دمشق (17 آذار/مارس) وكالة
(آكي) الايطالية للأنباء
قال الرئيس السوري بشار الأسد بشأن أمريكا إنها "اليوم عملاق عسكريا، لكنها هشة جدا
من الناحية السياسية"، وتابع "على أوباما استعادة مصداقية الولايات المتحدة وخطواته
الأولى على هذا الطريق مشجعة" وفق تعبيره
وأضاف الرئيس الأسد في مقابلة أجرتها معه صحيفة (لا ريبوبليكا) الايطالية في عدد
اليوم الأربعاء أنه "مع انسحاب القوات الأمريكية من العراق والرغبة بالسلام وغلق
معتقل غوانتانامو أظهر الرئيس الأمريكي باراك أوباما أنه رجل يوفي بوعوده، لكن من
المبكر قول إن هذا تحول تاريخي"، وأردف "هناك أمر أكيد أنه بعد ليل إدارة بوش نعود
إلى الأمل الآن" حسب قوله
وأعترف الرئيس السوري بأن "كل بلد يتصرف تبعا لمصالحة الوطنية، وإن أردنا إجراء
حساب للمصالح السورية والأمريكية، يمكنني القول أنها تتوافق حتى 80%، وأترك هامش
الـ20% للأمان"، وأردف "نحن واقعيون، فإن نظرنا إلى شعارات بوش التي كان يرددها دون
أن يؤمن بها كالاستقرار في العراق، والحرب ضد الإرهاب، ولبنان قوي ومستقل، وعن سلام
شامل في الشرق الأوسط، فنحن أيضا نرغب بالشيء ذاته ويمكننا المساهمة في هذه
الملفات، فنحن نمثل قوة إقليمية وهي (أمريكا) قوة دولية" على حد زعمه
وبهذا الصدد استعان بشار الأسد بقضية العراق كمثال قائلا "مع انسحاب القوات
الأمريكية منه تحل عقدة خلافنا الأساسية مع واشنطن، وهي احتلال العراق، والأمر هنا
يتجاوز مجرد الحل أو التأييد، ليصل إلى إمكانية العمل معا لاستقرار العراق والذي
بدونه لن يكون الانسحاب مجديا"، ولضمان جدواه "يمكن الشروع بعملية سياسية تهدف إلى
المصالحة الوطنية وإفشال مخطط تقسيم البلاد وإلا فإن الأمر سيؤدي إلى سلسلة من
الأحداث التي قد تلقى بظلالها على كل المنطقة من المحيط الأطلسي إلى المحيط الهادي"
حسب رأيه
أما بشأن إيران فقد قال الرئيس الأسد "إن تحدثنا عن تأثير إيراني على العراق فعلينا
التمييز بين أمرين، الأول أن التأثير لن يكون سلبيا إن كان أساسه الاحترام
المتبادل، أما الأمر الثاني فهو التدخل في الشأن العراق"، أما إن "تحدثنا عن دفع
عجلة الحوار بين البلدين، فيلزم عرض واقعي يطرح على حكومة طهران"، وتابع "تلقيت حتى
الآن دعوة للعب دور وأنا موافق على الأمر، لكن هذا لا يكفي، فليس هناك مخطط وقواعد
وآليات محددة لعرضها على إيران"، وشدد على أن "الحوار هو الكفيل بحل المشاكل، وكل
محاولة لاحتواء بلد ما انتهت بتقويته"، وأضاف "إيران بلد مهم سواء أعجب الباقي أم
لا، والسبيل الأفضل هو التعاون، ويكفي النظر إلى فرنسا التي سلكت هذا الطريق بنجاح"
على حد تعبيره


