الدين "سيجمع أوباما ثلاثة زعماء في كامب ديفيد جديد، وبالتالي فإن هذه الاجتماعات لن تُنتج للعروبة أو للحق العربي شيء"، وشدد على أن سورية تجد أن هذه المبادرة "لا تستأهل الاهتمام الزائد"، وختم وقال "على كل الأحوال إذا كان أوباما يريد أن يبدأ بسياسته الجديدة بهذا الشكل، فالتقدير أن مثل هذه الطريقة ستعيد القضية إلى المربع الأول لأن إسرائيل ستتفلت من كل شيء لاحقاً" حسب تعبيره.