دمشق (11 آذار/مارس) وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
لم تتسرب من دمشق أي معلومة تتعلق بالبنود أو النقاط الأساسية التي بُحثت في القمة الرباعية التي عقدت اليوم الأربعاء في الرياض بمشاركة الرئيس بشار الأسد والمصري حسني مبارك وأمير الكويت صباح الأحمد الصباح وعاهل الدولة المضيفة عبد الله بن عبد العزيز، رغم مرور عدة ساعات على انتهاء هذه القمة.

وحول المواضيع التي تم بحثها خلال هذه القمة، ردد أكثر من مسؤول سوري حكومي نفس الأهداف التي أعلنتها دمشق بأنها قمة مصغرة "للمصالحة العربية ولتقريب وجهات النظر" بين الدول العربية.

كما كانت وسائل الإعلام السورية الرسمية حذرة في تناول خبر القمة، وأوردت بإيجاز خبر عقدها وركّزت خصوصاً على مشاركة الرئيس الأسد فيها، واعتبرتها قمة مصغرة في إطار التحرك العربي للتقارب والمصالحة واستعداداً للقمة العربية العادية التي تستضيفها العاصمة القطرية الدوحة نهاية الشهر الجاري.

ولم تشر وسائل الإعلام هذه إلى غياب قطر عن القمة المصغرة، فيما أعربت مصادر مطلعة عن قناعتها بضرورة عدم التسرع والجزم بأن قطر استبعدت عن المشاركة في هذه القمة نتيجة تحفظات مصرية.

وأشارت المصادر التي فضلت عدم ذكر اسمها، في حديث مع وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء، إلى أن العلاقة بين سورية ومصر "كانت الأشد توتراً" وأنها ـ برأي المصادر ـ "ذُللت بجهود عربية، ولا يمكن اعتبار علاقة مصر بقطر من التوتر لدرجة التحفظ على لقاء الزعماء"، على حد وصفها

ويذكر أن العلاقة بين سورية من جهة وكل من السعودية ومصر من جهة أخرى شهدت توتراً متصاعداً خلال السنوات الماضية بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري الذي يحمل الجنسية السعودية، ووصلت إلى ذروتها بعد وصف الرئيس السوري بعض الزعماء العرب بـ "أنصاف الرجال" لموقفهم المعارض لحرب لبنان في عام 2006. ثم تراكمت الخلافات ككرة الثلج على خلفية عدد من الملفات الإقليمية أبرزها علاقة سورية بإيران، وعلاقة سورية بلبنان وحزب الله، وموقفها من الخلافات الفلسطينية ـ الفلسطينية، وغيرها من الملفات الجزئية.

ويشار إلى أن كلاً من العاهل السعودي والرئيس المصري تغيّبا عن القمة العربية التي استضافتها دمشق في آذار/مارس العام الماضي.

وعاد الأمل لتقارب سورية مع مصر والسعودية بعد قمة الكويت الاقتصادية في كانون ثاني/يناير التي شهدت لقاء مصالحة بين الرئيس السوري والعاهل السعودي وأمير قطر والرئيس المصري.

ويرى بعض المراقبين في سورية أن الهدف غير المعلن للقمة المصغرة هو تهدئة تحالف سورية مع إيران، ودفعها لتقليصه مقابل دعم سياسي واقتصادي عربي بديل، الأمر الذي ترفضه السياسة السورية المعلنة، وتؤكد على أن تحالفها مع إيران استراتيجي ولا يؤثر على علاقاتها مع الدول العربية، وتنفي استعدادها لقطع العلاقات مع طهران والتي تطورت خلال السنوات السبعة الأخيرة إلى علاقة مقلقة لعدد كبير من الدول العربية