شام برس

 

القاهرة ..
عقدت لجنة مبادرة السلام العربية اجتماعاً لها في القاهرة اليوم برئاسة وزير الخارجية وليد المعلم جرى خلاله البحث في التطورات التي تواجه عملية السلام في المنطقة ، وتم خلال الاجتماع التأكيد على أهمية الدور الذي تقوم به لجنة مبادرة السلام العربية وأهمية استمرار جهودها وفقا للإطار السياسي الذي يقوم على أن هذه المبادرة المطروحة لن تبقى على الطاولة طويلا.
وكان مجلس جامعة الدول العربية قد عقد جلساته على المستوى الوزاري جرى خلالها إعداد جدول أعمال القمة العربية القادمة المقرر عقدها في الدوحة أواخر الشهر الجاري بالإضافة إلى البحث في الموضوعات التي تضمنتها مشاريع القرارات التي رفعت إلى القمة العربية وبخاصة ما يتعلق منها بتطورات القضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي بما في ذلك استمرار الإحتلال الإسرائيلي للجولان والتطورات في العراق ودعم لبنان.وكان قد جرى على هامش تلك الاجتماعات اجتماع ثلاثي ضم وزير الخارجية وليد المعلم  والأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي  وأحمد أبو الغيط وزير الخارجية المصري تم خلاله البحث في سبل تعزيز العمل العربي المشترك بما يخدم المصالح العربية.
وكان المعلم قد أجرى  في شرم الشيخ سلسلة لقاءات على هامش أعمال المؤتمر الدولي لإعادة إعمار غزة مع نظرائه كل من ديفيد ميليباند وزير خارجية بريطانيا وميغيل انخيل موراتينوس وزير خارجية إسبانيا و بيتر ستيغ مولر وزير خارجية الدانمارك ويوناس غارستور وزير خارجية النرويج ومكسيم فيرهاجن وزير خارجية هولندا وميخائيل سبينديل ايغر وزير خارجية النمسا وعلي بابا جان وزير خارجية تركيا وفرانك فالتر شتاينماير وزير خارجية ألمانيا وسيرجي لافروف وزير خارجية روسيا الاتحادية وفرانكو فراتيني وزير خارجية إيطاليا والأمير سعود الفيصل وزير خارجية السعودية وناصر الجودة وزير خارجية الأردن.
وجرى خلال اللقاءات بحث العلاقات الثنائية وتبادل وجهات النظر إزاء تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط وبخاصة على الساحة الفلسطينية وأهمية تضافر كافة الجهود لاستعادة الوحدة الفلسطينية وتوجيهها من أجل إعادة بناء مادمرته آلة الحرب الإسرائيلية خلال عدوانها الغاشم على قطاع غزة وضرورة أن تصل المساعدات إلى مستحقيها من أبناء الشعب الفلسطيني.
وكان قد عقد في شرم الشيخ صباح أمس المؤتمر الدولي لإعادة إعمار غزة بمشاركة الجمهورية العربية السورية بوفد يرأسه وليد المعلم وزير الخارجية الى جانب71 دولة و16 منظمة إقليمية ودولية.و رأى وزير الخارجية وليد المعلم أن مؤتمر شرم الشيخ يجب أن يجمع الفلسطينيين لا أن يفرقهم، معتبراً أن مسؤولية تنفيذ التعهدات تقع على إسرائيل عبر فتح المعابر وفك الحصار الأمر الذي من دونه لن تصل الأموال إلى مستحقيها.
و أكد المعلم في حديث لصحيفة الوطن السورية أن ثمة آليات مختلفة لإيصال الأموال، منوهاً في ذات الوقت أن تشكل حكومة وحدة وطنية فلسطينية سيزيل كل العقبات المرتبطة بهذه الخطوة.و حول ما وصلت له جهود المصالحة العربية قال المعلم : " نحن في التوجه الصحيح. أولا الإيمان من الرئيس بشار الأسد بأهمية تحصين الموقف العربي من موقع رئاسته القمة العربية، وللتحضير لقمة ناجحة في الدوحة، من هذه المعطيات انطلق التحرك السوري لتحقيق هذا الهدف، وأعتقد أننا قطعنا شوطا صلبا في هذا الاتجاه وما زال هناك عمل سيتم إنجازه خلال الأيام والأسابيع القادمة ".وفيما يخص مصر قال المعلم :"الأجواء أفضل مع مصر" ، و أضاف :" أجريت (أمس) اثني عشر لقاء رسمياً مع وزراء عرب وأوربيين، كل هذه المقابلات جرت بناء على طلب أصحابها، والهدف كان رغبة هؤلاء الوزراء في معرفة الخطوات التي قطعتها الدبلوماسية السورية باتجاه المصالحة العربية، والدور الذي تلعبه سورية بحكم استضافتها لفصائل المقاومة الفلسطينية، من أجل إنجاح الحوار الفلسطيني، وكذلك الوقوف على التحليل السوري لنتائج الانتخابات في إسرائيل ومستقبل التحرك من أجل السلام ".
و عن الاهتمام الدولي بالمصالحة العربية قال المعلم :" أن الظروف تغيرت والإدارة (الأميركية) تغيرت، إضافة إلى نتائج الانتخابات الإسرائيلية، وحقيقة ما وصل إليه الوضع العربي من تدهور، وبدون المصالحة العربية لا يمكن إنجاز الكثير ".
و أوضح المعلم أن سوريا بعد التطورات الأخيرة على الصعيد الفلسطيني وخصوصا ما تحقق في مصر تطالب باستمرار بالحوار الفلسطيني وباللقاء بين حركتي فتح وحماس وضرورة إيجاد المناخ المناسب لإنجاح الحوار الوطني الفلسطيني " لأننا نعتقد بأن وحدة الشعب الفلسطيني تصون قضية هذا الشعب ".  و في رده على سؤال حول  إمكانية ممارسة أي دور مع حركة حماس قال المعلم :" نحن في حوار مستمر مع كل الفصائل الفلسطينية ".و حول إمكانية تأثير مؤتمر شرم الشيخ في أجواء التلاقي الفلسطينية قال المعلم :" يجب ألا يكون مؤتمر شرم الشيخ نقطة خلاف بل أن يعكس هذا المؤتمر التضامني الدولي مع مأساة سكان غزة بعدما ارتكبته إسرائيل من جرائم خلال عدوانها الغاشم، كما يجب أن تذهب هذه المنح إلى أهل غزة بعيداً عن محاولات تسييسها، وكذلك يجب ضمان أن ما يتم إعماره لا تقوم إسرائيل مستقبلا بهدمه، وذلك من خلال حشد جهد دولي للضغط على إسرائيل لتنفيذ متطلبات السلام العادل والشامل".
و عن موضوع تسليم الأموال أوضح المعلم :" الموضوع في غزة له شقان، لابد من رفع الحصار وفتح المعابر تلبية للاحتياجات الإنسانية الضرورية الملحة، وثانياً لابد من التوصل إلى تثبيت وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل عبر الجهود المصرية وللحصول على ضمانات دولية لتنفيذ ذلك حتى تصل هذه الأموال إلى غايتها وهي إعادة إعمار غزة، ولابد من إيجاد هيئات مستقلة بإشراف عربي ودولي أو انتظار وصول الحوار الوطني إلى تشكيل حكومة وفاق وطني فلسطيني تتولى هذه المسؤولية ".
 و حول اللقاء مع وزيرة الخارجية الأميركية أوضح المعلم :"بادرت الوزيرة كلينتون بالسلام وعبرت بمنتهى اللطف عن رغبتها بمواصلة الحوار مع سورية بشكل مكثف وكان معها (مبعوث الرئيس الأميركي لمنطقة الشرق الأوسط) السيناتور جورج ميتشل و(القائم بأعمال مساعد وزير الخارجية جيفري) فيلتمان ".