قمة المصالحة: السعودية تريدها ثلاثية وسورية رباعية

 

شرم الشيخ (مصر) ـ لندن ـ 'القدس العربي':
قالت سورية امس الاثنين إنها اقترحت عقد قمة رباعية تضم إلى جانبها مصر والسعودية وقطر 'لتصفية الخلافات العربية'.
وقال وزير الخارجية السوري وليد المعلم للصحافيين في شرم الشيخ على هامش مؤتمر المانحين للسلطة الفلسطينية وإعادة إعمار غزة إنه ناقش الاقتراح مع العاهل السعودي الملك عبدالله.
وزار الوزير السوري السعودية الأسبوع الماضي واجتمع مع الملك عبدالله.
ولم يحدد الوزير رد العاهل السعودي على الاقتراح لكنه قال ' تم الاتفاق على وقف الحملات الإعلامية بين البلدان العربية'.
وأضاف 'ما يحدث هو سوء فهم سببه الإعلام والأمر لا يحتاج إلى مصالحة وإنما يحتاج إلى حوار متبادل'.
وعلمت 'القدس العربي' ان السعودية اقترحت عقد قمة ثلاثية تجمع الملك عبدالله بالرئيسين المصري حسني مبارك والسوري بشار الاسد، الا ان سورية طلبت عقد قمة رباعية تضم قطر وسورية ومصر والسعودية، وهذا ما يفسر حتى الآن تلكؤ الرياض والقاهرة في قبول الفكرة، لكنهما لم ترفضاها كليا.
ويأتي الطلب السوري بجعل القمة رباعية للحفاظ على تماسك المحور الذي تبلور اثناء قمة الدوحة الطارئة، ورغبة سورية بان تكون المصالحة شاملة.
وكان الامير سعود الفيصل رفض ان يؤكد او ينفي انعقاد القمة الثلاثية او الرباعية، فيما نفى وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط في حديث صحافي الاسبوع الماضي علمه بالتحضير لقمة ثلاثية لحل الخلافات العربية.
ويبدو ان العلاقات بين دمشق والقاهرة ما زالت متوترة، ولاحظ المراقبون ان المعلم لم يجر اي لقاء رسمي على هامش مؤتمر اعادة اعمار غزة. كما لاحظ المراقبون ايضا غياب الشيخ حمد بن جاسم رئيس وزراء قطر ووزير خارجيتها عن المؤتمر المذكور، ومثل دولة قطر وزير الدولة للشؤون الخارجية.
وظهر شقاق كبير بين سورية وكل من مصر والسعودية والأردن بعد حرب صيف عام 2006 بين إسرائيل وحزب الله اللبناني الذي تدعمه دمشق وطهران.
وفي ذلك الوقت وجه الرئيس السوري انتقادات لاذعة لقادة عرب لم يسمهم لأنهم انتقدوا حزب الله. وكان يلمح على ما يبدو إلى الملك عبدالله والرئيس المصري.
وتثير العلاقات الوثيقة بين دمشق وطهران ضيق بعض الدول العربية التي ترى أن إيران الشيعية توسع نفوذها في العالم العربي من العراق إلى لبنان وقطاع غزة.
واتسع الشقاق مع الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة في شهري كانون الأول (ديسمبر) وكانون الثاني (يناير) بانضمام قطر إلى موقف سورية الداعم للفصائل الفلسطينية في القطاع وفي مقدمتها حماس.
وفشلت قطر في الحصول على النصاب الكافي لعقد قمة عربية في الدوحة لإدانة الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة فعقدت اجتماعا ضمت إليه الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد.
وفي قمة الكويت فوجئ الاسد بخطاب العاهل السعودي، وكان السوريون بنوا حساباتهم على توتر ومواجهات بالقمة ولم يكونوا مستعدين للهجة التصالحية.
واثر قمة الكويت تبادلت سورية والسعودية زيارات قادة المخابرات، حيث زار علي المملوك رئيس المخابرات السورية الرياض، وتبع ذلك زيارة الامير مقرن بن عبد العزيز مسؤول المخابرات السعودي لدمشق. وقام المعلم بعدها بنقل رسالة من الاسد للملك عبدالله، لكن الامير سعود لم يزر دمشق بعد هذه الزيارة.
وعلمت 'القدس العربي' ان سورية اقترحت ان يزور الاسد السعودية، الا ان الملك عبدالله اقترح ان يزور الاسد القاهرة اولا ثم الرياض، لانه يريد ارضاء مصر، ومراعاة مشاعرها بسبب ما تعرض له النظام المصري من انتقادات وصلت الى حد التخوين اثناء الحرب على غزة.
وكان الاسد قال للرئيس المصري اثناء قمة الكويت 'انا زرت مصر سبع مرات، بينما انت زرت دمشق مرتين فقط، فلماذا لا تأتي لزيارتنا ونحن نرحب بك'.
وتوقعت المصادر ان يتم تأجيل اي لقاءات او قمم ثلاثية او رباعية الى ما قبل ايام من قمة الدوحة المتوقع عقدها في اواخر الشهر الجاري