الوطن
القاهرة ..
انتهت اجتماعات وزراء الخارجية العرب أمس في «أجواء
ودية» وخصوصاً بعد الاجتماع الثلاثي الذي جمع وزراء خارجية
سورية والسعودية ومصر، والذي اعتبر تحركاً إضافياً في
اتجاه تعزيز المصالحة العربية، سيتعزز بزيارة يقوم بها
اليوم الأمير سعود الفيصل إلى دمشق ويلتقي خلالها الرئيس
بشار الأسد . كما دعم هذه «الأجواء» إعلان وزيرة الخارجية
الأميركية هيلاري كلينتون أنها سترسل مبعوثين رسميين من
وفدها المرافق إلى دمشق لتعزيز الحوار السياسي المشترك بين
البلدين، وذلك إضافة لكون الأجواء العامة في المؤتمر كانت
«أجواء اتفاق» من خلال تحرك المصالحة الفلسطينية قدما مع
اقتراب موعد قمة الدوحة التي سيكون من ضمن محاورها أيضاً
«العمل العربي المشترك»، حيث اتفق الوزراء على تقديم
مقترحاتهم بشأنه للأمانة العامة لجامعة الدول العربية خلال
أسبوعين.
وبدءاً بجهود المصالحة العربية أكدت مصادر سورية رفيعة
المستوى لـ«الوطن»أن وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل
سيزور دمشق اليوم قادما من القاهرة، في زيارة تستمر يومين
حيث سيلتقي الرئيس الأسد مساء اليوم على أن يلتقي نظيره
المعلم صباح الغد.
وتأتي زيارة الفيصل بعد الزيارة التي قام بها المعلم إلى
الرياض الأسبوع الماضي، كما تنسجم مع اللقاء الثلاثي الذي
جاء بمبادرة من الفيصل وجمع الوزيرين مع نظيرهما المصري
أحمد أبو الغيط.
وقالت المصادر : إن اللقاء جرى في «أجواء طيبة» وجرى فيه
«بحث مواصلة الخطوات لتحقيق المصالحة العربية الشاملة،
وتعزيز العمل العربي المشترك من خلال خطوات يتفق عليها في
المستقبل القريب».
ورفضت المصادر الخوض في تفاصيل هذه الترتيبات علماً أنه
كان سبق لـ«الوطن» أن نشرت أمس أن لقاء على مستوى القمة
يتم تحضيره في الرياض بين زعماء سورية ومصر والسعودية
وقطر.
وقالت المصادر: إن «هذا التوجه نحو المصالحة العربية
بالنسبة لسورية هو توجه صادق ومبني على أسس علمية تنبع من
القناعة بأن الخلاف في الرأي لا يفسد للود قضية»، وفي هذا
السياق أيضاً جرى اجتماع مغلق بعد ظهر أمس بمستوى وزراء
الخارجية لبحث «العلاقات العربية»، وذلك بناء على طلب تقدم
به الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى «حول سبل
تعزيز العمل العربي المشترك إزاء عدد من المواضيع التي
سيتم مناقشتها خلال قمة قطر» حيث اتفق على أن يرسل كل وفد
عربي اقتراحاته في ورقة إلى الأمانة العامة خلال أسبوعين.
وفيما يخص مبادرة السلام العربية قالت المصادر: إن
اجتماعاً دام ساعتين ناقش هذه المبادرة وجرى في «أجواء
إيجابية»، وانتهى إلى اعتماد صيغة وافق عليها الجميع وتقول
«بتثمين الدور الذي تقوم به لجنة مبادرة السلام العربية
وأهمية استمرار جهودها وفقاً للإطار السياسي الذي يقوم على
أساس أن مبادرة السلام المطروحة اليوم لن تبقى على الطاولة
إلى الأبد».
وكان المجلس تأخر في فض اجتماعاته بعد إصرار من الوفد
اللبناني على إضافة فقرة تؤكد «الثقة بعمل المحكمة الدولية
المختصة بالتحقيق في قضية قتل الرئيس الأسبق رفيق الحريري»
والتي رفض أغلبية الحاضرين القبول به على اعتبار أن
المحكمة قد بدأت للتو ولا يجوز الحكم على أدائها من الآن،
ولذا انتهى المجلس إلى قرار يقول بـ«الأخذ علماً بانطلاقة
المحكمة الدولية، ويرحب بالجهود للكشف عن الحقيقة وإحقاق
العدالة».


