دمشق - وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
رأى مصدر دبلوماسي أوروبي في دمشق أن الانفتاح الفرنسي على سورية "ما زال محدوداً ومقيّداً"، وأشار إلى أن الرئيس نيكولا ساركوزي "كان واضحاً تماماً تجاه سورية، وهو يتوقع ويترقب نجاح سياسته معها، وقد ربط انفتاح فرنسا العملي بمؤشرات إيجابية مطلوبة من سورية ومتتالية".
وقال المصدر في تعليق لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء "رغم أن أسلوب الانفتاح والتقارب مع دمشق الذي اتبعه ساركوزي هو أكثر تأثيراً ونجاحاً من أسلوب الضغط والعزل، إلا أن حجم هذا الانفتاح مازال مقيّداً ومربوطاً بالخطوات السورية المقبلة" على حد قوله.
وأوضح أن من بين هذه المؤشرات "ما يتعلق بملف لبنان وخاصة السفير والانتخابات، وملف حماس" الذي قاله إن أوروبا "لقيت تجاوباً وتعاوناً معقولاً ومقبولاً فيه من سورية بعد حرب غزة الأخيرة".
وأضاف "لمسنا خلال الأشهر الأخيرة رغبة سورية كبيرة في الانفتاح على أوروبا وربما بشكل مشابه على الدول العربية، ولا نعرف سبب هذا التغيير الإيجابي، إلا أننا نعتقد أن القيادة السورية أيقنت أن العزلة في غير صالحها كما أيقنت أوروبا أن أسلوب العزل لم يؤت ثماراً مع سورية" وفق تعبيره.
ونفى المصدر الدبلوماسي رفيع المستوى أن تكون المحكمة الدولية المختصة بقضية كشف قتلة رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري في صلب العلاقات السورية الفرنسية. وقال "ليس لفرنسا أي تأثير على هذه المحكمة، ولن تسعى للتدخل فيها تحت أي ظرف، وهي خارج أي نقاش بين سورية وفرنسا أو بين سورية والاتحاد الأوروبي".
وحول توقيع اتفاق الشراكة بين سورية وأوروبا استبعد المصدر أن يتم ذلك في وقت قريب، وقال "هناك جملة من الاعتبارات الأساسية التي مازالت تعيق التوقيع على هذه الشراكة، وهي منوطة بسورية وحدها، ويأمل الاتحاد الأوربي أن تتجاوز سورية هذه الاعتبارات بأسرع وقت ليتمكن الاتحاد من إقناع أطرافة الأوروبية على توقيع اتفاقية الشراكة" وفق تقديره.


