وكالات

 

وجهت مصادر رسمية مصرية أمس إصبع الاتهام إلى طهران ودمشق والدوحة, ومن رائهما حماس وإخوان مصر, بالتورط في قضية حزب الله, فيما قررت نيابة أمن الدولة المصرية, عرض المتهمين في القضية على الطب الشرعي لكشف حقيقة تعذيبهم, في حين أكدت مصادر فلسطينية أن قوات الأمن المصرية واصلت نشر العشرات من عناصرها على طول الشريط الحدودي الفاصل بين الأراضي المصرية والفلسطينية جنوب رفح.

 

وذكرت صحيفة 'الأهرام' المصرية الرسمية أن 'قضية حزب الله لم تكن القيام بأعمال إرهابية فقط, بل كانت البداية لإحداث ثورة وقلاقل ضمن مؤامرة كبرى على مصر, خطط لها بعناية وسوء نية للإخلال بالوضع الأمني داخل أراضيها.

 

وقالت الصحيفة المصرية إن توقيت بدء العمليات العسكرية في قطاع غزة كان معلوماً, بل ومحدد سلفاً لأطراف 'المؤامرة', مشيرة إلى أن 'حماس' حددت بدء الاجتياح العسكري الإسرائيلي لغزة, بإعلانها المفاجئ بعدم التزامها بوقف التهدئة.

 

وعن الدور السوري أكدت الصحيفة أنه تبلور في 'توجهات وسائل الإعلام الرسمية السورية, وتصريحات رئيس الدولة بشار الأسد, واحتضانه قيادات 'حماس', من بينها خالد مشعل', مشيرة إلى الفتور غير المسبوق في العلاقات المصرية - السورية, وتمسكها بعقد مؤتمر الدوحة.

 

وعن دور 'حماس' قالت الصحيفة إن الحركة 'سعت لتقليد نصرالله ومحاولة الإيحاء بأنها تسعى لأسر جنود وضباط من الجيش الإسرائيلي, وأخذت تلوح برفضها تمديد التهدئة, ثم قامت في تاريخ انتهاء التهدئة بإطلاق صواريخها العبثية, لدفع إسرائيل للقيام بدور عسكري'.

 

وأكدت أن الدور القطري في المؤامرة 'بدأ, كالعادة, إعلاميا من خلال قناة 'الجزيرة', التي سعت لتأليب الرأي العام المصري والعربي, وتأجيج مشاعرهم والإيحاء بشكل فج بتورط مصر وتواطؤها مع إسرائيل وأميركا ضد 'حماس'.

 

وعن الدور الإيراني في المؤامرة, ذكرت الصحيفة أنه 'تمثل في الإيعاز لدولة قطر بالدعوة لتنظيم مؤتمر قمة عربي بمشاركة إيران و'حماس', رغم الإعلان السابق من مصر للدعوة لذات المؤتمر ولنفس الغرض'.

 

وأشارت إلى أن دور 'الإخوان' في مصر 'جاء متدرجاً, بمعنى أن وتيرته تصاعدت قبيل الاجتياح الإسرائيلي لغزة وأثناءه وبعده, وسعت الجماعة المنحلة قبل الغزو, لاستعادة التنسيق مع بعض القوى والتيارات السياسية المعارضة, لتشكيل جبهة موحدة يمكن تطويعها لتحقيق ذات الأهداف'.

 

من جهتها ذكرت صحيفة 'المصرى اليوم' المستقلة, أن المحامي العام الأول لنيابة أمن الدولة العليا المستشار هشام بدوي, قرر أمس عرض جميع المتهمين في قضية خلية تنظيم 'حزب الله' على الطب الشرعي للكشف عما إذا كانوا قد تعرضوا للتعذيب على أيدي أجهزة الأمن المصرية أم لا.

 

وأشارت إلى أن القرار جاء بعدما تقدم رئيس هيئة الدفاع عن المتهمين منتصر الزيات بمذكرة رسمية, يطالب فيها بعرض المتهم اللبناني سامي شهاب على الطب الشرعي, فيما ذكرت مصادر أن المتهم نفسه لم يقدم أي شكوى بشأن تعرضه للتعذيب, مشيرة إلى أن الزيات كشف عن تلقيه طلبات عديدة من مراكز ومنظمات حقوقية مصرية وعالمية, تعرض للانضمام إلى هيئة الدفاع.

 

في غضون ذلك, أكدت مصادر فلسطينية, أن قوات الأمن المصرية واصلت نشر العشرات من عناصرها على طول الشريط الحدودي الفاصل بين الأراضي المصرية والفلسطينية جنوب رفح أقصى جنوب قطاع غزة.

 

وأشار شهود عيان إلى أن عملية الانتشار ترافقت مع حركة نشطة لناقلات جند وآليات عسكرية مصرية, موضحين أن مزيدا من التحصينات أقيمت على الجانب المصري من الحدود خلال الفترة الماضية, لاسيما قرب معبر رفح البري, مضيفة أن انتشاراً أمنياً مماثلاً شوهد في البساتين, وعلى أسطح البنايات والمنازل, موضحة أن هذه الإجراءات ترافقت مع تواصل الحملة المكثفة التي تنفذها السلطات المصرية ضد أنفاق التهريب, وخاصة في محيط منطقتي حيي البرازيل والبراهمة جنوب رفح.

 

وفي سياق متصل أعلن مصدر أمني مصري, أن السلطات اكتشفت ثلاثة أنفاق للتهريب على الحدود بين مصر وغزة, موضحاً أن الأجهزة الأمنية اكتشفت الأنفاق بمنطقة 'صلاح الدين' الحدودية في رفح, مشيراً إلى أنه تم إحباط محاولات تهريب كميات كبيرة من البضائع والوقود إلى غزة عبر تلك الأنفاق.