النهار اليوم :
صرح وزير الخارجية السوري وليد المعلّم في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره اللوكسمبورجي جان اسيلبورن أمس، بأن بلاده ترحّب بـ"التغيير" الذي أعلنه الرئيس الأميركي باراك أوباما إذا أدى الى تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، معتبراً أن السلام العادل والشامل في الشرق الأوسط لن يتحقق من دون تسوية على المسار السوري.
وقال إن الإدارة الأميركية السابقة برئاسة الرئيس جورج بوش "لم تجلب الأمن والاستقرار إلى منطقتنا، ولهذا اختلفنا معها، ولهذا جاءت إدارة أوباما تتحدث عن التغيير، وهذا التغيير نحن نرحّب به إذا استند إلى تفادي أخطاء الإدارة السابقة وإذا أدى إلى تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة".
وسئل عن دعوة أوباما الرئيسين المصري حسني مبارك والفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو لزيارة واشنطن للبحث في عملية السلام، فأجاب: "هذا شأنهم، لكنهم يعرفون أن السلام العادل والشامل لن يتحقق من دون حصول تسوية على المسار السوري، وأؤكد انه عندما يترسخ هذا الاقتناع لديهم سيأتون إلينا ... نحن معنيون بتحقيق السلام الشامل والكامل وتحرير الأراضي العربية المحتلة وضمنها الجولان السوري المحتل، وبطبيعة الحال وباعتبارنا معنيين مباشرة لا أحد مخوّل أن يتحدّث نيابة عن سوريا في ما يتعلق بموضوع الجولان".
وعن خطاب الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في مؤتمر دوربان الثاني لمناهضة العنصرية، الذي انعقد في جنيف الاثنين الماضي، والذي وصف فيه الحكومة الاسرائيلية بانها "عنصرية"، قال الوزير السوري: "ما قاله نجاد عبارة عن ردود الفعل الشعبية في منطقتنا على جرائم إسرائيل وممارساتها العنصرية... لذلك عندما عاد نجاد إلى إيران لقي استقبالاً شعبياً واسعاً وهناك شريحة واسعة من العالم العربي تؤيّد ما قاله، والأوروبيون يتحمّلون جزءاً من المسؤولية لأن سياسة المقاعد الفارغة في مثل هذه المؤتمرات غير مجدية".
وكان اسيلبورن التقى في وقت سابق الرئيس السوري بشار الاسد، الذي شدد على أهمية تضافر الجهود من أجل إرساء سلام عادل وشامل في المنطقة وانخراط أوروبا أكثر من أجل تحقيق هذا الهدف.
ونقل بيان رئاسي سوري عن الأسد تأكيده "تعزيز التواصل والحوار بين دول المنطقة وأوروبا على جميع المستويات نظراً إلى الروابط التاريخية والثقافية التي تجمع شعوب المنطقتين". وأضاف ان البحث في اللقاء تناول "العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل الارتقاء بها في كل المجالات وجرى التأكيد على أهمية تطورات الأوضاع في المنطقة ولا سيما في الأراضي الفلسطينية".
ي ب أ


