سيريانيوز

 

عندما يكون حامي الشعب هو السارق، يجب أن نتوقع أكثر بكثير من مجرد (انتشار السرقة) ويجب التفكير بالأسباب التي أوصلتنا الى هذا الحال؛ هل نبسط الأمر ونقول الفقر؟ هل نعممه ونقول الفساد؟ أم هل نجتزئ الأزمة ونقول انعدام المحاسبة هو السبب؟!

نص الخبر كما ورد في موقع سيريا نيوز

الأمن الجنائي يقبض على 15 شرطي من قسم شرطة الحميدية لقيامهم بـ 20 سرقة

كشف مصدر مطلع ذو صلة لم يرغب في الكشف عن اسمه أن عناصر من الأمن الجنائي ألقوا القبض مؤخرا على 15 شرطي من قسم شرطة الحميدية في دمشق قاموا بحوالي 20 سرقة لعدد من المحلات بمحلة الحميدية ، وذلك بعد استمرار هذه السرقات لمدة عام كامل دون أن يتم معرفة الفاعلين.

 

وأضاف المصدر " بدأت الحادثة بإلقاء القبض على شرطيين في أوائل الشهر الثاني من عام 2009 بعد الاشتباه بهما وهما يحملان كيساً كبيراً تبيّن لاحقا أنه يحوي ألبسة ، وبعد التحقيق تم الكشف عن باقي السارقين من عناصر الشرطة " .

وروى مصدر ثاني أيضا لم يرغب في الكشف عن اسمه عن إحدى حوادث السرقة بأن عناصر الشرطة الذين قاموا بسرقة خزنة من إحدى المحلات كانت تربطهم بصاحبه علاقة صداقة جيدة ، وعلى إطلاع مُباشر بما يحويه المحل من مبالغ وبضائع ، وعند دخولهم المحل لسرقته توجهوا نحو الخزنة التي حملوها لاحقا خارج المحل متوقعين أن المبالغ المرجوة بداخلها ، وعلى الخزنة وجدوا كيس أسود وبعض الأغراض ، فقام أحدهم ورماها أرضا وعندما اقترب آخر لفتحها ماسكا الصرة نهره زميله قائلا " إرمها إنها فراطة " وبعد ذلك حملوا الخزنة عاقدين عليها الأمل".

وأضاف المصدر " بعد اكتشاف السرقة قام صاحب المحل بالتبليغ عن الحادث وشاءت الأقدار أن يكون منظم الضبط أحد السارقين الذي استمع لأقوال المسروق " الحمد لله لم ينتبه السارقون الأغبياء إلى وجود مبلغ يفوق المليون ليرة وصرة تحوي ما يزيد عن 40 ليرة ذهبية!!!

وعقّب المصدر وهو رجل قانون بأنه "لا شك أن الحوادث التي أقدم عليها من هم مسؤولون عن حماية الناس وأموالهم وأعراضهم هو فعل منافي لأخلاق المهنة ، ويثير الحنق والاشمئزاز على مرتكبي تلك الحوادث ، ولكن ما أود الإشارة إليه ، هو تنظيف جهاز الشرطة لنفسه بصورة مستمرة وقيامه بالضرب بعصا من حديد على كل مرتكب لأي جرم أو إثم يمس المواطن وكرامته وماله ، والعقوبة التي اتخذت بحق المسؤولين تعد إجراء رادع لكل من تخول له نفسه الإعتداء على أموال المواطنين" منوها بالدور الذي كان لفرع الأمن الجنائي في الكشف عن ملابسات هذه القضية.

وبحسب المصدر فقد أعيدت بعض المسروقات إلى أصحابها ، و تم "توقيف عناصر الشرطة عُرفيا إلى أن يتم إحالتهم للقضاء"