الناصرة ـ 'القدس
العربي' ـ من زهير اندراوس:
قالت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون امس
الثلاثاء ان ادارة الرئيس باراك أوباما ستوفد هذا الأسبوع
مسؤولين كبيرين الى سورية لبحث العلاقات الثنائية في علامة
أخرى على تحسن العلاقات بين البلدين.
وقالت كلينتون في مؤتمر صحافي مشترك في القدس مع تسيبي
ليفني وزيرة الخارجية الاسرائيلية 'سنوفد ممثلا للخارجية
الامريكية وممثلا للبيت الابيض ليستكشفا مع سورية بعض هذه
القضايا الثنائية'، كاشفة عن خطوة أخرى قد تساعد سورية على
تحسين موقفها في الغرب بعد سنوات من التوتر.
وأضافت 'لا نستطيع بأي حال التكهن بما سيكون عليه مستقبل
علاقتنا مع سورية'.
وصرح مسؤولون امريكيون بأن المبعوثين هما جيفري فلتمان
القائم بأعمال مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الادنى
ودان شابيرو عضو مجلس الامن القومي التابع للبيت الابيض.
وأجرت كلينتون محادثة وجيزة مع وزير الخارجية السوري وليد
المعلم الاثنين على هامش مؤتمر للمانحين استضافته مصر لجمع
أموال لإعادة إعمار قطاع غزة.
وسئلت كلينتون في مؤتمر صحافي بعد ذلك الاجتماع عما إذا
كانت سترسل مبعوثا إلى سورية قريبا فلم تؤكد ذلك وانتظرت
إلى ما بعد اجتماعها مع وزيرة الخارجية الإسرائيلية لتؤكد
القرار.
وقالت كلينتون إنها لا تعلم ما ستسفر عنه محادثات دمشق،
ولم تعلق بشأن موعد إرسال سفير أمريكي إلى سورية.
وترافقت تصريحات كلينتون مع تسريبات اسرائيلية بأنّ الرئيس
السوري بشّار الأسد على استعداد لتوقيع اتفاق سلام مع
الدولة العبرية بقيادة بنيامين نتنياهو، دون أن يربط هذا
الاتفاق مع السلام مع الفلسطينيين.
وقال المراسل السياسي لصحيفة 'يديعوت احرونوت'، ايتمار
ايخنر، إنّ الأقوال التي نسبت للرئيس السوري قالها في عدة
مناسبات الأسبوع الماضي خلال اجتماعات عقدها مع عدد من
الدبلوماسيين الغربيين في العاصمة، دمشق.
ولاحظت تقارير إسرائيلية أنّ وسائل الإعلام السورية قبلت
فوز زعيم حزب الليكود في الانتخابات الإسرائيلية التي جرت
في العاشر من شهر شباط (فبراير) الماضي ببرود شديد، ولكنّ
اليوم الرئيس الأسد يوجه إشارات سلام إلى المكلف بتشكيل
الحكومة الإسرائيلية الجديدة نتنياهو. ووفق الدبلوماسيين
الغربيين فإنّهم أخذوا الانطباع من الأسد بأنّه يريد جداً
تحسين علاقاته بالإدارة الأمريكية الجديدة. وقال مصدر
سياسي إسرائيلي رفيع المستوى إنّ السوريين معنيون بإجراء
الحوار مع الدولة العبرية برعاية أمريكية، ولكن يريدون
أيضاً أن تكون تركيا شريكة في مفاوضات السلام بين الطرفين،
وزاد المصدر عينه قائلاً إنّ السوريين يشعرون بأنّ قوتهم
في الحلبة الدولية في تصاعد مستمر، ومن دولة معزولة
عالمياً عادت إلى حضن الأسرة الدولية.
ووفق المصادر الدبلوماسية الغربية فإنّه على الرغم من
استعداد الأسد للسلام مع إسرائيل بقيادة نتنياهو، فإنّه
خلال الاجتماعات التي عقدها مع الدبلوماسيين رفض توجيه أيّ
انتقاد لحركة حماس، كما أنّه رفض إدانة البرنامج النووي
الإيراني، ونقل عنه قوله إنّ الإيرانيين لهم الحق، كأيّ
دولة في العالم، أن يطوروا برنامجاً نووياً لأغراض سلمية.


