بروكسل (3 آذار/مارس) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
يسعى المسؤولون الأوروبيون لتعزيز تواجدهم السياسي على ساحة الصراع في الشرق الأوسط، وذلك عبر محاولاتهم لعب دور سياسي يخرجهم من بوتقة المانح الاقتصادي في المنطقة
وفي هذا الإطار، يبدأ الممثل الأعلى للأمن والسياسة الخارجية في الإتحاد الأوروبي خافيير سولانا مشاورات اليوم في إسرائيل مع كبار المسؤولين على رأسهم الرئيس شمعون بيريز، ورئيس الحكومة ايهود أولمرت، ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني ووزير الدفاع إيهود باراك، حيث يحرص على تذكير محاوريه بضرورة إحترام مؤتمر أنابوليس، الذي عقد في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، لجهة العمل على إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة في نهاية العام الحالي. كما يظهر سولانا الدعم الأوروبي لإسرائيل في سعيها إلى ضمان أمن مواطنيها
أما في الأراضي الفلسطينية، التي يزورها سولانا غداً، فسيكون مضمون الرسالة إلى الفلسطينيين هو "الاستعداد للعمل من أجل إيجاد حل للأوضاع في قطاع غزة". كما سيحث المسؤول الأوروبي الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الحكومة سلام فياض على العمل من أجل تحقيق الهدف المشترك الذي تم تحديده في أنابوليس ومن ذلك دعم أوروبا لـ"خلق مناخ مناسب للمفاوضات الإسرائيلية – الفلسطينية"، حسب تعبير مصادر المجلس الوزاري الأوروبي
وتشمل زيارة سولانا أيضاً لبنان، حيث يلتقي رئيس الحكومة فؤاد السنيورة ورئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، لإظهار "دعم" بروكسل ورغبتها في مرافقة الحكومة اللبنانية لإيجاد مخرج للأزمة المؤسساتية التي تجتازها البلاد حالياً
وتأتي زيارة سولانا إلى الشرق الأوسط وسط تدهور الأوضاع في الأراضي الفلسطينية والتصعيد العسكري الإسرائيلي من جهة، وتصاعد التوتر في الوسط اللبناني جراء وجود المدمرة الأمريكية كول قبالة الساحل اللبناني يضاف إلى كل هذا تضاءل فرص التفاؤل بإمكانية حل الأزمة اللبنانية قبل انعقاد القمة العربية في دمشق في أواخر الشهر الحالي


